Print Friendly, PDF & Email

مقدمة

شهدت العقود الأخيرة من القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين انتشاراً واسعاً للنزاعات المسلحة وأسلحة الدمار الشامل وظاهرة الإرهاب والجريمة المنظّمة وتجارة المخدرات، بالإضافة الى ذلك، في ظل عصر الثورة الصناعية الثالثة والتطور التقني والعولمة النيوليبرالية، تعاظمت القضايا البيئية، لا سيما ظاهرة الإحتباس الحراري، التغير المناخي، تآكل طبقة الأوزون، ظاهرة التصحّر والجفاف، تلوّث الهواء والمياه العذبة والبحار والمحيطات، ظاهرة الإنقراض الحيواني والنباتي، النفايات الصناعية المشعة والكيماوية والإستهلاك المفرط لمصادر الطاقة غير المتجددة. إنطلاقاً من هذا الواقع الأمني والبيئي العالمي الخطير، وعجز الدول منفردة على مواجهة هذه المخاطر الجديدة التي تتطلب مسؤولية عالمية فعّالة وجدية، برز مفهوم جديد للتصدي لها وهو الإدارة الجماعية العالمية وهي كناية عن تعاون دولي لحل المسائل الدولية يضم المنظمات الدولية الحكومية (منظمة الأمم المتحدة والوكالات الدولية المتخصصة في إطار هذه المنظمة)، والمنظمات الإقليمية (الإتحاد الأوروبي، الإتحاد الإفريقي، جامعة الدول العربية وغيرها…) والدول المتقدمة والنامية، والمجتمع المدني العالمي (المنظمات الدولية غير الحكومية الإنسانية والسياسية والإقتصادية، والرأي العام العالمي).
يعالج العقيد الركن الياس أبو جودة هذا الواقع في كتابه الصادر حديثاً عن دار «ألفا» باللغة الفرنسية والذي يتناول دور الإدارة العالمية في معالجة التحديات الأمنية والمشاكل البيئية التي تجتاح كوكبنا اليوم، وهو من المواضيع الحديثة التي تستحوذ على حيّز واسع من الإهتمام على الصعيد العالمي. هذه التحديات الجديدة عكست مقاربة شمولية للأمن البشري وأدت الى تطوير مضمونه، فلم يعد يقتصر على الأمن العسكري وحسب، بل أصبح يتضمّن ايضاً الأمن الإجتماعي والإقتصادي والبيئي و مدى تأثير التهديدات البيئية ليس فقط الأمن الإنساني و إنما على مستويات الأمن الإقليمي و الدولي.
و عليه نطرح الإشكالية التالية: ما مفهوم البيئة و الأمن البيئي , و مامدى تأثير التهديدات البيئية على الأمن الإقليمي و العالمي ؟ و ماهي الأطر و الآليات لمواجهة هذه التهديدات البيئية على المستويين الإقليمي و الدولي ؟
كما تناولنا في بحثنا هذا على فصلين , في الفصل الاول يكون حول مدخل ايتيمولوجي مفاهيمي للبيئة و الأمن البيئي…أما الفصل الثاني فسيكون حول التهديدات البيئية العالمية و كدراسة حالة تناولنا نموذج التهديدات البيئية في البحيرات العظمي أفريقيا وفي الاخير اهم البروتوكولات و الإتفاقيات الاقليمية و الدولية للأمن البيئي

من المفيد قبل الدخول في بحث وتحليل اثر البيئة على استقرار الأمن الدولي وبيان علاقة الترابط التي تجمع هذين المتغيرين، ان نحدد مفهوم البيئة، ومفهوم الأمن البيئي، الذي يشكل جزءاً من الإطار الكلي للأمن الإقليمي و الدولي.
حتى نستطيع إدراك أهمية البيئة بالنسبة للأمن الدولي لا بد من إعطاء تعريف محدد للبيئة، (أول من صاغ كلمة ايكولوجيا العالم هنري ثرو (H.othoreaux) عام 1858 ولكنه لم يتطرق الى تحديد معناها وابعادها… اما العالم الألماني ارنست هيجل Ernest Heechel فقد وضع كلمة ايكولوجي (Ecologie)، وفي سنة 1866م. عرفت أهدافها بدراسة العلاقة بين الكائن الحي والوسط الذي يعيش فيه، وترجمت الى اللغة العربية بعبارة علم البيئة). بينما نجد ان بعض الباحثين عرفها بأنها (مجموعة العوامل الطبيعية المحيطة التي تؤثر على الكائن الحي او التي تحدد نظام مجموعة ايكولوجية مترابطة) . وفي نفس هذا الاتجاه عرفها مؤتمرا ستكهولم عام 1972 ومؤتمر تبليسي 1978 (بانها مجموعة من النظم الطبيعية والاجتماعية والثقافية التي يعيش فيها الإنسان والكائنات الأخرى) .
إذن مفهوم البيئة هي التي تزود الإنسان والكائنات الحية بعناصر بقائها والموارد المادية اللازمة لاستمرار حياتها، خصوصا من الهواء والماء والطاقة والملبس والسكن، وبالتالي فهي التي تمثل المحددات التي تحدد شروط ثقافاتنا وأنماط حياتنا وطرق تعليمنا وتربيتنا وأنماط عملنا وحدود مستوطناتنا البشرية. غير أن المحيط الذي يحدد لنا شروط بقائنا موارده غير متجددة ولها نهاية. كما ان موارده المتجددة لها نهاية ايضا اذا لم يحسن الإنسان استخدامها. أي أن الحفاظ على البيئة جزء أساسي لضمان استمرارية الحياة التي نعيشها والحاق الضرر بها معناه تعريض أمن الحياة التي نعيشها للخطر، وبالتالي فان قضية البيئة ومشكلاتها تعد إحدى القضايا الأساسية التي تحكم سياسات القوى الدولية سواء من حيث السيطرة على الموارد او ضمان محيط سليم للحياة البشرية، وهذا ما جعل مشكلات البيئة التي كانت في السابق تبدو كمشكلات يمكن التعامل معها محليا، جعلها أزمات بالغة الصعوبة والتعقيد وذلك جراء تقاطع المصالح بين وحدات النظام الدولي الساعية لتحقيق اكبر قدرممكن من المكاسب على حساب الوحدات الأخرى. وهذه الأهمية للبيئة تبين الارتباط بين البيئة والأمن الدولي فالضغط البشري على البيئة أحد القضايا الأساسية التي يتبلور في إطارها الأمن الدولي .

