دراسات اقتصادية

التمكين الاقتصادي للمرأة في العراق

زيد خالد صالح

مفهوم التمكين :. هو دعم الفاعلية عند الأفراد من خلال تمكينهم من الحصول على استقلالهم ضمن بيئة العمل، مع الحرص في أن يتم الحفاظ في تطوير أدائهم والاستفادة من خبراتهم لتحقيق الأهداف المطلوبة منهم. وكذلك هو قدرتهم (نساء ورجال) في امتلاك ناصية المهارات ورفع مستوى ثقتهم بالنفس، من خلال تنمية قدراتهم بالاعتماد على الذات اما على المستوى التنموي فأن لمفهوم التمكين بعدة اقتصادية، كما جاء في البرنامج الإنمائي الأمم المتحدة بوصفة (كل الممارسات والأفعال والأنشطة والإجراءات التي تقتضي تنمية قدرات الإفراد بصورها المختلفة المادية، والذهنية، والتأهيلية، والتدريبية وحفزها وخلق الظروف التي تجعلهم قادرين على أن يكونوا ناشطين ومسهمين حقيقين في عمليات توليد الدخل والثروة في المجتمع ومؤهلين على أن يحصلوا على فرصتهم في حياة بمستوى أنساني معقول على وفق قدراتهم المتفاوتة تبعا لحقوقهم الإنسانية وبوصفهم شركاء مع الآخرين).

تمكين المرأة  :. يمكن تعريف تمكين المرأة بأنه تلك العملية التي تصبح المرأة من خلالها (فردية او جماعية) واعية بالطريقة التي تعزز من خلالها القوة التي تؤثر في حياتها فتكتسب الثقة بالنفس والقدرة على التصدي لعدم المساواة بينها وبين الرجل. وهناك من عرفه بانه تمكينها من اتخاذ القرارات والتأثير في مجريات الأمور المهمة بالنسبة لها، اذ ان التمكين هنا يعني دعم إمكانيتها وقدرتها على التأثير في المنظمات التي تؤثر في حياتها ودعم قدراتها في التحكم بحياتها وفي الموارد المتاحة

ويمكن خدمة النساء في ما يلي :.

أولا :. على الصعيد الحكومي

1. تقديم الدعم للحكومة العراقية لتوسيع قطاعها الخاص، جزئيا عن طريق دمج المزيد من النساء في القوة العاملة

2. البحث في التجارب اليومية للنساء العراقيات المشاركات في الاقتصاد العراقي، وفهم العوامل التي قد تتسبب في وجود عاقة، أو تشجيع مشاركة المرأة في القطاع الخاص

3. تسليط الضوء على عمل العديد من منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومي المشاركة بالفعل في قضايا التمكين الاقتصادي للمرأة؛

4. استكشاف نقاط القوة النجاحات والانتكاسات نقاط الفشل المختلف تدخلات التمكين الاقتصادي للمرأة التي تنفذها منظمات المجتمع المدني العراقية، ووضع قائمة بنقاط التدريس للتدخلات في المستقبل؛

5. فهم الحواجز والفرص المتاحة لإشراك المرأة العراقية في أنشطة بناء السلام على الصعيد المحلي

6. التصدي لظاهرة تزايد أعداد الأرامل وإعداد النساء المعيلات لأسرهن وتخفيض مستوى الفقر لابد من تعديل نظام الاستهداف لصالح المرأة في شبكات الضمان الاجتماعي، والقروض الميسرة، والقروض المتناهية في الصغر، وبهذا ينبغي التركيز على المشروعات التي تعزز عملية بناء القدرات المالية والإدارية للمرأة وتعزيز دورها المجتمعي عبر تقديم كل أشكال الدعم والتدريب للنساء وتشغيلهن في مشروعات مدرة للدخل.

