Print Friendly, PDF & Email

 تناولت الدراسة تأثير ممارسة الديمقراطية على الإرهاب الدولي في الجزائر، من خلال التعرف على طبيعة الإرهاب في الجزائر وأسبابه، وتحديد مدى تأثير ممارسة الديمقراطية في القضاء على ظاهرة الإرهاب الدولي، والكشف عن التغييرات السياسية في الجزائر، ومدى نجاحها في إيجاد إستراتيجية ديمقراطية سليمة ومتكاملة للحد من الإرهاب، وقد استخدم الباحث المنهج التاريخي حيث إن الدراسة استعرضت أحداث يحكمها عامل التغيير والتطور التاريخي، إلى جانب استخدام المنهج الوصفي التحليلي، وذلك من أجل دراسة ووصف تأثير ممارسة الديمقراطية على الإرهاب في الجزائر، كما استخدم الباحث المنهج الاستقرائي التحليلي في توقع مستقبل الإرهاب في ظل ممارسة الديمقراطية في الجزائر.

وخلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، كان أهمها: غياب الديمقراطية والحريات والشفافية في المؤسسات، وغياب الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، والمواجهة بين جماعات القوى داخل السلطة، خلال العقود الأربعة الأخيرة، أدت إلى تغذية أزمة الثقة التي زعزعت النظام الجزائري، وإشعال فتيل الإرهاب في الجزائر, كما أوضحت الدراسة أن الديمقراطية هي الخيار الأنسب والسيناريو القادر على مواجهة العنف والإرهاب في الجزائر، وعلى وضع حد لكل أنواع المعاناة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وصولا لتأسيس مناخ ديمقراطي يضع حدا للفساد والتسيب والرشوة والمحسوبية. وخرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات كان أهمها: . بذل الجهود الدولية والإقليمية وصولا إلى وضع تعریف جامع مانع للإرهاب، وفق معايير لا تتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية للشعوب. ومن منطلق أن الديمقراطية هي الأساس الصحيح لبناء المجتمع المدني، حيث تمثل الإطار المناسب لحقوق الأفراد والمواطنين، كحق اختيار الحكام، حرية التعبير وحق الاجتماع : كما أكدت الدراسة على أهمية استمرار عملية الإصلاح الديمقراطي في الجزائر على كافة الأصعدة، وبما يتواءم مع الظروف السياسية، والاجتماعية السائدة في الجزائر.