التقنية الحديثة وجودة التعليم فى المملكة العربية السعودية

دكتور/ أيمن عبد المنعم علي بهنساوي.

باحث في دراسات آسيا.

مقدمة:-

تبدو أهمية البحث في التعرف على مفهوم التقنيات الحديثة وأثرها في دعم وتطوير جودة التعليم وما هي الايجابيات والسلبيات الناجمة عن استخدامها، و نتطرق الى الضوابط الواجب مراعاتها والتي من شأنها تطوير العملية التعليمية في حالة استخدام التكنولوجيا الحديثة وذلك من خلال الحديث عن دور التقنيات الحديثة في تحسين جودة التعليم وقيود استخدام هذه التقنيات في التعليم ومعوقاتها التعليمية. كما نتطرق إلى الحديث الى مستقبل المملكة في ظل استخدام التقنية والتغييرات الناتجة عنها، ومعالجتها ونختم دراستنا بأهم التوصيات للاستفادة القصوى من هذه التقنيات في التعليم حتى يتحقق الهدف من ورائها.
 فالتعليم هو أداة للحصول علي الثقافات المختلفة، والأدوات اللازمة للعيش والتكيف في هذه الحياة، أمرنا الله بالتعلم والقراءة والكتابة ومعرفة اللغات الأخرى، والتعامل مع أشخاص آخرين لإكتساب مزيد من الخبرات والثقافات لاكتشاف النفس البشرية، والعلم في الإسلام لا يعني فقط العلم الشرعي وأحكامه وآدابه، بل حتى العلم الكوني، أو العلم المادي ذلك أن الإسلام جاء شاملاً لضروب النشاط الإنساني كافة. ومنها البحث الكوني، والعلم الانساني. وقد أمر الإنسان بتعمير هذا الكون المسخر له، وذلك يعني في الوقت نفسه أن الكون المشاهد خاضع لإدراكه وبحثه، وأن ظواهره ليست بالشيء المبهم الغامض الذي لا يفسر، وأن بمقدوره الاستفادة من الكون واستغلال خيراته على أوسع نطاق لتأمين حياته ورفاهيتها1

وفي عصرنا الحالي ومع تقدم البشرية فقد أصبح التعليم هو اللبنة الأولى التي تعتمد عليها الدول في تقدمها، كلما تطور وتطورت وسائله ؛ سوف يتم إخراج جيل واعي يسعى للإبداع في كافة المجالات وبذلك يساهم في تقدم ورقي البلاد، ويعد التعليم هو أحد أولويات المملكة التي تسعى دائًما للارتقاء به باستخدام العديد من الطرق والأساليب الحديثة

ولاشك ان لعملية التدريس أهمية لا يستهان بها في تطوير وتدعيم البحث العلمي في كافة الميادين سواء النظرية منها أو التطبيقية، إلا أن مقتضيات التنظيم المحكم للعملية التعليمية وتقويمها بطرق موضوعية دقيقة، تقتضي إيجاد ضوابط وأخلاقيات من شأنها التحكم في كافة مراحل التدريس بهدف الارتقاء بهذه الرسالة إلى الأفضل وتحقيق نوعية جيدة في التعليم بكافة مراحله المنهجية شكلا وموضوعا،

وتقوم التقنية بدور المرشد الذي يرشد المعلمين لتوجيه المواد التعليمّية للطلاب ؛ لأ ّن التقنية تعطي فرصاً أكبر للطلاب لفهم المواد بسبب تغييرها في شكل تقديم الدروس والمواد.  استخدام الإنترنت يساعد جداً في تواصل الطلاب مع المعلمين ومع بعضهم البعض، والاشتراك في الأنشطة والبحوث وتبادل المعلومات .

 يعد الإنترنت مصد اًر غنّياً جداً بالمعلومات الكثيرة التي تخص كافة المجالات (2) والمملكة العربية السعودية  لها العديد من الإنجازات العظيمة التي حققتها على مدار سنوات طوال ، من خلال السعي المكثف والدؤوب والقيادة الراشدة الحكيمة ، وشملت هذه الإنجازات العديد من المجالات منها ماهو متعلق بالمجتمع ، والسياسية ، ولكن أهم الإنجازات التي حققتها كان في مجال التعليم حيث في مقدمة ترتيب الدول من حيث التعليم في الفترة الأخيرة ، وهذا أيماناً من قيادتها الرشيدة بأن التقدم والرقي لا يبدأ إلا من خلال تطور وتقدم التعليم

تطور نظام التعليم في المملكة العربية السعودية

  تعتبرالمملكة العربية السعودية أن التعليم هو الداعم الأساسي لها ، والمحرك الأول لتقدمها ، وشهد الكثير من التحولات ، والتغيرات على مدار سنوات طويلة وكان لكل مرحلة من المراحل أهدافها القيمة التي تساعد على تطور التعليم 

المرحلة الأولى

كانت هذه المرحلة في عهد الملك عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – وكانت عبارة عن مرحلة بداية التعليم في المملكة ، وقد اقتصرت هذه الفترة  على التعليم الشرعي ، وكان الملك – رحمه الله – يشجع رؤساء القبائل على تعليم أفراد القبيلة العلوم الشرعية قدر المستطاع ، ولعل هذا الهدف ظل حتى يومنا هذا في الجامعات ، والتعليم السعودي وهو تعليم العلوم الشرعية

المرحلة الثانية

تعتبر هذه المرحلة من أهم المراحل حيث أدرك الملك عبدالعزيز رحمه الله عليه مدى أهمية تطوير العملية التعليمية

،  وفي عام 1344 هـ أصدر الملك عبد العزيز قرارا بإنشاء مديرية المعارف، وكان ذلك هو الخطوة الأول في نشر التعليم المتكامل (3)

وبعد مرور فترة من الوقت على توحيد المملكة العربية السعودية ، صدر نظام المدارس الذي يساعد على نشر المدارس في جميع أنحاء البلاد ، ويكفل إقامة نظام دقيق ، يساعد على وضع الشروط الأساسية للتقديم في المدرسة مثل ( السن  ) وما إلي ذلك ، كما وضع نظام للمدارس ذاتها من وضع امتحانات دورية للطلاب ، ووضع مناهج مخصصة لكل سنة دراسية

المرحلة الثالثة

في هذه المرحلة تكون أول ملامح التعليم فى المملكة العربية السعودية حيث كانت هناك مجموعة من القرارات الهامة:

إنشاء أول وزارة للمعارف وجعل الملك فهد بن عبد العزيز رئيساً لها ن وذلك ساعد على اتخاذ قرارات أكثر حكمة 

 – وضع الأسس التشريعية والفنية للتعليم في المملكة العربية السعودية ، وتوسيع نطاق التعليم من خلال إنشاء العديد من المدارس والجامعات

أكدت الموتمرات التى كانت تعقد أبأن تلك الفترة  أكدت على ضرورة الاهتمام بالتعليم الفني بنفس أهمية الاهتمام بالتعليم العالي

                                                      – أنشئت أول جامعة سعودية وهى جامعة الملك سعو د عام 1344ه

– كما أنشئت الرئاسة العامة لتعليم البنات ، وكانت هذه نقطة تحول كبيرة في تاريخ التعليم في المملكة العربية السعودية فكانت لأول مرة تشهد تعليم للبنات بعد أن كان الآباء يمنعون بناتهم من التقدم للمدارس

المرحلة الرابعة

تعد هذه المرحلة نقطة تحول في تاريخ التعليم في المملكة العربية السعودية ، بل أنها كانت حجر الأساس الذي بني عليه تقدم دولة المملكة العربية السعودية وقد صدرت في هذه المرحلة وثيقة  (سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية ) وأصبحت هذه الوثيقة من أهم اهداف  التعليم المدرسى والجامعىوتم تغيير المناهج التعليميةوربطها بالواقع قدر المستطاعوالتفاعل بين الطلاب والمعلمون والمدارس

وتعتبر هذه الوثيقة هي الإطار العام الذي يعتمد عليه جميع المؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية ، وتساعد بدورها على اتخاذ القرارات التي تخدم التعليم ، وتساعد على تطوير المؤسسة التعليمية

المرحلة الخامسة

في تلك المرحلة أدركت المملكة العربية السعودية أنه يجب توحيد جميع الوزارة الخاصة بالتعليم تحت وزارة واحدة حتى تحظى بكل الاهتمام والرعاية دون تشتت ، ويحظى جميع طلاب المملكة العربية السعودية بالقدر من الأهمية ويساعد على ربط التعليم في المملكة بين الحاضر والماضي فقد تم مجت وزارة المعارف مع رئاسة تعليم البنات تحت مسمى وزارة التربية والتعليم ، و دمجت وزارة التربية والتعليم مع وزارة التعليم العالي تحت مسمى وزارة التعليم لزيادة التخطيط ، والتطوير ، وتوحيد الجهد المبذول

كما أن هذه الفترة شهدت تحول كبير في المناهج التعليمية في المملكة العربية السعودية ، وكان ذلك من خلال اعتمادا آراء المعلمين في المناهج الجديدة في المدارس ، ومدة استجابة الطلاب لها ، والاعتماد على النظام التجريبي قبل التطبيق ، لدراسة مدى نجاح هذه المناهج

التعليم العام وارتفاع مؤشرات الاداء في عام 2022

في الوقت الحالي نرى أن المملكة العربية السعودية تقدم أحدث أنظمة التعليم الجدية لتوفر أكبر قدر من الراحة لطلابها كما أنه تقدم رؤية المملكة  2030 التي تشمل كل قطاعات الدولة ومن أهمها  التعليم الذي يعد قاطرة التنميةة وهناك الكثير من الأهداف التي تقدمها رؤية 2030 للتعليم في المملكة العربية السعودية من أهمها أنها تدعم التعليم العالي بكل فروعه ، وتساعد على تخريج أكبر قدر ممكن من الشباب منه ليسد الفجوة الموجودة في  سوق العلم ، كما أنها تقدم أهداف عالمية مثل الوصول بتعليم المملكة لترتيب الدول الأولى من حيث التعليم ، كما أنها تؤكد على ضرورة البدء من تطوير المناهج ، ورفع كفاءة المعلم، وجعل البيئة المدرسية بيئة تحفيزية ، وخلق جو من الإبداع ، والتواصل ، والاهتمام بالمتعلم وجعله الهدف الأول للعملية التعليمية

أسهمت جهود وزارة التعليم لتطوير التعليم العام في تحسين نتائج التعلّم، وتعزيز قدرة قطاع التعليم العام في المملكة على المنافسة عالمياً، إلى جانب تحقيق العديد من المنجزات خلال العام 2022، ومواصلة التقدّم في مؤشرات الأداء العالمية في مجال التعليم، وذلك في ظل الاهتمام والدعم اللامحدود من قبل خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين –حفظهما الله– لقطاع التعليم.

واحتلت المملكة المركز الثالث في مؤشر إجمالي الإنفاق على التعليم، بحسب تقرير التنافسية العالمي لعام 2022م، حيث وصل إجمالي ميزانية وزارة التعليم للعام المالي الماضي ما يزيد على 185 مليار ريال، بما يشكّل 19.4% من مخصصات القطاعات في ميزانية الحكومة عام 2022، ويعكس رؤية القيادة الرشيدة -أيدها الله- في الاهتمام بالتعليم ودوره في بناء الإنسان وتنمية الوطن.

وواصلت وزارة التعليم مشاريعها وبرامجها التطويرية خلال هذا العام، حيث تم تنفيذ وتدشين 1,148 مشروعاً تعليمياً في المناطق والمحافظات، تستوعب 706,507 طلاب وطالبات، كما تم التوسّع في مشروع الطفولة المبكرة وقبول الأطفال بمرحلة رياض الأطفال بإتاحة أكثر من 400 ألف مقعد للتسجيل في الروضات هذا العام، وتقديم 11547 وظيفة تعليمية جديدة؛ كأضخم عدد للوظائف في القطاع الحكومي منذ الجائحة.

وأثمرت جهود الوزارة في مجال التعليم المستمر ومحو الأمية عن خفض نسبة الأمية الأبجدية إلى 3.7%، كما تم اعتماد منظمة اليونسكو مدينة ينبع الصناعية مدينة تعلّم دولية، كثاني مدن المملكة بعد الجبيل الصناعية، ووصل عدد المتطوعين في قطاع التعليم إلى أكثر من 158 ألف متطوّع.

وحظي النموذج السعودي في إتاحة التعليم عن بُعد وأدوات التعليم الإلكتروني للطلاب والطالبات في جميع المراحل الدراسية بإشادات دولية عديدة، وأحدثها الدراسة الصادرة عن البنك الدولي، وكذلك إشادة منظمة اليونيسف لدول الخليج العربية، إضافةً إلى اختيار توثيق نموذج منصة “مدرستي” ضمن أفضل أربعة نماذج عالمية في التعليم عن بُعد من قبل اليونيسكو، إلى جانب حصول طلبة المملكة على 88 جائزة وميدالية في الأولمبياد والمسابقات الدولية.

الفصل الاول التقنية الحديثة في التعليم

ان الحديث عن أهمية ودور التقنيات الحديثة في تطوير وتحسين العملية التعليمية نحو النوعية يتطلب بداية، التعريف بهذه التقنيات الحديثة التي طرأت على التعليم بمختلف مراحله، فاتخذ هذا الأخير مسارا جديدا كان له تأثير عميق على كافة أطراف العملية التعلمية سواء المدرس او الطالب أو محتوى ومضمون ونوعية التعليم.

وهناك مصطلحين مترادفين، فالبعض يستخدم عبارة تقنيات التعليم، في حين يستخدم البعض الآخر تكنولوجيات التعليم، وفي الحقيقة أن هذه المصطلحات مترادفة فيما بينها، فلا يمكن الحديث عن دور هذه الأخيرة إلا من خلال الوقوف على المقصود بها، لمعرفة مدى مساهمتها في تطوير وتحسين نوعية التعليم وفي هذا السياق علينا ان نتحدث عن مفهوم التقنية الحديثة ودورها في تحسين العملية التعليمية، واثرها، والقيود والضوابط في استخدامه

المبحث الأول: تقنية التعليم 

أولاً : مفهوم التقنية ودورها في تحسين جودة العملية التعليمية

إن استخدام التقنيات الحديثة تعد من سمات العصر الحديث واهتمامات الجيل المعاصر الذي يكاد لا يستغني عنها في كافة أوقاته أثناء العمل أو في وقت الراحة والاستجمام ولكن التطور المعرفي الهائل الذي شهدته الألفية الثالثة، ساهم بشكل واضح في إحداث تطورات هائلة على المجتمعات في مختلف الميادين. ويعد الميدان التعليمي أهم الميادين التي تأثرت بهذا التغيير لاسيما المؤسسات التعليمية بمختلف درجاتها

تطور مفهوم تقنية التعليم :

يعرف البعض تقنية التعليم بأنها الدراسة والممارسات الأخلاقية التي تُسهّل عملية التعليم، وتعمل على تحسين الأداء عن طريق ابتكار مصادر تكنولوجية، وعمليات تتناسب مع عملية التعلّم، ومن ثم استخدامها وادارتها في تلك العملية. وعِّرفت اليونسكو تكنولوجيا التعليم الحديثة بأّنها منحى نظامي يساعد على تصميم العملية التعليمية وتنفيذها وفق أهداف ُمحددة ناتجة عن أبحاث في مجالات الاتصال البشري والتعليمي ، عن طريق استخدام موارد بشرية وغير بشرية  لتُصبح عملية التعليم فّعالة بشكل أكبر وأفضل

ويرى اخرون ان التقنيات الحديثة بأنها الوسيلة الناقلة للعلم والمعرفة والمهارة، والبعض الآخر عرفها بأنها وسيلة من وسائل تطوير المنهج العلمي، كما ورد في تعريف آخر بأنها أسلوب توظيف البرامج التقنية في التربية، بهدف زيادة فعالية العملية التربوية ورفع نقاشها من خلال، إعادة تخطيطها وتنظيمها وتنفيذها وتقويم المخرجات التعليمية وهي منظومة متكاملة من الأجهزة، والبرمجيات، والإجراءات، والعمليات التي يوظفها المدرس في العملية التعليمية. كما ورد في تعريف آخر بأنها مجموعة من المعلومات والنشاطات المتعلقة بإنتاج وتشغيل وتخزين ونقل ومعالجة ونشر وتحليل المعلومات التي توفرها وسائل الاتصال الحديثة

تطور مفهوم تكنولوجيا التعليم بدأ تطور مفهوم تكنولوجيا التعليم في عام 1921م، حيث أطلق العالم فين عليها اسم تكنولوجيا التعليم، ومنذ ذلك الحين إلى هذا اليوم تأثرت عدة مراحل بذلك المفهوم، إلى أن وصل إلى المفهوم المعروف بالعصر الحالي، وقد تطور ليشمل التعليم البصري والسّمعي والاتصال ، وقد مرت تكنولوجيا التعليم بعدد من المراحل التى ساهمت في تطوير مفهومها

ثانياً: خصائص التقنية الحديثة في العملية التعليمية

أن تكنولوجيا التعليم ليست أجهزة الكترونية تستخدم في مجال التعليم وانما هى منهج للتطبيق وتجويد الأداء والتطوير العملي

تنظر تكنولوجيا التعليم إلى العملية التعليمية ككل منذ بدايتها وحتى نهايتها، أى منذ التخطيط للعمل التعليمي وحتى التقويم ثم التطوير

 وتشمل تكنولوجيا التعليم كل العاملين في مجال التعليم من معلم ومتعلم وادارة ومناهج دراسية ومعينات تعليمية ومصادر تعلم بشرية او غير بشرية واساليب اتصال بين اطراف العملية التعليمية

ثالثا: التقنية الحديثة وجودة التعليم

يتلخص  دور التقنية  في التعليم في الأمور الآتية :

تحسين العملية التعليمية، وذلك من خلال تفعيل دور الُمشاركة الفّعالة بين الُمعلّم والُمتعلّم باستخدام الوسائل التكنولوجّية المتعددة

تنويع الخبرات الُمقّدمة للُمتعلّم ؛ حيث تُمّكن الوسائل التعليمية المقّدمة للمتعلم من تنويع الخبرات المقدمة له من خلال المشاهدة،

والاستماع، والممارسة، والُمساعدة على تذّكر الماّدة التعليمية لأطول فترٍة ُممكنة

تقييم وتقويم المادة التعليمية باستمرار: حيث يضمن استخدام تكنولوجيا التعليم في العملّية التعليمّية إدخال تحديثات دائمة بشكٍل ُمستمر وفّعال َيضمن فاعلّية أكبر للعملية التعليمية

