نبذة الناشر:
تتعامل المستشفيات عادة مع حالات الناس غير الأصحاء ــ المرضى ــ التي يكون فيها الوقت ودقة العمل عاملاً حاسماً في إنقاذ حياتهم، وهو الأمر الذي يتطلب توافر المؤهلات العلمية والعملية والمهنية على مواجهة الكوارث والحوادث والإصابات والآثار الصحية السلبية المؤثرة على المجتمع التي تتعرض لها المستشفيات وأقسامها وهكذا المجتمع الذي تخدمه من جراء سوء الإدارة وحدوث العدوى فضلاً عن تدني معالجة النفايات الطبية والتخلص منها، وعدم مطابقة الهياكل والوحدات مع المعايير العالمية، سواء تعلق الأمر بالبنايات والتجهيزات وبيئة المستشفى ككل.
وإذا أردنا التعامل بدقة مع ذلك فلابد من إدارة جميع الموارد النادرة والمحدودة من موارد بشرية ومادية بطريقة كفؤة ولائقة وباتباع الأساليب المنهجية التي تعتمد الطرائق الحديثة في إدارة المستشفيات كمنظمة معقد وضرورة وجود تنسيق بين جميع أقسامها الطبية وشبه الطبية والإدارية و الخدماتية، ومن جهة أخرى إحداث تكامل بين وزارة الصحة والوزارات التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بصحة المواطن، لأنه يخطئ من يقول بأن مشكلة الصحة في أي بلد هو مشكلة وزارة الصحة فقط. المستشفيات هي منظمات مفتوحة وفي حالة تفاعل مستمر مع متغيرات البيئة المختلفة سواء الداخلية أو الخارجية، ومن جهة أخرى تعتبر المستشفيات من أبرز المؤشرات الأساسية لقياس مستوى التطور الحضاري لأي بلد.
والمستشفى العمومي هو تنظيم على جانب كبير من التعقيد، فالتكنولوجيا المتقدمة جنباً إلى جنب مع الممارسات الطبية المتغيرة خلقت أهدافاً جديدة وأساليب متطورة للمستشفى.
وبالمؤازاة مع كل هذه فإن التركيبة البشرية للمستشفى بشكل عام مختلفة، بحيث نجد أعداداً كبيرة من المهنيين ممثلين في الأسلاك الطبية وشبه الطبية والإدارية والمهنية، بالإضافة إلى بروز تخصصات أخرى، وكنتيجة لذلك أصبحت المستشفيات بمثابة هياكل إدارية وتنظيمية متميزة من جهة، وأنظمة نفسية، اجتماعية، فريدة من نوعها من جهة أخرى.

تحميل الكتاب