فالأمن البيئي مفهوم جديد استحدث في فترة التسعينات من قبل دول الشمال المتقدم مثل الولايات المتحدة، والدول الاسكندنافية، في حين ان العديد من دول الجنوب لم تضع بعد مفهوماً محدداً للأمن البيئي، حيث تحاول دولهم حاليا، استحداث مفهوم الأمن البيئي. فالصين مثلا تعتمد الأمن البيئي تحت مظلة حماية البيئة. كذلك الحال مع المنظمات الدولية والهيئات التابعة للأمم المتحدة حيث لم تتبنّ بعد مفهوماً محدد للامن البيئي، حتى عام 1994 حيث أشار البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة إشارة مختصرة في التقرير السنوي حول التطور الإنساني في الصفحة (28) أشار الى ان مشاكل البيئة التي تواجهها الأقطار هي مزيج من التدهور المحلي والعالمي…. وأكد على انه من الصعب المحافظة على الأمن الدولي دون تحقيق الأمن البيئي. لذلك نجد ان جهود المنظمات الدولية والدول ركزت على وضع تعريف محدد لمفهوم الأمن البيئي حيث وضعت عدة تعريفات أهمها هو الذي عرف (الأمن البيئي بانه متعلق بالأمان العام للناس من الأخطار الناتجة عن عمليات طبيعية او عمليات يقوم بها الإنسان نتيجة إهمال او حوادث او سوء إدارة). غير ان الملاحظ على هذا التعريف انه يهمل حماية البيئة فيما يتعلق بالأجيال القادمة ومستقبل البشرية، وهو يوضح ان أي متغير يؤثر على السلامة العامة سوف يكون عنصرا من بيئي فهو مهتم بأمن البيئة من ناحية الناس وليس بأمن البيئة للبيئة نفسها. ان قصور هذا التعريف دفع الى ظهور تعاريف أخرى عرفت الأمن البيئي (بإعادة تأهيل البيئة التي تدمر في الحرب ومعالجة المخاطر البايولوجيه التي يمكن ان تقود الى تدهور اجتماعي) وهو تعريف جيد يغطي جانباً مهماً من الأمن البيئي الذي يعرفه البعض (بتدوير الموارد الطبيعية الى منتجات ثم فضلات ثم الى موارد طبيعية) في حين يرى البعض في الأمن البيئي (المحافظة على المحيط الفيزيائي للمجتمع وتلبية احتياجاته من دون التأثير على المخزون الطبيعي) .
أما فيما يخص مفهوم الأمن الدولي بحيث إن الذي يميز الأمن الدولي هو كونه يتحقق في إطار جماعي دولي، كذلك البيئة التي تشكل هذا الإطار لا يمكن المحافظة عليها الا في إطار جماعي يشمل كافة الأطراف التي تعيش في داخل هذا الإطار وبدون هذا الجهد الجماعي لا يمكن ان يتحقق الأمن البيئي الذي يوفر الإطار المناسب المشجع لتحقيق الأمن الدولي او أعلى درجة ممكنة من الأمن الدولي. فتحقيق الأمن الدولي بصورته المطلقة حالة مثالية يصعب تحقيقها في إطار عالمي يمتاز بتضارب الأولويات وتقاطع المصالح .
أما في يخص مفهوم النظام البيئي : هو مساحة من الطبيعة توجد فيها الكائنات الحية، سواء كانت بحرية، أرضية، نباتية أو حيوانية، وتشتمل كذلك على المواد غير الحية، حيث توجد علاقات بينها مبنية أساسا على تبادل الطاقة والمادة .
و التوازن البيئي : هو محافظة البيئة على مكوناتها بأعداد وكميات مناسبة، بحدوث ما يعرف بالتغذية العكسية (إعادة التوازن) وأبسط مثال على ذلك الأكسجين يستهلك خلال عملية التنفس ثم يعود للجو بعد عملية التركيب الضوئي, ويحكم هذا الاتزان ثلاث شروط:
– تعتمد الكائنات الحية على بعضها البعض؛
– الأنظمة البيئية ثابتة ومتزنة نتيجة تنوع وتعقد مكوناتها؛
– موارد البيئة بمكوناتها محدودة سواء كانت دائمة كالماء، متجددة كالكائنات الحية أو غير متجددة كالنفط .
كما أنه اخطر تهديد للبيئة هو التلوث البيئي و الذي بدوره ينقسم الى انواع , لابد لنا من تحديد مفهوم التلوث البيئي: يعرف التلوث لغة على أنه التلطيخ والتكدير بمعنى تغيير الحالة الطبيعية للأشياء بخلطها بما ليس من ماهيتها، أي بعناصر غريبة عنها، فيغيرها ويعوقها عن أداء وظيفتها أو مهمتها المعدة لها , أما اصطلاحا، فعرفت على عدة أوجه أهمها ما عرفه المشرع الجزائري وما جاء في تعريفات الهيآت الدولية: * تعريف منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية : “هو قيام الإنسان بطريق مباشر أو غير مباشر؛ بإضافة موارد أو طاقة إلى البيئة ،تترتب عليه أثار ضارة ،يمكن أن تعرض صحة الإنسان للخطر” , أما في التشريع الجزائري : “هو كل تغير مباشر أوغير مباشر للبيئة، يتسبب فيه كل فعل يحدث أوقد يحدث وضعية مضرة بصحة وسلامة الإنسان، والنبات والحيوان والهواء والجو والماء والأرض والممتلكات الجماعية والفردية” , من خلال هذه التعريفات نستنتج أن التلوث يحدث لعدة أسباب يمكن إيجازها في سببين هما:
– حدوث تغيير بالبيئة أو الوسط الطبيعي المائي أو الجوي أو الأرضي، وهذا التغيير يتحقق بسبب إدخال مواد ملوثة (صلبة، سائلة، أو غازية) أو طاقة، أيا كان شكلها كالحرارة أو الإشعاع في الوسط الطبيعي،وتسمى هذه المواد بالملوثات ،فتحدث اضطرابات في الأنظمة لبيئية المختلفة وتسبب أضرار تصيب الكائنات الحية.

– وجود أثر خارجي يمارس أثره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وعادة ما يكون المؤثر هو عمل الإنسان ومن ذلك مثلا إجراء التفجيرات النووية وانتشار الغبار الذري، أو إفراغ النفايات السامة في مياه البحار والمحيطات أودفنها في باطن الارض…كما يمكن أن يكون هذا المؤثر طبيعيا كالبراكين والفيضانات وحرائق الغابات بسبب الصواعق أو ارتفاع درجات الحرارة، وهذه الظواهر تؤثر على التوازن الايكولوجي وتهدد بعض المكونات الطبيعية للبيئة بالفناء والدمار .
كما أنه للتلوث أنواع صنفت وفق معايير متعددة نذكر منها:
1- التلوث وفقا لمصدره:
أ- تلوث طبيعي:هو تلوث ذو منشأ طبيعي، ولا علاقة له بالإنسان، ومشكلته تكمن في عدم القدرة على
التنبؤ به أو السيطرة عليه؛..
ب- تلوث صناعي: وسببه النشاط الصناعي للإنسان والاستخدامات المتزايدة لمظاهر التقنية الحديثة ومبتكراتها المختلفة. ومن أهم مصادره المخلفات الصناعية،وما تنفثه مداخن المصانع ومحطات تكرير البترول…
2- وفقا لنطاقه الجغرافي: ينقسم التلوث وفق نطاقه الجغرافي إلى:
أ- تلوث محلي: هو تلوث ينحصر في مكان معين دون آخر ،ولا تمتد آثاره خارج هذا الإطار ،وقد ينتج عن أعمال الإنسان كما قد يكون لأسباب طبيعية كالبراكين والعواصف التي تضر مكانا دون باقي الأماكن؛
ب- تلوث بعيد المدى : وفق ما عرفته OCDE ( منظمة التعاون و التنمية الإقتصادية ) :” “هو أي تلوث عمدي أو غير عمدي ، يكون مصدره أو أصله العضوي خاضعا أو موجودا كليا أو جزئيا في منطقة تخضع للاختصاص الوطني لدولة أخرى” .

3- وفقا لطبيعته:
أ- تلوث بيولوجي: هو عبارة عن اختلاط للكائنات المسببة للأمراض بالطعام،الماء أو الهواء،وتكون هذه الكائنات في صور مختلفة مرئية أو غير مرئية ،نباتية أو حيوانية ،وتظهر إما في شكل مواد منحلة أو مؤلفة من ذرات وإما على شكل أجسام حية تتطور من شكل إلى آخر في دورة متجددة باستمرار، ومن أمثلته الاستخدام الجائر للمخصبات الزراعية والمبيدات ،وكذلك القمامة هي الأخرى شكل من أشكال التلوث البيولوجي .
ب- التلوث الإشعاعي: هو أخطر التلوثات فهو يتسرب بسهولة كبيرة إلى الكائنات الحية في كل مكان دون أي مقاومة ، وبصورة سريعة ومفاجئة ،كما قد يأخذ وقتاً طويلاً ليظهر في الأجيال القادمة، ومن أهم أسبابه حوادث المفاعلات النووية، كحادث مفاعل تشرنوبيل في ابريل 1986 ، كذلك يتسرب هذا النوع من التلوث عن طريق دفن النفايات الذرية في التربة ,
ويعتبر التلوث الاشعاعي من المشاكل الخطيرة والمهمة التي يتعرض لها الانسان ان كان مباشراً او غير مباشر ( من الارض النباتات والحيوانات او الماء). لقد عرف معنى التلوث من وقت تأثير الاشعاع على الانسان( كما حصل لمدام كوري عندما عملت على دراسة خواص عنصر الراديوم المشع وقد تأثرت به أيّما تأثير أودى بحياتها). كذلك يوم سقطت اول قنبلة نووية على هيروشيما في 6 آب 1945 و 9 آب من نفس السنة لمدينة ناغازاكي, فقد ادت هذه التفجيرات الى قتل عشرات الآلاف واصابة العدد الكبير من السكان المحيطين بموقع الانفجار على ابعاد متباينة تصل الى اكثر من عشرين كيلو متراً وربما اكثر وقد بقي هذا التلوث لسنين عديدة , ادى الى التأثير في جيل واحد على الاقل من البشر. ويعتمد آثار التلوث الاشعاعي على عدد من العوامل لتتوسع دائرة انتشاره باستمرار ومن هذه العوامل:
# اختلاف المصدر المشع.
# نسبة التعرض للاشعاع النووي.
# اختلاف شدة هذا الاشعاع.
# المدة التي يتعرض فيها الانسان للاشعاع .
ج- التلوث الكيمائي: هو تلوث ببعض المواد الكيميائية التي يتم تصنيعها لأغراض خاصة،و قد تلقى في لمجاري المائية مع المخلفات الصناعية، وهو خطير جدا على مختلف عناصر ومكونات البيئة، وقد يصل التلوث الكيميائي عن طريق استخدام مواد كيميائية حافظة في التعليب، و الصناعات الغذائية .
4- وفقا لدرجته:
أ- التلوث المقبول : لا تكاد تخلو منطقة ما من مناطق الكرة الأرضية من هذه الدرجة من التلوث، حيث لا توجد بيئة خالية تماما من التلوث نظرا لسهولة نقل التلوث بأنواعه المختلفة من مكان إلى آخر سواء كان ذلك بواسطة العوامل المناخية أو البشرية. والتلوث المقبول هو درجة من درجات التلوث التي لا يتأثر بها توازن النظام الإيكولوجي ولا يكون مصحوبا بأي أخطار أو مشاكل بيئية رئيسية؛
ب- التلوث الخطر: تعاني كثير من الدول الصناعية من التلوث الخطر، والناتج بالدرجة الأولى من النشاط الصناعي وزيادة النشاط التعديني، والاعتماد بشكل رئيسي على الفحم والبترول كمصدر للطاقة. وهذه المرحلة تعتبر مرحلة متقدمة من مراحل التلوث، حيث أن كمية ونوعية الملوثات تتعدى الحد الإيكولوجي الحرج، والذي بدأ معه التأثير السلبي على العناصر البيئية الطبيعية والبشرية. وتتطلب هذه المرحلة إجراءات سريعة للحد من التأثيرات السلبية، ويتم ذلك عن طريق معالجة التلوث الصناعي باستخدام وسائل تكنولوجية حديثة كإنشاء وحدات معالجة كفيلة بتخفيض نسبة الملوثات لتصل إلى الحد المسموح به دوليا، أو عن طريق سن قوانين وتشريعات وضرائب على المصانع التي تساهم في زيادة نسبة التلوث ؛
ج- التلوث المدمر: يمثل التلوث المدمر المرحلة التي ينهار فيها النظام الإيكولوجي ويصبح غير قادر على العطاء، نظرا لاختلاف مستوى الاتزان بشكل جذري. ولعل حادثة تشرنوبيل التي وقعت في المفاعلات النووية في الاتحاد السوفيتي خير مثال للتلوث المدمر، حيث أن النظام البيئي انهار كليا ويحتاج إلى سنوات طويلة لإعادة اتزانه بواسطة تدخل العنصر البشري وبتكلفة اقتصادية باهظة. ويذكر تقدير لمجموعة من خبراء البيئة في الاتحاد السوفيتي سابقا، بأن منطقة تشرنوبيل والمناطق المجاورة لها تحتاج إلى حوالي خمسين سنة لإعادة اتزانها البيئي وبشكل يسمح بوجود نمط من أنماط الحياة .
5- وفقا لنوع البيئة التي يحدث فيها:
أ- التلوث الهوائي: يحدث التلوث الهوائي عندما تتواجد جزيئات أو جسيمات في الهواء وبكميات كبيرة عضوية أو غير عضوية، حيث لا تستطيع الدخول إلى النظام البيئي وتشكل ضررا على العناصر البيئية. وهو أكثر أنواع التلوث البيئي انتشارا نظرا لسهولة انتقاله وانتشاره من منطقة إلى أخرى ولفترة زمنية وجيزة نسبيا،ويؤثر هذا النوع من التلوث على الإنسان،الحيوان والنبات تأثيرا مباشرا ويخلف آثارا بيئية،صحية واقتصادية واضحة متمثلة في التأثير على صحة الإنسان وانخفاض كفاءته الإنتاجية، كما أن التأثير ينتقل إلى الحيوانات ويصيبها بالأمراض المختلفة ،ويقلل من قيمتها الاقتصادية، أما تأثيرها على النباتات فهي واضحة وجلية متمثلة بالدرجة الأولى في انخفاض الإنتاجية الزراعية للمناطق التي تعاني من زيادة تركيز الملوثات الهوائية، بالإضافة إلى ذلك هناك تأثيرات غير مباشرة متمثلة في التأثير على النظام المناخي العالمي حيث أن زيادة تركيز بعض الغازات مثل ثاني أكسيد الكربون يؤدي إلى احتباس حراري . يزيد من حرارة الكرة الأرضية وما يتبع ذلك من تغيرات طبيعية ومناخية .

