وليد عبد الحي

هل ستجري الانتخابات التي دعت لها سلطة التنسيق الأمني( وقد سبق لي ان طالبت بها قبل شهور ولكن ضمن شروط لا أراها متوفرة البتة )؟ ولماذا تُعلن الآن رغم مرور قرابة العقد الكامل على انتهاء فترة رئيس السلطة ونفاد صلاحيته ؟
تتفرع من الاسئلة السابقة سلسلة تساؤلات ستكون موضع كر وفر ومشاكل يتذرع بها دعاة الانتخابات لتحميل الطرف الآخر مسؤولية التعطيل :
أ‌- من سيشكل هيئة الانتخابات المستقلة؟ وكيف ؟ وما هي اسس الاختيار لاعضائها؟ هل سيتم إحياء اللجنة القديمة؟
ب‌- كيف سيتم ضمان مشاركة القدس في الانتخابات؟
ت‌- من سيراقب الانتخابات من الهيئات المحلية والأقليمية والدولية؟ وكيف سيتم تحديد نشاطاتها ووظائفها؟
ث‌- هل ستجري الانتخابات النيابية والرئاسية معا؟
ج‌- هل ستعمل اسرائيل على تعطيلها او التاثير عليها؟ وكيف؟
ح‌- من يضمن ان مرشحي حماس لن يتم اعتقالهم او التضييق على حملاتهم الانتخابية في الضفة ونفس الوضع لمرشحي فتح في غزة؟
لا أرى في الدعوة للانتخابات سوى وعدا جديدا يتلهى به الشعب لنسيان وعود سابقة مثل وعد جلب اسرائيل للمحكمة الدولية (ولم يحدث) ووعد بوقف التنسيق الامني (ولم يحدث) ووعد بوقف الاتفاقيات مع اسرائيل (ولم يحدث) ووعد بالمصالحة (ولم تحدث) …الخ وتنتهي كلها بتحميل المسئولية بعدم الوفاء بالوعود لسياسات حماس..
واعتقد أننا سنشهد في الفترات القادمة افتعال خلافات حول تاريخ وتنظيم الانتخابات، وستبدأ الاطراف باتهام بعضها بعضا بالتعطيل، وسيساند الاعلام العربي في مجمله حجج سلطة التنسيق الأمني على حساب شكاوى حماس ومن يساندها في الانتخابات…وقد يترافق ذلك مع مزيد من الضغط الاقتصادي والعسكري على حماس، بل ان رئيس السلطة حمل في خطابة امام الجمعية العامة حركة حماس مسئولية تعطيل المسار الديمقراطي في فلسطين في نفس الخطاب الذي اعلن فيه عن نيته تنظيم الانتخابات.
ثم لا بد من طرح السؤال التالي: هل سيترشح رئيس سلطة التنسيق الأمني وقد بلغ من الكبر عتيا(84 سنة) وسيبقى في السلطة الى ان يلتحق بالسبسي؟ وهل سيسمح لمروان البرغوثي الترشح كما جرى في تونس مع نبيل القروي؟
هل سيبقى قانون الانتخابات كما هو ام سيتم تعديله او تكييفه ليتشاجر حوله المتشاجرون؟ وهل سيسمح الاعلام الرسمي لممثلي حركة حماس بالظهور على شاشتها ومثله ممثلو حركة فتح على شاشات غزة؟
أزعم ان وراء الدعوة للانتخابات شأن آخر ” قد ” يكون تم الترتيب له وإعداد سيناريوهاته من قبل وحدة الحرب النفسية في أجهزة الأمن الاسرائيلية، واخشى ان تبلع حماس “الطُعم” ويتبين انه مسموم على غرار ما ابتلعه ياسر عرفات…ولكنه هذه المرة سمٌ مختلطٌ بالدم… .ربما.