الكاتب : راقدي عبدالله .

الملخص

أدى التدخل الغربي في العراق وليبيا واليمن وسوربا إلى تغيير أنظمة سياسية وتفكك مجتمعي ومؤسساتي، وتنامي دور حركات الإسلام السياسي والإرهاب وتفاقم الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا. يقابله عجز في دمج المسلمين في المجتمعات الاوروبية ومن ثم فشل في إدارة التعدد والتنوع الثقافي والديني. خلق عدم الاندماج معضلة أمنية مجتمعية متأزمة جراء انتشار التطرف والعمليات الإرهابية في بلدان اوروبا. وقد قوبل هذا التطرف ببروز التعصب القومي والديني بأبعاده المتوارثة تاريخيا المتجددة مع المطالبة بسياسات متشددة في قضايا الهجرة واللاجئين. إن الفهم الجيد للعلاقات في المتوسط في ظل تعاظم المخاطر الناجمة عن الهجرة وصعود دور اليمين المتطرف في عدد من المجتمعات الأوروبية فإنه من المهم جدا توظيف مقاربة الجيبوليكا الدينية والحضارية كأداة لتفسير سلوكيات الحكومات التي تواجه خطر جماعات الإسلام السياسي المتطرفة في منطقة جنوب حوض المتوسط وامكانية سيطرتها على الحكم، وفي نفس الوقت تشهد صعود حركات اليمين المتشدد والمتطرف في أوروبا التي تشدد على الهوية الأوروبانية المسيحية. وما سينتج عنها من سياسات متشددة تؤدي لتصادم حتمي في شكل صراع حضاري.

تحميل الدراسة