بواسطة العفاني، محمد
المصدر مجلة الحكمة للدراسات الإعلامية والاتصالية , ع17
الناشر: مؤسسة كنوز الحكمة للنشر والتوزيع
تاريخ: 2019
نوع المحتوى: بحوث ومقالات
الصفحات: 97 – 120

بعد أن أصبحت الأحزاب السياسية مؤشرا أساسيا داخل العملية السياسية الديمقراطية ، ومعیارا مهما، لقياس درجتها ومساهمتها في البناء المؤسساتي ، فان الاهتمام بها ودراستها ومقارنتها أصبح عاملا مهما اكاديميا وعمليا لتقييم الحصيلة وبناء التوقعات بما يليق ، فلا يمكن اليوم تطوير وتنمية العمل والاداء السياسي في غياب احزاب وفعاليات قادرة على تحمل مسؤليتها لقيادة الدولة والمجتمع وطرح البديل المناسب لحل المشاكل بمختلف انواعها وكذا تنشئة مجتمع مدني مرافق ومساعد على انتاج مواطنة بكل المعايير

فالديمقراطيات الناشئة والطموحة خاصة بدول العالم الثالث والجنوب تصادفها مشاكل عديدة وعراقيل من اجل اثبات وجودها وحتميتها في المشاركة في الحكم ان تجربتها القصيرة التي ساعدتها ظروف خاصة مثلما هو الحال بالمنطقة العربية مع رباح الربيع العربي لا تزال تواجه تحديات وصعوبات في بناء ذاتها واثبات شرعيتها كثيرة هي المتغيرات التي ظهرت في المدة الأخيرة سمحت للتجربة الديمقراطية الناشئة في كثير من الدول ومنها الجزائر من اظهار بعض بصيص الامل من خلال حرية التعبير وظهور جمعيات مختلفة الاتجاهات اضافة إلى الحركية الاجتماعية والسياسية والثقافية التي تبعت التفاعل الكلي والجزئي للمجتمع . فسوسيولوجية الاحزاب كتخصص محدد للوجود الحزبي وتنظيمه وتفاعله وبناء وجوده يؤكد لنا أن التجربة التعددية الحزبية بالمنطقة العربية وخاصة بالجزائر هي في بدايتها وتحتاج إلى كثير من الاهتمام والرعاية بتوفير الضمانات الدستورية والقانونية من اجل تاسیس فضاء حزلی متعدد واعد.

تحميل الدراسة