ب- التلوث المائي: يتلوث الماء بالعديد من الملوثات منها: مخلفات الصرف الصحي، المنظفات الكيميائية المختلفة ، بعض العناصر المعدنية مثل الرصاص والزئبق والفوسفات والنترات والكلور والنفط. كما قد يتلوث ماء المطر بما تطلقه المصانع من أبخرة وغازات، ونتيجة لذلك نشأ ما يسمى بالمطر الحمضي. وعندما نتحدث عن التلوث المائي من المنظور العلمي فإننا نقصد إحداث خلل وتلف في نوعية المياه ونظامها الإيكولوجي وبالتالي يبدأ اتزان هذا النظام بالاختلال حتى يصل إلى الحد الإيكولوجي الحرج والذي تبدأ معه الآثار الضارة بالظهور على البيئة. ولقد أصبح التلوث البحري ظاهرة أو مشكلة كثيرة الحدوث في العالم نتيجة للنشاط البشري المتزايد وحاجة التنمية الاقتصادية المتزايدة للمواد الخام الأساسية والتي تتم عادة نقلها عبر المحيط المائي كما أن معظم الصناعات القائمة في الوقت الحاضر تطل على سواحل بحار أو محيطات. ويعتبر النفط الملوث الأساسي على البيئة البحرية نتيجة لعمليات التنقيب واستخراج النفط والغاز الطبيعي في المناطق البحرية أو المحاذية لها وكذلك حوادث ناقلات النفط العملاقة.
ج- تلوث التربة: ممارسة الإنسان لنشاطاته تتعرض التربة لأنواع عديدة من الفضلات، سواء الغازية المتحررة في الجو، أو السائلة التي تصرف في المياه، أو الصلبة أو حتى الإشعاعات، فإذ ما تفاعلت مع مكونات التربة العضوية وغير العضوية، تغيرت خصائصها ما يمكن أن يوقفها عن أداء دورها. وهذا ما سيؤدي إلى عواقب وخيمة، مثالها تصحر الأراضي الزراعية الخصبة ، التلوث الكيميائي الناشئ عن استخدام المخصبات الكيميائية والمبيدات الحشرية، وكذا الأمطار الحامضية والمواد المشعة. إن الملوثات تدخل إلى البيئة بكميات ملحوظة على شكل فضلات ومهملات أو نواتج جانبية للصناعات أو أنشطة معينة للإنسان وينطوي التلوث في العادة على تبديد الطاقة الحرارية ،الصوتية أو الاهتزازات, وبشكل عام فإن التلوث يلحق أضراراً بوظائف الطبقة الحيوية -بيوسفير- التي تحيط بالكرة الأرضية .
أما فيما يخص الأمن البيئي حسب مايسمى بــ ” الإقترابات البديلة” توجد عدة تظريات و اقترابات البديلة منها تحليلات مدرسة ”كوبنهاغن” و الأمن البيئي حسب النظرية التأملية و كذلك اقترابات مابعد الحداثة و الأمن البيئي.
1-مدرسة كوبنهاغن – Copenhague : ذات التيار البنائي إلى جانب النقدين , فالأول تدعو إلى التفكير في الأمن عن طريق استعمال مفهوم ” الأمننة- Securitization ” و التفكير في البيئة من خلال برنامجين متوازيين يشكلان اساس بناء نقاشات أمنية بيئية, بما يعرف بالأمننة البيئية Environmental Securitization, من جانب الإقترابات النقدية هي تعطي تفسيراتها حول الأمن البيئي من خلال اعادة افهمة للمصطلح ( مع الميل الى الرجوع الى النقاشات الاولى حول الامن ), مع محاولة لإعطاء نظرة معمقة و موسعة له من خلال العودة الى دراسات الامن الانساني , لذلك كانت تفسيرات هذه الاقترابات منطلقة من اعادة صياغة مفهوم الامن البيئي داخل دراسات الامن الانساني و الامن العالمي, ان تقديمات مدرسة كوبنهاغن أتت للوهلة الاولى كمنطلق لتوسيع مفهوم الامن و كانت تحليلاتها متمركزة على انواع الأمن التي صنفها BUZAN‘’’’ , و هي الامن العسكري, الامن المجتمعي و الامن الاقتصادي و الامن السياسي و الامن البيئي,,, بالنسبة ل ” جوهان ايريكسون Eriksson لاتوجد هناك تهديدات موضوعية ما يوجد فقط هو محاولات لخلق مجال أمني لأي مشكل و في نقده لأعمال المدرسة يقول ايضا انا هناك تناقض بين توسيع مفهوم الامن و ما هو موجود في الواقع, و لكن في الحقيقة توجهت التحليلات بعد هذا المستوى إلى تبني البيئة أو قطاع البيئة كما تسميه مدرسة كوبنهاغن , فإلى جانب مجموعة من الكتاب انتقل ‘بوزان ‘ في تحليله الى اعطاء رؤى حول هذا القطاع مقسما اياها الى مجموعتين تحت اسم الاجندة الامنية البيئية Environmental Security Agenda , فالمجموعة الأولى هي Scientific Agenda, و المجموعة الثانية تسمى بالأجندة السياسية Political Agenda , مع وجود تقاطع نسبي بين اعمال الاجندتين, غير ان مدرسة كوبنهاغن قد خرجت ببعض الاختلافات التي تبنت مسارا مختلف نحو الوصول الى نتيجة مشتركة , فالاجندة العلمية منبثقة اساسا في ميدان العلوم الطبيعية و النشاطات الغير حكومية و بذلك المهتمون به هم مجموعة علميين و علماء تتبناهم عدة مراكز و معاهد للبحوث , تقدم هذه المجموعة من العلماء قائمة بالمشاكل البيئية التي أثرت ولا تزال تؤثر في تقدم الحضارات و تطورها , في نظرهم أن مستوى تحليل النظام الدولي هو المهيمن على القطاع البيئي , لأن معظم أعمال الأمننة تكون على هذا المستوى بسبب الجماعات الابستيمية البيئية, التي تعمل على وضع تأمين أجندة بيئية, لذلك تكون اعمال الامننة على المستوى العالمي ذات منحى تسييسي, اما نتائج مسارات الأمننة فتنحصر على المستوى المحلي من جهتها تقول Karen t.Litgin,بأن هذا ينتج ثلاثة اسئلة عالقة :
أولا: ان مدرسة كوبنهاغن تقدم مفهوما اوسع للأمن يحتوي على ” الأمننة و البيئة ” و التركيز على الامن البيئي سيكون ذو نتائج مرجوة اذا كان هؤلاء الذين يمثلون مجموعة من الخائفين من ديناميات الدولة أو مركزية الدولة في انتهاج وسائل دفاع للتعامل مع أي تهديد , سيتم السماح لهم بإنتهاج نشاطات أمنية.
ثانيا: إن ايطار مفهوم الأمن البيئي المحدد من طرف مدرسة كوبنهاغن يحتوي اساسا الحفاظ على الطبقة الحيوية Biospher, كنظام دعم رئيسي تستقر داخل النشاطات البشرية, و كما شرح Sheehan إن التحالف البيئي واسع و مقسم فمن جهة نجد من يريد الحفاظ على البيئة من خلال التنوع الحيوي , و من جهة نجد من تحتم عليهم مصالحهم, حماية ما يستلزم للسماح بالتقدم الإقتصادي .
2-الأمن البيئي حسب النظريات التأملية و مابعد الحداثة: إن ما تعمل عليه محتلف النظريات التأملية هو تحليل مفهوم الأمن البيئي من أجل توضيحه و تبيان ما عجزت عن تحليله النظريات الأخرى مع اقتراح بدائل لذلك كإادة صياغة للمفهوم , لذلك كانت النظرية النقدية تعمل على تفسير هذا المفهوم من خلال مقوماتها و مقترباباتها من حلال اتخاذ الفرد أو الانسان وحدة مرجعية أساسية دون الدول , بذلك تسطر هذه النظرية أن مفهوم الأمن البيئي ينبثق من المفهومين السابقين: الأمن الإنساني و الأمن العالمي, مع الرجوع الى مختلف التحليلات الايكونسوية , الاجتماعية, الأمن الأيكولوجي.
أ-التيارين الإجتماعي الايكولوجي و النسوي الايكولوجي: يعد جون برانت Jon Barnett الاكثر اسهاما في هذا المجال تحديدا من خلال تطرقه الى اتخاذ اللاأمن البيئي كوسيلة ارشادية لمفهوم الأمن البيئي , و هذا ضمن اقتراب نقدي بدعى بالنظرية الخضراء Green Theory أين يرمز حرف G الكبير الى انطلاق Barnett من منحى ايكوفلسفي – ايكولوجي فلسفي – راديكالي مجسد من خلال مقاربتين ايكولوجيتين هما المقاربة الايكولوجية النسوية Ecofeminism و المقاربة الايكولوجية الاجتماعية Social ecology, و تقوم المقاربة الايكولوجية الاجتماعية على مبادئ فوضوية حسب ” بارنت” و تفترض ان التدهور البيئي يمكن فهمه بشكل افضل اذا تم اعتباره كمنتج لعلاقات السيطرة و الاستغلال , و من جهة ثانية في نفس الإطار المحلل للامن البيئي وجد العديد من دعاة الحركة السنوية الايكولوجية Ecofeminism ممن يدع و ان هذا الاتجاه الايكولوجي االاجتماعي , حتى لن كب الراديكاليين الاجتماعيين يجل ان بوفقوا على تحرير المرأة , بذلك فإن هذا التيار فقد جمع بين بنية فكرية و حركة سياسية من اجل الدفاع عن المرأة و و الدفاع عن الطبيعة, بذلك كان هدف Ecofeminism هو تحرير المراة و حماية الطبيعة , اذن فالنظرية الخضراء متكونة من مظهرين, انها ترمن بالكفي الوسومولوجيا الحديثة Cosmology أو علم الكون في شكلها النفعي و التصنيعي على انها مسؤولة عن التدهور البيئي و هي نفسها سوف تكون دون شك متصلة بالمجتمع السياسي, الاقتصادي, الاجتماعي, و العلمي الذي هيمن على تحليلات القرن 20, و يقسم ” بارنت ” تفكيره انطلاقا من مبدأ التدهور البيئي يحتوب على مظهرين, الاول يحتوي على المشاكل الآتية عندما يتم استغلال الموارد الطبيعية من طرف الناس و تقليص هذه الموارد . و المظهر الثاني الاكثر تعقيدا من التدهور البيئي و هو ما يسمى بتفاقم زيادة مصارف المباه على سطح الأرض Planetary Sinks, وقد وضع هذا المصطلح اساسا حول العلاقة بين تراكم المخلفات و الفظلات و البقايا ذات المصادر المختلفة, وقدرة الطبيعة الحيوية على امتصاص ذلك, قد يتراكم كل ذلك في الدورة الهيدروجينية أو في الدورة الغذائية و حتى في التربة , الى ظهور مفاجئ لآثار تلك المخلفات و البقايا و هنا سوف ننتقل فعلا الى شرح الامن البيئي من خلال عنصر اللاأمن البيئي , و هذه الفكرة تعد مرجعا لضعف سكاني في مواجهة انعكاسات التدهور البيئي فاللا أمن البيئي يؤخذ كمشكل مجتمعي بسبب التصادم حول الرفاه الانساني و لأن مشاكل الأمن البيئي هي تائج لعمل او نشاط انساني .
