Print Friendly, PDF & Email

أمام تطور الأوضاع في منطقة الساحل الإفريقي وتسارع وتيرة التفاعلات بين مختلف المتغيرات الداخلية والمتغيرات الخارجية، ومع اشتداد اتجاه الأنظار نحو هذه المنطقة لما تشكله من أهمية بالنسبة لمختلف الفواعل وما تحتويه من عوامل جذب لكل فاعل، وفي ظل المشاريع المتنوعة المقترحة لبناء السلم في المنطقة سعت الدراسة إلى معالجة الإشكالية التالية: ما هو مضمون المشاريع الإقليمية والدولية لبناء السلم في منطقة الساحل الإفريقي وما هي التحديات والرهانات التي تطرحها هذه المشاريع وموقع الجزائر منها؟ افترضت الدراسة خمس فرضيات: 1-إن حدة التحديات عبر الوطنية التي تتجاوز الحدود الجغرافية للدول في منطقة الساحل الإفريقي، يحتم على دول المنطقة تبنى مفهوم شامل لبناء السلم. إن المشاريع الإقليمية والدولية في منطقة الساحل الافريقي مشاريع مصلحية لا ترقى لتكون برامج لبناء السلم. 3-تهدف الجزائر لبناء السلم في منطقة الساحل الافريقي في إطار إقليمي جماعي، من خلال بناء مشروع إقليمي مشترك. 4-تعتبر خارطة طريق الجزائر لإعادة السلم والمصالحة في مالي لسنة 2015 كمشروع لبناء سلم شامل، دائم ومستدام في المنطقة. وتمت معالجة هذه الإشكالية واختبار الفرضيات من خلال خمسة فصول، الفصل الأول تناول نزاعات ما بعد الحرب الباردة: مقاربة في بناء السلم، أما الفصل الثاني فكان بعنوان عمليات بناء السلم: ضبط المجالات، والفصل الثالث: بعنوان تحديات بناء السلم في منطقة الساحل الإفريقي، أما الفصل الرابع فتطرق إلى: رهانات المشاريع الإقليمية والدولية في منطقة الساحل الافريقي: بين الحسابات المصلحية ومتطلبات بناء السلم، وفي الأخير الفصل الخامس: تناول المقاربة الجزائرية لبناء السلم في منطقة الساحل الافريقي: دراسة في خارطة طريق 2015.