Print Friendly, PDF & Email

لقد أصبحت التحديات التي تشهدها الساحة الدولة مسرحا للعديد من الأحداث التي تحول دون فهم الواقع الدولي بجميع خفاياه وخلفياته وتطوراته، وعلى اعتبار ذلك أصبحت الحياة السياسية للدول تتعدى التحديات التي اعتادت الشعوب على مواجهتها سواء على المستوى الداخلي أو المستوى الخارجي الذي أعطى طابعا مختلفا للعلاقات التي تنشأ بين هذه الشعوب وذلك بما يتوافق وطبيعة الأحداث الجارية.

ومما لاشك فيه أن هذه الأحداث كانت منعطفا أساسيا في تاريخ العلاقات الدولية ، وفي ظل هذه التغيرات أصبح حقل العلاقات الدولية مسرحا للعديد من التفاعلات فيما بين الدول، هذه التفاعلات تجسدها الممارسات الدولية من خلال السياسة الخارجية للدول والتي تتمثل في العمل الحكومي من أجل تحقيق المصالح الدولية والقومية للدول ، مستخدمة في ذلك مجموعة من الأدوات والآليات في تنفيذ هذه السياسة وتحسيد كيانها خارج والإطار المكاني لهذه الدول.

ولتحقيق ذلك تعتبر الدبلوماسية من بين الأدوات التي تستخدمها الدول من أجل تسيير سياساتها الخارجية وفق مبادئ الحوار والديمقراطية والمشاركة.فالدبلوماسية باعتبارها نشاط حكومي فهي تشير إلى أداة سياسية تتصل بعملية صنع السياسية وتنفيذها من خلال تقديم المشورة بشأن السياسات وعملية التمثيل والتفاوض وتقديم الخدمات القنصلية.

وقد أخذت الدبلوماسية تتطور وذلك تماشيا مع المشهد العالمي وقد ظهرت عدة مفاهيم تعكس طبيعة هذا النوع من الدبلوماسية كالدبلوماسية الشعبية ودبلوماسية المسار الثاني ودبلوماسية المنظمات غير الحكومية وغيرها من المفاهيم التي وجدت ممارساتها على الساحة الدولية والتي أصبحت من الأدوات الرئيسية التي تعتمدها الدول من أجل تحسين صورتها تجاه الخارج خاصة الدولة الألمانية .