هدفت الدراسة إلى الكشف عن التنافس الدولى في آسيا الوسطى. أشارت الدراسة إلى بيان سياسات القوي الكبرى للسيطرة على آسيا الوسطي لتحقيق مصالحها على المستويين الدولي والإقليمي. وجاءت الدراسة في ثلاث محاور. أوضح المحور الأول الأهمية الاقتصادية والإستراتيجية لآسيا الوسطى، فالسيطرة على موارد آسيا الوسطى تتيح التحكم في إمدادات النفط والغاز والمعادن والموارد الزراعية إلى روسيا والصين وشبه القارة الهندية ودول الاتحاد الأوربي، كما تتيح السيطرة على الممرات البرية والجوية التي تربط بين شبه القارة الهندية وروسيا والصين، والسيطرة على الممرات البرية والجوية التي تربط بين شبه القارة الهندية وروسيا والصين، وغير ذلك من الطرق والممرات التي تتيح ضبط التفاعلات والعلاقات البينية التي تربط بين الأقاليم المحيطة بمنطقة آسيا الوسطى. كما أوضح المحور الثانى التنافس الدولى في آسيا الوسطى على مستوى القوى الكبرى، فضم هذا المستوى تنافس عدة لاعبين هم (روسيا) فتعتبر آسيا الوسطى المجال الحيوى لروسيا والمحور الأساسي لنفوذها وقامت روسيا بالدفاع عن مصالح المواطنين الروس المنتشرين في دول آسيا الوسطى، (والولايات المتحدة) فنشطت الولايات المتحدة منذ انهيار الاتحاد السوفيتى في التقرب من جمهوريات القوقاز وآسيا الوسطى، (والصين) فتعبر الصين من أوائل الدول التي اعترفت بدول آسيا الوسطى بعد استقلالها عن الاتحاد السوفيتى السابق وأقامت معها علاقات دبلوماسية قوية وتبادلت معها الزيارات الرسمية، والاتحاد الأوربي فتحكمت روسيا في خطوط نقل نفط وغاز جمهوريات آسيا الوسطى بحكم مرور خطوط الأنابيب القادمة من هذه الجمهوريات عبر الأراضي الروسية إلى أوروبا. وبين المحور الثالث التنافس الدولى في آسيا الوسطى على مستوى القوى الإقليمية، فضم المستوى كلا من إيران وتركيا وإسرائيل.

تحميل الدراسة