أ.م.د. مصطفى جاسم حسين
قضايا سياسية
2020, المجلد , العدد 61, الصفحات 57-80

الخلاصة

من الثابت ان حقيقة التطرف والإرهاب لم تنشأ من العدم او من الفراغ كون ان العدم غير منتج او ان الفراغ ليست لديه القدرة على انشاء الظواهر والأشياء هذا على المستوى المنطقي (العقلي) ولهذا فالبحث عن اصل الظاهرة يتطلب منا “المشتغلين في الحقل الأكاديمي” ولاسيما الإنساني (العلوم السياسية) التفكير في اسباب منطقية عقلية قابلة للتصديق متى ما كانت مدعومة بأدلة موثوقة ولأن الظاهرة (الأرهاب والتطرف) هي عالمية النطاق والمدى فلابد من ان تكون ورائها دول مولت ودعمت وشجعت ودربت وسهلت كل ما من شأنه انتاج وانشاء قوى متطرفة وارهابية وظفت لخدمة طموحات ومشاريع تلك الدول التي كانت وراء ظهور قوى التطرف والأرهاب الدولي في سعيها لتحقيق اهداف ما كان لها ان تتحقق الا من خلال ولادة جماعات وتنظيمات قبلت القيام بالمهمة المطلوبة (التطرف والأرهاب) بدوافع سياسية شتى ليس أخرها تحقيق عدالة اجتماعية سياسية اقتصادية وبغطاء ذرائعي اسلاموي بات مكشوفاً للجميع . ولعل هناك من يسأل اما كان لهذه الدول التي انتجت قوى الأرهاب والتطرف ان تحقق اهدافها بغير ادوات ارهابية ؟ ان طبيعة الصراع الدولي والأقليمي في بعض الأحيان وفي سبيل تحقيق اهداف اقل ما يقال عنها بأنها غير انسانية ، جعل تلك الدول المنتجة للأرهاب أن تلجأ وتتبنى أساليب وأليات ارهابية متطرفة ، وهو ما يحاول الباحث تسليط الضوء عليهِ .