التوجه الأمني للمملكة العربية السعودية أثناء حرب الخليج الثانية 1990-1991

عبد الرسول شهيد عجمي، زهراء حسين خضير
مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية
2021, المجلد 11, العدد 1, الصفحات 187-210

ساهم الاحتلال العراقي للكويت في آب 1990 في إحداث ازمة سياسية نتج عنها سلسلة من التداعيات في المنطقة ، ادت الى عدة تغييرات في السياسة المحلية والاقليمية بل وحتى الدولية تجاه منطقة الخليج العربي ، بعدما اثبتت احداث الاحتلال ضعف المنظومة الامنية الخليجية المتمثلة بالتحالف العسكري الخليجي بما عرف بقوات درع الجزيرة الذي تأسس كنتيجة عسكرية لتكوين مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981 وعلى الرغم من اجراءات التسليح والتدريب ومشاريع المناورات العسكرية وكثرة اجتماعات رؤساء اركان ووزراء دفاع دول مجلس التعاون لتنظيم الدفاع عن المنطقة ضد اي هجوم محتمل ، الا ان ظروف الاحتلال اثبتت فشل تلك المؤسسة العسكرية واظهرت حاجتها للدعم العسكري الغربي وفتح الباب للوجود العسكري الامريكي بشكل علني وصريح وبالتالي ايجاد صيغة جديدة لمفهوم امن الخليج تختلف بشكل تام عن المفهوم السابق الذي طغى على المنطقة منذ عام 1968 وظهور مبدأ نيكسون ، ليتحول العراق الى الخطر الاول الذي يهدد المنطقة وضرورة العمل لتحجيمه . ظهرت التحولات الامنية للمملكة العربية السعودية خلال حرب الخليج الثانية متمثلة بعدة اتجاهات انهاء الاحتلال العراقي للكويت وتدمير القوة العسكرية العراقية والعمل على تطوير نظام التسلح السعودي عن طريق ايجاد نوع من التكتلات الاقليمية او العربية وعقد صفقات جديدة للتسلح وتنويع مصادره ، مما يعزز بالتالي المكانة السعودية في المنطقة والتي استطاعت فرض وجودها على دول الخليج الحديثة. ان جميع التطورات السابقة ساهمت في التكوين الجديد للرؤية الامنية والسياسية السعودية القائم على اساس العمل على ايجاد سياسة تربط الاستراتيجية السعودية بالرؤية الامنية الامريكية تجاه دول المنطقة ، مما كان له اثر واضح على زيادة الهيمنة السعودية في الخليج العربي .

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14307

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *