ملخص الدراسة 

هدفت الدراسة إلى البحث في التنافس الأمريكي الروسي على دول بحر قزوين، كدراسة جيوستراتيجية، في الفترة الواقعة ما بين (1991- 2017م)، وتكتسب هذه الدراسة أهميتها كونها من الدراسات الأولى التي تبحث في التفاف الأمريكي الروسي على دول بحر قزوين، وستكون بمثابة مرجعية لطلبة البحث العلمي حتى يتناولوا الموضوع من زوايا أخرى مختلفة، وكذلك ستكون اثراء للمكتبة العربية، اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي، والمنهج التاريخي، مستشرقا لما سيؤول إليه التنافس الأمريكي الروسي على هذه المنطقة، وقد جاءت الدراسة على خمسة فصول أبرزت التحديات السياسية والاقتصادية والجغرافية، التي مرت على دول بحر قزوين وأدت إلى حدوث هذا التنافس، وقد تحدت مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس التالي: ما طبيعة التنافس الأمريكي الروسي على دول بحر قزوين من منظور جيوستراتيجي للمنطقة خلال الفترة من 1991-2017م؟، وذلك للبحث في طبيعة هذه العلاقة من خلال دراسة المتغيرات ذات العلاقة موضوع البحث.

وخلصت الدراسة إلى نتائج أهمها: – شكل تفكك الاتحاد السوفيتي 1991م، نقطة تحول أساسية في بروز الولايات المتحدة الأمريكية كفوة عظمي لا منافس لها. – تعتبر دول بحر قزوين الحديقة الخلفية لروسيا، ولن تسمح روسيا لأي قوة أن تهيمن على هذهالدول.

– إن تفكك الاتحاد السوفيتي 1991م، كان له الأثر المباشر في ظهور بحر قزوين ذو الثقل السياسي والاقتصادي، حيث كان هذا البحر تابعا للاتحاد السوفيتي سابقا وإيران قبل 1991م. عملت روسيا على المحافظة على الإرث التاريخي للاتحاد السوفيتي السابق ومنه دول بحر قزوين، من خلال دمج هذه الدول في تنظيمات وهيئات إقليمية هدفت من خلالها إلى المحافظة على النفوذ والهيمنة الروسية في منطقة تسعى العديد من القوى الإقليمية والدولية السيطرة عليها. اعتبرت روسيا أن التواجد العسكري الأمريكي في منطقة بحر قزوين سيهدد سيادتها ونفوذها، لذلك شددت على تواجد قواتها العسكرية في هذه المنطقة، على اعتبار أن تواجدها العسكري يعتبر أداة رئيسية للحفاظ على مصالحها، وخاصة أنها تعتبر منطقة قزوين ضمن مجالها الحيوي وأن أي محاولة للتغلغل الغربي والأمريكي فيها يعد تهديدا للأمن القومي الروسي.

تحميل الرسالة