ترتفع علامة استفهام كبيرة حول دور الدين في الصراعات السياسية في مناطق متعددة من العالم، في أوروبة بين الصرب والأرثوذكس والمسلمين من جهة، وبين الصرب الكروات من جهة ثانية، وفي إيرلنده الشمالية بين الانكليكان والكاثوليك وفي القوقاز طبع الصراع من أجل استقلال الشاشان وداغستان عن روسيا بطابع اثني-ديني وفي الهند الصراع بين المسلمين والهندوس… وفي الشرق الأوسط يلعب العائل الديني الدور الأهم في الصراع بين العرب واليهود… إن أعنف الحروب هي الحروب الدينية، وأسوأ استغلال هو استغلال الدين لمكاسب دنيوية. والمتوقع بعد كل ذلك أنه إن كانت الحروب الدينية في العام 48 ثلاثة هي في العام 92 ثلاثة وعشرين، فمن المتوقع والحال هذه أن يعود الدين إلى الحياة في القرن القادم، بعد أن احتلت المادة مركز الصدارة في القرن العشرين. والمؤلف بحث في هذا الكتاب كل ما يتعلق بالاستغلال الديني وتوظيفه في الصراع السياسي، وذلك من خلال إلقاءه الضوء على المواضيع التالية: التوظيف السياسي للدين، تطهير إسرائيل الديني-العرقي، البعد الديني للسياسة الأميركية، البعد الديني للسياسة الروسية، التنافس الكاثوليكي الأرثوذكسي على المرجعية الدينية، الحروب الدينية في البلقان-الفيليبين-المسيحية العربية والأصولية الإسلامية، الإسلام والمسيحية والغرب، إسرائيل والفاتيكان.

Print Friendly, PDF & Email
اضغط على الصورة