تنويع أساليب التعليم ومراعاة الفروق الفردية بين الُمتعلّمين

اختصار الوقت الُمحّدد للتعليم وتزويد الُمتعلّم بمعلوما ٍت في كافّة مجالات العلوم عن طريق توسيع قاعدة المعلوما تالخاصة  بأي موضوع دراسي

تدريب المتعلّم على حل المشكلات التي يواجهها وتنمية الثروة اللغوية للُمتعلّم؛ حيث تزيد الوسائل التعليمية الُمستخدمة في

تكنولوجيا التعليم من الحصيلة اللغوية للُمتعلّم عن طريق المشاهد والمواقف التي تحتوي على ألفا ٍظ جديدة

استخدام التقنية الحديثة على الطلاب : اثر

تساعد في عملية الإدراك الحسي لدى الطالب، وذلك عن طريق استخدام الأشكال والرسوم االتى تساعد الطالب على فهم الأشياء والتمييز بينها

تساعد الطالب على تعلّم عدة مها ارت منها الُنطق الصحيح

تساعد الطالب على التدّرب على عملية التفكير المنتظم مع حل الُمشِكلات التي تواجهه

تعمل على تنويع الخبرات لدى الطالب

تُنّمي الثروات اللغوية، وبناء المفاهيم بشكل سليم

تُنّمي القدرة على التذوق. استخدام الأساليب الُمتنوعة لمواجهة الفروق الفردية بين الطّلاب

تنمية الاتجاهات الإيجابية والميول لدى الطالب

تساعد المعلّم على تغيير طُرق تقديم الدروس، وتوجيه المادة العلمية للطّلاب، مما ُيسهّل ِفهم المادة وتعلُّمه

أثر التقنيات الحديثة على العملية التعليمية:

أن التعليم التربوي اعتمد ولفترة تاريخية ممتدة على الطرائق الكلاسيكية التي حققت أهدافا متنوعة في التحصيل العلمي، لاسيما الشروحات، التحضير المستمر للدروس التي يتم إلقاءها من طرف المدرس الذي كثيرا ما يبذل مجهودات مستمرة بهدف الوصول إلى التلقين الجدي للبرنامج التعليمي.

والجدير بالإشارة أن الكتاب يعد عنصرا محوريا في تحقيق هذا الهدف، إلا أن معطيات الثورة المعلوماتية أدت إلى تغيير هذا الدور، فمن الشرح والتحضير المستمر إلى التخطيط والتقييم، حيث أصبح التعليم يعتمد على مراحل مركبة تعتمد على التخطيط والتنظيم وتقاسم الأدوار بين الطالب والمعلم، حيث اتيح للطالب الفرصة للمشاركة في إنجاح العملية التعليمية بمفهومها الحديث من خلال القدرات التي أصبح يتمتع بها في مجال الاتصال والتفاعل مع التقنيات الحديثة وما توصلت إليه المعرفة في مختلف المجالات والتخصصات العلمية

ولكن هذا لا يعني التقليل من قيمة المعلم أو المدرس لأنه يعد محورا جوهريا في استخدام التقنيات الحديثة والتحكم فيها، وهذا من خلال اعتماده على الخبرة والتخصص العلمي الدقيق الذي يجعل منه شخصا مؤهلا لتطوير البحث العلمي وتحسين جودة التعليم

وتعتمد تقنيات التعليم الحديثة على أهداف ومزايا جعلها تؤثر عليها كما وكيفا وهذا من خلال اعتمادها على عناصر جوهرية حققها عصر العولمة والمعلوماتية، فهي تهدف بالدرجة الأولى إلى تعلم عدد هائل من العقول البشرية، نظرا لاعتمادها على وسائل متطورة في نقل المعلومات والمعارف العملية، لاسيما شبكة الإنترنت التي أصبحت تشتغل بشكل واسع في كافة مجالات البحث العلمي، لاسيما في إعداد المشروعات العلمية الأكاديمية

كما أصبح جمع البيانات والمعلومات اسرع مما كان عليه في السابق، بحيث يستطيع الباحث التوصل إلى نتائج الدراسة في فترة زمنية قصيرة، ما يؤدي إلى الاقتصاد في الجهد والمال

ومن الجوانب الإيجابية التي حققها استخدام التقنيات الحديثة في التعليم التغلب على مشكلة البعد الزماني والمكاني للوصول إلى المعرفة العلمية، بالإضافة إلى مسألة إيجابية حققتها بنجاح استخدام هذه التقنيات وهي التغلب على مشكلة نقص التجهيزات التعليمية التي غالبا ما كانت تطرح بحدة في ميدان تطوير البحث العلمي في كافة المستويات التعليمية

إلا أن الجوانب الإيجابية التي أسفر عليها استخدام تقنيات المعرفة الحديثة لا تخلو من سلبيات وعيوب، فإن كان الهدف الأساسي من إدخالها في مجال البحث العلمي هو تحديث وتطوير التعليم وتنميته كما ونوعا، من خلال الاعتماد على ما يعرف بالمكتبات الإلكترونية، والأجهزة السمعية والبصرية ذات الطابع الإلكتروني، واستحداث الأجهزة المتعلقة بعرض البيانات، فإن هذا الاستعمال المتطور لا يخلو من عيوب وسلبيات

وتعتبر التقنيات الحديثة بمثابة سلاح ذو حدين والفارق بين إيجابيها وسلبياتها في العصر يتوقف على مدى استخدام الفرد لها.لأن كيفية الاستخدام هي التي تبرز الايجابيات والسلبيات، فإذا تم استخدمها بشكل إيجابي وهذا عن طريق التحكم فيها والتأكد من مصادر المعلومات المعروضة ومدى صحتها، فإن هذا بلا شك تتحقق معه جوانب إيجابية سواء للملقن أو للمتلقي لهذه المعلومات والمعارف، عكس ما إذا كان هذا الاستخدام دون مراعاة الضوابط والقيود والأخلاقيات التي تجعل من التقنية الحديثة مصدرا للمعلومات وتحسين المعارف وتطوير التعليم والسير به نحو الجودة عنها ومن هذا المنطلق يجب الحديث عن القيود والضوابط التي تجعل التقنيات الحديثة وسيلة لتطوير البحث العلمي وتحسين جودة التعليم

المبحث الثاني : استخدام التقنيات الحديثة 

أولاً: قيود استخدام التقنيات الحديثة في العملية التعليمية:

من المعلوم أن إدخال التقنيات الحديثة أدى إلى إحداث تغييرات وتطورات ملحوظة في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهذا بسبب نقل حجم كبير من المعلومات إلى الأفراد، ويعد ميدان التعليم من أهم وأبرز الجوانب التي لا تستغني عن استخدام التقنيات الحديثة في تكوين العلم وانجاز البحوث العلمية، ومرجع ذلك هو السرعة والدقة التي تتسم بها المعلوماتية واستخدام الحاسوب الإلكتروني الذي لم يستغن عنه أطراف العملية التعليمية، فمن الوسائل التقليدية التي كان يستعان فيها كالكتاب والندوات العملية والمؤتمرات وحلقات العلم التربوية التي تعتمد على المناقشة بكافة أخلاقيتها إلى المستحدثات التكنولوجية الجديدة في التعليم التي أصبحت تستعين بالحاسب الإلكتروني كأهم وسيلة لنقل المعلومات وايصالها للمتعلمين      والمؤتمرات والندوات التي يتم عقدها وتنظيمها عن بعد، وهي كلها وسائل تعتمد على الديناميكية والسرعة وكثرة المعلومات، ولعل هذه السمات تتضمن جانب من الخطورة إن لم يتم استخدامها بأسلوب عقلاني تراعى فيه الضوابط والأخلاقيات التي تؤدي إلى التحكم في هذه الوسائل بأسلوب يجعل من أطراف العملية التعليمية

 هو العنصر المحوري والبارز في تسييرها. ثانيا: الضوابط في استخدام التقنيات الحديثة في التعليم

إن عملية التدريس هي همزة وصل عميقة بيت الملقن والمتلقي أو التعلم وهي عملية دقيقة مركزة تعتمد على العقل والفكر المنظم وتستعين بمجموعة من الوسائل التي تتحكم في نوعية التعليم وجودته، ولعل أهم هذه الوسائل هي المناهج التعليمية والخبرة والتخصص وفي الأخير قدرة المدرس على ترغيب الفئة المتلقية، فرغم اعتبار هذه المسائل من الأدوات التقليدية إلا أنها حققت جوانب إيجابية في إعداد الكفاءات العلمية المتخصصة في مجالات متعددة، لذلك فلا بد من الاستعانة بها رغم التطور التكنولوجي الهائل الذي أسفر على ظهور المعرفة والثورة المعلوماتية الضخمة لذلك يمكن القول أن هذه التقنيات لا يمكن أن تؤدي إلى زوال الأهداف التي حققتها الوسائل التقليدية التي كانت ولا تزال تعتمد عليها العديد من المؤسسات التعليمية

أن التقنيات الحديثة كآلية لتطوير المعارف ونشر المعلومات وتطوير وتحسين جودة التعليم بمختلف مستويات ومراحله، يستند نجاحها إلى ضوابط وقيود تجعلها وسيلة لتحقيق أهداف العملية التعليمية .ومن هذه الضوابط

1.الاستعانة بالمناهج العلمية:

إن التطور العلمي الحديث واستخدام تقنيات التعليم الحديثة أدى إلى ظهور كم هائل من المعلومات لم تعد تراعي فيها دور المناهج التعليمية كوسيلة لتنظيمها والتحكم في معطياتها باعتبارها طائفة من القواعد العامة للوصول إلى المعرفة وعليه فهي وسيلة جوهرية لتحقيق المعرفة العلمية والبرهنة عليها،

ان علم المناهج يعتمد على العقل المنظم وهو وسيلة لتنظيم الكم الهائل من المعلومات التي أحدثها عصر التقنيات الحديثة، فالاستعانة بالمناهج العلمية وتلقينها وتطويرها هي بمثابة أداة فكرية عقلية من شأنها أن تساهم في التحكم في مدى صحة هذه المعارف الحديثة وتحليلها بأسلوب عقلي منظم

التخصص العلمي:2

التخصص العلمي هو ما يختاره الباحث في المرحلة الجامعية يتحدد عن طريقه مساره العلمي والفكري والعملي، ويشترط في نجاح اختياره أن يستجيب نوع التخصص لقدراته العملية وميولاته الشخصية. لذلك فإن هذا المجال يساهم في تعميق المعلومات وتركيزها في ذهن الباحث مما يسمح له بالتحكم في المعلومات ودقتها

3- تحديث ادوات التعليم:

ان الحديث عن خطورة استخدام التقنيات الحديثة لا يعني الاستغناء عنها لأن هذا الأمر يعد مستحيلا أمام أهميتها في تطوير الميدان العلمي والمعرفي، لذلك فالأمر يتطلب الاستجابة والانسجام مع متطلباتها وهذا عن طريق تحديث أساليب التعليم وأدواته تماشيا مع الثورة المعلوماتية الضخمة، ولابد في هذا المجال والاهتمام بالإبداع المعرفي والاعتماد على شبكات المعلومات بدلا من تبني نظام التعليم المغلق وضرورة إتاحة الفرصة أمام الملقن حتى يتسنى له استخدام التقنيات الحديثة في مجال التدريس

4-التقيد في استخدام الجهاز الالي

يعد استخدام الجهاز الإلكتروني من أهم وسائل وأدوات المعرفة في عصر التكنولوجيا الحديثة، بل يعد له الفضل في انتشار هذا النوع من المعرفة العملية وهو يتسم بمجموعة من الخصائص التي ساهمت إلى حد كبير في تطوير المعرفة وتحديثها، كما يعد بمثابة نظام ناقل لكافة حقول المعرفة، والحاسوب يلعب دورا محوريا في نقلها وتطويرها

إن متطلبات العصر الحديث في كافة المجالات الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية العلمية والتربوية جعلت من الحاسوب أداة للتواصل وتحقيق العديد من المخترعات العلمية الحديثة لذلك فهو تقنية تعليمية مؤثرة ولها ايجابيات، إلا ان هذه الإيجابيات في استخدام هذا الجهاز الآلي لا تحول دون ضرورة التقيد ببعض الضوابط والقيود منها

ضرورة التأكد من المعلومات التي يتم الحصول عليها من خلال استخدامه في ميدان البحث والمعرفة العلمية خصوصا تلك المعلومات التي تقدمها شبكة الإنترنت، لأنه أحيانا يتم الحصول على المعلومات من مصادر غير موثوقة

يجب على الباحث ان يستخدم عقله وتفكيره، وعدم تقبل كل ما يعرضه الحاسوب، لأنه وسيلة تعتمد على البرمجة الالية للمعلومات

الاستعانة بالأدوات التقليدية في التعليم وخصوصا الكتاب وتقديم الشروحات لأنها من الوسائل التي حققت نجاحا باهرا في النضج المعرفى

5-عدم الإدمان على شبكة الإنترنت

دور هذه الشبكة المعلوماتية في نشر العلم وتطويره والوصول إلى سبل التقدم والرقي العلمي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، فضلا عن تطوير البحوث العلمية في كافة المستويات التعليمية إلا أن هذه الإيجابيات لا تترتب إلا على الاستخدام العقلاني غير المفرط للمستخدم، فقد أثبت ميدان التعامل مع هذه الوسيلة ظهور العديد من الأضرار والسلبيات على الفئة المستهلكة من اهمها:

العزلة الاجتماعية:

إن قضاء وقت أطول أمام الإنترنت ادى الى ظهور أمراض واضطرابات نفسية للمدمنين على الجلوس أمام شاشة الحاسوب لفترة طويلة، مما يؤثر سلبا على اندماجهم الاجتماعي وأدب التعامل مع كافة أطراف العلاقات الاجتماعية لاسيما الأسرة باعتبارها العنصر المحوري والأساسي في المجتمع

البعد عن التأمل والتحليل:

أن هناك آثار سلبية يخلفها الاستخدام المزمن على الباحث من الناحية الفكرة والعقلية، حيث يتحول تفكيره إلى تفكير آلي بعيد كل البعد عن التأمل والتحليل الذي يساهم في خلق النظريات الفكرية في عصر المعرفة الكمية

الاعتداء على الحقوق الفكرية:

في حين نتحدث دور تقنيات التعليم الحديثة في دعم وتطوير البحث العلمي، نجد احيانا انها اصبحت وسيلة من وسائل السرقة العلمية والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية فكثيرا ما تحولت البحوث السابقة إلى مؤلفات حديثة فقط وذلك بتحويل اسم المؤلف دون وازع أخلاقي أو فكري

إن هذه الوسيلة من السرقة العلمية يعد سببا كافيا للحديث عن ضرورة التقيد بالضوابط والأخلاقيات العلمية والفكرية في التعامل مع التكنولوجيات الحديثة واستغلالها في تحسين العملية التعليمية وتطويرها 3

ضوابط التحكم في تقنيات التعليم الحديثة واثرها على جودة التعليم:

أصبحت إدارة الجودة في المؤسسات التعليمية موضوعا هاما لكافة شرائح الفئات التعليمية من مدراء وقادة وباحثين، ويقصد بجودة التعليم هو تحسين العملية التعليمية وتطويرها نحو النوعية

أن الالتزام بالضوابط والقيود في استخدام تقنيات التعليم الحديثة من شأنه أن يحقق تطويرا معرفياً يجمع بين الاتقان والإبداع والأصالة والمعاصرة في تطوير البحث العلمي

إن الالتزام بالمعايير الموضوعية في التعامل مع التقنيات الحديثة يؤدي إلى تطورعقول الباحثين في التحكم في ما يعرض على الأجهزة الإلكترونية من معارف تتسم بالحكم والسرعة في العرض، ولا بد من جهود شخصية ذاتية من شأنها أن تساهم في تحسين ورفع المستوى العلمي، من خلال الاعتماد على التقييم والتحليل بدلا من النقل الآلي للمعارف العلمية،

ولا بد من جهود شخصية ذاتية من شأنها أن تساهم في تطوير وتحسين ورفع المستوى العلمي، من خلال الاعتماد على التقييم والتحليل بدلا من النقل الآلي للمعارف العلمية

وبالرغم من التطور الذي أدى إلى احلال  التقنيات الحديثة محل العقول البشرية، إلا انه أثر سلبا على الفئات التعليمية، مما يتطلب ضرورة الاعتماد عليها كعنصر مكمل للآليات التقليدية التي لا يمكن إعدام أثارها ودورها في تحسين الأداء المعرفي لاسيما مهارات التعليم العقلية

الفصل الثاني : دمج التقنية الحديثة بالتعليم

المبحث الاول أولاً: دمج التقنية بالتعليم وأهدافها

التعليم منظومة كبيرة تسعى بمجملها لإكساب المتعلم المعارف والمهارات اللازمة، وبالأخص المعلم، فالمعلم المتميز المحب لعمله الإنساني هو الذي يسعى لتتبع التقنيات التعليمية الحديثة التي من الممكن دمجها في شرح أحد المناهج الدراسية، أو الوحدات الدراسية أو درس بعينه، فالدمج هو أحد استراتيجيات التدريس التي يمكن أن يستخدمها المعلم لإيصال المفهوم أو تعليم المهارة. وننوه أن بعض الدروس لا تقبل الدمج (أي لا تحتاج إلى دمج تقنية) بل تتطلب نشاطات أخرى: كالتطبيق العملي، النقاش الجماعي، أو المشاهدة. فقد كان التعليم في الماضي وهو ما يسمى بالتعليم التقليدي مجرد أن المعلم يلقن الطالب المعلومة، والطالب عليه أن يكون كالوعاء يخزن المعلومات لكي يسترجعها وقت الاختبارات (4)

لكن الطالب الأن أصبح محور العملية التعليمية، يتعلم ويبحث ويناقش ويستكشف ويتوصل إلى المعلومة بنفسه، مما يجعله نشط متفاعل في بيئته التعليمية، مدركاً أهمية العلم والتعلم، والمعلم يعمل كموجه ومرشد للطالب. ومن هذا المنطلق جاءت طرق واستراتيجيات تعمل على إثارة حماس المتعلم للتعلم، وتجعل للتعلم معنى وتساعده على التعايش مع الحياة الواقعية والأكاديمية

أهداف دمج التقنية بالتعليم:

