هدفت الدراسة الي إلقاء الضوء على موضوع بعنوان: الاستراتيجية الأمريكية في أسيا وسياسة احتواء الصين. وتناولت الدراسة عدد من النقاط، أولاً: موقع الصين في الاستراتيجية الأمريكية وأتضح أن هناك مستوي غير مسبوق من الترابط الاقتصادي ما بين الصين والولايات المتحدة أحدثته العولمة، كما أن لدي الصين فائض تجاري كبير، ولكنها مترددة في استثماره داخلياً لعدة أسباب، الأول: سياسي بشكل رئيسي، فعلي الرغم من أن الصين بدأت مؤخراً بالاستثمار داخلياً أكثر فأكثر من أجل تقليل أعتمادها على التصدير، فإنها لا تزال ترغب في تجنب تشكيل طبقة وسطى واعية سياسياً من شأنها أن تطالب بالحرية السياسية. السبب الثاني: تفضّل الصين من أجلة استثمار فائضها التجاري في الولايات المتحدة، وهو أنها بهذه الطريقة تبقي عملتها المحلية ضعيفة والدولار الأمريكي قوياً، ثانياً: التحالفات الأمريكية مع دول شرق أسيا لتطويق الصين، فهناك نزاعات إقليمية بين الصين وبلدان أخري في منطقة شرق أسيا، وبسبب استراتيجية الرئيس الأمريكي “باراك أوباما “القائمة على “الانعطاف نحو أسيا “أخذت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة تعزز تحالفاتها القديمة التي تعود إلى أيام الحرب الباردة مع هذه البلدان بهدف احتواء الصين الصاعدة، ثالثاً: أمريكا والأستراتيجية الصينية في التوجه غرباً، فتعد الصين من أهم أولويات أمريكا والأكثر منطقية لديها، في استدارتها نحو منطقة أسيا الباسيفيك، وكذلك الشراكة مع الهند من أجل موازنة صعود الصين، رابعاً: ثغرات في التنافس العسكري بين الولايات المتحدة والصين، كما يضع التحديث المتزايد للقوات الصينية تحديات كبيرة علي عائق القدرات الدفاعية للقوات الأمريكية في اسيا، فبإمكان الصين تشكيل خطورة كبيرة علي عمليات الولايات المتحدة العسكرية في المنطقة، واختتمت الدراسة بالتأكيد علي بعض النقاط، وهي أن تتسم السياسة الامريكية تجاه الصين بالطابع العملي والبراجماتي، الارتباط مع الصين هو الاتجاه الغالب في السياسة الامريكية تجاهها، الاختلافات الحزبية ودورها في التأثير علي السياسة الامريكية تجاه الصين، جماعات المصالح في التأثير علي السياسة الأمريكية تجاه الصين، وقد أتضح دورها بشكل كبير بعد أحداث ميدان السلام السماوي.

تحميل الدراسة