دراسات أمنية

الأمن والتهديدات الأمنيّة في عالم ما بعد الحرب الباردة


يأتي هذا المقال للبحث في مفهوم الأمن والتهديدات الأمنية حسب ما جاء في أدبيات العلاقات الدولية راصدا أهم المتغّيرات التي رافقت نهاية الحرب الباردة والتي كان لها تأثير في تحوّل مفهوم الأمن وانتقاله من أمن يهتم بالدولة حصراً إلى أمن يهتم بالأفراد والمجتمعات وموضّحا للتغيّر الذي طرأ على طبيعة التهديدات الأمنيّة التي أضحت “مركّبة” “مبتكرة” ولفواعل من غير الدول.
بالعودة إلى السرديّات السياسية التي استهدفت مفهوم الأمن في سياقه التقليدي نقف على أنّ الواقعيّة قد شكّلت النموذج المعرفي المُهيمن من الناحيتين النظريّة والعملية على قضايا الأمن والذي اختزلته في المجال العسكري الأمر الذي جعل – لعقود طويلة- مفهوم الأمن القومي أو الوطني المرتبط بالدولة (أمن حدودها، سيادتها، استقرارها) والقائم على صدّ أي تهديد عسكري خارجي المفهوم المركزي في العلاقات الدولية،إلا أن التحوّلات التي رافقت نهاية الحرب الباردة كشفت محدوديّة القدرة التفسيرية والتحليليّة للنموذج الواقعي واستوجبت البحث عن بدائل نظرية تُراجع مفهوم الأمن و تعيد تعريفه بما يتوافق و خصائص مرحلة لم تعد الوسائل والأدوات العسكرية الوسائل الأكثر ملاءمة لتحقيق الأمن فيها والتهديد العسكري لم يعد محدّدا للكثير من تفاعلاتها(وإن كان لا يزال محدّدا لبعضها).

تأسيسا على ما سبق ولمتابعة ما لحق بالأمن و التهديدات الأمنية في فترة ما بعد الحرب الباردة من تحول مفاهيمي وآخر مضاميني تم تناول الموضوع وفقا للمحاور الآتية:

01- الضبط اللغوي والمفاهيمي للأمن والتهديدات الأمنيّة
02-أثر التحولات التي رافقت فترة ما بعد الحرب الباردة على تحول مفهوم الأمن.
03- الطبيعة المركبة للتهديدات الأمنيّة في عالم مابعد الحرب الباردة.

 

 

الوسوم

الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية

مدون جزائري، مهتم بالشأن السياسي و الأمني العربي و الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock