Print Friendly, PDF & Email
الأمن البيئي والغاز الصخري

الغاز الصخري Gaz de Schiste هو احد مصادر الطاقة الحديثة التي احدثت ثورة في اسعار المحروقات بصفة عامة و الغاز الطبيعي بصفة خاصة حيث اصبح مصدر الطاقة البديل خصوصا في الولايات المتحدة و اروبا، كما ان اكتشافه هو السبب الرئيسي في انخفاض اسعار البترول حيث ان امريكا استطاعة استغلال هذا الاكتشاف في دعم اقتصادها حتى بلغ انتاج الغاز الصخري Gaz de Schiste في عام 2008 نسبة 10 بالمائة من مجموع كمية الغاز المنتجة.

تعريف الغاز الصخري GAZ DE SCHISTE:

الغاز الصخري هو غاز يتشكل احجار تسمى الاردواز و يكون محبوسا بين طبقاتها و يتطلب لاستخراجه تقنيات معقدة للغاية كما يمكن ان يصل مجال الحفر عند التنقيب عليه الى اكثر من الف متر و طريقة الحفر تكون في عمودية ثم تنحرف الى افقية كما يستخدم في تكسير الصخور التي يتواجد فيها الغاز الصخري مزيج من الماء و الرمل و مواد كميائية مع الضغط العالي ليتم تحرير الغاز و استغلاله.

تاريخ فكرة الغاز الصخري

يعود الفضل في ازدهار فكرة اعتماد الغاز الصخري في الولايات المتحدة بحسب الفاينانشال تايمز الى جورج ميتشل التسعيني ابن أحد المهاجرين اليونان ، و ستطاع هذا الأخير مع فريقه تطوير تقنية لتفتيت الهيدروليك و هي عملية ضخ مياه و رمال و كيماويات في ابار جوفية عميقة على نحو يتيح تدفق الغاز الطبيعي المحصور في الصخور.

وقد حقق ثروة تقدر بنحو 35 مليار دولار من بيع شركته ميتشل انارجي عام 2002 لشركة ديفون المتخصصة في استكشاف بالمناطق البرية.

تقديرات الاحتياطات العالمية من الغاز الصخري

تشير احدث التقديرات المعلنة من قبل إدارة المعلومات الطاقة الامريكية الى وجود مخزونات ضخمة من الغاز الصخري في 33 دولة قدرت بنحو 6.622 ترليون قدم مكعب.و تتقاسم أربعة دول حصة الأسد من مخزونات الغاز الصخري 53% من اجمالي المخزون العالمي و هذه الدول هي الصين ، أمريكا ، الارجنتين ، المكسيك و السعودية.

ووفقا لتقرير إدارة معلومات الطاقة الامريكية فان الغاز الصخري سيشكل عام 2035 نحو 62% من انتاج الصين من الغاز و 50% من انتاج استراليا و 64% من انتاج الولايات المتحدة

اضرار ومخاطر الغاز الصخري:

اجمع علماء البيئة ان الغاز الصخري يشكل كارثة كبير على البيئة نظرا لكمية المواد الكميائية التي تستخدم في تكسير الصخور كما يتسبب في الاهدار الكثير للمياة التي تستخدم في المزيج مع الرمل و الكمياويات و كذلك يتسبب في تلوث المياه الجوفية، اما اخطر شيئ هو وجود ابار لغاز البنزول السام و المسبب للسرطان جانبا الى ابار الغاز الصغري.

غياب البيانات الدقيقة

تكلفة المالية الباهضة لحفر الابار.

– الجزائر تحوز على عشر الاحتياطي العالمي من الموارد القابلة للاسترجاع تقنيا  –

و تملك الجزائر وحدها ما يقدر ب 707 ترليون قدم مكعب من الغاز الصخري اي بنسبة 3ر9% من الموارد القابلة للاسترجاع تقنيا في العالم و هي نسبة تمثل أكثر من نصف ما تملكه إفريقيا.

أما فيما يتعلق بالغاز التقليدي فإن الجزائر كانت تحوز سنة 2016 على نسبة 30% من احتياطي افريقيا و 43% من انتاجها و 65%  من صادراتها كما ان 60% من انتاج الجزائر من حيث الغاز الطبيعي صدرته نحو اوروبا.

و أوضح تقرير الندوة الأممية أن مجمع سوناطراك سيحتاج في حالة استغلال هذا المورد الهام (الغاز الصخري) إلى “بنى تحتية و تجهيزات حديثة و معارف و مهارات خاصة”.

و ترى الوكالة الأممية أنه سيتم أيضا النظر في مصير استغلال هذه الامكانية انطلاقا من وجهة  نظر الجزائر و جنوب افريقيا باعتبار أن هذين البلدين يملكان الموارد الاساسية للقارة.

و في اشارتها الى أن الاهتمام المتزايد  بهذه الموارد غير التقليدية من بينها الاستغلال الذي لم يبدو مربح سوى مؤخرا لاحظت ندوة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن الانتظام في الاستعمال المزدوج للتنقيب الافقي  والتصديع الهيدروليكي منذ بداية  سنوات 2000 سمح  للشركات  النفطية و الغازية  بالحصول على كميات هامة من  الغاز لصخري الذي تحويه الصخور الصلبة.

–  خطر طفيف من حيث تلوث المياه الجوفية –

و في ذكرها لمصادر عدة تشرح ندوة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن خطر تلوث المياه الجوفية جراء عمليات التصديع الهيدروليكي قد  يكون طفيفا بالنظر الى عدد العمليات  المنجزة.

و قد  يعود السبب الى أن التصديع  الهيدروليكي يقام عموما في أعماق تبلغ العديد من  الكيلوميترات بينما تقع المياه الجوفية قريبا من السطح.