تناولت الدراسة موضوع تصور الممارسة الديمقراطية عند الأحزاب الإسلامية، حيث تأكد الدور الذي تلعبه الهوية السياسية لأي حزب في إنتاج تصوراته حول الممارسة الميدانية، وهو ما يتجلى من خلال طبيعة الشعارات التي يدافع عنها والمشتملة على كم من المضامين الإيديولوجية التي يحاول من خلالها كل حزب التميز عن الفضاء العام الذي ينشط فيه، وهو واقع يختلف بين حزب العدالة والتنمية الذي يحاول قدر الإمكان الابتعاد عن طرح مضامين إيديولوجية تكون في حالة من الصراع مع مكونات المجتمع التركي، كما لعبت المقاربة الاقتصادية الرأسمالية دورا في تخفيف التوتر مع مكونات المجتمع التركي المختلفة، بينما بقيت المقاربة الاقتصادية لحركة مجتمع السلم تتسم بالغموض وعدم التحديد الدقيق للخيارات الاقتصادية تأثرا بالخافية الفكرية الإخوانية. كما كان لعامل التفريق بين الوظيفة الدعوية والسياسية في الحزبين أهمية ودور في إنتاج نخب سياسية تركية تكنوقراطية؛ والوظيفتين متلازمتين في أوساط النخب الحمسية.

تحميل الرسالة