إن خِطَاب حرب القرن الحادي والعشرين العالميةِ على الإرهاب له أثرٌ بالغٌ في توجيه كيفية تعامُلِ فرنسا مع مطالبِ شرائح السكان المهاجرين من شمال إفريقيا وغربها. وعلى الرغم من ذلك، فإن إقصاَء شرائح معينةٍ من المجتمع الفرنسي لأنهم «مسلمون» (فقط)، هو نتيجةٌ لمحاولات شتى فشِلت فيها الدولةُ الفرنسية نفسُها. ويجيء التعليقُ الذي بين أيدينا تعقيبًا على دراسةٍ سابقةٍ أجراها هذا المؤلِّفُ عن العلمانية والمسلمين الفرنسيين في الجزائرالمُحتلة، وسيُنَاقِشُ بإيجازٍ أولًا تطورَ عَلاقةِ فرنسا بالمهاجرين من شمال إفريقيا بعد نهاية حربِ الاستقلال الجزائرية في 1962م؛ ثم يبحث في بعض التحولات الكبيرة في النقاشات والتصنيفات والأطر-السياسية والعلمية بخاصةـ المتعلقةِ بالأجيال الجديدة من المهاجرين المسلمين ومكانتِهم في المجتمع ِالفرنسيِّ الكبير، منذ الثمانينيات حتى اليومِ في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون. ويتقصَّى هذا التعليقُ تطورَ أحدِ الأساليب الفرنسية التي كانت تتبنّاها المؤسسةُ السياسية لتناول سياساتِ الهويةِ في النقاشات السياسية العامة، ويُلاحِظُ كيف تستمرُّهذه التغييرات في التعتيم على التهميش الاجتماعيِّ والاقتصادي لأبناء شمال إفريقيا وأحفادهم في فرنسا بسبب المفاهيمِ العنصرية عن العمال المهاجرين من تلك المنطقة.

تحميل الدراسة