الدبلوماسية البرازيلية: الإتجاه جنوبا نحو الصعود الدولي

تتناول هذه الأطروحة اتجاه الدبلوماسية البرازيلية نحو الجنوب في الفترة من العام 2000-2010، في سعيها لتأهيل نفسها كلاعب عالمي، وزيادة وزنها في المطالبة باصلاح وتعديل بنية النظام الدولي ومن اجل تحقيق تطلعاتها لمكانة مرموقة فيه. كما حاولت فهم علاقة التطورات البرازيلية الداخلية، من التحول الديمقراطي والنهوض الاقتصادي والسياسات الاجتماعية، بالصعود الدولي للبرازيل، وكذلك علاقة التطورات الدولية التي تمثلت بانتهاء الحرب الباردة، واندفاع العولمة، وصعود اليسار في دول امريكا اللاتينية، بالتغيرات في السياسة الخارجية وتوجهات الدبلوماسية البرازيلية فقد اتجهت الدبلوماسية البرازيلية لتأكيد قيادتها الاقليمية من خلال تسريع عمليات التكامل الاقتصادي والسياسي في امريكا الجنوبية. واندفعت لتوسيع علاقاتها الثنائية والمتعددة الأطراف مع دول قارة أفريقيا متحركة بالعوامل السكانية والثقافية والتاريخية.

وتحركت ايضا لتوسيع علاقاتها مع الدول العربية والشرق اوسطية واتجهت لتكريس CELAC كملتقى للتعاون والتشاور السياسي لدول امريكا اللاتينية. وعملت على تسريع قيام FEALAC كملتقى لدول شرق آسيا وامريكا اللاتينية وقد هدفت البرازيل من خلال هذه المبادرات لتكريس قيادتها ومبادرتها الدبلوماسية في اطار هذه الشبكات. كما اتجهت الدبلوماسية البرازيلية البناء تحالفات مع دول اقليمية في الجنوب وفق رؤية مشتركة لاصلاح النظام الدولي.

فبدأت بتأسيس IBSA كمنتدى الحوار الجنوب مع الهند وجنوب افريقيا، وساهمت IBSA في تعزيز قيادة البرازيل لتحالف الدول النامية +20-G في جولة مفاوضات الدوحة لمنظمة التجارة العالمية كما ساهمت الدبلوماسية البرازيلية في مأسسة مجموعة BRICS التي ضمت الى جانب البرازيل كلا من روسيا والصين والهند وجنوب افريقيا. وسعت للتأثير في المؤسسات الدولية متعددة الأطراف لتستجيب المطالب ومصالح عالم الجنوب، وطالبت بتكريس الديمقراطية فيها بزيادة تمثيل ومشاركة دول الجنوب في صناعة القرار العالمي. وفي ضوء الصعود الدولي للبرازيل، والاتجاه البراغماتي للدبلوماسية البرازيلية، فقد اقتربت الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوروبي من الاعتراف بتطلعات البرازيل، وفتحت حوارة استراتيجية للشراكة العالمية معها، مما انعكس على توسيع التعاون في المجالات التكنولوجية والامنية والاقتصادية وقد استخلصت الدراسة، أنه ومن اجل استمرار حالة الصعود للدبلوماسية البرازيلية، فإن العديد من التحديات الاستراتيجية والاقتصادية والداخلية على البرازيل مواجهتها.

كما ظهرت الحاجة لتطوير عمل وزارة الخارجية البرازيلية، وانفتاحها على الفاعلين في المجتمع المدني والأكاديمي والقطاع الخاص واشراكهم في عمليات التخطيط والتنفيذ للقيام بمسؤولياتها الجديدة كقوة عالمية كما برزت الحاجة للمزيد من البحث في علاقة صعود الدبلوماسية البرازيلية بصعود عالم الجنوب وقواه الناهضة.

تحميل الرسالة

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14307

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *