| د. حكيم غریب

أستاذ مساعد. المدرسة الوطنية العليا للعلوم السياسية

لقد أصبحت الطائرات في نهاية الثلاثينات من القرن العشرين وسيلة مهمة من وسائل المواصلات ثم طور المهندسون في الخمسينيات الطائرات النفاثة، وبذلك أزداد السفر بالجو مثل أسرع، وفي سنة 1960م حملت خطوط الطيران العلمية حوالي مليون مسافر، ويحاول أواخر الثمانينيات أصبحت تحمل ما يزيد على المليون سنويا، ويفضل التطور الذي عرفته وسائل النقل من البحر بواسطة السفينة إلى الجر بواسطة الطائرة، الذي واکمه

و المشروعة ضد وسائل النقل، من القرصنة في أعالي البحار بعيدا عن سواحل الدول، إلى اختلاف الطائرات في الجو، مما أثار جدلا واسعا في الفقه حول العلاقة ما بين جريمة القرصنة وجريمة خلف الطائرات، نظرا لأوجه التشابه بينهما، حيث جانب من فقهاء القانون الدولي إلى إعتبار أن اختطاف الطائرات بعد سورة من صور القرصنة، بينما ذهب جانب أخر منهم، إلى أن خطف الطائرات ليس من قبيل القرصنة، و لكل منهما مفهوم مختلف، وإلا أن الشيء المشترك بينهما في العنف، أو الترة في الأعمال المكونة لكل منهما ضد وسيلة من وسائل النقل العالمية

وقد راح إنجاء ثالث إلى اعتبار جريمة خطف الطرات شبه قرصنة ومستندا في ذلك إلى فكرة تكمن في ردع كيفية وعقاب كل من الجريمتين، وذلك انطلاقا من إعتبار مبدأ إتفاقية جنيف عام 1958م التي ترني أن القرملة جريمة دولية تمثل عدوانا على المصالح الدولية، وهكذا أصبحت الطائرات المدنية هدفا لعمليات غير مشروعة من طرف الأفراد، باختطافها عن طريق الإستيلاء عليها في الجو اثناء طورانها، بار غالم ملاحها على تغيير اتجاهها باستعمال، القوة أو التهديد باستعمالها و الهبوط بها في غير المكان الذي كانت تقصده . (۱)

وإذا كانت الطائرة اكثر سرعة وراحة من السفينة فإن عمليات الاختطاف أسهل من عمليات القرصنة الكون الاختطاف يحتاج لعدد قليل من الخاطفين، وكثيرا ما قام شخص واحد باختطاف طائرة، ويفضل الخاطفون الملترات على سواها من وسائل النقل الأخرى في الغالب، لكون عمليات الإختطاف تتم عدة أثناء العطوران، مما يصعب على طاقم الطائرة أو الركاب أو مصالح الأمن على الأرض القيام بأي عمل من شته تحریر الطائرة وركابها من قبضة المختطفين، ولم تتوقف الإعتداءات ضد سلامة الطيران المدني الدولي عند حد الاختطاف بل امتدت تشمل إسقاط المطارات المدنية أثناء طير انتها بركابها، بواسطة متفجرات تشحن خفية على متنها، وشملت أيضا التخريب والتدمير الطائرات، وهي رابطة في المطارات، بل الأكثر من ذلك امتدت إلى المطارات في حد نائها، على تجهيزاتها وتسهيلاتها الضرورية للملاحة الجوية

ولم يتعرض الطيران المدني الدولي للإعتداءات من الأفراد فقط، بل كان هنقا أيضا للدول، التي كثيرا ما عورت مسار الطائرات المدنية باستخدام طائراتها العسكرية، لتحقيق أغراض سياسية علياء كما كانت الطائرات المدنية أيضا عرضة للإسقاط و الشمير، أثناء طيرانها من طرف القوات المسلحة الدول، بحجة اختراقها الأقاليمها الجوية، ووقعت هذه الاعتداءات حتى خارج أقاليم الدول المعنية بالاعتداءات ضد المطارات داخل أقاليم دول أخرى، أو في أعالي البحار ضد الطائرات.

Print Friendly, PDF & Email
اضغط على الصورة