ب- الأمن الأيكولوجي كبديل للامن البيئي – محاولة لأمننة النظم الايكولوجية: إن لكل من المصطلحين Environmental Security و أمن ايكولوجي Ecological Security منحى محدد في النقاشات حول الامن البيئي ككل, دون اعطاء توضيح أو تمييز محدد بين الاثنين و رغم انا المصطلحين عرفا في مجال الامن فهما لا يشيران الى نفس الهدف ’ فإذا كان الامن البيئي يهدف الى خلق أمن الدولة أو الفرد, فإن الامن الايكولوجي يبحث عن توجيه النقاش من أجل جعل النظم الايكولوجية Ecosystems و العمليات الايكولوجية وحدات مرجعية يتعين توفير ارساء امنها, ان المقاربة الايكولوجية للامن أو الايكونظمية تبحث عن تجاوز قضايا تدهور البيئة أين توجد مصلحتها الرئيسية في تغيرر العلاقات بين الكائنات الحية نتيجة لتدهور البيئة و كيف يمكن لهذا التدهور أن يؤثر على أمن الانسان بالمقابل و اأمن الدولة على المستويين الاقليمي و الدولي .
3-اقترابات مابعد الحداثة و الأمن البيئي: قبل التطرق للامن البيئي حسب هذا الاقتراب يجب اولا العودة الى ماهية هذا الاقتراب الذي يدخل ضمن النظريات التاملية الى جانب كل من النقدية و علم الاجتماع التاريخي, فإذا كانت النظرية النقدية تعتمد اساسا على على توسيع و تعميق الفضاءات الفكرية, فإن التيار مابعد الحداثي يذهب الى التساؤل و الاستفهام عن كيفية تشكل المعرفة للحقيقة و للمدلولات , و يعرف Francaois Lyotard هذه النظرية على انها بتبسيط شديد اعرف ما بعد الحداثة بأنها عدم التصديق بما وراء النصوص السردية Mettanaratives , من جهته يجادل Derrida بأن العالم يشبه نصا من النصوص من حيث انه لا يمكن استيعابه ببساطة ولكن يجب تقسيره, فهو ينظر الى كيفية انشاء النصوص و يقترح اداتين هما ” التفكيك و القراءة المزدوجة ” , بطلم ساهم كل من lyotard و Derrida الى جانب Foucult ( القوة تنتج المعرفة), و غيرعن في تطوير هذه النظرية…و في سياق الأمن البيئي تهتم مابعد الحداثة بالهويات المعرفة انطلاقا من مفهوم جيوبوليتيكي و العلاقة بين الانسان و الطبيعة على نفس الاساس الجيوبوليتيكي, أن تحليل مفهوم الامن البيئي ضمن اقتراب مابعد الحداثي يجد مصدره في اعمال ”سيمون دالبي Simon dalby ” و الذي عمد الى شرح و تفسير و تحليل الامن البيئي ليس فقط على التركيز في مفهوم الأمن , و لكن بالعودة الى عناصر اخرى مرتبطة مثل تكوين الهويات المرتبطة بالتصور الجيوبوليتيكي , الليبيرالية الاقتصادية و العولمة, النظريات الايكولوجية, و حتى رؤية حول السكان الاصليين, و قد عمد ”دالبي ” الى تفكيك مفهوم الامن البيئي من خلال اعطاء برهان لإفتراضاته و اعطاء احكام مسبقة كانت وراء مضاعفة عدد التعاريف المعطاة, و ايضا من خلال نظرة في مختلف القضايا البيئية المتنامية في النقاشات الامنية .
كما أن عالمنا المعاصر لسيما عصر العولمة و كيف ان هذه الاخيرة تؤثر بشكل كبير على الأمن البيئي على المستويين الإقليمي و الدولي , فعالمنا المعاصر يشهد العديد من التهديدات البيئية العابرة للحدود و بعيدا عن الخسائر التي تسببها الحروب في العصر الحديث, فإن درجات الحرارة المتصاعدة و أنماط المناخ المتطرفة تؤثر بصورة واضحة على الأمن الإنساني , و التي يعاني منها الكثير من السكان العالم ولا سيما الفقراء منهم في بعض المناطق الأكثر كثافة و إزدحاما و التي تعاني من الفاقة و التدهور الإقتصادي و يمكن حصرها فيما يلي :
-شح الماء في المقابل الاحتياجات المتزايدة من المياه الصالحة للشرب.
-تدهور الإنتاج الزراعي .
-خسائر الحياة البرية و ما يتبعها من خطورة نقص المناعة البيئية.
-الامراض واسعة الانتشار ( البعوض) و الحشرات الأخرى.
-تدهور الصحة العامة.
-الخسائر الإقتصادية المترتبة عن الاعاصير و العواصف المدمرة.
-تذبذب الناتج الإقتصادي و التجارة.
-الفقر المتزايد.
هذا وقد عرض مشروع الامم المتحدة للألقية الثالثة بعض الاخطار التي تهدد الامن البيئي داخل الدولة أو عبر حدودها الوطنية , سواء حدثت نتيجة الجهل أو سوء الإدارة أو الاثنين معا, أو نتيجة التلوث عن عمد , أو من الكوارث الطبيعية او البشرية , و من أمثلة الاخطار التي خددت الامن البيئي نتيجة التلوث عن عمد :
-داخل الدولة: الهجوم على ميترو طوكيو بغاز السارين القاتل , تجفيف منطقة الاهوار في العراق و الهجمات الكيماوية, سوء استخدام المياه و تسممها, الموارد الطبيعية.
-عبر الحدود الوطنية: اخراق حقول البترول في الكويت, تسمم المياه, تحويل المياه و بناء السدود , الأسلحة البيولوجية, حرائق لآبار النفط الكويتية و انسكاب خام البترول بمياه الخليج العربي فبراير1991 .
التهديدات التي يتعرض لها البشر: الصحة والغذاء والماء والمأوى، والترفيه، عائق، والتماسك الاجتماعي، والثروة.
التهديدات التي يتعرض لها دورة الغلاف الجوي والمياه: تغير المناخ، وارتفاع مستوى سطح البحر، والتلوث الجوي،
التهديدات على الأرض والتربة: الماء، والاستغلال، وتآكل التربة، وتنوع الأنواع،
التهديدات التي يتعرض لها البحر: الاستغلال، وتآكل التربة، وفقدان الموائل، والمغذيات التفريغ…
-الإحتباس الحراري: هي الارتفاع التدريجي في درجة حرارة الطبقة السفلى القريبة من سطح الأرض من الغلاف الجوي المحيط بالأرض. وسبب هذا الارتفاع هو زيادة انبعاث الغازات الدفيئة أو غازات الصوبة الخضراء ” green house gases” , الغازات الدفيئة هي: – بخار الماء , ثاني أكسيد الكربون(CO2), – أكسيد النيتروز (N2O) , الميثان (CH4), – الأوزون (O3), – الكلوروفلوركاربون (CFCs),
مؤشرات لبداية حدوث هذه الظاهرة :
1- يحتوي الجو حاليا على 380 جزءا بالمليون من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر الغاز الأساسي المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري مقارنة بنسبة الـ 275 جزءً بالمليون التي كانت موجودة في الجو قبل الثورة الصناعية. ومن هنا نلاحظ ان مقدار تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي أصبح أعلى بحوالي أكثر من 30% بقليل عما كان عليه تركيزه قبل الثورة الصناعية.
2- ان مقدار تركيز الميثان ازداد إلى ضعف مقدار تركيزه قبل الثورة الصناعية.
3- الكلوروفلوركاربون يزداد بمقدار 4% سنويا عن النسب الحالية.
4- أكسيد النيتروز أصبح أعلى بحوالي 18% من مقدار تركيزه قبل الثورة الصناعية
( حسب آخر البيانات الصحفية لمنظمة الأرصاد العالمية ).
ونلاحظ أيضا ما يلي:
أ‌- ارتفع مستوى المياه في البحار من 0.3-0.7 قدم خلال القرن الماضي.
ب‌- ارتفعت درجة الحرارة ما بين 0.4 – 0.8°س خلال القرن الماضي حسب تقرير اللجنة الدولية المعنية بالتغيرات المناخية التابعة للأمم المتحدة .
-ثقب الأوزرون : هو فراغ في طبقة غاز الأُوزون الموجودة في الغلاف الجوي والتي من وظيفتها حماية الارض من الاشعة الضارة المنبعثة من الشمس الى الارض.
يوجد هذا الثقب فوق القارة المتجمدة الجنوبية وتم اكتشافه في اواخر القرن الماضي على يد بعض العلماء البريطانيين ويجزم بعض العلماء بان السبب الرئيسي هو انبعاث الغازات الضارة من الارض او بشكل اصح السبب الرئيسي لهذا الثقب هو ظاهرة الاحتباس الحراري.
يقاس تركيز الأوزون فى الجو بوحدة جزء فى المليون من حيث الحجم ويقاس هذا التركيز بجهاز يسمى مقياس دوبسون للتحليل الضوئى وهو جهاز يحلل طيف ضوء الشمس وقوة ظهور خطوط الطيف التى يشكلها غاز الأوزون. ما هو ثقب الاوزون و كيفية امتصاص طبقة الاوزون للاشعة عند دخول الأشعة فوق البنفسجية، تمتص جزيئات الأوزون تلك الأشعة، ويتم ذلك الامتصاص عبر انقسام تلك الجزيئات بعد الامتصاص مباشرة، تنقسم جزئية الأوزون إلى جزئين، بعد ذلك تعود الجزيئات التي انقسمت لتتّحد من جديد، فتعود إلى وظيفتها من جديد أي تعود لتمتص الأشعة الفوق بنفسجية التي تحاول الدخول للغلاف باستمرار، ثم تنقسم..وهكذا . إلا أن انبعاث بعض الغازات داخل الغلاف الجوي مثل الكلور المنبعث من مستحضرات التجميل والتنظيف والتعقيم وحتى المبيدات الزراعية أو ثاني أكسيد الأزوت المنبعث من مداخن المصانع الكبرى أو ثاني أكسيد الكبريت المنبعث بكثرة من احتراق نفايات النفط ومن أفرن صهر المعادن الصلبة أو غيرها… .
وفق ما تم ذكره سابقا فتشهد القارة السمراء – أفريقيا- العديد من التهديات البيئية في مختلف مناطق القارة مما تنعكس بالسلب على مفهومي الأمن الانساني و الأمن البيئي سواء اكان على المستوى الاقليمي او الدولي, و عليه فتشهد منطقة البحيرات الكبرى الإفريقية – Great lakes – تراعات و تهديدات بيئية خطيرة تهدد الأمن الإقليمي للدول المتجاورة و المحاذية لهذه البحيرات , و قبل الغوص في التفاصيل لابد أن نحدد موقع هذه البحيرات و ماهي الدول المحاذية لها و طبيعة المنطقة فيما بعد نلجأ للحديث عن أهم التهديدات البيئية للمنطقة…
-البحيرات العظمي Great lakes الإفريقية : هي سلسلة من البحيرات وبحيرات الوادي المتصدع والتي تقع حول وداخل الوادي المتصدع الكبير في أفريقيا. وتشمل بحيرة ڤيكتوريا، أكبر البحيرات العذبة في العالم من حيث المساحة وبحيرة تنجانيقا، ثاني أكبر بحيرات العالم من حيث الحجم والعمق, تنقسم البحيرات العظمى على ثلاث تجمعات مائية) أحواض أنهار)، ولبعضها مثل بحيرة تنجانيقا له نظام صرف داخلي. الترتيب التالي لغالبية البحيرات العظمى الأفريقية حسب الحجم من الأكبر إلى الأصغر : بحيرة فكتوريا, بحيرة تنجانيقا , بحيرة ملاوي, بحيرة توركانا, بحيرة ألبرت, بحيرة كيفو, لحيرة ادوارد, و تعتبر هذه المنطقة من أغنى مناطق افريقيا بالمياه و مصادر الثروة, بل هي اغنى مصدر للمياه في القارة الإفريقية, فهي خزان ماء ضخم و هي منبع نهر النيل و هي غنية ب: اليورانيوم, الكوبالت, النحاس , و الالماس, الذهب و الاحجار الكريمة, و بها شلالات ”انجا” التي تكفي لسد احتياجات القارة الافريقية بالطاقة الكهربائية, و المنطقة على هذا النحو تعتبر من اماكن الجذب قديما و حديثا طمعا في استطانها و الاستئتار بثرواتها , و تشمل المنطقة حاليا الدول التالية: بوروندي و رواندا, أوغاندا و الكونغو الديموقراطية, و تنزانيا, و تسودها صراعات عرقية قادت الى مذابح رهيبة متبادلة بين أطرافها , و كما أشار موقع environment report, أن البحيرات العظمي تعاني من عشرة تهديدات بيئية و التي حددها كما يلي:
في محاولة الرتبة، في الترتيب من حيث الأهمية، العشرة القضايا البيئية الرئيسية التي تواجه منطقة البحيرات العظمى، طلبت من الموظفين في 28 GLRC أصحاب المصلحة في حوض البحيرات الكبرى لترتيب القضايا الرئيسية التي تؤثر في البحيرات الكبرى. تقرير البيئة أرسلت بعد ذلك فريق من الصحفيين في جميع أنحاء المنطقة لاستكشاف هذه القضايا بتعمق. وسيتم بث نتيجة جهودها على المحطات الإذاعية العامة التي تبدأ في 10 أكتوبر 2005 , وحسب التقرير الذي تك نشره في الموقع الرسمي , أنه توجد عشرة قضايا بيئية رئيسية تهدد الأمن الإقليمي للمنطقةو هي على الترتيب:
1- الأنواع الغازية (Invasive species ) .
2-التلوث اللامركزي الغير محدد المصدر ( Nonpoint source pollution ).
3-التنمية الشواطئ الاراضي الرطبة (Shoreline development/wetlands ).
4- قنوات شحت السفن (Cargo ship channels ).
5-تلوث نقطة المصدر ( Point source pollution ).
6-اختفاء الانواع الحيوانية (Disappearing native species ).
7-بقع التلوث الساخنة (Pollution hot spots).
8-الترسبات و تلوث العواء (Air pollution deposition ).
9-تلوث الشواطئ (Polluted beaches).
10-سحب المياه (Water withdrawals )
من جهة أخرى تمثل افريقيا أو كما تسمة بالقارة السمراء مخزونا طبعيا و مردودا وافر من المعادن, الثروة المائية و الغابات رغن انها تمثل افقر قارة و أكثرها تهميشا و تحلفا, و تمثل الى جانب آسيا و أمريكا الجنوبية دائرة من دوائر التهديد و بؤؤة توتر بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري, و أثارها المباشرة و الغير مباشرة على الوضع في المنطقة و على الطبقة الحيوية بصفة خاصة و معظم نزاعات المنطقة هي نزاعات بيئية سواء اكانت مردودية او غير ذلك في منطقة البحيرات العظمى أو منطقة غرب افريقيا أو منطقة جنوب أفريقيا , و يمكن القول أن تقديمات مدرسة طورنطو مشروع ENCOP, و تحليلات GECHS, و NATO إلى جانب معهد ابحاث السلم الدولي , تشكل مع بعضها البعض الايطار النظري التحليلي للتراع البيئي, خاصة بعدما ان تبين أن معظم الاستنجاجات كانت حول قيان نزاع و تراع بيئي لسبب عامل الندرة و جماعات الهوية, و العدوان الناتج عن الاحباط في منطقة البحيرات بالاضافة الى سلوكات التمييز و التهميش و ارتفاع الكثافة السكانية و اللاجئون البيئيون , و قد وجدنا ان حالة تلك الدول احتوت على معظم هذه المسببات في ازماتها و نزاعاتها على مسار النصف الثاني من القرن العشرين, بمختلف مستوياتها الإقليمية الاهلية البيئية و الدولية, و قد تم اختيار منطقة البحيرات العظمي كونها تشكل مصدرا هاما ودائما للتوترات و التراعات البيئية بسبب الموارد, دون نسيان انا هذه المنطقة منطقة نزاعات بكل أشكالها إثنية سياسية حدودية أهلية و دينية, و معظمها ان لم نقل كلها ذات جذور بيئية, و منطقة البحيرات العظمى تتجاور فيما بينها مجموعة من الدول و هي: بورندي, كينيا, أوغندا, الكونغو الديموقراطية, رواندا, تنزانيا, زامبيا…
-ثلاثية رواندا, بورندي و الكونغو الديموقراطية و الخلفية السياسية و الاقتصادية للتراعات البيئية: من الناحية السياسية تسيطر المؤسسة العسكرية على زمام السلطة دون المؤسسة المدنية , و التي لجات الى خلق تنظيمات في شكل احزاب جماهرية بهدف اخفاء الطابع التسلطي الديكتاتوري لها من الرأي العام, غير انها عمدت في الكثير من الاحيان الى ممارسة العنف و القمع ضد الحركات الاجتماعية , بالاضافة الى ذلك غياب شبه تام للمجمتمع المدني,,,أما إقتصاديا فان العديد من المحللين يرجعون التراعات الحاصلة في المنطقة الى منطق التخلف و هيمنة القوى الغربية و المركبات الصناعية و الشركات المتعددة الجنسيات الى جانب بعض المنظمات الدولية, فعلى صعيد الحرب الباردة مثلت هذه المنطقة موردا اساسيا للاقتصاد العالمي خاصة الاوروبي و الامريكي و كتب Ray cline , احد مسؤولي الاستخبارات المركزية الامريكية انا منطقة وسط جنوب القارة الافريقية تعد منطقة استراتيجية تحوي كنزا غنيا بالموارد المعدنية اللازمة للصناعة, و هي بذلك نمثل هدا اساسيا للإتحاد السوفياتي , خاصة بسبب ضعفها السياسي و اهميتها البالغة بالنسبة لأوروبا الغربية و اليابان و و الولايات المتحدة الأمريكية ,,,أما من ناحية البيئة و التراعات البيئية و ما يمكن قوله في هذه النقطة هو ان معظم التراعات في هذه المنطقة هي ليست نزاع بالمفهوم التقليدي أي بين فواعل دولاتية, محددة بين دولة و دولة أخرى , لكن هذه النزاعات هي بين وحدات تحت دولاتية أين تشكل الاثنية فيها متغيرا مستقل الى جانب متغير البيئة و الأمن, فالتراعات الاثنية ذات الابعاد البيئية تحتل المركز الاول في كم التراعات الحالية خاصة بعد التحولات المناخية و تأثير ذلك على اقتصادات تلك الدول, و اعطى بعض المحللين خمسة تحديات كبرى تواجه دول المنطقة و هي مايلي :
-تحدي نزع السلاح و اعادة تأهيل جماعات التمرد المسلحة خاصة شمال الكونغو بالنظر الى التوترات التي قامت بسبب بعض الموارد مثل الذهب الموجود بكثرة في شرق الكونغو, و تحدي التراعات الحدودية مثل التراع بين الكونغو و اوغندا حول جزيرة ”روكوانزي”في بحيرة ALBERT (المورد المائي), و التحديات الامنية و الاجتماعية الاسلحة الصغيرة تعد المشكلة الكبرى في الاقليم خاصة بعد عدم انقضاء مصدرها و الدور الالماني, التي تضم افراد و شركات و دول تعمل في مجال سرقة و تهريب الالماس,, قضية التدهور و التحدي الاقتصادي فاذا كانت هذه المنطقة تعاني من تدخلات و ضغوط اطراف خارجية فان ثمة مجموعة من العوامل الاخرى التي اسهمت في زيادة حدة الصراعات ضعف الاداء الاقتصادي و عدم الاندماج الوطني و حرمان بعض الجماعات من توزيع الموارد الاقتصادية عدم الاندماج الوطني و الاستقطاب القبلي و الاثني .
-بعض تهديدات الأمن البيئي في البحيرات العظمي:
