The Promotion of Democracy from the Outside

تأليف

جورج سورنسن 

مقدم من

أحمد جاد الرب عثمان 

تحت إشراف

أ.د. علي الدين هلال

هذه المقالة في الفصل الرابع من كتاب الديمقراطية والتحول الديمقراطي، ص ص 321-348.

نبذة عن الكاتب: جورج سورنسن.

جورج سورنسن هو أستاذ العلوم السياسية والاقتصاد الدولي في جامعة آرهوس، الدنمارك. وقد كتب العديد من الكتب والمقالات حول العلاقات الدولية وقضايا التنمية.

 

نبذة عن الكتاب:

ما هي الديمقراطية؟ ما هي المزالق وإمكانات إيجابية في الاتجاه المتنامي نحو الديمقراطية؟ يتناول هذا الكتاب آفاق الديمقراطية في العالم اليوم، وإطارات المعضلة الرئيسية التي تواجه جميع الدول تأثرت عملية التحول الديمقراطي. جورج سورنسن يوضح مفهوم الديمقراطية، ويظهر تطبيقه في سياقات مختلفة، والأسئلة ما إذا كان التقدم الديمقراطي سوف تستمر وإذا كان الأمر كذلك، بأي ثمن. تضاء عواقب الديمقراطية لتحقيق التنمية الاقتصادية، وحقوق الإنسان، والعلاقات السلمية بين البلدان في كل جوانبها الإيجابية والسلبية. وتشمل هذه الطبعة الثالثة فصلا جديدا كليا على تعزيز الديمقراطية من الخارج والتي تغطي القضايا الراهنة لبناء الدولة في العراق. وتشمل المراجعات مزيد من التحديثات إلى قسم على آفاق الديمقراطية في عالم اليوم، مناقشة طويلة من الأداء الاقتصادي للبلدان ديمقراطية مؤخرا، وتقييما لإمكانيات مواصلة توطيد الديمقراطية. وهناك أيضا دراسات حالة جديدة، والأمثلة، والحكايات لتوضيح الحالات المعاصرة التاريخية فضلا عن التحول الديمقراطي. الديمقراطية، كما يصور سورينسن مقنع، هو قيمة في حد ذاته، فضلا عن المروج إمكانات السلام والازدهار ورفاه الإنسان. ولكن الديمقراطية ليست حتمية، واتخاذ إجراءات على مستوى كل من الفرد إلى الدولية هي ضرورية لضمان واهية أو “المجمدة” الديمقراطيات لا تتعثر والتي تزدهر الديمقراطيات الراسخة.

 

هدف المقال: التعرض للمشاكل المعقدة أمام طريق دعم الديموقراطية عند التدخل الخارجي.

المنهج البحثي: لم يشر المؤلف الي المنهج ولكنه طرح أسئلة بحثية.

ولتحقيق هذا الهدف من المقال طرح الكاتب أمثلة علي دعم الديموقراطية من الخارج سواء لحكومات ديكتاتورية ومستبدة أو حكومات ديموقراطية.

والنتيجة التي توصل إليها الكاتب أنه هناك نماذج للتنمية الاقتصادية لم تدعم الديموقراطية مثل تايوان وجنوب أفريقيا وذلك لوجود حكومات أما مستبدا أو عنصرية. وطرح مثالاً على أن الديموقراطية من الخارج كان كبيراً لم تستفد منه بلاد لوجود الحكم العسكري أو المستبد كما في مثال تشيلي والبرازيل؛ وأمثلة على دور الحكم الرشيد في التنمية السياسية كما في مثال بتسوانا وموريشيوس وتنزانيا.

 

الفصل الرابع

The Promotion of Democracy from the Outside

دعم الديمقراطية من الخارج

دعم الديمقراطية من الخارج لها طريق طويل ففي عام 1917 كان الرئيس وودرو وليسن يرغم في تحقيق الديمقراطية علي مستوى العالم واشار إلي حق الدول الصغيرة والكبيرة وحق كل إنسان في أي مكان من اختيار نمط حياته ولكن مع ذلك فإن امال وليسن لم تتحقق إلي نظر الصراع والحروب الدولية في العقود التالية حتي علي الرغم من حركات التحرر بعد الاستعمار بعد الحرب العالمية الثانية والجهود المبذولة لهذا الهدف والاعتقاد التحرري في أن جميع الاشياء الطيبة تأتي معا والفكرة التي تشير إلي مسيرة الحداثة والتنمية في الدول الجديدة والنامية المستقلة والتي سوف تؤدي تلقائيا إلي الديمقراطية إلي جانب التنمية الاقتصادية التي سوف تؤدي إلي تغيير بنيان الاجتماعي وارتفاع المستوى التعليمي ونفوذ الطبقة المتوسطة ونشأة المجتمع المدني الحر والتي تساعد علي دعم الديمقراطية ولكن مع ذلك فإن التنمية الاقتصادية لا تؤدي للضرورة للديمقراطية خاصة مع النظم العسكرية في دول امريكا اللاتينية خلال السبعينات والثمانينات التي كانت تشهد البرامج العديدة لحقوق الإنسان .

اعلن الرئيس ريجان عن البرنامج العالمي لدعم الديمقراطية في بداية الثمانينات وكان يدعو إلي تطوير البنية التحتية للديمقراطية ودعم حرية الصحافة والنقابات والاحزاب السياسية والجامعات التي تتيح للشعوب اختيار ما صنع والاعلان عن ثقافاتها الخاصة والتوفيق بين الاختلافات من خلال  الوسائل السلمية وهي التي أدت إلي اقامة الجمعية الاهلية للديمقراطية في بداية التسعينات مع انتهاء الحرب الباردة وسقوط سور برلين وانهيار الاتحاد السوفيتي والحماس العام في شكل الثورة الديمقراطية علي مستوى العالم وتحقيق الديمقراطية في الخارج والمساعدات الامريكية لتحقيق الديمقراطية في بداية التسعينات والاتحاد السوفيتي السابق والدول الافريقية الصحراوية وامريكا اللاتينية وأسيا والشرق الاوسط ومعظم الدارسين الامريكان قد اختلفوا في الرأي حول كيفية  تحقيق الديمقراطية وفي منتصف التسعينات فإن معونات الامريكية الديمقراطية في الدول النامية والدول الشيوعية السابقة في إطار السياسة الخارجية الامريكية .

وكانت تسعي هذه الجمعية في السنوات الاولي إلي القضاء علي الشيوعية والنظم المستبدة من خلال البرامج العديدة ضد المجموعات اليسارية وتحقيق الديمقراطية من خلال هذه البرامج علي الرغم من الاعتبارات الاخرى ومع نهاية الحرب الباردة تضاعفت الجهود المبذولة من اجل تحقيق الديمقراطية من جانب الولايات المتحدة والدول الغربية الاخرى بحيث الشعور بأن اوروبا اصبحت مركز دعم الديمقراطية من خلال العديد من المشاريع الجارية في الدول الافريقية والمناطق الاخرى من العالم الثالث .

ومع انهاء القرن الماضي فإن دعم الديقمراطية اصبح  يمثل القضية العالمية لدى اكثر من 120 من الدول والذي يمثل المجتمع الديمقراطي الذين اجتمعوا في وارسو في يونيو 2000 واصدروا بيان وارسو ا لذي يلزم هذه الدول بالتعاون علي تحقيق الديمقراطية والمربع 2-4 يشير إلي موجز علي هذا البيان .

وهو الذي يطرح التساؤل إذا كان عدد الدول التي تسعي للديمقراطية يتجاوز هذا العدد والقسم الثالث سوف يشير إلي آراء المتشككة في دعم الديمقراطية من الخارج نظرا إلي وجود العقبات ولذلك سوف نتعرف علي هذه العقبات والظروف الايجابية لدعم الديمقراطية والتحديات العديدة امام تحقيق الديمقراطية في جميع الدول .

المربع الثاني عن بيان وارسو .

مجتمع الدول الديمقراطية اعلن عن التعاون من اجل دعم الديمقراطية خلال المراحل العديدة للمسيرة الديمقراطية والتعاون بين المؤسسات الدولية  والمحلية مع تطبيق مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية والهدف من ذلك هو الحصول علي التأييد للقيم الديمقراطية المشتركة وتشجيع المسئولين السياسيين علي اعلاء قيم التسامح وحل الوسط اللازم من اجل النظم الديمقراطية الفعالة وكذلك احترام مبدأ التعددية الذي يتيح للمجتمعات الحفاظ علي الثقافات المختلفة إلي جانب الاستقرار والترابط الاجتماعي وضرورة دعم المجتمع المدني الذي يشمل المؤسسات النهائية والمؤسسات غير الحكومية والعمالية والتجارية والاعلان المستقل الذي لابد أن يعلن عن الحقوق الديمقراطية إلي جانب المشاركة الواعية من جميع عناصر المجتمع والذكور والاناث في واقع الاتصال السياسي حيث أن الافراد ينتمون ألي مجموعات الاقلية التي هي في حاجة الي الديمقراطية الدائمة.

الاطراف الخارجية والديمقراطية والتناقض في المعاني :

دعم الديمقراطية من الخارج قد يكشف عن التناقضات في المعاني فإذا كان جوهر الديمقراطية يتمثل في سلطات الحكومات وارادة الشعوب من خلال تمثيل الشعوب في الانتخابات الحرة والنزيهة فكيف يمكن للأطراف الخارجية أن تساهم في الديمقراطية لأنه من الصحيح في حالة تدخل الاطراف الخارجية أو الاجنبية أن تمثل العقبة امام الديمقراطية ولا تحقق الديمقراطية في الواقع اما إذا كانت الاطراف الخارجية سوف تشارك في الانتخابات الحرة والنزيهة وعندما تنجح في تعبئة الشعوب والمجتمع المدني من خلال التوعية والاعلان والمشاركة السياسية الفعالة عندئذ يمكن أن تحقق الديمقراطية.

الفكرة التي تشير إلي  أن الديمقراطية يمكن أن تنشأ من القوة الخارجية قد تواجه العديد من العقبات والمشاكل وتشير إلي أن النظام السياسي في العالم يعتمد علي الظروف والمحيط الخارجي وبالنسبة للعديد من دول العالم الثالث فان النسبة عالية من ميزانية الدول تذهب إلي دعم التنمية من خلال التبرعات الخارجية واقتصاد هذه الدول يعتمد كثيرا علي الاسواق العالمية ونهاية الحرب الباردة إدي إلي التغير السياسي في المناطق العديدة وكان لها تأثير هام علي التنمية السياسية في الدول والمناطق الاخرى كما يتضح من الفصل الثاني وهو الذي يشير إلي المقارنة بين الجهود المحلية الداخلية والجهود الخارجية الدولية ومعظم دول العالم الثالث قد تمكنت من الوقاية من التدخل الاجنبي عند الاستقلال والتحرر ولكن قبل ذلك فانها كانت تعاني من الاستعمار الذي يتدخل في الشئون المحلية والتي تركها عاجزة عن تحقيق الديمقراطية بحيث أننا لن نبالغ عندما نشير إلي أن الشئون المحلية أو الداخلية لابد أن تكون مستقلة عن الشئون الخارجية والجهود الداخلية نحو دعم الديمقراطية تمثل عنصر من العوامل الدولية التي تؤثر في التنمية الداخلية في الدول .