7. دمج مفهوم النوع الاجتماعي في أعداد الموازنات العامة وموازنات المؤسسات الحكومية وذلك لتجنب الازدواجية في التداخلات الحكومية، ثم تطوير سياسات الاقتصاد الكلي

الخطط والبرامج التنموية لتكون حساسة لحقوقها الاقتصادية اتجاه قضايا المرأة والنوع الاجتماعي

ثانيا  :. من خلال عمل المنظمات الغير حكومية التطوعية

1. تنفيذ استراتيجيات البرنامج بشأن التمكين الاقتصادي و تنسيق أنشطة برنامج التمكين الاقتصادي والحفاظ على اتصالات وثيقة مع المجتمع المدني والشركاء الحكوميين بشأن تنفيذ أنشطة التمكين الاقتصادي

2. العمل كخبير لمبادرات التمكين الاقتصادي وتقديم تحديثات استشارية لإدارة الركائز حول التدخلات في هذا المجال

3. الدعم أعضاء الفريق و / أو ييسرون مباشرة التدريبات وورش العمل مع / مع الشركاء حول القضايا المتعلقة بمشاركة المرأة الاقتصادية.

4. دعم المراقبة والتقييم وإعداد التقارير عن أنشطة ومبادرات التمكين الاقتصادي

5. منح القروض الميسرة وخاصة للنساء الريفيات مع تنظيم دلیل عمل لهن يتضمن نوع المشروع المختار وجدواه الاقتصادي والاجتماعي مما يمهد لهن تجاوز الكثير من الصعوبات التي قد تعرقل تنفيذه من المراحل الأولى وبما يضمن لهن دخلا” مستمرا” ثابتا” وبذلك نضمن انتقالهن من خانة العاطلات من العمل إلى خانة العاملات والمشاركات في النشاط الاقتصادي ومن أمثلة المشاريع المقترحة إقامة مشاتل زراعيه تهتم بزراعة الزهور والشتلات مع السعي في المراحل المتقدمة من الزمن إلى إقامة معارض للتسوق يطلق عليها تسمية المعارض الخضراء لتشجيع وترويج مبيعات الزهور مما يحقق دعما” متواصلا” للنساء الريفيات الفقيرات ويشجعهن على تطوير زراعتهن، ويمكن إقامة برامج تدريبية للنساء وتعليمهن الأسس الصحيحة والعلمية في زراعة الزهور وطرق تكاثرها .

6. تشجيع النساء اللواتي يعملن لحسابهن وتسهيل فرص حصولهن على القروض والخدمات ، وتبسيط الإجراءات للحصول على الائتمان .

7. تشجيع خلق بيئة عمل جديدة لإعادة النظر في تقسيم العمل القائم على تقليل من دور المرأة وحصر نشاطها في القطاعات ضعيفة الإنتاجية

8. تطوير النساء الرائدات وخصوصا” الشابات في مجال المشاريع الصغيرة عبر دورات تخصصية وأجراء زيارات ميدانية عند الحاجة لمراقبة تنفيذ التدريبات والمبادرات الأخرى وتقديم التوجيه والمساعدة التقنية للشركاء.

9. ضمان الجودة والتنفيذ في الوقت المناسب للأنشطة المتفق عليها مع الشركاء الحكوميين وشركاء المجتمع المدني وتقديم الدعم اللازم لهم.

أهداف التمكين :

1. خلق سياق للمشاركة والتفاعل  يعتمد على المهارات والقدرات وفرص التطوير الحرفية

2. تطوير العلاقات الاجتماعية في اتجاه المزيد من التوازن والاستقرار

3. تعزيز علاقات المواطن بعيد عن التميز بين الجنسين

صعوبات اندماج المرأة في عملية الانتاج:

