إن أهم نتيجة يمكن أن نخرج بها في هذه الدراسة، هي ما وجدناه من ترويج كبير، لمسالة الغزو الصيني لأفريقيا. من طرف الغرب خاصة الفرنسيين و الأمريكيين. الذين يعتبرون أن الصين، هي مزاحم خطير لنفوذهم العميق و التقليدي في القارة. فالسياسة الصينية في أفريقيا، تواجهها عددا من القيود التي تحد من فاعليتها و تأثيرها، مقارنة بالسياسة الأمريكية و الفرنسية. و هي ضعف معدلات التبادل التجاري و الاقتصادي الصيني مع الدول الأفريقية، ذلك بالمقارنة بمعدلات التبادل التجاري مع أقاليم و مناطق جغرافية أخرى في العالم. حيث لا تحظى أفريقيا، سوى بنسبة تتراوح بين 2 و 3% من إجمالي المنتجات الصينية، في السوق الأفريقية، إلى نحو 9% من إجمالي التجارة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية. في حين بلغ إجمالي المنتجات الأوروبية في أفريقيا، إلى نحو 32% من إجمالي التجارة للدول الأوروبية. – تركيز الصين على عدة دول افريقية، في إطار سياستها خاصة في منطقة خليج غينيا و الدول التي يطلق عليها الدول المحورية في القارة. و التي تشمل(مصر-الجزائر-أثيوبيا-جنوب أفريقيا-كينيا-السنغال). و هي الدول نفسها، التي توليها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا الاهتمام الاستراتيجي نفسه. و تجاهل الدول الأفريقية الأخرى، في حجم التجارة معها و دفع الاستثمارات الصينية إليها. و لا شك في أن هذا التركيز يضعف من قدرة صانعي السياسة الخارجية الصينية، على الانتشار و الامتداد داخل القارة الأفريقية. – تباين الأهداف و الأغراض الأفريقية من السياسة الصينية نظرا لتعاطي هذه السياسة مع نحو 49 دولة افريقية، لكل منها مصالحها الذاتية و الخاصة التي يصعب التوافق.

 

تحميل الرسالة

Print Friendly, PDF & Email
اضغط على الصورة