الاطراف الخارجية يمكن أن تساعد أو تعيق الديمقراطية في بعض الدول وتطرح التساؤل إذا كان تحقيق الديمقراطية سوف يحقق المصالح القومية وخلال الحرب الباردة فإن القوة العظمي كانت تتطلع إلي الحلفاء من العالم الثالث ولم تكن تهتم إذا كانوا من الديمقراطيين أوغير ذلك بحيث أن منطق المصالح القومية كان يسود علي هذا الفكر عندما كانت الولايات المتحدة تعين النظم غير الديمقراطية في امريكا اللاتنيية والشرق الاوسط بينما الاتحاد السوفيتي لا يتعاون علي تحقيق الديمقراطية في دول العالم الثالث مع الحكم الديكاتوري المستبد.

نهاية الحرب الباردة أدت إلي رفع قيود المنافسة من القوى العظمي وتحقيق العديد من السياسات من جانب الولايات المتحدة والدول الغربية الاخرى والتركيز علي دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان بينما المصالح القومية الاخرى لم تكن خارج الصورة وكان التساؤل يدور إذا كانت الظروف الجديدة سوف تساعد علي الديمقراطية والعديد من الملاحظين أجابوا بايجاب بينما البعض الاخر كان يتشككون في ذلك والبعض منهم قد ادان الولايات المتحدة بالاستمرار في نفس السياسات ودعم الصفوة الصديقة في الدول الاخرى التي تعيد القواعد الاساسية للعبة الديمقراطية الحرة كما يتضح من التحليل الدقيق من وليم ربينسون الذي اشار أن الولايات المتحدة لا تساعد كثيرا في الديمقراطية كما يتضح من المربع 3-4 إلي عدم تحقيق الديمقراطية.

علي مستوى العالم فان الولايات المتحدة تفرض صورتها الخاصة عن الديمقراطية وبحيث أنها تفرج الضغط من المجموعات الخاضعة في اطار التغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي والدفع نحو تحقيق الديمقراطية من خلال اعادة النظر في النظم السياسية إلي جانب تحقيق الهدف الاثني من خضوع المجتمعات الديمقراطية في نظام الدولي الجائر وعدم تحقيق الديمقراطية من تحقيق المستوى المطلوب وكذلك عدم حل النزاعات الديمقراطية التي تعود إلي الوضع غير الديمقراطية  ووجود الصفوة واقامة طموحات نحو الديمقراطية في ظل النظام الدولي في القرن الواحد والعشرين .

الهجمات الارهابية في سبتمبر 2011 تمثل البعد الجديد والاضافي علي دعم الديمقراطية إلي جانب الديمقراطية واعتمادها علي منح المعونات الامريكية التي تذهب إلي تحقيق الحريات ودعم الصراع غير العنيف والتأكيد علي أن الدول تتحول إلي مسار الديمقراطية وعلي الجانب الأخر فإن هذه الهجمات اعادت شبح الحرب الباردة والحرب علي الارهاب الذي يتراوح بناء العلاقات مع النظم الديمقراطية في باكستان ومصر والدول الاخرى ولم يكن هناك شك في دعم النظم الديمقراطية الاخرى فلم يتغلب علي الارهاب والتطرف كما يتضح من الجدول 4-4 ولكن علي المدى المتوسط والكثير فان مسير الديمقراطية لابد أن تشدد الصراع في هذه المجتمعات حيث أن الديمقراطية يمكنها تغيير توازن القوى وتهديد الوضع السياسي ومصالح الصفوة التي تسعي للحفاظ علي نفوذها والتي تعتمد علي الاختلافات العرقية والدينية من اجل الحصول علي الدعم وتوفير جو من الاضراب والعنف الذي يعيق التغيير ويحافظ علي الوضع الراهن.

يشير المربع 4-4 إلي أن مسارات الديمقراطية يمكنها الخفيف من التطرف .

–  وجود مسارات التغيير السلمي بين الحكومات حيث أن الشعوب يمكنها تنحية الزعماء والقادة وتحقيق التغيير السياسي دون حدوث الازمة السياسية الشديدة .

–       قنوات الشقاق والنقاش السياسي واحساس المواطنين بالعجز.

–       القواعد القانونية للجوء إلي العنف من اجل حل النزاعات.

–       المجتمع المدني واستغلال الفرص المتاحة من اجل تحقيق تغيير في الدول

–       تحقيق التوعية والتعاون علي وضع وتطبيق السياسات المستجيبة .

–       الدول القوية وعدم الحاجة للاعتماد علي القمع والاجهزة العسكرية في الرقابة علي الشعوب.

–       التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة وضرورة الديمقراطية من اجل التنمية الانسانية .

–       المثاليات والقيم المشتركة واللازمة بحيث أن الدول المستقرة والحرة لا يجب أن تعلن عن مثاليات العنف والقتل .

ولذلك نطرح التساؤل عن هذه الأصوات المتشككة في الجهود المبذولة نحو دعم الديمقراطية وادانة الدعم من اجل تحقيق الديمقراطية بالاعتماد علي الصفوة والتمييز بين سيادة الصفوة وسيادة الشعوب حيث أن بعض الحكومات تحصل علي الدعم من الصفوة وغالبية الشعوب أو الافراد كما يتضح من دول البرازيل وشيلي وجنوب  افريقيا وهو الدعم العريض الذي يتضح من سياسات هذه الدول والديمقراطية التي ادت الي التشكك في المسيرة السياسية الذي يمثل موضوع الفصل الثاني والتي فتحت قنوات للضغوط الشعبية علي القيادة والحكم بحيث أن الديمقراطية التي تعتمد علي سيادة الصفوة سوف تؤدي إلي اتخاذ اجراءات الاصلاح الجاد والاستجابة الي مصالح الشعوب .