تزداد الصعوبات التي تواجه إدماج المرأة بشكل فعال في عملية الإنتاج الاجتماعي بسبب التمييز بينها وبين الرجل في مختلف المجتمعات، مع التأكيد أن شدة هذا التمييز ونسبته تختلف من مجتمع إلى آخر. إن التمييز قد يطال مجمل جوانب الحياة الاجتماعية، والاقتصادية، والتعليمية، والسياسية، وفرص العمل، والنشاطات المتنوعة التي يمكن للإنسان أن يمارسها، وهذا بالتأكيد سينعكس على حياة المرأة ومدى إسهامها في حياة المجتمع الاقتصادية، والاجتماعية، والتعليمية، والسياسية، وغيرها من النشاطات الأخرى، ومن ثم على عملية التنمية الشاملة للمجتمع . إن ملامح هذا التمييز بين الجنسين قد تبدأ مع مراحل الحياة المبكرة للإنسان في أسرته، ويبدأ ذلك في أسلوب تنشئة الأبناء المتباين الذي تنتهجها الأسرة بما يتناسب من وجهة نظرها مع الجنس ذكرا أم أنثى، إذ تتعامل مع أبنائها الذكور بطريقة تختلف عن تعاملها مع الإناث، وقد تختلف هذه الطرائق من مجتمع إلى آخر، وربما من أسرة إلى أخرى في المجتمع نفسه، ويرجع ذلك إلى تنوع الثقافات وتباين العادات والتقاليد السائدة في هذه المجتمعات . إن التداخلات المعقدة في أوضاع المرأة وأقصائها ومن ثم تمكينها، تضع مسؤولية مشتركة على الجميع لتبني نهج تنموي تشاركي، من أجل توسيع قاعدة الفهم والادراك الذي يتشكل إلى حد بعيد بضغوط الصحة الإنجابية، وبالضغوط الاقتصادية والسياسية الناجمة عن الحساسيات الثقافية والاجتماعية و ديناميكيات القوة. كل هذه الضغوط تتميز بأنها شديدة التفاعل والديناميكية وتعتمد عملية تحديد برامج الحماية الفعالة وتنفيذها على فهم سليم علميا وموضوعيا للكيفية التي تحدد فيها مكانة وادوار المرأة التنموية , تواجه مجتمعات البلدان النامية جملة من المشكلات المتنوعة التي تقف حائلا أمام إنجاز التنمية الشاملة الأساسية منها مشكلة الاستثمار الاقتصادي الأمثل للموارد البشرية، التي تعد العنصر الأكثر أهمية من عناصر عملية الإنتاج الأخرى، فمن دون الإنسان لا يمكن الإفادة من الموارد المادية ومن رأس المال في إنتاج الخيرات الضرورية لاستمرار الحياة البشرية على الأرض،

صعوبات الإعداد العلمي و التأهيل المهني للمرأة :

يقاس تقدم المجتمعات بمدى التقدم المتحقق في مجال التعليم فهو بدوره يؤثر بشكل مباشر ويتأثر بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وله روابط وثيقه بخفض مستوى الفقر كما انه يساهم بشكل فعال في الترابط الاجتماعي اذ السير نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية اصبح من الأولويات في اغلب دول المنطقة ولا يعد التعليم كهدف ثاني من الأهداف الإنمائية للألفية فقط وانما يدخل تطور التعليم في تحقيق التقدم لمعظم هذه الاهداف ويعد تعليم المرأة احد اهم التحديات التي تواجه الأنظمة والمؤسسات التربوية فلا تزال التباينات حسب النوع الاجتماعي كبير نتيجة التمييز بين الذكور والاناث تبعا للتقاليد الاجتماعية والثقافية الموروثة وبالتالي عدم تحقيق فرص متساوية للحصول على التعليم اصلا والاستمرار بالمراحل المتقدمة من التعليم .  فالتعليم هو أحد الأدوات الأساسية التي تساعد على تمكين المرأة فهو يرتقي بمستوى مساهمة المرأة في الأسرة والمجتمع والذي من شأنه أن يدعم التنمية البشرية ويكون فاع في فهم المرأة لحقوقها الذي نصت عليها اتفاقية حقوق الإنسان واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في المادة العاشرة فقد أشارت إلى الحق في القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور المرأة والرجل في مراحل التعليم كافة، وغيرها من الاتفاقيات والمواثيق الدولية. وانطلاقا من أن المرأة تشكل نصف المجتمع البشري، ومن أن التنمية الحق تتطلب استثمار الطاقات البشرية كلها دون استثناء بدأ اهتمام المجتمعات النامية بالمرأة بغية تزويدها بالمعرفة العلمية والمهارات والخبرات التي تمكنها من المساهمة في عملية التنمية المستدامة.

5/5 - (20 صوت)

SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى