يعد غابريال آلموند رائد البنائية الوظيفية في علم السياسة قد نشر أول عمل له في عام 1956 و ذلك في مقال حمل عنوانه ” النظم السياسية المقارنة ” متأثرا بكتاب “دافيد ايستون ” لنظام السياسي تم نشره بمعية ” كولمان ” كتاب ” السياسة في البلدان النامية ” عام 1960.
ركز الباحثان في كتابهما على وظائف النظام السياسي و قسماهما إلى مجموعتين :

1- وظائف المدخلات : و تمثل التنمئة السياسية و التجنيد السياسي و الاتصال السياسي و التعبير عن المصالح و تجميع المصالح .

2- وظائف المخرجات : و تمثل صنع القاعدة و تنفيذ القاعدة و الثقافة طبقا للقاعدة .
و يعني ألموند بالوظيفة ” مجموعة الأنشطة الضرورية التي على النظام إنجازها ليضمن بقاءه و استمراره ككل و تتحقق أهداف النظام سياسي عندما تنجز الأبنية وظائفها المحددة لها .
بعد الانتقادات التي وجهت إلى ألموند قام بتطوير كتابه مع “باول” و إصداره في سنة 1966 تحت عنوان ” السياسة المقارنة ” قسم فيه وظائف النظام السياسي على ثلاث مستويات و هي :

Ø المستوى الأول : قدرات النظام السياسي و تتمثل في :

1– القدرة الإستراتيجية : و تشير إلى قدرة النظام السياسي على جلب الموارد المادية و البشرية من البيئتين الداخلية و الخارجية و تمكن القدرات الأخرى من تحقيق أهداف هذه القدرة و كيفية القيام بدلك كله .

2- القدرة التنظيمية : و تشير إلى مقارنة السلطة أو النظام السياسي للرقابة على السلوك الأفراد و الجماعات الخاضعة للنظام باستخدام القوة الشرعية.

3- القدرة التوزيعية : و تشير إلى توزيع السلع و الخدمات و مقامر التكريم و المراتب و الفرص من مختلف الأنواع التي يقوم بها النظام سياسي نحو الأفراد و الجماعات في المجتمع .

4- القدرة الرمزية : و تعني معدل تدفق الرموز الفاعلة من النظام سياسي إلى داخل المجتمع أو البيئة الدولية و تتضمن المخرجات الرمزية التأكيدات على القيم التي تقوم بها النخب و استعراض الأعلام ، فرق ، جنود ن ….. الخ .

5- القدرة الاستجابية : و تتكون من العلاقة بين المدخلات و المخرجات أي لمن يستجيب النظام السياسي ؟ و في أي مجال من مجالات السياسية يكون مستجيبا ؟.

6- القدرة الدولية : و تتضمن القدرات السابقة الذكر و لكن على المستوى الدولي .

المستوى الثاني: وظائف التحويل و تشمل :Ø

1- التعبير عن المصلحة : و تشير إلى العملية التي يبرزها الأفراد و الجماعات مطالبهم لصانعي القرار السياسي ، و تمثل هذه الخطوة الأولى في عملية التحويل السياسي المتعلقة بتحويل المدخلات إلى المخرجات و يتم التعبير عن المصلحة بواسطة أبنية عديدة مختلفة و بوسائل متعددة و متنوعة مثل : التظاهرات و البيانات .

2- تجميع المصالح : و هي وظيفة تحويل المطالب إلى بدائل لسياسة عامة تقوم بها الأحزاب السياسية و الجهاز البيروقراطي .

3- الوظائف الحكومية و أبنيتها : و تشمل ثلاث وظائف و هي :

أ‌- وظيفة صنع القاعدة : و هي التشريع التي تتسع لتشمل أبنية عديدة من بينها السلطة التشريعية و يصعب تحديد الهيئات و المؤسسات المنخرطة في هذه العملية و طرقها و أنماطها .

ب‌- وظيفة تطبيق القاعدة : و تتعلق بالأجهزة التنفيذية المتمثلة في الأجهزة البيروقراطية المختلفة .
وظيفة التقاضي بموجب القاعدة: ترتبط بالنظام القضائي السائد .

ت‌- وظيفة الاتصال: و تشير إلى عملية انتقال المعلومات من البيئة نحو النظام السياسي و العكس .

المستوى الثالث :وظائف للحفاظ على النمو و التكيف :Ø

و تتمثل في وظيفتي الاتصال السياسي و التنشئة السياسية : تلعب وسائل الاتصال الجماهيري أدوارا كبيرة في ترسيخ المعتقدات مشتركة عن السياسة فقد تكون قوة لمساندة الوحدة الوطنية كما تساعد على عملية التحديث و تساعد على الاندماج و تذويب الفوارق المتعلقة بالعادات و التقاليد و تلعب الأحزاب السياسية و الجماعات و قادة الرأي دورا كبيرا في تطوير ثقافة سياسية مستقرة و موحدة إلى جانب الأدوات الرسمية و التنظيمات السابقة كذلك الأسر.

الانتقادات :
على الرغم من المساهمات الكبيرة التي قدمها ” ألموند ” في دراسة النظم السياسية إلا أنه :

اقتراب محافظ همه المحافظة على الوضع القائم و تصحيح الخلل فقط.ü
سيطرة الإيديولوجية الليبرالية على فكر ألموند و نموذجه.ü
تشبيه نظام السياسي الاجتماعي بالنموذجين البيولوجي و الآلي و إهمال القيادة من عملية التحليل.ü