إن عزم دول المغرب العربي على إنشاء تكامل فعال يضمن ويحقق طموحات شعوب المغرب العربي من أقصى الحدود الليبية الشرقية إلى غاية المحيط ، ضرورة لا شك فيها وإنه من المعلوم أن هناك محاولة لانجاز اتحاد مغاربي قامت به حكومات الدول المغاربية أواخر الثمانينات ليكون كمنصة انطلاق نحو تكامل حقيقي يكون أساسه الشعوب والغاية منه تحقيق تطلعات هذه الشعوب التي كما قال ميشال جوبيير وزير الخارجية الفرنسي السابق ، في كتابه المغرب العربي ” لابد أن تتمكن شعوب شمال إفريقيا بصورة عامة من تسوية

غالبية مشكلاتها الخاصة ولعل أخر شيء يجب أن تفكر فيه هو اعتبار هذه المشكلات نهائية أو أبدية ….وأن يقتنعوا بهشاشة الوضع الحاضر … ولا يملك المغرب العربي من أجل حماية نفسه من الشمس الساطعة سوى ظل يديه وعليه أن يجمع أيديه من نواقشط إلى

طرابلس في مسيرة تضامنية مستمرة وفي ثقة قوية وعالية بالنفس ” ومن هنا نقول أن الانطلاقة في تكامل حقيقي هو ليس خيار هذه الشعوب بل تفرضها عليها العديد من المتغيرات بالإضافة إلى حاجيات الشعوب . إنه من المتفق عليه أن التجربة التكاملية المغاربية تعثرت أو هي على الأقل متعثرة في الوقت الراهن ، ويتجلى هذا التعثر في العديد من المظاهر من أهمها التبادل الاقتصادي والعلاقات الثنائية وتبادل الزيارات والتجارة البينية وفتح الحدود … وغيرها من المظاهر التي تثبت تعثر هذا الاتحاد . إلا أن خلف هذا التعثر والفشل أسباب على توسعها هي الأخرى من سياسية إلى اقتصادية إلى اجتماعية وحتى تاريخية إلى أن المشكلة الأكبر تبقى سياسية، والتي برزت فيها بحدة الفجوة الكبيرة في العلاقات المغربية ويعود سبب هذه الفجوة في الأساس المشكل السياسي الذي يضرب المنطقة ويعرقل مشاريعها الوحدوية .

تحميل المذكرة