إن رصد ما يجري في منطقة الخليج العربي من تصعيد سياسي وعسكري ليس في المياه الخليجية فحسب، وإنما في داخل أراضي كل دولة يجعل من السؤال المحوري الآتي سؤالا مشروعة، وهو هل القول: إن طبول الحرب في المنطقة قد بدأت تنذر بقيامها هو قول لا يجانبه الخطأ، أم أن تجييش هذه الجيوش من الإدارة الأمريكية في مواجهة إيران لا يتعدى كونه نوع من أنواع الهيمنة للحد من مكانة إيران الإقليمية وتهديدها لدور الإمبريالي الصهيوني الرجعي العربي في المنطقة، ومن ثم ما أهداف هذه الحرب إذا ما اندلعت؟ وهل من أهداف لها سوى تدمير البشر والحجر، واستنزاف الأموال، ضمن مخطط أمريكي إسرائيلي له عواقبه الوخيمة ليس على صعيد المنطقة فحسب، وإنما على صعيد العالم أيضا. حرب ستصل نيرانها إلى كل المناطق الحيوية في العالم، وقد تؤدي إلى كوارث لا يمكن تلافيها؟؟

وفي الأحوال جميعها لا يمكن أن يؤدي هذا التصعيد العسكري على صعيد المنطقة إلا إلى تسريع التدخلات الدولية، وتفعيل العلاقات الدبلوماسية، وهذا أمر يرغبه ترامب من خلال التهديد والوعيد وترفضه إيران وباقي محور المقاومة، كما ترفضه روسيا والصين..

تحميل الدراسة