في بعض الدول مثل مصر فإن هناك حاجة إلي التوعية بالسياسات التي تحقق الديمقراطية والسياسة الخارجية الامريكية لها اهداف متناقضة في مصر والشرق الاوسط وفي الماضي فإن مسار الديمقراطية من منظمة يوسيد كان يخضعون إلي السياسات الصادرة من البيض الابيض والتي لا تسعي علي تحقيق الجهود الدبلوماسية الامريكية.

وعلي اعتبار هذا الموضوع يعتقد الكاتب فإن دعم الصفوة لن يحقق كثيرا الديمقراطية والدول الغربية سوف تدعم هذه النظم والتعاون بين الدول الغربية الرائدة والذي يطرح التساؤل أذا كان يتم تطبيق السياسات من اجل دعم الانفتاح الاقتصادي في الاسواق الدولية واحترام الملكية الخاصة من خلال القانون التجاري ومن خلال هذا الاطار فان دعم الديمقراطية من الخارج التي تشير إلي دور الصفوة.

تحقيق الانفتاح الديمقراطي :

الاتجاه العام اثناء الفترات الانتخابية نحو تحقيق الديمقراطية يتضح من الفصل السابق والمقاومة النشطة للحكام المستبدين في الدول العديدة ومن المحتمل جدا أن المتبرعين سوف يدعمون هذه المسيرة من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة نظرا إلي الامل في اقامة هذه الانتخابات التي تؤدي إلي التحول للديمقراطية وحيث أن الانتخابات تتناول العديد من الاعتبارات الادارية والفنية التي قد تأتي في صالح المتبرعين والذين يمثلون المرشحين الاوائل للدعم الخارجي والمربع 4-5 يشير إلي الخطوات الاثني عشر للمسيرة الانتخابية .

المساعدات الانتخابية تسعي إلي خمسة اهداف تسعي تشمل تصميم النظام الانتخابي والإدارة وتوعية المصوتين ومتابعة الانتخابات والتوسط في الانتخابات بحيث أن الدعم الخارجي له اهمية خاصة من جانب المتبرعين الذين شاركوا في نزاهة الانتخابات في العقود الماضية ولكن مع ذلك فإن العديد من الانتخاباتات لم تكشف عن هذه النزاهة وهل يعود ذلك إلي خطأ المتبرعين .

يشير المربع 4-5 إلي الخطوات الاثني عشر للمسيرة الانتخابية:

1-   وضع اطار العمل القانوني للعملية الانتخابية.

2-   دعم الهياكل الادارية التنظيمية اللازمة لادارة المسيرة الانتخابية.

3-   الاعتماد علي المجالس المحلية في الاقتراع .

4-   توعية المصوتين.

5-   تسجيل اصوات المصوتين.

6-   تسجيل المرشحين والاحزاب السياسية .

7-   الرقابة علي الحملة الانتخابية

8-   استطلاع الرأي .

9-   حصر الاصوات .

10-     حل النزاعات والشكاوى الانتخابية

11-     تطبيق نتائج الانتخابات

12-     التعامل مع المشاكل المختلفة بعد انتهاء الانتخابات.

وفي السنوات الاولي للمسيرة الديمقراطية وتحقيق الدعم اللازم علي الرغم من المشاكل العديدة التي تحدث عندما يتجاهل الزعماء السياسيين ادارة الانتخابات كما يتضح من المربع 4-6 فإن دور رجال السياسة في الديمقراطية الجديدة يشير إلي عدم مسئولياتهم عن الانتخابات غير النزيهة بحيث أن المتبرعين يضعون نموذج خاص للانتخابات علي ضوء الظروف المالية والسياسية وهو الذي يتضح من اراء النقاط علي الدول الضعيفة التي هي في حاجة للديمقراطية والنظم الديمقراطية المحدودة التي تختلف عن الديمقراطية الصناعية ومن اجل دعم الديمقراطية ينبغي علي المتبرعين اعتبار التكلفة العالية والعديد من البرامج الديمقراطية قد لا تتمكن من التطبيق حتي النهاية كما يتضح من التطورات الديمقراطية في الدول شرق اوربا حيث أن المتبرعين تعاملوا مع الديمقراطية علي نفس النحو المتبع في التنمية الاقتصادية والجهود المبذولة علي المدى القصير والتعجل في تحقيق الديمقراطية فإذا كانت المساعدات الخارجية سوف تتغلب علي العقبات في الدول فإن المتبرعين ليس عليهم القلق من برامج الديمقراطية وان معظم الدول يمكن أن تشهد هذا التحول بحيث تتخلي عن مسير الديمقراطية .

يشير المربع 4-6 إلي فشل الانتخابات في زامبيا عام 1996 .

الولايات المتحدة والمتبرعين الكبار يخشون مما حدث في زامبيا علي الرغم من برامج المعونات اللازمة للانتخابات حيث أن الرئيس فرجريك شولبا قد اجرى هذه الانتخابات وذلك من اجل الاستمرار في الحكم وتمكن من التلاعب في المواد الدستورية من اجل تنحية الخصم المنافس واعتمد علي احدى المؤسسات الاجنبية من جل التلاعب في اصوات المصوتين إلي جانب الشك في نظام الانتخابات واعتماده علي بعض الوسائل الشخصية من اجل فوزه في الانتخابات بحيث أن برامج المعونات لم تمنعه من أن يفعل في هذه الانتخابات .

تكاليف الانتخابات قد تبدو في علي انها العقابات امام الديمقراطية والتي يمكن أن تتجاوز ميزانية الدول الفقيرة مثل جنوب افريقيا 1994 حيث ارتفعت التكلفة إلي 200 مليون دولار وانتخابات 99 التي تكلفت اكثر من ذلك إلي جانب انتخابات موزمبيق التي تكلفت 64.5 مليون دولار والتي تعادل 4.5% الدخل القومي لهذه الدولة ولكن مع ذلك فان المتبرعين ساهموا بقيمة 59مليون دولار وهو الذي يوضح دور المتبرعين في الانتخابات الذي لا يحقق التنمية الاقتصادية علي المدى الطويل وفي الجولة الأولي تم انفاق الكثير علي عكس الجولة الثانية في الانتخابات وأن ارتفاع تكلفة الانتخابات لا تتمكن من أن تتحملها الدول علي المدى الطويل كما يتضح من الجدول 4-7 حيث أن هذه الانتخابات يمكن أن تؤدي إلي المشاكل امام الديمقراطية نظرا إلي عدم ثقة الشعوب في النظام السياسي .

يشير المربع 4-7 إلي تكلفة وجودة الانتخابات :

هناك الامثلة العديدة علي الاحزاب السياسية والمجموعات المدنية والنظم الانتخابية التي لم تستمر بعد الانتخابات الأولي وتشير إلي أن الدعم الفني لا يمكنه التعويض عن الارادة الحرة التي تسعي للاصلاح وبعد انتخابات 94 في موزمبيق فإن هذه الدولة لا تتمكن من تحديث النظام الانتخابي من اجل الاستعداد لانتخابات 98 ومع عدم توفير المعونات الخارجية في الانتخابات الاخيرة فإنها كشفت عن العيوب الفنية والمخاطر من التطور من الانتخابات الاولي التي تتوقف علي المساعدات الخارجية كما يتضح من نيكاراجوا عام 96 وانتخابات 96 التي حصلت علي المعونات الخارجية الهائلة ولكن الميزانية المخصصة لانتخابات 96 كانت صغيرة نظرا الي انخفاض الدعم الدولي والخارجي وهو الذي ادي إلي سوء تنظيم هذه الانتخابات .

المتبرعين يتطلعون إلي تحقيق الانتخابات أو اجراء الانتخابات مع خفض التكلفة كما يشير للعديد من الملاحظين وعلي الرغم من تصحيح بعد الاخطاء فان جودة الانتخابات اعتمدت علي الارادة من اجل الاصلاح كما يتضح من المربع السابق والتي ادت إلي العديد من المشاكل والانتخابات الجديدة في وجود مؤشراً من المربع 4-6 والعديد من الحكام الذين يتأمرون من اجل الحصول علي السلطة بحيث أن المراحل الأولي من مسير الديمقراطية والانتخابات تعتمد علي الثقافة السياسية والنظم والمؤسسات الحالية .

اوضح الفصل الثالث التعجل في الانتخابات والتي لا تؤدي إلي تحقيق الديمقراطية ويشير بعض النقاط إلي امكانية تاجيل الانتخابات حتي يتحقق التغيير الاجتماعي ولذلك اشار روبرت كبلان إلي أن التنمية تأتي أولا ثم الديمقراطية وكذلك اشار فراننسيس فيكوياما في الفصل الثالث عن أن التنمية لا تضمن تحقيق الديمقراطية في جميع الظروف وتيوان وجنوب افريقيا تمثل امثلة من الحكم المستبد التي اعتمدت علي التغيير الاجتماعي ولكن الاستثناء لهذه القاعدة يتضح مع بعض الدول التي تعاني من الحكم المستبد الذي لم يساعد في تحقيق التنمية بحيث أن تأجيل الانتخابات لفترات طويلة والاستعداد لها يمكن أن يساهم كثيرا في تحقيق الديمقراطية الدائمة والتي تمثل المهمة الصعبة .

التحدي الاكبر في مجال تحقيق الديمقراطية الدائمة:

مع أن الدعم الخارجي اثناء الانتخابات يؤدي إلي المشاكل إلا أن التحدي الاكبر امام المتبرعين الخارجين في استمرار الديمقراطية واوضحنا أن معونات الديمقراطية في التسعينات كانت تذهب إلي لانتخابات وفي الثمانينات جاء الاهتمام الدولي علي الابعاد التحررية للديمقراطية والدور المحدود للدولة واقتصادها في اطار التبادل الدول وهو يتضح قبل الجيل الأول من برامج التعديل الاجتماعي وهي الرؤية التي لم يعلن عنها البنك الدولي الذي يمثل المنظمة الدولية غير السياسية والتي كانت ترى أن الدولة تمثل العقبة والتي تلعب الدور الايجابي في التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية وادي إلي تهميش هذه الدولة وتحرر اسواق وتحرر بعض الاسواق وخصخصة الشركات العامة.

التعديل البنائي يحقق بعض الآثار الايجابية في تحسين الظروف اللازمة لدعم الانتاج الزراعي بين السوق والدولة التي جاءت في مصالح الدول المختلفة والتغيير الذي يلعب دور هام في البناء إلي جانب الآثار الايجابية التي يمكن أن تقابلها الاثار السلبية علي المدى القصير والمتوسط لارتفاع الاسعار والبطالة والخصوم في الخدمات العامة كما يتضح من تحليل الاوضاع في امريكا اللاتينية مع وجود الاتجاه المستبد في الاسواق وظهور النظم السياسية والاقتصادية والاجراءات المتبعة في تحقيق الديمقراطية الحرة والتي لم تقدم الكثير للغالبية الفقيرة مع المشاكل اليومية من الاستمرار في البقاء علي ضوء الاجندة السياسية .

ومع اعتبار المشاكل من تطبيق نموذج الانتخابات والنموذج الديمقراطي والجهود الحديثة للتعامل مع الموضوعات الاقتصادية والسياسية في مسيرة التغيير ودعم دور الدولة في مسير الديمقراطية وفي ظل القواعد القانونية وتحقيق التنمية المطلوبة والتي تمثل التنمية الاقتصادية والاجتماعية بحيث أن الدولة القوية تتمتع بالظروف الفنية و الادارية والسياسية التي تساعدها كثيرا في مسيرة الديمقراطية والتنمية .

ومن حيث التنمية والديمقراطية فانها تحتاج للظروف الايجابية التي تتضح من المربع 4-8 وتشير إلي التداخل بين المسيرة الديمقراطية ودعم الديمقراطية إلي جانب العديد من الخطوات والمهام الاخرى التي تحقق الهدفين والصعوبات أو التحديات التي تواجه دعم الديمقراطية ويشير المربع أيضا إلي أنه لابد من التغلب علي هذه التحديات من اجل دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في ظل مسيرة الديمقراطية والتغلب علي العديد من المشاكل أولا قبل الدخول في مسيرة الديمقراطية والذي يمثل موضوع الفصل الثالث .

مع اعتبار المهام العديدة اللازمة لدعم الديمقراطية يتضح من التحليل التفصيلي من توماس كروتر إلي انه لابد من الاهتمام بالتوازن الدقيق بين انصار الديمقراطية وبين الرقابة والتوجيه واتخاذ القرار والمتابعة من اجل تحقيق الديمقراطية التي تعتمد في الغالب علي الدولة والاطراف الداخلية إلي جانب الاهمية المصرية للظروف المحلية أو الداخلية التي تحقق النجاح أو الفشل في الديمقراطية.

يتضح من الحالات العديدة أن الاطراف الخارجية لهم الدور الخاص في مسيرة الديمقراطية ويتضح ذلك من الشعوب التي تمزقت من الحروب والصراع والعنف الداخلي ولذلك أشار لورد بادي اتاون عن الاوضاع في البوسنة عام 2002 واشار إلي امكانية اتخاذ القرار علي ضوء الظروف القائمة وكذلك علي ضوء المقارنة بين نفوذ الاطراف الثلاثة واعادة النظر في الاوضاع الحالية والدفاع عن المصالح شعوب البوسنة والهرسك والتي تمثل الأولوية الأولي ولكن المشكلة سوف تحدث عندما تسعي الاطراف الخارجية إلي دعم الديمقراطية بينما تعتقد أنما تفعله صائب بينما المسيرة السياسية الداخلية قد لا توازي مثيل الديمقراطية ووجود العديد من العقبات الفنية أو السياسية اوالاعتماد علي الاطراف الخارجية في اتخاذ القرارات الهامة وهو الذي يتضح من المعضلة التي اشار إليها ديفيد شنلدر عن الاتجاه المتبع في السنوات الاخيرة من التدخل الدولي في شئون البوسنة حتي بعد الحرب وكذلك المشكلة في اعادة بناء هذه الدولة والقيادة الرشيدة

 في ظل الممارسات السياسية التي تتدعي أنها تحقق مصالح الشعوب والتي تضع القيود علي الاحزاب السياسية والمنافسة بينها وان هذه المشكلة اشتدت بعد الحرب الباردة عندما تمكنت الاطراف الدولية من فرض الشروط والتدخل في شئون الدول.

وحتي أذا كانت البوسنة وكوسفه وشرق تيمور وافغانستان والعراق تمثل الحالات الخاصة فإن الاطراف الخارجية تلعب الدور الاكبر من الدور المرسوم له وهو الذي يتضح من الواقع الذي يشير إلي تعقد الأمور ومثيل الديمقراطية التي لا تحقق الاهداف والتي تعاني من العديد من العقبات التي تظهر امام المسيرة أو اثناء المسيرة إلي جانب التحديات الكبرى من المجتمعات التي تخضع للحكم العسكري أو سيادة الاطراف الخارجية في المناطق المحلية.

ومع ذلك فإن الوضع المثالي لدعم الديمقراطية يمكن أن يأتي مع الاطراف الخارجية التي تقدم المساعدات الهامة للاطراف الداخلية نحو مثيل الديمقراطية وهو الذي يتضح من دول اروبا الشرقية التي كانت تسعي إلي عضوية الاتحاد الأوروبي نظرا إلي قوى السياسة في شرق اوروبا التي كانت ترى العضوية في الاتحاد الاوروبي هامة من اجل توفير متطلبات الديمقراطية والحصول علي العون من الاتحاد الاوروبي وبعد الحصول علي هذه العضوية فانها لم تحصل عل يالمزايا وقد تمكن بعض الملاحظين من تعليل ذلك في المشاكل القائمة في بعض دول شرق اوروبا .

الاهمية الخاصة للظروف المحلية في نجاح وفشل الديمقراطية يتضح من بعض الدول النامية التي يرتفع فيها نمو المستوى الاقتصادي والجهود المبذولة من اجل الاصلاح السياسي والاقتصادي ومع ذلك فإن القليل من هذه الدول حججت النظام السياسي والاقتصادي علي الرغم من المشاكل الصعبة من احتمالات الصراع العرقي وانخفاض مستوى التنمية الاقتصادية عند الاستقلال وإذا تمكنا من تعليل التي ادت إلي نجاح هذه الدول علي الرغم من الظروف العكسية فإن ذلك سوف يلقي الضوء علي كيفية التحايل علي هذه المشاكل التي تواجه المتبرعين وتوفير الظروف الايجابية للنجاح في الديمقراطية.

