الوصف

كان الإعلان عن قيام الاتحاد الأفريقي في عام 2002 بمثابة تحول مفصلي في مجال العمل الأفريقي المشترك. إذ سرعان ما أصبح الاتحاد فاعلاً مهماً في مجال تعزيز السلم والأمن والاستقرار في أفريقيا، فقد استطاع الاتحاد ترسيخ أقدامه في القارة الأفريقية خلال الفترة القصيرة الماضية من خلال أدواره المتعددة في مجال دعم السلام مثل الوساطة والتدخل العسكري ومراقبة الانتخابات وفرض العقوبات.

وتسعى هذه الدراسة إلى التعرف على مختلف أبعاد تجربة الاتحاد الأفريقي ولاسيما قدرته على التعامل مع التحديات الأمنية التي تواجهها أفريقيا. وعليه، فإن ما تطرحه الدراسة من تساؤلات واستفسارات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بظهور الاتحاد الأفريقي وأدائه، ومن ذلك: ما هي العوامل التي أدت إلى التخلي عن منظمة الوحدة الأفريقية وإنشاء الاتحاد الأفريقي؟ وما هي طبيعة الاتحاد الأفريقي؟ وما حقيقة بنيته التنظيمية؟ وما الدور الأمني الجديد الذي مارسه الاتحاد منذ عام 2002؟ وما هي التحديات والعقبات التي تواجه عمله؟ وبناء على تجربة الاتحاد الأفريقي، تطرح الدراسة عدداً من التوصيات للمستقبل: أولاً، تعزيز قدرات الأمن الأفريقية. ثانياً، تعزيز البنية المؤسسية الداخلية للاتحاد. ثالثاً، ضبط وتوثيق عرى العلاقة بين الاتحاد الأفريقي وبين التجمعات الاقتصادية الإقليمية الكبرى. رابعاً، تحديد طبيعة العلاقة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظماته الإقليمية بما يضمن تقسيم العمل بينهما في إطار تحقيق السلم والأمن الإقليمي في أفريقيا. خامساً، تكتسب مشاركة المانحين والمجتمع الدولي أهمية كبرى في مجال بناء السلام الأفريقي من خلال توفير الموارد اللازمة للوفاء بإدارة المواقف فيما بعد الصراعات.

تحميل الكتاب