بناء مهارات التفكير الإبداعي لدى الطالب

إشعار المتعلم بأنه المسئول عن التعلم

إكساب المتعلم مهارات تعلم التقنيات الحديثة

تمكين المتعلم من عمليات البحث والنقد والاستكشاف العلمي

. تعدد طرق التدريس وتنوعها في ايصال المعلومة لدى المتعلم

إدخال جو من النشاط والتفاعل في البيئة التعليمية

إدخال عنصري التنوع والتشويق إلى العملية التعليمية

ثانيا: متطلبات وأهمية دمج التقنية بالتعليم

دمج التقنية الفّعال يؤدي إلى تعميق وتعزيز عملية التعلم لدى الطلاب، وهناك عدة عناصر لنجاح إدخال التقنية في العملية التعليمية

تمكٌّين المعلم من استخدام التقنية وادارتها مع طلابه

معرفة الطلاب بالتقنية المستخدمة وقدرتهم على التفاعل معها، وحرص المعلم على إيضاح كل ما هو صعب بالنسبة اليهم توفير البنية التحتية من الأجهزة الحاسوبية والإنترنت والبرامج المطلوبة(5)

أهمية دمج التقنية في التعليم

أدركت وزارة التعليم الآثار الايجابية التي أثبتتها البحوث والدراسات من جدوى وفاعلية دمج التقنية في العملية التعليمية وانعكاسها في جودة المخرجات التعليمية واكتسابهم المهارات والخبرات والمعارف بشكل أكثر فاعلية وتطو اًر، وقد ترجع اهمية التقنية الى عدة أسباب أهمها أنها طريقة شيقة وممتعة تلقى قبولاً ورواجاً لدى الطلاب. لذلك تكمن أهمية دمج التقنية في التعليم بشكل عام كالتالي:

تحسين نوعية التعليم وزيادة فاعليته  –

-حل مشكلات ازدحام الفصول وقاعات المحاضرات، فمن الملاحظ من مراجعة الكتب الإحصائية عن التعليم أن الإقبال على التعليم في البلدان النامية-وبشكل خاص في البلدان العربية-يزداد باطراد

مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب في مختلف الفصول الدراسية –

-المساعدة في توفير فرصة للخبرات الحسية بشكل أقرب ما يكون الى الخبرات الواقعية. فالوسائل التعليمية وتكنولوجيا التعليم تعمل على توفير خبرات واقعية أو بديلة، وتقرب الواقع على أذهان الطلاب

– استخدام مجموعة من الوسائل في الموقف التعليمي التعلمي، وتوظيفها بشكل متكامل يعمل على توفير تعلم أعمق وأكبراثر ويبقى ًزمنا أطول ، وقد أثبتت التجارب أنه كلما اشتركت حواس أكثر في عملية التعليم والتعلم كان المردود من المعرفة والخبرة أكبر.

كما ان للتقنية أهمية خاصة في الفصول الدراسية، وتتلخص فيما يأتي:

تساعد الطالب على تعلّم عدة مها ارت منها الُنطق الصحيح

تساعد الطالب على التدّرب على عملية التفكير المنتظم مع حل الُمشِكلات التي تواجهه

تعمل على تنويع الخبرات لدى الطالب

تُنّمي الثروات اللغوية، وبناء المفاهيم بشكل سليم

ثالثاَ: اسباب دمج التقنية في التعليم

تنفق الدول المتقدمة المليارات من الدولارات على دمج التقنية في التعليم، وذلك لإثارة خيال الطالب وزيادة تعزيز التعلم وتيسير اكتساب مهارات التفكير العليا لدى المتعلم، مثل التحليل والتفسير والتقويم والتعميم وحل المشكلات والإبداع، وزيادة كفاءة المعلم بحيث تساعد المعلمين على تلبية احتياجات المتعلم وتسهيل إيصال المعلومة للطلاب

ومن أهم هذه الاسباب (6)

ووسيلة لمعالجة الصعوبات الموجودة في التدريس والتعلم التقنية عاملاً للتغيير-

الحاجة الملحة لمعرفة التقنية وامتلاك مهارتها خاصة في عصر المعلومات –

-العمل بعمق أكثر مع المحتوى  يجعل الطلاب قادرون على تجاوز المعرفة والفهم لتطبيق وتحليل المعلومات في عالم غنى بالمعلومات

مهارات الحاسب الآلي يجب ألا تدرس منفصلة عن المحتوى-

تطبيق الطلاب لمهارات الاستقصاء وحل المشكلات في سياقات أصيلة –

المبحث الثاني: دمج التقنية الحديثة فى العملية التعليمية

 أولاً: صور دمج التقنية في العملية التعليمية

Learning Environment بيئة التعلم

يعود هذا المصطلح  إلى الاستخدام الأولي للحاسوب الشخصي حيث كان مقتصرا على مختبر الحاسوب بما يحويه من مجموعة من الأجهزة وشاشة العرض أو البروجكتر لتسهيل عرض المعلومات على الطلاب وغيرها من البرامج الحاسوبية والتي ساهمت بشكل كبير في تسهيل إيصال المعلومة للطالب وأصبحت الحصة الدراسية أكثر فاعلية بتنوع الأساليب المستخدمة من عرض للصور عبر البوربوينت وفيديوهات توضيحية وغيرها لكنها تبقى مقتصرة على الغرفة الصفية (7)

تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICT

مع تطور شبكات الانترنت ظهر مصطلح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات 

 و بوجود الانترنت  توسعت الغرفة الصفية لتصبح امكانية الحصول على المعلومات غير مقتصرة على التواجد داخل الغرفة الصفية وانما يمكن الحصول عليها في اي مكان واي وقت يتوافر فيها خدمة الانترنت من خلال الويب وعمل النقاشات والاستبيانات الالكترونية واصبح بإمكان المعلم ان يعطي التغذية الراجعة للطلاب الكترونيا. كما ساهمت هذه التكنولوجيا في توسيع افاق الطالب العلمية من خلال عدة نواحي اهمها جمع المعلومات عن طريق الويب ومعالجتها ومقارنتها مع ما تم الحصول عليه من خلال ما طبقه في حل المشكلات التي يمكن ان تواجه اثناء دراسته باستخدام وسائل تكنولوجية مختلفة كأنه في واقع المشكلة الحقيقي

Distance Learning التعلم عن بعد

وهو اسلوب من اساليب التعلم الذي يستخدم وسائل التكنولوجيا الحديثة ويعتمد على تقديم المحتوى التعليمي للمتعلم باستخدام تقنيات المعلومات الحديثة مثل الانترنت والبريد إلكتروني والسكايب بشكل يتيح للطالب التفاعل النشيط مع المحتوى والزملاء والمعلم بشكل متزامن او غير متزامن في اي وقت و اي مكان بحيث يناسب ظروف المتعلم  وقدرته وهناك العديد من نماذج التعليم الالكتروني التي استخدمت في كثير من الجامعات حول العالم (8)

اصبح الطالب جزًء من العملية التعليمية يناقش ويعدل ويضيف معلومات وليست مقتصرة على المعلم الذي يتبع اسلوب التلقين كما في الطريقة التقليدية للتعليم.

– المساقات الكبيرة: هذه المساقات تشمل عدد كبير من المشاركين في هذه المساقات بسبب سهولة الوصول للمادة العلمية بالنسبة للمتعلم فهي فعلياً لا تحتاج سوى اتصال بالانترنت ولاب توب. من أشهر هذه المساقات

– مساقات مفتوحة عبر الانترنت

وجود هذه المساقات بكافة عناصرها عبر الانترنت اصبحت متاحة للجميع  واي شخص يمكنه التسجيل لهذه المساقات ماعدا بعض الجهات المسؤولة عن هذه المساقات تحتفظ بحق ملكية الموارد العلمية واستعمالها بإذن مسبق

Blended Learning التعليم المدمج

ويعنى الدمج بين استراتيجية التعلم المباشر في الصفوف التقليدية مع ادوات التعليم الالكتروني مثل الانترنت الذي يمكن المتعلم من تلقي المعلومة من الانترنت مع وجود صوت المعلم كمرشد له بإعطاء تعليمات مفيدة اثناء الحصة الدراسية، حيث يتم استخدام التعليم المدمج في برامج وتطبيقات الحاسوب المختلفة من فيديوهات وصور  تجذب انتباه الطالب أكثر من تلقي المعلومة مباشرة من المعلم بشكل تلقيني. وكثير من الأبحاث تركز على هذا النوع من الاسلوب التعليمي وتطويره في المستقبل لتطوير العملية التعليمية (9)

السبورة الذكية SMART Boards

تسّمى أيضاً السبورة التفاعلية وهي نوعٌ من أنواع أجهزة العرض، وتعمل عند توصيلها بجهاز الحاسوب وجهاز عرض البيانات، بنقلها وبتوصيلها تصبح شاشة حاسوب ضخمٍة عالية الدقة والوضوح، وهي تحفظ كل المعلومات والبيانات والرسومات وتقوم إلى أجهزة حواسيب الطلاب

المدونات الصفية Class Blog

هي مدونات مجانيةٌ ينشئها المعلمون عن طريق وورد بريس ،تسمح للطلاب بالتفاعل مع المعلمين فيعلقون عليها وينشرونها ويستفيدون منها

وسائل التواصل الاجتماعي Social Media

يعد وسائل التواصل الاجتماعي من أهم التقنيات التي تستخدم في زيادة العلاقات بين الطلاب ومعلميهم وبين بعضهم البعض أيضاً، وتتيح نشر مقالا ٍت مهمٍة تثير اهتمام الطلاب وتحفز تفكيرهم، ويمكن طرح المسابقات بين الطلاب في حل المسائل والألغاز

ثانيا: الايجابيات والسلبيات في استخدام التقنية في التعليم

إيجابيات دمج التقنية الحديثة في التعليم

عند الحديث عن التعليم وطرق التعليم الحديثة، تتفاوت القدرات  أكانت المها ارت التي يجب أن تتوفّر في المعلّم والمتعلّم لتوظيف الآلات الحديثة في التعليم أم كانت لوجستية في تأمين هذه الآلات، ومنها الحاسوب، والداتا شو، أو عارض الملفات الضوئي وغالبا  ما يتجاوز المتعلم والمعلم عقبة المهارة بمجرد تأمين الأجهزة، فهي غالباً سهلة الاستخدام تحتاج معرفة أولية بالحاسوب وكيفية استخدامه (9).

