بقلم الزبير مصعب الزبير الملك  باحث سياسي مختص في العلاقات الدولية، السودان  خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة أمدرمان الإسلامية، و نائب مدير العلاقات العامة بالمركز القومي للانتاج الاعلامي سابق

السودان يعد بلد أفريقي متعدد الموارد الطبيعية تتمثل في المشاريع الزاعية الضخمة وتنوع المناخ أدى إلى تنوع المحاصيل الزراعية والغابات والثروة الحيوانية والسمكية و بالإضافة للمعادن في شمال وشرق وغرب البلاد كالذهب والنحاس والحديد الخام…. الخ وهذا جزء قليل من كثير.

رغم وجود كل هذه الموارد المتنوعة الا ان الحكومات المتعاقبة على حكم البلاد لم تضع خطوات ملموسة في البنى التحتية والتنمية فكانت البلاد نتيجة لكثرة قبائلها واختلاف العادات والتقاليد تعاني من مشاكل وحروبات داخلية مستمرة منذ الاستقلال من الحكم الثنائي ( الانجليزي المصري ) عام 1956 م.

منذ عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري ( 1969_ 1985) كانت بداية دخول البلاد في الديون الخارجية بلغت تقريبا (  مليون دولار 11 ) و الي ان وصلت إلى 55 مليار دولار تقريبا الآن في مرحلة ما بعد 19 ديسمبر 2018م.

الان الاقتصاد أصبح هش للغاية وذلك لعدة أسباب أهمها انخفاض القوة الشرائية للجنيه بشكل شبه يومي لعدم وجود صادرات قوية تدعم الخزينة بالعملة الصعبة، عدم تحكم البنك المركزي بسعر الدولار إنما السوق الموازي هو المتحكم، الشركات الكبرى التي تشتري دولارات بصورة مستمرة لارتباطها بالخارج، عدم دخول كثير من الايرادات لخزينة الدولة ( الفساد المالي المنظم) و اخيرا الخلل في ميزان المدفوعات.

اما بالنسبة لسعر الصرف فإن الجنيه يعاني من مشاكل هيكلية معقدة مما أدى إلى زيادة التضخم بصورة مستمرة تخطي ال80% تقريباً، عدم وجود سلع ذات تنافسية عالية، إهمال الدولة لقطاع السياحة رغم وجود مناطق سياحية تحتاج لقليل من الجهد لتصبح وجهات سياحية مميزة كالاهرامات في شمال السودان و الطبيعية الساحرة في جنوب البلاد و شواطئ الأنهار ومنطقة البحر الأحمر و أماكن أخرى.

ساهم أيضا تعدد القوات النظامية و الشركات التابعة لها أيضا من تعطيل الاقتصاد الوطني بالإضافة لعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي و الأمني والحركات المسلحة التي لها برامجها و تسعى للكسب السياسي كل هذا عطل التنمية و اهلك موارد الدولة.

بالإضافة لأسباب أخرى متعلقة بالتنظيم وضعف الرقابة و عدم المحاسبات وسيادة القانون.