الكاتب : بلحاج الهواري .

الملخص

تزايدت حدة التهديدات الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر 2001، ومنذ ذلك الحين تعرضت العديد من الدول العربية والإسلامية لضغوطات وتهديدات أمريكية بضربها، بل وصلت إلى حد التدخل العسكري الأمريكي في كل من أفغانستان ثم العراق في 2003، وما نجم عنها من آثار سياسية وأمنية واقتصادية وحتى ثقافية علة الدول والمجتمعات العربية والإسلامية. وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات الأمريكية السعودية كانت توصف بأنها علاقات استراتيجية، تقوم على المنافع والمصالح المتبادلة، تأمين إمدادات الطاقة بأسعار زهيدة في مقابل ذلك تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم الحماية للنظام الحاكم في السعودية، غير أن أحداث 11 سبتمبر2001، وإلصاق تهمة الإرهاب بالعرب والمسلمين، وأن أغلب الذين ارتكبوا الهجمات هم سعوديون، أثر سلبا على هذه العلاقات. وجاءت الضغوطات والتهديدات الأمريكية للسعودية، ومنها ضرورة تبني الإصلاحات والانفتاح السياسي، وتجفيف منابع الإرهاب، وحل الجمعيات الخيرية، وحذف الآيات التي تنص على الجهاد، وتوقيف دعاء القنوت في المساجد وغيرها. لكن الضغوطات الأمريكية باتجاه الإصلاحات، كان الهدف منها هو الحصول على تنازلات من المملكة بما فيها تسهيلات للأمريكيين للحصول على البترول بأثمان زهيدة، وتقديم تنازلات في ما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي كمبادرة الملك عبد الله خلال مؤتمر القمة العربية في 2004. أما في ما يتعلق بالعلاقات الأمريكية الإيرانية فقد قطعت منذ أزمة الرهائن الأمريكيين في السفارة الأمريكية في طهران بعد نجاح الثورة الإسلامية الإيرانية، ومجيء رجال الدين لسدة السلطة، بعدما كان النظام علمانيا مواليا للأمريكيين، وهو نظام الشاه، الذي كان يخدم المصالح الأمريكية في المنطقة، وحرب الثماني سنوات ( 1980- 1988 ) بين العراق وإيران التي غذتها الولايات المتحدة الأمريكية لإضعاف البلدين، إلى أن جاءت أحداث 11 سبتمبر 2001، وتصنيف إيران والعراق وكوريا الشمالية بما أطلق ” محور الشر “، على اعتبار أن هذه الدول ترعى الإرهاب وتسعى لزيادة قوتها العسكرية عن طريق زيادة التسلح، وهذا ما يهدد حسب الأمريكيين السلم والأمن الدوليين. وما يمكن قوله، هو أن الضغوطات والتهديدات الأمريكية لإيران، تهدف إلى تغيير النظام الإيراني، وتقسيم البلاد إلى دويلات لإضعافها. أما بالنسبة للسعودية، فإن هذه التهديدات برزت بقوة عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، ونفس الشيء كذلك بالنسبة لها مقارنة مع إيران، فالغرض منها تقسيم البلاد، لكن هذه التهديدات خفت درجتها حول السعودية، لكنها تواصلت بعد تسارع وتيرة البرنامج النووي الإيراني منذ 2006، غير أنها خفت كذلك بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني مع أروبا والولايات المتحدة الأمريكية في بداية سنة 2016. كما أن الهدف من هذه الضغوطات والتهديدات هو دفع كل من إيران والسعودية لتغيير سلوكهما تجاه إسرائيل ومشاريعها في الشرق الأوسط.

الكلمات المفتاحية

الإرهاب الدولي – أحداث 11 سبتمبر 2001 – السياسة الخارجية الأمريكية – المملكة العربية السعودية – إيران – الضغوطات الأمريكية -التهديدات الأمريكية.

تحميل الدراسة