Print Friendly, PDF & Email

في سعيه لجعل “الولايات المتحدة الأميركية عظيمة مجدداً”، وهو الشعار الذي شكل المادة الرئيسية في خطابه، يعكف الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إعادة هندسة السياسة الخارجية الأميركية بطريقة تحقق هذا الشعار، وذلك لكونها – أي السياسية الخارجية – تشكل واحدة من أبرز أعمدة التفوق الأميركي في العالم، كما وضحته جزئيا إحدى دراسات “المعهد المصري للدراسات”، في محاولات استشراف محدادات سياسته الخارجية أثناء حملته الانتخابية، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك، مازالت السياسة الخارجية للرئيس ترامب تعاني حالة من الغموض والشك لم تتضح معها التوجهات التي ستسلكها إدارته في التعاطي مع العالم الخارجي.

حيث تتضارب الرؤى بداخلها ما بين المقاربة القومية الانعزالية-الحمائية من ناحية، والتدخلية-التوسعية من ناحية أخرى، وكذلك بين الأيديولوجية الشعبوية العنصرية، والأيديولوجية اليمينية المحافظة. ومن المرجح أن السبب في ذلك يرجع إلى محاولة إعادة هيكلة بنيوية لعملية اتخاذ القرار فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، بحيث يتراجع دور وزارة الخارجية وبعض المؤسسات الأخرى كثيرا لصالح البيت الأبيض والأجهزة التابعة له مباشرة، على ما فيها هي ذاتها من تجاذبات وتدافعات.

تحميل الدراسة