ان الحاسوب هو اللبنة الأساسية لتوظيف التقنية في التعليم وهو كوسيلة تعليم الأوسع انتشارا  في المدارس الخاصة والحكومية، وبذلك تكون المدارس قد بنت لبنة الأساس التي ستنشئ عليها المدارس الحديثة، فالمدارس التي تريد أن تحقق النجاح عليها أن تواكب التطور السريع في التكنولوجيا، وتتفاعل بنفس السرعة مع المتغيرات، فالانفجار المعرفي الذي يشهده العالم جعل الأدوار تصاغ من جديد فالمعلم والكتاب والتلميذ لم يعودوا العناصر الوحيدة في التعليم

، لكل هذه الأسباب على المعلم أولاً ادراك كم الفائدة التي يجنيها من التكنولوجيا في الغرفة الصفية والمدرسة والمتعلم في المنزل والمدرسة بشكل عام للتواصل مع الجميع

القدرة على متابعة المتعلم

يمكن من خلال استخدم التقنية ان يتم متابعة المتعلم أكاديمياً وتربوياً من معلميه وولي أمر، مما يكون له الاستفادة القصوى الهدف من التعليم (10).

تحسين بيئة التعليم

بيئة التعليم هي المحيط الذي سيحتضن العملية التعليمية وهي المدرسة، فعلى المدرسة تحقيق الفائدة بإنشاء موقع إلكتروني وادراج عليه الوثائق الورقية لكل متعلم ومعلم ومادة تعليمية

سهولة الوصول الى ملفات الطالب

تسهل التقنية الوصول إلى ملفات الطلاب، وتحديث حالة المتعلم، وعلاماته، وبذلك نحقق الفائدة الأكبر وهي قدرة المعلم والإدارة وحتى ولي الأمر على الوصول إلى حالة الطالب، ومراقبة تقدمه الأكاديمي وحتى سلوكه التربوي

القدرة على الدخول إلى المكتبة الإلكترونية

بحيث تكون هذه المكتبة مزودة ببعض الكتب المسموعة والمحاضرات العلمية المرئية، والكتب الإلكترونية مصنفة كلا حسب تخصصه لتسهيل ايجادها على المتعلم، وتكون متاحة للمتعلمين للاطلاع عليها من رقمهم الخاص، وللمعلمين لإضافة كل جديد على قاعدة البيانات الخاصة بالمكتبة

القدرة على التعليم عن بعد

إن استخدام التقنيات الحديثة سيساعد على التواصل عن بعد مع المتعلمين على أن يتّم الربط بينهم على قاعدة بيانات واحدة، غالباً هي قاعدة بيانات المؤسسة التعليمية أكانت مدرسة أو جامعة أو تعليم حّر ويتّم عن طريق مشاهدة المتعلّم للدروس عن مواقع مجانّية متنّوعة

تشجع الطالب على تقبل الاخر

وذلك من خلال المشاركة في المشاريع المشتركة في العملية التعليمية مما له اثر إيجابي في تشجيع التعاون الاكاديمي على مستوى الجامعات (11)

فوائد أخرى

هناك الكثير من الايجابيات للتقنية الحديثة في التعليم في مختلف التخّصصات يبقى التعليم  ذو أثر ثابت وبالأخص في تخصصات العلوم والرياضيات

كما يقوم بدور المدرب وليس المعلم فقط، فيكتسب المتعلمون المها ارت في التعليم الذاتي، وتعتبر التقنية مساعد مهم جداً في تعليم بعض التخصصات التي يقل عدد المعلمين فيها كالموسيقى والخط،

كما يقوي للمتعلم  قدرته على حل المشاكل، كما يسهل كتابة الاختبارات وتصحيحها(12)

كما يمكن توظيف التقنية في الألعاب التربوية للأطفال ومهم لمن يعاني من إعاقة ما فتصمم برامج مختلفة كلا حسب إعاقته، ما يزيد من كفاءة المعلمين، ويوفر الوقت والجهد في التعليم، ويمكن تخزين الحصص الصفية وتزويد الطالب بها للمراجعة أو الاستفادة منها لسنوات أخرى، فتتنّوع الطرق لشرح الدروس فلا يصاب المتعلم بالملل بل بالعكس يشعر بالتشويق

كما تمكن المعلم من تنويع الاساليب المستخدمة لطرح المعلومات من صور وفيديوهات ورسوم متحركة وتكنولوجيا التي بدورها تشد انتباه الطلاب وتسهل ووصول المعلومات (13)

سلبيات دمج التقنية الحديثة في التعليم (14)

ضعف في المهارات الأساسية

استخدام أجهزة الحاسوب والأجهزة اللوحّية بدلاً من الورقة والقلم أدى إلى تدّني مستويات الطلاب في

 المها ارت الأساسية في التعليم كالكتابة الجيدة

حيث اصبح وجود طالب يتقن الكتابة بخط جيد اصبح نادر ، حيث أن استخدام التكنولوجيا بدلاً من الكتابة اليدوية ُيبطئ التفكير، فعدم حصول الخلايا العصبية على أوامر يجعلها غير فّعالة.

تقديم معلومات غير صحيحة

العديد من المواقع الإلكترونّية تزود الأشخاص بمعلومات خاطئة تّم نسخها ولصقها من مواقع ومراجع  أخرى لم يتّم التأّكد من مدى دقتها، وبالتالي يتم تضليلهم بهذه المعلومات، وهذا يرجع إلى أ ّن أصحاب المواقع الإلكترونية يحرصون على حصول مواقعهم على الترتيب الأعلى ضمن قائمة تصنيفات مواقع الإنترنت بدلاً من التركيز على المحتوى الذي يتم نشره

تقليص دور المعلم

ساهم الإنترنت في تقليل دور المعلمين؛ فأصبح الطلاب يعتمدون على شبكة الإنترنت من أجل الحصول على معلومة ما بدلاً من سؤال المعلم عنها، كما أ ّن التطور السريع والمتواصل لتقنيات التكنولوجيا شّكل عائقاً كبي اًر أمام المعلم الذي لا يمتلك تلك التقنيات، مّما شّكل عائقاً إضافياً أمام المدارس التي أصبح ل ازماً عليها استقطاب خب ارء التوعية التقّنية من أجل تدريب المعلمين على استخدام هذه التقنيات والمهارات، وهذا بدوره أدى إلى زيادة النفقات

تأثير التكنولوجيا على الصحة

يؤثر استخدام التقنية بشكل غير منتظم على الصحة الاجتماعية والعقلية والبدنية؛ فاستخدام الأجهزة الرقمّية يسبب الإجهاد للعين العديد من الافراد  يعانون من عدم الراحة  في العين بعد استخدام الشاشة لأكثر من ساعتين في المّرة الواحدة”، كما أّنها تؤثر على الرأس والرقبة، وتساهم في خفض مستوى النشاط البدني

زيادة النفقات

استخدام التكنولوجيا في التعليم كبديل عن الورقة والقلم يتطلب إنفاق مبالغ ضخمة من ِقبل المدارس والكليات التّعليمّية من أجل شراء وتوفير الموارد الضرورية كأجهزة الحاسوب وغيرها، وانفاق آلاف الدولا ارت من أجل تحديث البرامج القديمة التي لا تتوافق مع التكنولوجيا الحالية

التأثير سلبا على علاقة الطالب بالمعلم

وذلك نتيجة لندرة اللقاء المباشر بين الطالب والمعلم حيث أنه استبدل باللقاء عبر الانترنت مما يضعف هذه العلاقة

.

