التطورات السياسية بمنطقة القرن الأفريقي: رؤية تحليلية

د جوزيف رامز أمين مستشار إعلامي سابق – أديس أبابا

ثمة تغييرات واضحة حدثت في التحالفات القائمة بالقرن الأفريقي؛ ذاك الاقليم الذي يتمتع بموقع جغرافي مميز غرب البحر الأحمر وخليج عدن على شكل قرن، وهو بهذا المفهوم يشمل أربع دول هي: إثيوبيا وإريتريا والصومال وجيبوتي، بينما من ناحيتي البعدين السياسي والاقتصادي تتسع المنطقة أكثر لتشمل السودان وجنوب السودان وكينيا وأوغندا، ووفقا لهذه النظرة نجد أن هذه المنطقة من شرق أفريقيا تتحكم بمنابع النيل وتسيطر على مداخل البحر الأحمر وخليج عدن، كما تحظى باهتمام دولي وإقليمي واسع لدرجة زاد فيها الاستقطاب الحاد، وتميزت المنطقة بالصراعات والقرصنة وحروب المصالح والتوجهات المغايرة لسنوات عديدة.

وهذا الامتداد الحيوي للقرن الأفريقي يعلي من شأنه الإستراتيجي في عيون القوى الدولية بسبب إطلاله على طرق التجارة الدولية البرية والبحرية، وهكذا أصبحت المنطقة مثار تصارع أطراف دولية وإقليمية على مواطن الثروة والنفوذ والحضور فيها، خاصة أنها منطقة اتصال مع شبه الجزيرة العربية الغنية بالنفط، فالموانئ وحاملات النفط والغاز والاتجار بالبضائع والأسلحة وعبور الأشخاص ومخاطر القرصنة عوامل جعلت منها نقطة جذب دولية. ولقد ظهرت بوضوح بعض مظاهر التنافس الدولي في القرن الأفريقي ولعل أهم الدول الداعمة له: الولايات المتحدة الأمريكية، الصين الشريك التجاري الأكبر في الفرن الأفريقي، هذا بجانب النفوذ الأوروبي المتضائل هناك بجانب التغلغل الإسرائيلي والتواجد التركي والخليجي والتوجه الإيراني صوب القرن الأفريقي ولعل من أهم المشكلات التي صادفت المنطقة هي صراعات الجوار والصراعات. السنة الثامنة عشر – العدد الثامن والأربعين – 2019

تحميل الدراسة

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14307

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *