غطى الإرهاب حياة البشر بكل أشكالها.. وأشكاله أيضا، ومهما كان مدی صدق وفاعلية من يدعي محاربته.. فإنه يزداد شراسة يوما بعد يوم حتى ص ار عبثيا.. يضرب في كل اتجاه وبكل الوسائل.. ودائما هناك مبررات لكنها تساق بعد وقوع الضحايا.. وأمام ما يشيعه الإرهاب من فوضى في العالم نتساءل: مسؤولية من.. ذلك الإرهاب المتسلسل)؟! ثم عند محاولة (تفكيك) مسألة الإرهاب في العالم، تجد نفسك أمام خمسة أطراف.. لكل منها دور إمافی صناعة الإرهاب أو في محاربته، الولايات المتحدة، منظمة الأمم المتحدة، الدول المتقدمة الأخرى، دول العالم الثالث، وأفراد ينتمون – أو لا ينتمون- لمنظمات لها ولهم رؤية خاصة للعالم.

أما دعم منظمة الأمم المتحدة لما أسماه التقرير التعاون الدولي) فقد تحول إلى (تعاون مع القوة العظمى في (إرهابها للشعوب بدعوى محاربة الإرهاب! تعاون تمرر الولايات المتحدة عبره ما تشاء من صيغ تشكيل العالم، وهي صيغ تحمل من الظلم لمختلف الشعوب ما يزيد من تفاقم أسباب اعتناق الإرهاب.. وتجدد سبله وانتشاره واتساعه عالميا.

تعرض التقرير لمسألة التصدي لانتشار (أسلحة الدمار الشامل)، وهي من أكبر الأدلة على غياب العدالة بين دول العالم، فمنتجو أسلحة الدمار الشامل هم أنفسهم من يحاربون العالم ويبيدون سكانه بها.. تحت عنوان التصدي لانتشار أسلحة الدمار الشامل! يباد العراقيون ويحاصر الكوريون ويهدد الإيرانيون.. المجرد سعيهم لتصنيعها، والعالم مستمر رغما عنه في سماع هذا المنطق المغلوط ليل نهار، بينما لا تجرؤ الأمم المتحدة على مطالبة القوة الأعظم بتدمير أسلحتها، بل لا تستطيع حتى أن تمس ولو على استحياء.. مسألة عدة قنابل نووية تمتلكها دويلة مثل إسرائيل.. وتهدد بها جيرانها.

تحميل الكتاب