يتضح هذا المثال من اثنين من الدول التي تشمل بتسوانا ومرسيوش حيث أن استغلال مرسيوش جاء عام 68 وهذه الدولة كانت تعتمد علي الاقتصاد من انتاج وبيع السكر الي جانب الاختلافات العرقية الكبيرة بين افراد الشعب بينما بتسوانا كان يعتمد اقتصادها علي الماشية ووجود 11 من القبائل وهذه الدولة كانت محظوظة في اكتشاف الماس بينما العديد من الدول الافريقية الاخرى توصلت إلي مناجم المعادن ولكن لم يتثمرها في تحقيق التنمية فكيف يمكن لهاتين الدولتين تحقيق النجاح الاقتصادي والديمقراطية السياسية وهو الذي يتضح من تحليل باربرا وترانس كلور اللذان اجاب علي هذا السؤال في تحديد الاسباب والعوامل من وراء النجاح السياسي والاقتصادي وهو الذي يتمثل في وجود الزعماء السياسيين الموجودين الذين يلتزمون بالحكومة الديمقراطية والتنمية الاقتصادية وكذلك بناء الدولة المستقلة السياسية  وإمكانية الرقابة من الشعوب علي الاوضاع والظروف السياسية وتحقيق التوازن بين مصالح الدولة ومصالح الشعوب والاعتراف الرسمي لدور المجتمعات العرقية والقبلية .

ولكن مع ذلك فان هذا التحليل يقود إلي التساؤلات الاخرى حول كيف تمكن هؤلاء الزعماء من الالتزام بالحكومة الديمقراطية والتنمية الاقتصادية حيث انه من المعروف أن  النجاح يولد النجاح وان القيادة الرشيدة هي التي يمكن تغييرها الظروف إلي الافضل ولكن ماذا تفعل عند حدوث الازمات حيث أنه ليس هناك ضمانات علي استمرار النجاح وان الوضع قد يقترب مع ظهور القادة الانانيين وان الاجابة تتمثل في أن القيادة تتوقف كثيرا علي الانتخابات النزيهة والحرة والتي لا تضمن وقوع الاحداث في المستقبل وان الزعماء الشرفاء لا يتبعون السياسات غير الرشيدة ولذلك فان جوليس نيريري من تنزانيا يمثل الرجل الشريف الذي فعل الكثير لدولته من خلال سياساته التي رفعت من اقتصاد الدولة وتمكنت من التغلب علي النتائج المدمرة .

يتضح أيضا الاهمية من اتخاذ القرارات العاجلة في بتسوانا ومرشوس الي جانب السعي إلي تحقيق المصالح العامة وتوفير الخدمة العامة والتعيين تبعا للاستحقاق وقد اشارت كارول إلي مثاليات ويبر عن الخدمة العامة المحايدة والتي ليس لها وجود في الدول النامية مع وجود العديد من المجتمعات العرقية المختلفة وفي دولتين كان هناك اهتمام من الدولة بتمثيل المجموعات الفرعية للمجتمع وان هذه الديمقراطية في التمثيل هي التي ادت إلي اختلاف الآراء وتضارب المصالح عند اتخاذ القرارات بحيث أن هذه الديمقراطية المتبعة في تمثيل كان الدليل علي استجابة وشرعية الدولة .

هناك اعتبار ثالث يتمثل في حاجة المجتمع المدني للرقابة علي الدولة وفي العديد من الدول الفقيرة في العالم الثالث ليس هناك وجود للمجتمع المدني مع انخفاض مستوى التنمية وعدم الطبقة التجارية أو المتوسطة أو الفلاحين ويعود ذلك إلي وجود المنظمات القوية التي تعتمد علي معايير خاصة للعضوية فيها وهو الذي يتضح من تحليل جوران هايضن الذي اشار إلي المشكلة المعاصرة في كيفية احترام الدول للشعوب المدنية واتجاه السياسات بعد الاستقلال في معظم الدول الافريقية التي لم تعد تهتم بالشعوب والذي يمثل التراس الاستعماري ولكن مع ذلك بتسوانا ومرشوس تتمكن من الرقابة علي التوازن بين القوى في الدولة علي الرغم من وجود الظروف المعاكسة والقوة الاجتماعية التقليدية التي تؤدي بعض الوظائف المتوقعة في وجود المجتمع المدني وان بعض هذه المجتمعات تمكنت من تحقيق الديمقراطية الدائمة حتي مع ضعف المجتمعات المدنية ووجود الاختلافات العرقية.

الرسالة التي تتضح من هذه الدول تتمثل فيه أهمية القيادة الفعالة إلى جانب مقاييس التطوير التنظيمي والمجتمع المدني النشط وهو الذي يتضح من المؤسسات غير الحكومية الدنماركية التي تشير إلي ضرورة الرقابة علي مسير الديمقراطية مع العديد من المشاكل والعقبات امام تحقيق الديمقراطية في الدول النامية .

يشير المربع 4-9 إلي النتائج الهامة من الرقابة علي الديمقراطية عام 2006.

–       غياب التوعية الديمقراطية.

–  غياب الديمقراطية بين الانتخابات حيث أن الديمقراطية تتضح اثناء الانتخابات إلي جانب المشاركة الشعبية المحدودة وعدم مشورة المجتمع المدني .

–  انعدام الثقة في اجراءات الديمقراطية والمؤسسات والاطراف إلي جانب الشك في الاجراءات المتبعة في الانتخابات وفي الشخصيات الهامة وسياسات الدولة .

–       ارتفاع مستوى الفقر بحيث أن الديمقراطية قد لا تتحقق عند اشتداد الفقر .

–       اشارت المؤسسات غير الحكومية في الدينمارك إلي التوصيات التالية:

–       تحقيق التوعية حول كيفية اداء الوظائف المطلوبة من الفقراء والمهمشين نحو الديمقراطية.

–       دعم المؤسسات المحلية التي تمثل قنوات التأثير علي الفقراء والمهمشين .

–  دعم القيادة المنفتحة والشفافة واللامركزية إلي جانب قدرة المؤسسات الحكومات علي استيعاب حاجة الفقراء والمهشمين .

