Print Friendly, PDF & Email
لقد أثبتت التجربة التاريخية والعلمية في القرن الواحد والعشرين أنه إذا كانت الأسلحة النووية هي الأداة الرئيسة لردع الأطراف الأخرى في النظام الدولي، وبها تفرض الدول النووية إرادتها على الدول غير النووية دون الدخول في حرب تقليدية خلال النصف الثاني من القرن العشرين، فإنها أصبحت عبئا على الدول لا سيما بعد التغير الكبير للمفاهيم والمدركات التي تحملها الشعوب وصناع القرار في العامل، إن هذا لا يعني أنها تخلت عنها واستبعدتها من منطقها في التفكر الإستراتيجي، بل عملت على تقليل عددها وزيادة فاعليتها مع الاحتفاظ بها نتيجة غياب الثقة في الأطراف الأخرى، وعلى ضوء ذلك جاء هذا الكتاب متناولا كيفية التخلص من التهديد النووي نحو إجماع جديد بين الشرق حول أسلحة الدمار الشامل.