بعبد عن الخسائر التي سببتها ولا تزال تسببها الحروب و التراعات في المنطقة فإن الأمن الانساني مهدد و الامن الاقليمي للمنطقة مهدد كذلك, و بشكل كبير جراء العلاقات التداخلية نزاع/أمن , و العلاقة التبعية بيئة و نزاع و فقر و ما يمكن حسره هو ما يلي:
-تدهور الاراضي الصالحة للزراعة: و التي ولا تزال تعد مصدرا مقلق كبير في المنطقة, الى النصف في غضون الاربعين سنة القادمة اذ استمر التدهور بنفس المعدل , و ذلك بسبب حالات الجفاف في بعض المناطق و تزايد عدد السكان الى جانب الزراعة المستقلة و التي الحقت ضررا كبيرا بمساحات من الاراضي الصالحة للزراعة.
-إزالة الغابات: و ذلك نتيجة لتصاعد كثافة السكان البحيرات العظمى, الجفاق و التوسع الزراعي, و التركيز على استخراج خشب الوقود من جهة ثانية الاستغلال التجاري الفائق و حرائق الغابات و الادغال بسبب الحروب الاهلية و التراعات و عدم الاستقرار السياسي و يعتمد اكثر من 80/100 من سكان منطقة البحيرات على الحطب و تقنيات القطع و الحرق لأسباب تجارية.
-استزاف موارد المياه: على الرغم من هذه المنطقة تمثل اغنى منطقة من حيث الثروة المائية, الا ان تزايد السكان و نمو الاقتصادي و تلوث المياه السطحية يمثل مشكل كبير على الافراد و صحتهم و على الأمن الإقليمي لدول البحيرة .
– التحضير: ان البنية الاساسية الحضرية سيئة في منطقة البحيرات, و تتسع المناطق المحيطة بالحضر بدون خدمات و مرافق مخططة في كثير من الاحيان, بالاضافة الى اعداد كبيرة من السكان يعيشون في مدن صغيرة تفتقر الى الدينامية الاقتصادية و الى ادنى شروط الحياة.
-استنزاف التنوع البيولجي: و ذلك ان التراث البيولوجى المتنوع معرض للخطر في جميع المناطق.
-انبعاثات الكاربون: و لا زال كما ذكر سابقا غازات الاحتباس الحراري في المنطقة رغم انها منخفضة نوعا ما, في منطقة البحيرات ولا تساهم سوى بنسبة ضئيلة ( 1/100 اجمالات انبعاثات ثاني اكسيد الكربون), لكنها في تزايد مستمر بالاضافة الى ذلك نجد :
الامراض الواسعة الانتشار بسبب الحشرات, تدهور الصحة العالمة, خسائر الحياة البرية و ما يتبعها من خطورة في نقص المناعة البيئية, تذبذب الناتج الاقتصادي و التجارة و الفقر المتزايد, هذه التهديدات و غيرها تمس بصفة مباشرة و غير مباشرة بالقارة الافريقية , و في الاخير يمكن القول ان السبب الجدري للتراعات البيئية في البحيرات العظمى قد تميز بكونه خليطا من العنف الهيكلي تفاقم حدة الفقر و زيادة تهميش الاغلبية في كل المجالات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و في مجال حقوق الانسان و الحقوق المدنية لذلك اصبح لازما لإيجاد الحلول للتراعات البيئية , و عن ادراج مسارات تنموية نحو تحقيق رشادة بيئية و امن انساني بكل بكل ابعاده و بذلك تحقيق الامن الاقليمي لدول البحيرات العظمى.
أما فيما يخص الجهود الاقليمية و الدولية لحماية البيئة هناك العديد من البروتوكولات و الاتفاقيات الاقليمية و الدولية لحماية البيئة و هي كالتالي :
أولاً : الدولية :
1. الإتفاقية الدولية لمنع تلوث البحر بالنفط (عام 1954م(.
2. تعديلات الاتفاقية الدولية لمنع تلوث البحر بالنفط (عام 1954م) ، المعنية بإجراءات ناقلات النفط وتحديد حجمها (عام 1971م(
3. لتعديلات المتعلقة بحماية حاجز الشعاب العظيم (عام 1971م) ، والتي أضيفت للاتفاقية الدولية لمنع التلوث البحري بالنفط (عام 1954م(
4. اتفاقية انشاء هيئة لمكافحة الجراد الصحراوي في الشزق الأدنى (عام 1965م(.
5. اتفاقية المبادئ التي تحكم نشاطات الدول فبما يختص باستكشاف واستخدام الفضاء الخارجي بما في ذلك القمر والكواكب الأخرى (عام 1967م(.
6. المعاهدة الدولية الخاصة بالمسئولية المدنية للأضرار الناتجة عن التلوث بالزيت (عام 1969م) . اتفاقية حظر تخزين ووضع الأسلحة النووية ذات التدمير الشامل في قاع البحر أو المحيط وفي التربة التحتية لهما (عام 1971م(.
7. إتفاقية حظر تطوير وإنتاج وتخزين الأسلحة البكتيرية (البيولوجية) والسامة (عام 1972م(
8. الإتفاقية الخاصة بحماية المعالم الحضارية العالمية والتراث الطبيعي (عام 1972م(
9. إتفاقية منع التلوث البحري بإلقاء المخلفات والمواد الأخرى (عام 1972م(
10. المعاهدة الخاصة بالتجارة الدولية في الأنواع المهددة بالإنقراض من مجموعات الحيوان والنباتات البرية (عام 1973م(.
11. المعاهدة الدولية لمنع التلوث الناتج عن السفن (عام 1973م) والمعدل ببرتوكول (عام 1978م) (ماربول – MARPOL73/78) .
12. إتفاقية حفظ الأنواع المتنقلة من الحيوانات المتوحشة (عام 1979م(
13. معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار (عام 1982م(
14. معاهدة فينا لحماية طبقة الأزون (عام 1985م(
15. إتفاقية الأنذار المبكر بالحوادث النووية (عام 1986م(
16. إتفاقية المساعدة في حالة الحوادث النووية والإشعاعية الطارئة (عام 1986م(
17. بروتوكول مونتريال حول المواد المستنذفة لطبقة الأوزون (عام 1987م(
18. إتفاقية بازل للتحكم بنقل النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها (عام 1989م) والتعديل المضمن في القرار (3/1) المعني بحظرنقل النفايات الخطرة من دول المرفق السابع .
19. المعاهدة الدولية للإنقاذ (عام 1989م(
20. تعديلات لندن (عام 1990م) لبروتوكول مونتريال المتعلق المواد المستنذفة لطبقة الأوزون (عام 1987م(
21. تعديلات كوبنهاجن (عام 1992م) على بروتوكول مونتريال المتعلق المواد المستنذفة لطبقة الأوزون (عام 1987م(
22. معاهدة الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي(عام 1992م(
23. إنفاقية التنوع البيولوجي وبروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية (عام 1992م(
24. إتفاقية تحريم تطوير وأنتاج وتخزين وإستخدام الأسلحة الكيماوية وتدميرها (عام 1993م(.
25. إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (عام 1994م(
26. الإتفاقية المتعلقة بتطبيق الجزء xi (عام 1994م) من معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار (عام 1982م(.
27. برتوكول كيوتو (عام 1997م) التابع لمعاهدة الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي(عام 1992م(
28. البروتوكول الخاص بإمتيازات السلطة الدوليه لقاع البحار وحصاناتها (عام 1998م) ، ويتبع معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار (عام 1982م(
29. إتفاقية روتردام بشأن التجارة الدولية للمبيدات ومواد كيميائية معينة (عام 1998م(
30. بروتوكول بازل بشأن المسؤولية والتعويض عن التلوث الناجم عن نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود (عام 1999م) الذي أقرته الدول الأطراف في الإجتماع الخامس لإتفاقية بازل .
31. إتفاقية إستوكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة (عام 2001م(
ثانياً : الإقليمية :
1. إتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث (عام 1978م( .
2. البروتوكول الخاص بالتعاون الإقليمي لمكافحة التلوث بالنفط والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة – يتبع إتفاقية الكويت الأقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث (عام 1978م(.
3. الإتفاقية الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (عام 1982م(
4. البروتوكول الخاص بالتعاون الإقليمي لمكافحة التلوث بالنفط والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة – ويتبع الإتفاقية الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (عام 1982م(
5. البروتوكول الخاص بالتلوث البحري الناجم عن نشاطات إستكشاف وإستغلال الجرف القاري (عام 1989م) – ويتبع إتفاقية الكويت الأقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث (عام 1978م(
6. البروتوكول الخاص بحماية البيئة البحرية من التلوث من مصادر في البر (عام 1990م) _ بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث من مصادر في البر – في منطقة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (عام 1978م(
7. البروتوكول الخاص بالتحكم في نقل النفايات الخطرة عبر الحدود البحرية والتخلص من النفايات الخطرة وغيرها من النفايات (عام 1998م) – ويتبع إتفاقية الكويت الأقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث (عام 1978م( .
كما توجد العديد من الاتفاقيات و البروتوكولات الصادرة عن المنظمات الدولية و الاقليمية المتخصصة في مجال حماية البيئة و الأمن البيئي و هي كالتالي :