ثالثا: معوقات دمج التقنية في التعليم والتعلم

عملية دمج التقنية في قطاع التعليم تواجه بعض المعوقات التي ربما تحول من فاعلية استخدامها والتي يمكن تصنيفها حسب الكثير من الدراسات إلى قسمين هما

معوقات مادية

والتي يقصد بها تلك المعوقات التي ترتبط بالأدوات والمواد وليست بالإنسان، نقص الموارد، قلة الوقت، ضعف الاستيعاب لدى المعاهد لأساليب التكنولوجيا الحديثة او مشاكل شبكات الانترنت والحاسوب. هذه المعوقات يمكن التخلص منها بتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في المؤسسات التعليمية وتوفير الانترنت بشكل دائم، ربما زيادة وقت الحصة الدراسية للمدارس لحل مشكلة قلة الوقت لدى المعلم من تطبيق واستخدام وسائل التكنولوجيا المختلفة (15)

معوقات بشرية

هذا المعوقات ترتبط بالعوامل المتعلقة بالإنسان مثل انعدام الثقة

بعض الدراسات اوضحت ان السبب الذي جعل المعلمين يرفضون استخدام الأدوات التكنولوجية الجديدة هو عدم الثقة في استخدامها لعدم الخبرة والخوف من الفشل إذا كان الطلاب لديهم خلفية أفضل حول استخدام الكمبيوتر وغيرها من الاساليب الحديثة و يمكن التغلب عليه من خلال التدريب المكثف للمعلم لكيفية استخدام هذه التقنيات الحديثة، الحواجز التي تحول دون الاندماج الناجح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في بيئات التعليم والتعلم (16)

– ضعف روح التنافس لدى المعلم :

 وهذا ينتج احيانا عن عدم الثقة بالنفس الناتجة عن عدم المعرفة وهذا يختلف نسبته ما بين الدول المتطورة التي تنتشر فيها وسائل التكنولوجيا الحديثة في جميع مناحي الحياة وبين والدول النامية حيث الاستخدام المحدود لوسائل التكنولوجيا فى التعليم

عدم الرغبة في التغيير لدى المعلم: حيث يرى انه لا داعي لتغيير اسلوبه في التعليم واستخدام وسائل حديثة وهذ العائق  لا نجده كثيرا في الدول المتطورة  والتي فيها المعلم يرى ان في استخدام وسائل تكنولوجية له أكبر الأثر على الطلاب وتطوير العملية التعليمية

.

الفصل الثالث مستقبل التعليم في المملكة

مما لاشك فيه أن العالم استفاد من التقنيات الحديثة في التعليم وأن الشعوب تتسابق في الابتكار والحصول على الوسائل الحديثة في التعليم، وكانت المملكة العربية السعودية في سباق الى استخدام التقنية الحديثة في التعليم لتواكب التطور السريع لهذه التقنيات ولإيمانها الكامل بأهميته في ظل عصر المعلوماتية،

 ومن هذه التقنيات الحاسب الآلي وشبكة الأنترنت ولا بد من ربط جميع المدارس بهذه الشبكة وجعل لكل طالب جهاز والعالم يتجه نحو التعليم الإلكتروني والاستفادة منها والحصول على الشهادات التعليمية في مختلف المراحل

كما أنه لا يمكن القيام بالتنمية في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية إلا بمراجعة التعليم وحسب ما يفرضه سوق العمل وما تقتضي المتغيرات التي تطرأ على العالم في التعليم والتنمية، إن التقدم الحاصل في العلوم والتكنولوجيا فرض نوعا خاصا من التعليم حتى نشأ في دول متقدمة حتى تغيرت طيعة الأعمال وأصبح مكتب العمل من المنزل ومن غرفة النوم بفضل الكمبيوتر والإنترنت أو في أي مكان بالكمبيوتر المحمول، ولا يجب أن يغيب عن تفكير القائمين التعليم والمخططين ما تفرضه التطورات الدولية في سوق العمل والاقتصاد بصورة عامة من كسر الحواجز بين الدول وسباق الأمم في الحصول على أفضل أنواع التعليم والاهتمام بجودة التعليم (17)

إن العولمة فرضت نفسها حتى في مجال التعليم بواسطة ثورة الاتصالات وحتى يمكن القيام بعملية تنمية شاملة تلبي احتياجات المستقبل لا بد من استخدام الوسائل المستعملة من التعليم والأساليب الجديدة وتقنيات الاتصالات والأجهزة الحديثة في عملية التعليم، ودفع المتعلم إلى المشاركة الفعالة في التنمية ولا بد من مراجعة المناهج الدراسية لتلبية تحديات التعليم المستقبلي والتنمية وجعل مخرجات التعليم متوافقة ومتناسقة مع متطلبات العملية الاقتصادية الاجتماعية والتنمية ويطلبه سوق العمل (18)

أولاً: توظيف مستحدثات التقنية في التعليم

يعد توظيف مستحدثات تكنولوجيا التعليم في التدريس من الموضوعات المهمة والمعاصرة، وقد أدرك الجميع أن مصير الأمم رهن بإبداع أبنائها، ومدى تحديهم لمشكلات التغير ومطالبه. وتحتل التربية موقعا بارزا ضمن إطار النقلة المجتمعية، كما أن التعليم

وبالرغم من أن هذا العلم علم حديث نسبياُ ربما ترجع بدايته الحقيقية إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية، إلا أن جذوره تمتد إلى الماضي البعيد، فمنذ أن بدأ الإنسان في تعليم النشء  وهو يحاول جاهدا تحسين هذا التعليم والارتقاء به، فاستخدم الإنسان الحصى في العد كما استخدم أيضا العديد من المواد التي لها القدرة على نقل التعلم ويظهر ذلك بوضوح في آثار الحضارات القديمة،

ان استخدام تكنولوجيا التعليم بطريقة فعالة، يساعد على حل الكثير من المشكلات التعليمية بشكل عام، وفي تدريس الرياضيات بشكل خاص. ويحقق للتعليم عائدا كبيرا ويمكن أن يوفر الجهود التي نبذلها، وقد أثبتت الأبحاث عظم الإمكانات التي توفرها تكنولوجيا التعليم للمدرسة ومدى فعاليتها في عملية التعليم والتعلم

ان الاتجاهات نحو سلوك ما يمكن أن تتأثر بعدة عوامل منها قدرات  الشخص وامكاناته على القيام بذلك السلوك، وقيم ذلك الشخص، ومعتقداته، وخبراته السابقة، وسهولة أو صعوبة ذلك السلوك. ويمكن أن يتأثر اتجاه الشخص بأمور أخرى أيضاً، من ذلك (19)

التشجيع والتعزيز الذي يلقاه هذا الشخص من قبل الآخرين. ومن أجل تحسين الاتجاه نحو تكنولوجيا التعليم، فانه لا بد من القيام بإزالة العوائق التي يمكن أن تؤدي إلى عزوف الشخص عن استعمال تلك الوسائل

ويمكن لتكنولوجيا التعليم أن تلعب دواًر هاماً في النظام التعليمي، رغم أن هذا الدور أكثر وضوحاً في المجتمعات التي نشأ فيها هذا العلم، إلا أن هذا الدور في مجتمعاتنا العربية عموماً لا يتعدى الاستخدام التقليدي لبعض الوسائل – إن وجدت – دون التأثير المباشر في عملية التعلم  وافتقاد هذا الاستخدام للأسلوب النظامي الذي يؤكد علية المفهوم المعاصر لتكنولوجيا التعليم

بدأت الدول بالتوسع باستخدام تطبيقات التعليم الإلكتروني في جميع مراحل التعليم وما كان من حكومة المملكة العربية السعودية إلا أن تواكب هذا التطور والتسارع بوضع الخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات، وقد جاء الهدف الرابع من أهداف الخطة كما ورد في الخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات، التوظيف الأمثل للاتصالات وتقنية المعلومات في التعليم والتدريب بجميع مراحله

وتنفيًذا لهذا الهدف بدأت وازرة التربية والتعليم بتطبيق التعليم الإلكتروني في المدارس الثانوية بميزانية قدرها ستة وخمسون مليون ريال سعودي، كخطوة تجريبية ـ وسيتم تعميمه بعد دراسة نتائج التجربة لأنه ضرورة حتمية في ضوء التطورات الحالية والتغيرات التقنية.

وقد سعت المملكة الى زيادة الميزانية المخصصة لهذا الغرض حتى تلحق بركب الدول المتقدمة في تقنية التعليم

ويمكن القول إن نجاح توظيف مستحدثات تكنولوجيا التعليم في التدريس يتوقف على درجة امتلاك المعلمين للمعارف والمهارات اللازمة لاستخدام مستحدثات تكنولوجيا التعليم وكيفية التعامل معها، ونظرا لأهمية استخدام التقنية في تعليم الرياضيات، فقد قامت الجمعية الوطنية لمعلمي الرياضيات بتحديث معايير الرياضيات المدرسية وضمنتها مبدأ التقنية والذي ينص على ” أنه يجب أن تستخدم برامج الرياضيات التعليمية التقنية لمساعدة الطلاب على فهم الرياضيات واعدادهم لاستخدامها في علم تزداد فيه التقنية

استراتيجية المملكة في استخدام التقنية في التعليم (21)

أولت وزارة التربية والتعليم العالي في المملكة العربية السعودية في السنوات الاخيرة اهمية كبيرة لتطوير التعليم باستخدام وسائل تكنولوجيا المعلومات بأتباع الاستراتيجية الأتية التعميم على المدارس بضرورة استخدام تطبيقات الحاسوب المختلفة في الغرفة الصفية جنبا إلى جنب الكتاب المقرر

المدارس يتوفر لديها مختبرات حاسوب ليتمكن الطالب من الاطلاع على مصادر علمية مختلفة من خلال الويب وتبادل المعلومات وحل المشكلات التي قد تواجهه

الاهتمام بعملية التعليم الرقمي حيث تم توقيع عدة اتفاقيات مع مؤسسات تكنولوجية والبدء بتطبيقه على ارض الواقع

تشجيع التعليم الالكتروني في الجامعات المفتوحة، وامكانية التعلم عن بعد للطلاب الذين لا يتمكنوا من الالتزام الكامل بالتعليم الجامعي في الجامعات الأخرى

ثانيا: التغيرات الناتجة من استخدام التقنية في التعليم  (22)

ان استخدام تكنولوجيا المعلومات اثبت دوره في تطوير العملية التعليمية وقد تواجه بعض المعوقات التي ترتبط بالموارد والوسائل التكنولوجية التي ربما ستختفي في السنوات المقبلة مع تطور وسائل التكنولوجيا المختلفة وانتشار استخدامها المكثف بين الناس والبعض الاخر والتي تقتضي التدريب الجيد على استخدام هذه التكنولوجيا في التعليم للقضاء على هذه المعوقات والتي تختلف من مكان لأخر فالدول المتطورة ربما تعدت هذه المرحلة من المعوقات بسب الانتشار والاستخدام المكثفين لوسائل التكنولوجيا المتعددة، بينما نجد في بعض الدول ما زال استخدام التكنولوجيا في بداياته أو في مرحلة التطور

وبالنسبة للمملكة من الممكن ان تتغير الكثير من المظاهر التعليمية نتيجة استخدام تكنولوجيا المعلومات في التعليم والتعلم والتي قد تؤثر في مستقبل العملية التعليمية من هذه المظاهر التي ربما ستتغير في المستقبل على سبيل المثال

تغيير صورة الغرفة الصفية التي كانت مقتصرة على مجموعة من الطلاب والمعلم بوجود بعض الوسائل فنجد كثير من الوسائل التي تستخدم داخل الغرفة الصفية فقد اصبح بالإمكان احضار العالم اجمع داخل الغرفة الصفية

اضافة عناصر جديد للغرفة الصفية وما يسمى الفصول الدراسية الحديثة مثل الكراسي السهلة التحريك من مكان لآخر والمثبت عليها جهاز الكمبيوتر المحمول والذي ربما يحل محل الكتاب الورقي لذا نتكلم عن المدارس المستقبلية الغير ورقية

تغيير شكل الامتحان التقليدي والذي يمكن الاستغناء عنه او التقليل منه بوجود الامتحانات الالكترونية سواء والمستخدمة في كثير من الجامعات المتطورة حيث يمكن للطالب ان يقدم الامتحان الكترونيا ويحصل على التقييم مباشرة.

تنوع النماذج التعليمية المتوفرة حيث يصبح لدى المعلم والتعلم فرصة الاختيار بين الاسلوب التعليمي الذي سوف يستخدمه في الغرفة الصفية او يتبعه حسب قدرته وظروفه الخاص

ثالثاً: التحديات الواجب معالجتها في المستقبل (23 )

قضية الأمن والخصوصية لدى المعلم والمتعلم كون أغلب المصادر التعليمية وبيانات المعلم والطالب المختلفة أصبحت عبر الانترنت ويمكن الوصول إليها من قبل الآخرين لذا لا يوجد خصوصية للمعلومات في بعض الأحيان نتيجة ذلك

الازدياد الهائل لعدد طلاب المرحلة العلمية العليا وامكانية استيعابه بشكل فاعل حيث الأشتراك في البرامج العلمية اصبح سهلا وممكنا في اي وقت لذلك اعداد الطلاب في ازدياد كبير هناك دراسة توضح ان عدد الطلاب سيزيد بنسبة السنوات القادمة 25%

توصيات الدراسة:

بناءاً على ماتوصلت اليه دراستنا الحالية من نتائج فانه يمكن ان نقدم يعض التوصيات بشأن استخدام التقنية في التعليم والتعلم حتى يتم الاستفادة القصوى من هذه التقنيات، ومنها :

1- ضرورة اهتمام الانظمة التعليمية بالتقنية التعليمية والمعايير التكنولوجية واستحداث مشاريع عالية الجودة لاحداث التحول المطلوب

2-اعداد المعلمين في كليات الاعداد وتمكينهم من الممارسات التدريسية الحديثة والاتجاهات التعليمية المبنيه وفقا للمعاييرالتكنولوجية

3-تدريب المعلمين تدريبا جيدا للقيام بادوارهم الجدية في ظل عصر المعلومات والتطورات التكنولوجية

الدراسية   4-توظيف البرامج التكنولوجية لدمج التقنية في المقررات

5-الاهتمام بالدراسات ومتابعة كل ما هو جديد في عالم التقنية التعليمية

6-العمل على الحد من المعوقات التي تواجه المعلمين في استخدام التقنية الحديثة

7-تفعيل الارشفة الالكترونية الخاصة بملفات الطلاب والمعلمين في المدارس حتى يتسنى الرجوع اليها عند الحاجة اليها بيسر وسهولة

8-ضرورة وضع لائحة بالقواعد والإجراءات الإدارية التي تحدد سير العمل المدرسي

9-العمل على تكثيف اللقاءات بين قادة المدارس للاستفادة من خبـراتهم فـي مجـال الجـودة الشخصية

10-تبني برامج التدريب اللازمة لقادة المدارس بأهمية توافر مبادئ الجودة الشخصية في تحقيـق أهداف العمل المدرسي

11-تبني برامج التحفيز المادية والمعنوية الملائمة لقادة المدارس وخاصة المتميزين منهم والتـي تسهم في زيادة دافعيتهم نحو العمل المدرسي

12- العمل على توعية قادة المدارس بأهمية تنفيذ الأعمال والمهام التي يدعوا إليها حتى يكونـوا قدوة حسنة لغيرهم من العاملين في المدرسة

13-ضرورة توعية قادة المدارس بأهمية مشاركة المعلمين مناسباتهم الخاصة، ودوره في غرس قيم التعاون فيما بين الفريق المدرسي

14-ضرورة حث القادة على مشاركة المعلمين فـي اتخـاذ القـرارات والاسـتفادة مـن الآراء المطروحة

15-ضرورة وضع لائحة بالقواعد والإجراءات الإدارية التي تحدد سير العمل المدرسى

16-العمل على تكثيف اللقاءات بين قادة المدارس للاستفادة من خبـراتهم فـي مجـال الجـودة الشخصية

17-العمل على توعية قادة المدارس بأهمية تنفيذ الأعمال والمهام التي يدعوا إليها حتى يكونـوا قدوة حسنة

المراجع والمصادر


1-مصطفي نمر دعمس :تكنولوجيا التعلم في حوسبة التعليم (دار غيداء) ، الاردن،2009 ،ص ص 22-30

3- فوزي جاسم النيداوي :التقنيات التربوية ودورها في تطوير طرائق تدريس التربية الرياضية في مجال التعليم العالي،جامعة مركوك للدرسات الانسانية ،المجلد السابع ،ص ص 19-32

4- المرجع السابق ص ص 45-55

5- دكتور عبدالحكيم الغزاوي :دور الوسائل والتقنيات التربوية الحديثة في تجويد العملية التعليمية ،جامعة الجنان ،2009،ص ص 111-123

6- المرجع السابق ص ص 60-77

7- صالح بن مبروك الملكي : تطوير أداء القيادات المدرسية في التعليم السعودي في ضوء معايير الجودة الاوروبية رسالة دكتوراه غير منشوره ، كلية التربية ، الرياض ،2016، صص 121-124

8- فردوس التويجري : القيادة في المؤسسات التعليمية ، مؤتمر القيادة في المؤسسات التعليمية ودورها في العملية التعليمية ،القاهره، يونيه 2012،ص ص 24-34

9- المرجع السابق ص ص 33-55

10- ابراهيم بن عبدالعزيز : الاداره التعليمية والاداره المدرسيه ،دار المنهجية ،عمان ،2015،

ص ص 33-66

11- المرجع السابق ص ص 22-26

12- المرجع السابق ص ص 77-98

13- خماسي العيبي : التقنيات التربوية الحديثة والتعليم الذاتي ،مجلة الاستاذ،دجلة ،2013، ص ص 121-133

14- المرجع السابق ص ص 11-32

15- طه حسين :التطوير النكولوجي ودوره في تفعيل اداره المعرفه بمنظمه الاعمال ، جامعه الجزائر،2011,ص ص 12-36

16- المرجع السابق ص ص 44-78

17-Herrid,C. and schiller, NCase studies and the flipped classroom, journal of collage science teaching , national science teacher association,2013 , p62

18. Murati , R. The role of the teacher in the educational process. The Online Journal of New Horizons in Education 2015, 5(2),PP. 75-78.

19. Pandey, H. and Pande, P. Video conferencing: An Efficient E-Learning Tool for Distance Education. International Journal of Innovation and Scientific Research 2014. 10(2), pp. 308-311.

20. Sneha, J. and Nagaraja, G.  Virtual Learning Environments-A Survey. International Journal of Computer Trends and Technology (IJCTT) 2014, 4(6), pp. 1705- 1709.

21- ابراهيم سليمان شيخ: دور المعلم في الاصلاح المدرسي في ضوء المدرسه الالكترونيه ( رؤيه مستقبلية ) ، ص ص 105-166

22- المرجع السابق 55-74

23- ماهر اسماعيل صبري : مفاهيم مفتاحيه في المناهج وطرق التدريس، مجله درسات عربيه في التربيه وعلم النفس ،2009، ص ص 77-89

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14257

تعليق واحد

  1. تبدو الدراسة جيدة و مفيدة
    لكن لو كانت هناك نسخة pdf خاصة بالتحميل و الطباعة و شكرا لكم

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *