ملخص الدراسة: تحدد هذه الأطروحة الثوابت والمتغيرات في توجهات السياسة الخارجية الإيرانية في الملف النووي تجاه الولايات المتحدة، إلى جانب تجليات التغيرات في الخطاب السياسي الرسمي ومدى تأثيره في شكل العلاقات الدولية. وتهدف الدراسة إلى الإجابة عن السؤال الرئيسي التالي: ما هي الثوابت والمتغيرات في السياسة الخارجية الإيرانية تجاه الولايات المتحدة في الملف النووي بين الفترة (2005-2015)، وذلك بعد دراسة سمات الهوية الإيرانية الثابتة، وتأثيرها على رسم إستراتيجية السياسة الخارجية للنظام السياسي الإيراني، وتفاعلها مع المتغيرات الإقليمية والعالمية، إلى جانب دراسة دور الخطاب السياسي في عكس تحولات السياسة الخارجية وكيف أسهم في تحقيق بعض أهدافها. وقد وظفت الباحثة النظرية البنائية، ومنهجيات تحليل الخطاب السياسي لفهم أسباب تغير توجهات السياسة الخارجية الإيرانية في الفترة المبحوثة، التي تقل فيها منصب رئاسة الجمهورية الإيرانية رئيسان الشان: محمود أحمدي نجاد وحسن روحاني، حيث أعادت الباحثة دراسة المصادر التاريخية التي تعالج بناء الهوية الإيرانية وتأثيرها على السياسة الخارجية، وتحديد أبرز سمائها، إلى جانب شكل النظام السياسي الذي أفرزته هذه التجارب التاريخية، لا سيما الثورة الإسلامية عام 1979، التي تثبت أن القرار المتخذ بشان الملف النووي يتاثر بعامل أساسي هو: الخطوط الحمراء التي تحددها الهوية الوطنية الإيرانية الجامعة بين السمات الدينية والقومية الفارسية، والمتفاعلة مع المتغيرات الداخلية والإقليمية والخارجية المؤثرة على تلك الخطوط الحمراء.

وبناء على ذلك، سيتم تفسير دور المبادئ الدينية الإسلامية وسمات الهوية القومية، الذي سيساند الباحثة في تفسير الديناميكيات المؤثرة في عملية صنع السياسة الخارجية الإيرانية، وأسباب تغير توجهاتها، وكيف تجلت في الخطاب السياسي الرسمي الذي تأثر بالسياق وأثر به وتتألف الدراسة من أربعة فصول بالإضافة إلى الخاتمة والاستنتاجات التي توصلت إليها الباحثة. أما الفصل الأول، فيتناول الإطار النظري والمنهجية ومراجعة الأدبيات المعتمدة في التحليل. ويتضمن الفصل الثاني دراسة التجارب التي مرت بها إيران من الدولة الصفوية التي عملت على بناء هويتها وتشكيل مؤسساتها، وذلك بالتركيز على ما بعد الثورة الإسلامية عام 1979. أما الفصل الثالث، فيتضمن محورين أساسيين يتحدثان عن المتغيرات الداخلية والعالمية المؤثرة على توجهات السياسة الخارجية الإيرانية، وموقفها من التفاوض مع الغرب والولايات المتحدة.

تحميل الرسالة