بواسطة قلاع الضروس، سمير
المصدر قراءات إفريقية , ع24
الناشر: المنتدى الاسلامي
تاريخ: 2015
نوع المحتوى: بحوث ومقالات
الصفحات: 36 – 45
استهدفت الدراسة تقديم قراءة مقارنة بين التصورين الأمريكي والفرنسي في ضوء التصورات الدولية للأمن في منطقة الساحل الإفريقي. اشتملت هيكلة الدراسة على ثلاثة محاور رئيسة. المحور الأول كشف عن التصور الأمريكي للأمن في الساحل الإفريقي، من خلال إفريقيا في الاستراتيجية الأمريكية، الأهمية الاستراتيجية للساحل بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، كذلك المبادرات الأمنية الأمريكية في منطقة الساحل الأفريقي. كما تتبع المحور الثاني التصورات الأمنية الفرنسية في منطقة الساحل الإفريقي، من خلال الأهمية الاستراتيجية للساحل الإفريقي بالنسبة لفرنسا، والمقاربة الأمنية الفرنسية في منطقة الساحل الإفريقي. أما المحور الثالث قدم رؤية تقييمية لفرنسا وأمريكا في ضوء التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، والتنافس على المصالح الكبرى. واختتم المقال بالإشارة إلى إن الوجود الفرنسي ومحاولات التموقع الأمريكي بمنطقة الساحل الإفريقي تفسره العديد من الاعتبارات الاقتصادية، فهذه المنطقة انطلاقاً من الجنوب الجزائري وصولاً إلى خليج غينيا غرباً، وإلى منطقة إفريقيا الوسطى، تنام على ثروات باطنية عظيمة، وبخاصة: (النفط، الذهب، اليورانيوم)، وقد تتحول إلى بديل للتزود بالطاقة في ظل الأوضاع التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. كما تبين أن التصورات الأمنية والتدخلات الغربية تعيق بناء الدولة في هذه المنطقة، وبخاصة مسألة التنمية التي تعد أساساً لتحقيق الأمن. وأوصى المقال بضرورة التنسيق والتعاون بين دول منطقة الساحل الإفريقي، من خلال مقاربتها الأمنية لإعادة السلم والاستقرار للمنطقة، باعتبار أن التعاون الأمني يجب أن يكون في إطاره الإقليمي.