إن الحركية التي تعرفها سرعة الظواهر الدولية، تجعل العديد من القوى الدولية صغيرة كانت أو كبيرة تتخوف من إمكانية تقليص أدوارها وحتى انعدامها، ولعل التدافع الروسي والتركي نحو التواجد في صميم الأزمات الأسيوية ثم الامتداد خلج القلة الأسيوية، يحمل معه عدة تفسيرات لعل واحد منها هو محاولتهما مراجعة الوضع الدولي القائم خاصة بعد تراجع الدور الأمريكي والغياب التام للقوة المهيمنة عالميا. يعد أيضا الصعود الهادئ لبعض القوى وتمددها عالميا، والفراغ الذي تعانيه المنطقة العربية ذات الأهمية الاستراتيجية محل اهتمام الكثيرين من أجل ضمان الأدوار الإقليمية والدولية من جهة والتحكم في الجغرافيا الاقتصادية لهذه المناطق من جهة أخرى.

تحميل الدراسة