Print Friendly, PDF & Email

لأن أحادية التعليل تعتبر من الأمور المرفوضة في البحث العلمي الموضوعي فإننانجد أنفسنا مضطرين للقول بأن البعد القومي يمثل العامل الأشد تأثيرا في العلاقات الدولية و هو الحافز أو المحرك الأساسي الذي يتحكم في رسم السياسات الخارجية الدولية وتفاعلاتها عبر الزمن، ولولا أحادية التعليل طبعاً لقلنا انه العامل الوحيد ، فمن المعروف أن العلاقات أو السياسات الدولية قائمة على السلوك المتبع بين الدول في علاقاتها المتبادلة سواء في زمن الحرب أو السلم ، وكما هو معلوم فأن سلوك أي دولة من الدول لا يمكن إلا أن يكون نابعا من المفهوم القومي لهذه الدولة تحت مسميات عديدة كالمصلحة القومية أو الأمن القومي أو الأهداف القومية ، ومن هنا نجد أن العلاقات الدولية قائمة في الأساس على العلاقات بين المصالح القومية لأطراف المعادلة الدولية ،ومن هنا أيضا تنبع أهمية توضيح هذه المسألة بالنسبة لدارس العلاقات الدولية .

وفي هذا البحث القصير نسبياً بالنسبة لأهمية الموضوع يحاول الباحث توضيح الدور المركزي والأساسي الذي تلعبه القومية في السياسات الخارجية الدولية وتفاعلاتها المختلفة، مع بعض الأمثلة التطبيقية التي تبين هذا الدور ، ومن ثم تقديم تقييم شامل لهذا الدور يبين أثاره الإيجابية والسلبية في العلاقات الدولية .

أما بالنسبة لهدف البحث والغاية منه فهذا البحث يأتي كأحد متطلبات مساق نظريات العلاقات الدولية وهو أحد متطلبات الحصول على درجة الماجستير في قسم العلوم السياسية.

وتتلخص إشكالية البحث في إظهار عمق ومدى التأثير الذي يشكله البعد القومي في السياسات الخارجية لأطراف المعادلة الدولية .

أما بالنسبة لمنهجية البحث فقد تم الاعتماد وبشكل أساسي على المنهج التاريخي وذلك لتوضيح العلاقات الترابطية السببية بين الحافز أو الدافع القومي والعلاقات السياسية الدولية وتطورها عبر التاريخ وحتى الوقت الحاضر ، وذلك انطلاقا من افتراض أن العامل القومي هو المحرك الأساسي الذي يساهم بتشكيل العلاقات السياسية الخارجية لأي طرف من أطراف المعادلة الدولية .

تحميل الدراسة