–  يوضح هذا المثال أنه ليس هناك الحل السريع والبسيط للديمقراطية وانه من خلال تصميم مشاريع الديمقراطية سوف تظهر العديد من التحديات الجديدة والتوصيات السابقة يمكنها دعم المجتمع المدني وكذلك النهوض للفقراء والمهمشين وعندما تتمكن الاطراف الخارجية والمتبرعين لدعم هذه المؤسسات فانها سوف تساهم إلي الديمقراطية ويشير المربع 4-10 إلي الديمقراطية التي تعتمد علي المتبرعين والمؤسسات غير الحكومية مع وجود المجموعات الصغيرة من هؤلاء المتبرعين الذين يقدمون الخدمات والمنتجات والتوعية المدنية والتمثيل السياسي والتأييد والتدريب علي تحقيق المصالح العامة بحيث أن هذه المؤسسات يمكن أن تقدم المعرفة إلي جميع الاطراف إلي جانب دور المؤسسات النسائية التي تمثل القرويات والمجموعات المشاركة في الاصلاح القانوني والتي يمكن أن تساهم في تحقيق التوعية.

–  التحليل من الباحث شونج اشار إلي أن المتبرعين الخارجيين ينظرون إلي التكاليف واحتمالات الديمقراطية المستدامة ولكن ينبغي عليهم النظر إلي مستوى الطلب ومضاعفة المشاريع التي تؤيد النظم والسياسات وكذلك دعم المؤسسات المختلفة وتغطية التكاليف اللازمة للديمقراطية وكذلك الاعتماد علي المرشحين من اجل الدعم من النقابات العمالية والاتحادات المهنية ومجموعات المنتجين والمنظمات النسائية التي تكشف عن الالتزام والتحول إلي هذا الاتجاه الذي يشير إلي الديمقراطية التي تحصل علي الدعم من اسفل إلي اعلي  مقابل مثيل اصلاح النظم الداخلية من أعلي إلي اسفل وبعض البراهين علي أن الديمقراطية الغربية تسعي إلي هذا الاتجاه . ي

يشير المربع 4-11 الي دعم الديمقراطية تبعا إلي رأي توماس كروتر حيث أن قبول الجهود المبذولة من اجل دعم الديمقراطية لا يحقق التغيير السريع بحيث أن دعم الجهود المبذولة إلي الديمقراطية علي المدى البعيد  يمكن أن تواجه العديد من المشاكل أثناء الطريق إلي الديمقراطية والمسئولين إلي وضع السياسات عليهم الالتزام بهذه الاهداف وهدف الديمقراطية طوال مسير الديمقراطية والتغلب علي هذه الاجتماعات بحيث التحدي الأكبر يتمثل في بناء القدرات والمهارات اللازمة من اجل تحقيق الديمقراطية علي ضوء السياسة الموضوعة ومع افتراض أن النفوذ الامريكي علي دول العالم الثالث يمكن أن يمثل العقبة وليس العون .

 

الخلاصة :

هذا الفصل يتناول المشاكل المعقدة أمام الطريق نحو الديمقراطية عند التدخل الخارجي بحيث أن المتبرعين لهم مصالح خاصة ولا يستهدفون الديمقراطية في المقام الاول ويعتمدون علي بعض النماذج والتطبيقات الغريبة علي الدول النامية بحيث أن الاطراف الخارجية يمكنها دعم مثيل الديمقراطية والتي تمثل المسيرة الصعبة والتي تتوقف أيضا علي دور الاطراف الخارجية ولكن مع ذلك فإن الاطراف الخارجية لا يمكنها تعليل الداخلية كيفية تحقيق الديمقراطية بينما توماس كروتر أشار إلي التحديات أمام دعم الديمقراطية من الخارج في المربع 4-4 واشار الي النقاش حول الجهود الامريكية في دعم الديمقارطية وعلي ضوء هذه الخلفية فانه ليس من الغريب تحليل الاوضاع المختلفة في الدول يشير إلي ضعف المعونات الخارجية للديمقراطية وهو الذي يتضح من التقارير الحديثة التي تشير إلي المشاكل والعقبات في هذه الدول في الطريق الي الديمقراطية والمقاومة للبرامج الديمقراطية والتي تحتاج إلي دور المجتمع المدني والفصل الثالث قد اشار إلي رأي جرشمان والين عن المسارات المختلفة التي يمكن أن تعيق الديمقراطية.

–       القيود أو العقبات من اصحاب الحق في التدخل والذين يمثلون المؤسسات غير الحكومية.

–       العقبات امام التسجيل القانوني أو انكار الحقوق القانونية .

–       القيود علي التمويل الاجنبي والتمويل المحلي .

–       المخاطر المستمرة من الاعتماد علي السلطة التقديرية .

–       القيود علي الانشطة السياسية .

–       التدخل التعسفي من المؤسسات غير الحكومية في الشئون الداخلية .

–       العقبات من المسئولين في الاجهزة الحكومية .

–       اقامة المؤسسات الموازية للمؤسسات غير الحكومية .

–       اضهاد وترحيل النشطاء من المجتمع المدني .

–  ولكن ليس من بين هذه المشاكل ما يجعل الدعم الداخلي غير قادر علي تحقيق الديمقراطية والتحليل السابق اشار الي الاستجابة النموذجية لهذه العقبات الجديدة من اجل دعم الديمقراطية من الخارج علي الرغم من بشائر الديمقراطية في العديد من الدول مع أن الاطراف الداخلية والخارجية تواجه التحديات الهائلة في دعم الديمقراطية وهذا الفصل يتناول اهمية الظروف المحلية التي تؤدي إلي الديمقراطية والتي تشمل العناصر الثلاثة التي تشمل الزعماء السياسيين الذين ينبغوا أن يلتزمو بالبيرقراطية المستقلة سياسيا ودور المجتمع المدني القادر علي الرقابة علي الدولة ولكن المشكلة الاكبر امام مثيل الديمقراطية في عدم وجود الشروط الثلاثة في عدد كبير من الدول .

الصدر: ملتقي الباحثين السياسيين العرب Arab political researchers forum