هذا إصدار جديد حول التحدي الصيني للهيمنة الأمريكية
للفائدة العلمية .. متوفر حالياً في دار سما للنشر
شكرا لصاحب الكتاب لارساله نبذه عن كتابه :
(التحدي الصيني للهيمنة الامريكية)


يتناول الكتاب قضية مهمة في العلاقات الدولية حول بروز العملاق الصيني في الالفية الجديدة ومايمتلكه من إمكانيات كبيرة على كافة الأصعدة واهمهما المجال الاقتصادي.

حيث يوضح الكتاب بأن الأحداث والمتغيرات التي طرآت على المنظومة الدولية منذ تسعينات القرن الماضي حتى مطلع الألفية الجديدة آدت الى تغيير مجريات الأحداث ونمط العلاقات الدولية وأبرزها فرض الولايات المتحدة الامريكية هيمنتها على الساحة الدولية والتي بانت بوضوح بعد تفكك المنافس الأكبر لها ( الاتحاد السوفيتي)، واستمرت الولايات المتحدة بانتهاج سياسات اتسمت بالقوة طيلة تلك الفترة حتى مطلع الالفية الجديدة، من خلال شن حروب متعددة وآخرها الحرب على العراق عام ٢٠٠٣، فضلا عن الأزمة المالية العالمية التي ألمت بها وضربت العالم في عام ٢٠٠٨، كذلك انها لم تدرك خطورة سياساتها التي استمرت بها، والتي لها تأثيرات على هيكلية النظام الدولي وأبرزها بروز الصين الصاعدة بقوة من شرق اسيا، التي تمتلك إمكانيات هائلة في كافة المجالات (الاقتصادية والسياسية والعسكرية والتكنولوجية) لتصبح المنافس الاقوى للولايات المتحدة الامريكية .

ونتيجة لتلك التطورات التي حدثت في النظام الدولي ازداد الحديث حول تراجع الهيمنة الامريكية ودورها الفاعل في المنظومة الدولية مقابل تنامي القوة الصينية على المستوى العالمي والمتسارع ، فقد ترافقت عدة تساؤلات حول ان القرن الحادي والعشرين سيصبح قرناً صينياً؟ كما كان القرن السابق أمريكياً..!

وحسب ماتم توقعه في طيات كتابنا هذا ( التحدي الصيني للهيمنة الامريكية ) وماتم توضيحه في صفحات الكتاب فأن اغلب المؤشرات تؤكد ان الهيمنة الامريكية في تراجع مستمر وان العالم يتجه نحو نظام دولي (متعدد القطيبة) بفضل الصعود الصيني والذي تضطلع فيه الصين دوراً مؤثراً وكبيراً ، ولاسيما انها اصبحت القوة الاقتصادية الاولى عالمياً (مايعادل بحساب القدرة الشرائية) حسب ماتشير اليه تقارير صندوق النقد الدولي والبنك الدولي . فضلا عن انها انتهجت استراتيجيات جديدة في العلاقات الدولية قائمة على التحالفات الدولية تختلف عن النمط التقليدي للأحلاف العسكرية في السابق حيث تعمل الصين وفق مبدأ (شراكات استراتيجية – وخاصة الشراكات الاستراتيجية الاقتصادية ) ذات ابعاد متعددة تشمل جميع النواحي.

ان كل هذه مؤشرات تؤكد على ان الولايات المتحدة الامريكية ستخفف من ضغوطها على مناطق ودول العالم المختلفة وستنشغل وتكثف اهتماماتها بالصين وصعودها الصاروخي في النظام الدولي . وعلى الدول التي تعاني من الضغوطات الامريكية ان تستغل هذه الفرصة لإعادة سياساتها وتحالفاتها وتموقعها في النظام الدولي .