يحاول هذا البحث استجلاء أهمية البحر الأحمر بالنسبة للدول العربية، وتحديد مصادر التهديد النابعة من تطور الأحداث في هذه المنطقة المهمة من العالم، خاصةً في ظل تزايد خطر القرصنة والإرهاب، وتزايد وتيرة الصراع في القرن الأفريقي، بما أستوجبه ذلك من ردة فعل إقليمية ودولية أدت إلى زيادة التدخل الإقليمي والدولي في شؤون البحر الأحمر. يخلص الباحث إلى وجود خطر حقيقي يهدد أمن البحر الأحمر، وأن لذلك التهديد إسقاطاته على الأمن القومي العربي، نتيجة الترابط العضوي بين منطقة البحر الأحمر والأمن القومي العربي، النابع من الأهمية الجيوستراتيجية والاقتصادية لهذه المنطقة. وتكمن ملامح التهديد الرئيسية في المقام الأول في التغلغل الإسرائيلي الواضح في هذه المنطقة، بالإضافة إلى التدخل الأمريكي، والتعاون المتزايد بين هاتين الدولتين مع إثيوبيا وإريتيريا اللتين لا تكنان الود للدول العربية. كما أن تردي الأوضاع في القرن الأفريقي، خاصةً في الصومال وما أحدثه ذلك من تهاوي مؤسسات الدولة الصومالية، أدى إلى تنامي ظاهرة القرصنة مما أتاح فرصة أكبر للتدخل في شؤون منطقة البحر الأحمر، في وقت أفتقر الموقف العربي إلى استراتيجية واضحة المعالم يمكن من خلالها تأكيد الحضور العربي للتأثير على مخرجات التفاعل الإقليمي في منطقة البحر الأحمر وشرق أفريقيا بشكل عام. حيث بقيت الجهود العربية في هذا الشأن أسيرة الطرح القومي الذي يغفل الضعف الواضح في النظام السياسي الرسمي العربي. بالتالي يقدم الباحث بعض المقترحات لصناع القرار في الدول العربية حول الموضوع.

تحميل البحث

 

Print Friendly, PDF & Email