-الاتفاقيات التابعة لمنظمة الملاحة الدولية ( (IMO : الاتفاقية الخاصة بمنع التلوث الناتج عن السفن: التصديق على هذه الاتفاقية فى 2 نوفمبر عام 1973 وتم تعديلها عند تبنى العمل ببروتوكول 17 فبراير عام 1978. وتعتبر هاتان الاتفاقيتان كأداة قانونية واحدة (تعرف باسم مار بول 73/78) جرى العمل بها فى 2 أكتوبر عام 1983. والهدف منها هو منع والتحكم فى التلوث الملاحي من نفط ومواد سائلة ضارة ومجارى وقمامة وذلك بتقليل ما ينتج من جميع أنواع السفن فى عمليات تشغيلها وتقليل الإنبعاثات الناتجة عن تلاطم السفن واصطدامها بالشاطئ وعن الموانئ القائمة والثابتة.
-الاتفاقية الخاصة بالاستعداد والاستجابة والتعاون فى حالة التلوث النفطي والبروتوكول التابع لها: تم التصديق على هذه الاتفاقية فى 30 نوفمبر عام 1990 والهدف منها هو تسهيل التعاون الدولى والمساعدة المشتركة للاستعداد والاستجابة لحالات التلوث النفطي الكبرى التى تهدد البيئة الملاحية وحدود السواحل ولتشجيع الدول لتطوير والحفاظ على إمكانية الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ الناتجة عن التلوث النفطي فيما يتعلق بالسفن والأنبيات بمحاذاة الشاطئ والموانئ البحرية والمنشآت التى تعمل فى مجال النفط.
-(UNEP) الاتفاقيات التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة:
– اتفاقية إطار عمل الأمم المتحدة الخاص بتغير المناخ وبرتوكول كيوتو: تم التصديق على هذه الاتفاقية فى 9 مايو عام 1992 كرد فعل للاهتمام الزائد بالتغير فى مستويات غازات الغلاف الجوى وخاصة زيادة غازات البيوت الزجاجية التى قد تؤدى إلى ارتفاع درجة حرارة الكون. وهدف هذه الاتفاقية هو تثبيت تركيز غازات البيوت الزجاجية فى الغلاف الجوى إلى مستوى يمنع التدخل الخطير للإنسان فى النظام المناخى (مع العلم بأنه لايمكن التأكد علميا من المستوى الذى يمثل “خطرا”) وذلك خلال فترة زمنية تسمح للأنظمة الحيوية بالتأقلم مع التغير المناخى ومن أهدافها أيضا ضمان عدم تهديد الانتاج الغذائى والتمكين من تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وحماية النظام البيئى لأجيال الحاضر والمستقبل.
– الاتفاقية الخاصة بالتنوع البيولوجى وبروتوكول كارتاجينا الخاص بالسلامة الحيوية: تم التصديق على هذه الاتفاقية فى 22 مايو عام 1992 وهى تهدف إلى تناول جميع أوجه الحفاظ على التنوع البيولوجى والاستخدام المستمر لمكونات التنوع البيولوجى والمشاركة العادلة والمنصفة فى العوائد بدلا من استغلالها واحتكارها لدى الموارد المورثة. وتعكس الاتفاقية التزامها بتحقيق الموازنة بين الحاجة للحفاظ على التنوع البيولوجى وبين دواعى التنمية كجزء من الاهتمام الوطنى والدولى بالتنمية المستدامة.
– اتفاقية استكهولم الخاصة بالملوثات العضوية الثابتة (POPs): تم التصديق على هذه الاتفاقية فى 22 مايو عام 2001 ومازالت “لجنة التفاوض متعددة الحكومات” التى قامت بتطويرها تجتمع سنويا للاعداد لبداية سريعة لانعقاد أول مؤتمر للأطراف بعد دخول الاتفاقية حيز النفاذ. وهدفها العام هو حماية صحة الانسان والبيئة من الملوثات العضوية الثابتة (POPs) وسوف تلتزم الدول الأطراف بأخذ التدابير المتعلقة بعدد اثنى عشر من الكيماويات المحددة (كمجموعة مبدئية) والتى تشمل المبيدات المنتجة عن قصد والكيماويات الصناعية (الألدرين والكلوردين والـ DDT والديلدرين والاندرين والهيبتا كلور والهكساكلورو بنزين والميركس والـ PCPs والتوكسافين) والانبعاثات المنتجة بدون قصد من العمليات الصناعية وعمليات الاشتعال مثل (الديوكسين والفيوران والهكساكلوروبنزين والـ POPs). وهناك أهداف محددة للاتفاقية تخص نوعى الـ POPs وكذلك المخزون منها والنفايات الناتجة.
أما فيما يخص الاتفاقيات الإقليمية :
-اتفاقية برشلونة لحماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر الأبيض المتوسط:
تم التصديق عليها فى 16 فبراير 1976 وتشمل عدد 21 من الدول الأطراف. والهدف منها هو تحقيق التعاون الدولى للعمل بطريقة متناسقة وشاملة لحماية ودعم البيئة البحرية والمنطقة الساحلية. ولقد أدخلت بعض التعديلات عام 1995 على هذه الاتفاقية ولكنها لم تدخل بعد فى حيز النفاذ. وفى عام 1997 تبنت الدول الأطراف “البرنامج الإستراتيجي للتعامل مع التلوث الناتج عن الأنشطة البرية” والذى يتناول قضايا التلوث بسبب الأنشطة البرية الرئيسية عن طريق تحديد تكلفة ومواعيد تنفيذ إجراءات الضبط الضرورية.
اتفاقية الكويت الإقليمية الخاصة بالتعاون لحماية البيئة البحرية من التلوث :
تم التصديق عليها فى 24 إبريل 1978 وتشمل عدد 8 من الدول الأطراف والهدف منها منع والحد من ومحاربة تلوث البيئة البحرية فى المنطقة وقامت الدول الأطراف بعمل دراسة لمصادر التلوث البرى والبحرى ورصد الملوثات البحرية.
الاتفاقية الخاصة بالتعاون فى حماية وتطوير البيئة البحرية والساحلية لمنطقة غرب ووسط أفريقيا :
تم التصديق عليها فى 23 مارس 1981وتشمل على 10 من الدول الأطراف. وهدفها هو حماية البيئة البحرية والحدود الساحلية والمياه الداخلية خلال دائرة اختصاص الدول الأطراف.
اتفاقية ليما الخاصة بحماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية لجنوب شرق المحيط الهادى:
والتى تم التصديق عليها فى 12 نوفمبر عام 1981 وتشتمل على خمسة من الدول الأطراف وهى شيلى وكولومبيا واكو أدور وبنما وبيرو. والهدف منها هو حماية البيئة البحرية والحدود الساحلية على طول 200 ميل تدخل فى اختصاص الدول الأطراف وفى مناطق أبعد من ذلك حيث يؤثر التلوث على تلك المنطقة.
الاتفاقية الإقليمية الخاصة بالحفاظ على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن :
تم التصديق عليها فى 14 فبراير عام 1982 وتشتمل على 7 من الدول الأطراف بالإضافة إلى فلسطين. والهدف منها “ضمان الاستغلال البشرى العقلانى للبيئة البحرية والموارد الساحلية بطريقة تحقق أعلى درجات الاستفادة منها للأجيال الحالية والمستقبلية”.
اتفاقية كارتاجينا الخاصة بحماية وتطوير البيئة البحرية لمنطقة الكاريبى:
تم التصديق عليها فى 24 مارس عام 1983 وتشتمل على 21 من الدول الأطراف. والهدف من الاتفاقية هو “تحقيق التنمية المستدامة للموارد البحرية والساحلية فى منطقة الكاريبى الواسعة عن طريق الإدارة المتكاملة الفعالة التى تسمح بالنمو الاقتصادى المتزايد”. وهناك مبادرة جديدة لهذه الاتفاقية تتعلق بتقليل استخدام المبيدات بطول الساحل عن طريق تحسين إدارة المبيدات فى كولومبيا وبنما وكوستاريكا ونيكاراجوا. وفى عام 1999 تم الوصول إلى اتفاق بخصوص البروتوكول المتعلق بالتلوث الناتج عن الأنشطة والمصادر البرية. والهدف منه هو “منع وتقليل والتحكم فى التلوث البحرى فى منطقة الاتفاقية بسبب الأنشطة البرية” وهذا البرتوكول لم يدخل فى حيز النفاذ بعد.
الاتفاقية الخاصة بحماية وإدارة وتطوير البيئة البحرية والساحلية لمنطقة شرق أفريقيا:
تم التصديق عليها فى 21 يونيو عام 1985والتى نشتمل على 8 من الدول الأطراف. والهدف منها هو حماية وإدارة البيئة البحرية والمناطق الساحلية فى الإقليم والتنكين من الاستجابة المتناسقة لمتسربات النفط وغيره من المواد الضارة.
اتفاقية نوميا المتعلقة بحماية الموارد الطبيعية والبيئة فى منطقة جنوب المحيط الهادى :
تم التصديق عليها فى 25 نوفمبر عام 1986 وتشتمل على 12 من الدول الأطراف. والهدف منها هو حماية وإدارة الموارد الطبيعية والبيئة فى منطقة جنوب المحيط الهادى . وبجانب الاتفاقية هناك البروتوكول الخاص بمنع تلوث منطقة جنوب المحيط الهادى بإلقاء المخلفات فيه والبروتوكول الخاص بالتعاون من أجل مكافحة التلوث فى منطقة جنوب المحيط الهادى.
اتفاقية بوخارست الخاصة بحماية البحر الأسود من التلوث:
تم التصديق عليها فى 21 إبريل عام 1992 وتشتمل على 6 من الدول الأطراف. والهدف منها هو منع التلوث وتقليله والتحكم فيه من أجل حماية البيئة البحرية للبحر الأسود والحفاظ عليها. وتقدم الاتفاقية إطار عمل من أجل التعاون للحفاظ على الموارد الحية للبحر الأسود والاستفادة منها واستغلالها. وتلتزم الدول الأطراف بمنع التلوث من أى مصدر بأى من المواد التى حددها مرفق الاتفاقية وتشتمل الاتفاقية على ثلاثة بروتوكولات منفصلة تتناول منع وتقليل تفريغ مواد محددة ومنع وحظر إلقاء مواد محددة والتعاون فى حال وقوع حوادث تتعلق بتسرب النفط أو المواد الكيماوية إلى المياه.

قــــــائمة الـــــمراجع

التركاوي خليل عمار،القوانين والتشريعات المنظمة للإدارة البيئية،المؤتمر العربي الثالث للإدارة البيئية،الاتجاهات الحديثة في إدارة المخلفات الملوثة للبيئة، منشور، مصر، 2004

الجريدة الرسمية الجمهورية الجزائرية, قانون رقم 03-10, المتعلق بحماية البيئة في ظل التنمية المستدامة.

العمر مثنى عبد الرزاق, التلوث البيئي: ط1, دار وائل للنشر و التوزيع, عمان, 2000

العشري محمد عبد الهادي, (نحو استراتيجية موحدة للأمن البيئي) ,مجلة الأمن والحياة، عدد 172، الرياض، 1997

اللجنة العالمية للبيئة والتنمية: مستقبلنا المشترك، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، تشرين الأول،2011.

القحطاني فاطمة, الإحتباس الحراري. تقرير جامعي رقم 424203142. القاهرة,2004

حمدان هشام, (الضوابط البيئية وأثرها في التنمية الوطنية في الوطن العربي)، مجلة المستقبل العربي، عدد (185) تموز 1994

كندي بول. الاستعداد للقرن الحادي والعشرين، ترجمة محمد عبد القادر وغازي مسعود، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، 1993

عطوي عبد الله, السكان و التنمية البشرية, ط1, دار النهضة العربية,بيروت, 2004

فهمي عبد القادر, (في مفهوم الأمن القومي والأمن القومي العربي)، مجلة الأمن القومي، عدد (3)، بغداد، 1988

فتح الله تاج الدين ،التلوث والبيئة الزراعية ، دار النشر العلمي و المطابع،الرياض ، 1998

قتحي دردار، البيئة في مواجهة التلوث ،الجزائر: دار الأمل للنشر و التوزيع ، 2003

معهد البحوث و الدراسات الافريقية, التقرير الاستراتيجي الافريقي,مركز البحوث الافريقية,القاهرة 2002
محمود طراف عامر: أخطار البيئة والنظام الدولي، ط1، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، بيروت، 1998

طراف محمود عامر, أخطار البيئة والنظام الدولي، ط1، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، بيروت، 1998

kreifeur khalifa