في عصر الإعلام العالمي، على أمريكا أن تنافس من أجل كسب القلوب والعقول؛ رغم أن المجتمع الأمريكي الإعلامي الصناعي ومن ضمنه هوليوود، أعظم عاكس للصور في تاريخ الحضارة الإنسانية، كان هو المهيمن في وقت ما على الصور والأيقونات والمعلومات عالميا، ولكن الأمر يختلف حاليا يوما بعد يوم. لقد مكنت الرفاهية وانتشار التكنولوجيا الآخرين من رواية قصصهم وإنتاج أساطيرهم على الشاشة الفضية. وثورة التوزيع الرقمية ساعدت على دمقرطة تدفق المعلومات عالميا ونوعت المنابر لتشمل ليس فقط التلفزيون والكومبيوتر وإنما شاشات الهواتف النقالة أيضا. وباضطراد يتحول التدفق الثقافي إلى شارع ذي اتجاهين. وتتضح حاجة أمريكا إلى التنافس  من أجل الولاء، وبخاصة بعد حرب العراق وغوانتنامو وأبي غريب وكاترينا. وإذا كانت السياسة في عصر المعلومات تكمن في من يفوز خطابه، فإن أمريكا تسير على الطريق الخاسر.  وبكل تأكيد، أعاد انتخاب براك أوباما شيئا من بريق أمريكا الخافت. والكثيرون ممن شككوا في أن الديمقراطية الأمريكية ما زالت ناجعة لتنتخب رئيسا أسود، قد عاد إليهم إيمانهم. ولكن حتى مع هذا، فإن أمريكا، مثل الآخرين، عليها أن تتنافس في فضاء القوة هذا لكسب القلوب والعقول، ولم يعد في استطاعتها الافتراض بأن الكثير من العالم على استعداد للاقتناع بخطابها.