مجلة العربي، العربي. 2020. الانتخابات في الدول الريعية و حدود الديمقراطية : حالة الجزائر :. المستقبل العربي،مج. 42، ع. 491، ص ص. 44-60.

كثرت الكتابات حول النفط ودور عائداته الريعية عبر ثقافات ومجتمعات متباينة؛ فائقسمت جلها إلى فريق رأي فيه نعمة تروم التأسيس لاقتصاد قوي يدفع بالتنمية ويرفع مستوى الرفاه؛ في حين رأى فيه فريق آخر نقمة من خلال تعزيزه هيمنة النظام الحاكم، وبناء علاقة زبائنية تعرقل عملية الانتقال الديمقراطي.

إن وفرة العائدات النفطية تضمن الحاجات اللازمة للنخبة، وتعزيز مؤسساتها الاستبدادية . وتقوي النظام وتمكنه من حماية نفسه، بشراء الولاءات ودفع المجتمع إلى النأي عن المطالبة بالحقوق السياسية؛ فتغدو الحكومات غير شرعية، الانتخابات فيها مزورة، تغيب عنها الشفافية. كما ترسم الدول الريعية حدودا للديمقراطية، من خلال استراتيجيات للتلاعب الانتخابي، تصنع بها موزابيك الديمقراطية تمثيلية كففاز يحمي النظام من الممارسات اللاديمقراطية عبر مخارج احتبال تدعمها سلوكيات المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، التي تبدو جلية في ظاهرة الانتخابات الرئاسية في الجزائر كدراسة حالة ضمن الدول الريعية وتبعات إكراهات الانتقال الديمقراطي في المنطقة.

تروم هذه الدراسة تفكيك العلاقة الموجودة بين متغير الانتخابات وتقاسم الأدوار، وإكراهات الاستعصاء السياسي لتجسيد الممارسة الديمقراطية داخل الدول الريعية، معتمدين على مؤشر السلوك الانتخابي في الجزائر كدراسة حالة

تهدف هذه الدراسة علمية إلى عرض التأصيل النظري وأدبيات دراسة الريع كنعمة أو نقمة وإبراز الترابط البحثي بين المتغيرات الثلاثة، الريع، الديمقراطية والانتخابات في الجزائر، أداء الوظيفة التراكمية في ميدان البحث العلمي.

تحميل الدراسة