مقدمة : 

على الرغم من شساعة منطقة الساحل الإفريقي وموقعها المحوري، فقد ظلت ولعقود طويلة، تعيش على هامش التاريخ، ولم تكن تستأثر بأي اهتمام دولي أو إقليمي واسع، فهي تعتبر تقليديا منطقة عبور ومسالك تجارية للقوافل والتجارة و العبيد.

بيد أن القيمة الإستراتيجية للمنطقة قد تغيرت بشكل جذري في السنوات الأخيرة، حيث أخذت تشد وتسترعي انتباه العالم الخارجي نظرا إلى مجموعة من الإعتبارات التي جعلتها تخرج من دائرة التهميش واللامبالات إلى دائرة الاهتمام اللافت، وهي الإعتبارات التي تمثلت بالإرهاب، الجريمة المنظمة، الاكتشافات النفطية وما تزخر به المنطقة من ثروات طبيعية ومعدنية مهمة. وهي كلها معطيات دعمت بشكل قوي إدراج المنطقة ضمن قائمة الاهتمامات الخارجية للقوى الفاعلة، وعلى رأسها فرنسا والولايات المتحة الأمريكية، فرنسا الطرف المهيمن تاريخيا على المنطقة، والولايات المتحدة الأمريكية الطرف المهيمن على الساحة الدولية، والساعي إلى إزاحة النفوذ الفرنسي منها بوصف المنطقة منطقة حيوية وواعدة اقتصاديا.

ولذلك تهدف هذه الدراسة إلى البحث في منطلقات وبواعث الإهتمام الفرنسي الأمريكي بمنطقة الساحل الإفريقي، وآليات التنافس والتغلغل في المنطقة في إطارتنافس غربي- غربي.

تحميل نسخة pdf –

التنافس الدولي في السياسة العالمية – دراسة في منطقة الساحل الافريقي

Print Friendly, PDF & Email
blank