البرازيل ومستقبل البريكس
وليد عبد الحي

شكل فوز الرئيس اليميني جايير بولسونارو( Jair Bolsonaro) في البرازيل قنبلة تردد صدى انفجارها في قلب منظمة البريكس التي تضم البرازيل وكلا من روسيا والصين والهند وجنوب افريقيا، فسياسات بولسونارو تتناقض جذريا مع توجهات دول البريكس فرادى ومجتمعة، علما أنه هو الرئيس الدوري لعام 2019، فهو:
أ‌- مع السياسات التجارية الحمائية التي يقودها ترامب بخاصة ضد الصين وروسيا.
ب‌- يقف وبقوة ضد سياسات الرئيس الفنزويلي مادورو الذي تسانده دول البريكس بخاصة روسيا والصين.
ت‌- مواقفه وزياراته لتايوان والتي تمثل استقزازا حادا للصين
ث‌- موقفه المؤيد لسياسات ترامب في الشرق الاوسط وبخاصة نقل السفارة الي القدس والذي وعد الرئيس البرازيلي على اللحاق بها.
ج‌- معاداته لسياسات العولمة التي يتبناها الزعيم الصيني .
ذلك يعني أن البريكس مقبلة على تضاد سياسي داخلي ليس امامه الا :
1- انسحاب البرازيل من البريكس او تجميد عضويتها
2- التكيف مع قرارات البريكس طبقا لمحددات معينة
لكن خروج البرازيل من البريكس سيشكل نكسة للمنظمة التي سعت ان تقوم على اساس الارتكاز للقوى الفاعلة في قارات العالم الثالث…فهل سيحدث ذلك، ربما يبقى الامر حتى الانتخابات الأمريكية وتحديد مصير ترامب إن لم يحسم أمره قبل الانتخابات بخاصة ان العواصف من حوله ” عاتية”.

Print Friendly, PDF & Email