الدبلوماسية الاقتصادية للقوى الصاعدة: دول البريكس نموذجاً

فاطمة أمحمدي – باحثة دكتواره في الدراسات الاستراتيجية والأمنية – الجزائر

تعد التغيرات التي طالت النظام العالي، وعولمة الاقتصاد المتسارعة أحد العوامل التي أسهمت في تطور مفهوم الدبلوماسية التقليدية، حيث أصبح مفهوم الدبلوماسية لا يقتصر على إدارة العلاقات السياسية بين الدول، بل اتسع ليشمل مجالات عدة اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وبينية … إلخ

وفي ظل التكامل بين المجالين السياسي والاقتصادي، وصعوبة الفصل بينهما، يبرز الاقتصاد بعده وسيلة من الوسائل الدبلوماسية لتعزيز التعاون بين الدول، وفي الكثير من الأحيان أيضا كوسيلة من وسائل الضغط على الكثير من دول العالم التي توظف علاقاتها الدبلوماسية لتنشيط اقتصادها، والترويج المصالحها الاقتصادية.

ويشغل موضوع الدبلوماسية الاقتصادية اهتمام كبار مسئولي وزارة الشئون الخارجية، خصوصا أن السياسة الاقتصادية للقوى الصاعدة عموما، ودول “البريكس” على وجه الخصوص، کنمط جديد لإدارة العلاقات الدولية في شقها الاقتصادي، ازدادت نشاطا في السنوات الأخيرة، حيث قامت الدول “البريكس” بعدة مخططات واستراتيجيات من خلال القمم التي عقدتها منذ عام ۲۰۰۹ حتى اليوم، إلى تأسيس بنك التنمية محاكاة لصندوق النقد الدولي.

وتهتم دول “البريكس بتمويل التنمية في بلدان أعضائها ، إضافة إلى تمويل مشاريع التنمية في البلدان النامية، وكان ذلك تزامنا مع الأزمة المالية العالمية ۲۰۰۸، ومن هنا، تهدف الدراسة إلى البحث في قدرات مجموعة “البريكس” الاقتصادية التي من خلالها أقبلت على هذه الخطوة الجريئة (إنشاء بنك للتنمية وصندوق الاحتياطي اللذين مع بعضهما يشكلان رصيدا ماليا مقداره مثتا مليار دولار).

– قراءة في أهداف هذا البنك، هل هي اقتصادية بحت، أم تحمل في طياتها أهدافا ذات أبعاد سياسية

ولتوضيح ما سبق، تحاول الدراسة الإجابة عن السؤال المركزي التالي: هل يمكن أن تؤدي الدبلوماسية الاقتصادية للقوى الصاعدة إلى عالم متعدد الأقطاب

تحميل الدراسة

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14307

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *