دراسات أمنيةدراسات شرق أوسطيةنظرية العلاقات الدولية

التنافس الأمريكي الروسي في منطقة الشرق الأوسط: دراسة حالة الأزمة السورية 2010-2014

تكتسب منطقة الشرق الأوسط أهمية كبيرة في النظام الدولي من الناحية الجيوبوليتيكية والإستراتيجية والاقتصادية إلى درجة انه يمكننا اعتبارها مفتاح السيطرة على العالم ، وانطلاقا من هذه الأهمية فقد كانت ولاتزال هذه المنطقة محط اهتمام العديد من القوى الكبرى لتحقيق أهدافها العالمية .

وقد شهدت منطقة الشرق الأوسط ابان الحرب الباردة صراعا محتدما بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي ، وذلك بالنظر لما كانت تشكله هذه المنطقة من أهمية كبيرة بالنسبة للقطبين خاصة من الناحية الجيوسياسية ، وقد اعتمد كل منهما على وسائل وأدوات مختلفة لضمان مكانة مهمة في المنطقة تساعده في دفع الطرف المنافس خارجها بما يمهد ذلك للقضاء عليه.

مع نهاية الحرب الباردة وانهيار نظام الثنائية القطبية نتيجة لتفكك الاتحاد السوفيتي ، ظهر نظام دولي جديد من أبرز ملامحه ظهور الولايات المتحدة كقوة وحيدة ومهيمنة ، تسعى الى تعزيز تواجدها في العديد من مناطق العالم خاصة منطقة الشرق الأوسط من أجل السيطرة والتفوق وتكريس الأحادية القطبية ، وقد جسدت ذلك في الواقع بتدخلاتها العسكرية في العديد من الدول كالعراق وأفغانستان .

هذا الواقع الجديد والمتسم بالهيمنة الأمريكية ادى الى تراجع دور روسيا الاتحادية وريثة الاتحاد السوفيتي على المستوى العالمي ، فهي لم تكن قادرة على دخول في صراع جديد مع الولايات المتحدة نتيجة انشغالها بإصلاح شؤونها الداخلية ، ورغم الخلاف بين الدولتين في بعض المسائل خاصة في الشرق الأوسط كمعارضة روسيا اللغزو الأمريكي للعراق عام 2003 ، إلا أن العلاقات كان يغلب عليها طابع التفاهم والتعاون .

هذا الوضع بدأ يتغير ويتجه نحو التنافس بسبب التحول الكبير على مستوى الاستراتيجية الروسية وبروز مظاهر التعافي الاقتصادي في روسيا نتيجة للعديد من العوامل الداخلية والخارجية، فروسيا في ظل حكم الرئيس بوتين خاصة في العودة الرئاسية الثانية اخذت تعمل على تعزيز قوتها الشاملة وتسعى لاستعادة مكانتها العالمية وحماية مصالحها الاستراتيجية في العديد من المناطق خاصة منطقة الشرق الأوسط .

تحميل الرسالة

SAKHRI Mohamed

لنشر النسخ الالكترونية من بحوثكم ومؤلفاتكم القيمة في الموسوعة وايصالها الى أكثر من 300.000 قارئ، تواصلوا معنا عبر بريدنا [email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى