Print Friendly, PDF & Email

تُعدّ دراسة العلاقة الجدلية بين المبادئ الجيوبوليتيكية والإدراك الإستراتيجي للدول من المواضيع الحديثة جداً، والتي لم تتناولها الكثير من الدراسات والبحوث في علم السياسة عموماً والدراسات الإستراتيجية خصوصاً، نظراً لحداثة المفهومين من جهة، ولكونها تتضمن عمقاً تحليلياً واسعاً من حيث هذا الترابط بين هذين المتغيرين من جهة أخرى، وإذا كانت هذه العلاقة غير واضحة بالنسبة إلى الدول الصغرى، أو الإقليمية للحدود الواضحة في القيود على تفكيرها الإستراتيجي، فإنها تبدو عالية الوضوح بالنسبة للدول العظمى والكبرى، لا سيما لدولة أخذت اليوم تحتل المركز الأول في النظام الدولي، والقطب المهيمن عليه.

ومن هنا تنبع أهمية هذا الكتاب الذي يدرس العلاقة بين الإدراك الإستراتيجي والمبادئ الجيوبوليتيكية التي تنتهجها الولايات المتحدة في بناء فروضها الإستراتيجية وخططها التصورية في تقويماتها العالمية، ومن ثم في توجهاتها السياسية الخارجية.