هدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على الخيار الأوراسي وسؤال الأمن والهوية في غرب آسيا. وقسمت الدراسة إلى خمسة عناصر: تناول العنصر الأول معضلة الأمن في غرب آسيا بحيث بدأ النظام الإقليمي الذي أرساه الأمريكيون في المنطقة بالتصدع منذ عام ٢٠٠٠، أي مع الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان تحت وطأة عمليات المقاومة. ثم تلقى هذا النظام ضربتين2005 (فشل إقامة نظام بديل متعاون ومستقر في العراق)، وفي ٢٠٠٦ -قاصمتين في ٢٠٠٣ (العدوان الإسرائيلي على لبنان)، قبل أن يتهاوى في ٢٠١١ (الانتفاضات العربية). وتحدث العنصر الثاني عن انزياح محور الصراع الدولي بحيث أن أوروبا كانت محور التنافس الدولي خلال الحرب الباردة، وكانت منطقة غرب آسيا والوطن العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، بحيث أن قلب أوراسيا وحافتها الشرقية تمثل اليوم قلب الصراع الدولي في سياق إعادة تشكيل النظام العالمي. وناقش العنصر الثالث القوي الأوراسية في مواجهة واشنطن: حدود التوقعات بحيث عانت منطقة غرب آسيا ثلاثة انسدادات كبري أعاقت نهوضها واستقرارها: فشل الدولة الوطنية على الصعد كافة من التنمية إلى السياسة؛ والتضخم الأيديولوجي المتطرف في المجال الاجتماعي-الثقافي؛ وسياسات الهيمنة الامريكية والاحتلال الصهيوني. وأوضح العنصر الرابع الدوافع والمصالح للالتفات شرقاً. وتناول العنصر الخامس نموذج روسيا والدور الإقليمي في غرب آسيا. واختتمت الدراسة مشيرة إلى أننا بحاجة إلى جهد لإعادة بناء هوية وقيم مشتركة مع عمقنا الآسيوي من دون ذوبان فالدول بحسب النظرية البنائية، قادرة من خلال إعادة بناء معني الأفكار والمعايير التي تحكم النظام الدولي والإقليمي على أن تشكل تصرفات هذا النظام-وبالتالي يمكن البدء بعملية بناء هوية أوراسية مشتركة تماثل ما قام به الأوروبيون والأمريكيون في بناء هوية أطلسية مشتركة.

تحميل الدراسة