العدد الثالث “يونيو – حُزيران” لسنة “2017 ” من مجلة العلوم السياسية والقانون

احدى اصدارات المركز الديمقراطي العربي

اعداد- د. نيبال جميل- مدرس العلوم السياسية  – جامعة مصر للعلوم 

الملخص:

تصاعد الدور الروسي في منطقة الشرق الأوسط، خلال السنوات الثلاث الماضية لدرجة أن بعض الأدبيات اعتبرت بدء تدشين “الحقبة البوتينية” في المنطقة حيث ترتكز رؤية موسكو على إبداء أهمية استراتيجية للشرق الأوسط، التي تمثل منصة ارتكاز لأى دور محتمل لقوى دولية. وقد تمثل ذلك في تعزيز الانخراط في بعض بؤر الصراعات العربية المسلحة، وهو ما يوضحه الانخراط المسلح في الأزمة السورية، واستعادة النفوذ في التفاعلات الداخلية الليبية، وبوادر للتواجد على الساحة العراقية، والتزام الحياد في الصراع الداخلي اليمني، وغيرها من المؤشرات.

وثمة مجموعة من العوامل تفسر تزايد الدور الروسي منها ما يتعلق بأوضاع المنطقة العربية حيث هشاشة الدولة الوطنية العربية وصعود التيارات الدينية العنيفة إلى السلطة السياسية و كذلك هناك عوامل تخص المصالح الروسية مثل تكثيف شبكة العلاقات الاقتصادية والعسكرية مع دول المنطقة، وإقامة القواعد العسكرية ذات الأهمية الاستراتيجية، ومواجهة التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود، بخلاف اعتبارات لها ارتباط بعلاقات روسيا الدولية مثل الانحساب الأمريكي من الشرق الأوسط واستعادة موسكو دورها كفاعل في الأزمات الإقليمية والدولية.

غير أن هناك تحديات عدة تتعلق بالدور الروسي ومنها محددات داخلية مثل تزايد الأعباء المالية الناتجة عن التمددات الخارجية وخاصة في الأزمة السورية، والتعرض لاستهداف التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود. فضلا عن تحديات إقليمية تتمثل في دفع ثمن التقارب مع بعض القوى الإقليمية وتناقض السياسات التكتيكية للسياسة الروسية. فضلا عن محددات دولية تتعلق برؤية الإدارة الأمريكية ومقاومتها للدور الروسي في الإقليم، والاعتراض الأوروبي على الدور الروسي في الإقليم.

كلمات مفتاحيةالدور الروسي، الصراعات الداخلية، المصالح الوطنية، المنطقة العربية، الإرهاب، الأزمات الإقليمية، الصراعات المسلحة

Abstract:

         The Russian role in the Middle East Region rose so much during the last three years that some literature noticed and considered the launch of the Putinian era in the area. The Russian perspective is centered on showing strategic importance for the Middle East. This region represents a support stand for any probable part of international powers. These parts were seen in boosting entering in some focal points of armed Arab conflicts. That was shown in the armed intervention in the Syrian crisis, regaining the authority and power in the Libyan internal reactions, signs of showing up on the Iraqi field and adopting neutrality in Yemeni internal conflict and other indicators.

There are a set of factors that explain the rising of The Russian role. Some of them are related to the situation of The Arab region where The Arab national state is fragile and the violent religious trends held the political authority. There are also factors that are related to the Russian interests such as intensifying the military and economic relations nets with the countries of the region, and setting up military bases that have strategic importance, confronting the over borders terrorist organizations, other than considerations that have to do with Russian international relations such as the American regression in the Middle East and Moscow’s regaining its effective role in the international crises. Yet, there are many challenges related to the Russian role such as  the internal settings like the financial burdens resulting from external extensions, especially in the Syrian crisis, to be the target to overborders terrorist organizations in addition to regional challenges represented in paying for the mutual approach with some of the regional powers and the contradiction of the tactical policies of the Russian foreign policy. In addition, there are international settings related to the view of the American Administration, its resistance to the Russian role in the region and the European objection to the Russian role in the region.

Word key:  Russian role, internal conflicts, National interests, Arab region, Terrorism, regional crisis, armed conflicts

مقدمة:

ظل تعزيز الدور الروسي في منطقة الشرق الأوسط، واحدا من المحددات الرئيسية لنخبها الحاكمة في فترات زمنية مختلفة، لكنه تصاعد خلال السنوات الثلاث الماضية إذ يتجه دور موسكو، في عهد الرئيس فلادمير بوتين، إلى تعزيز الانخراط في بعض بؤر الصراعات العربية المسلحة، التي ورثت الثورات والانتفاضات الشعبية، وهو ما يعكس تقديرات النخبة للمصالح الوطنية الروسية- من جراء التدخل العسكري الخارجي في الصراعات الداخلية- وليست عودة محتملة للإمبراطورية الروسية مثلما كان سائدا في فترات تاريخية سابقة، فيما يطلق عليه “تجديد” الدور وليس “استعادة” الدور[1]، وفقا لما يطلق عليه ألكسندر شوميلين “برجماتية بوتين” التي تجمع بين حسابات العلاقات الاقتصادية وتعقيدات الجغرافيا السياسية[2].

وقد تمثل تعاظم الدور الروسي في مجموعة من المؤشرات [3] هي الانخراط المسلح في الأزمة السورية، واستعادة النفوذ في التفاعلات الداخلية الليبية[4]، وبوادر للتواجد على الساحة العراقية، والتزام الحياد في الصراع الداخلي اليمني، وتوثيق علاقات متوازنة مع القوى الإقليمية الرئيسية مثل مصر وإيران وتركيا[5] إذ ازدادت الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في أعقاب الاضطرابات التي تشهدها بعد الحراك الثوري العربي على نحو فرض على موسكو تزايد انخراطها، سواء العسكري أو السلمي، في المنطقة. علاوة على تصاعد أصوات تطالب بدور روسي فاعل لاستئناف مساعي السلام فلسطينيا- إسرائيليا[6].

غير أن هناك تحديات عدة تتعلق بتمدد الروسي في المنطقة تتعلق بمحددات داخلية مثل التكلفة الناتجة عن الانخراط في أزمات المنطقة، سواء كانت بشرية عبر التعرض للاستهداف من الميلشيات المسلحة أو التنظيمات الإرهابية بخلاف التكلفة المادية المرتبطة بالمساعدات العسكرية والإنفاق على البنية التسليحية أو توجيه المعونات والقروض الاقتصادية للدول المأزومة، بخلاف ضعف القوة العلمية والتكنولوجية وضعف الأوضاع الاقتصادية الروسية مقارنة بالدول الغربية[7]. وتوجد أيضا تحديات إقليمية لصعود موسكو مثل دفع ثمن التقارب مع بعض القوى الإقليمية وتناقض السياسات التكتيكية للسياسة الروسية. فضلا عن محددات دولية تتعلق برؤية الإدارة الأمريكية للدور الروسي في الإقليم.

في هذا السياق، تشمل تلك الدراسة أربع نقاط رئيسية منها مؤشرات صعود الدور الروسي في بؤر الصراعات العربية المسلحة، والدوافع الحاكمة لموسكو لذلك، والتأثيرات الناجمة عن ممارسته، والسيناريوهات المحتملة لدور موسكو في تلك الصراعات خلال المرحلة المقبلة.

أولا: مؤشرات صعود الدور الروسي في بؤر الصراعات العربية

ثمة مجموعة من المؤشرات الدالة على الاستراتيجية الروسية تجاه بؤر الصراعات العربية، وهو ما يمكن تناول كل حالة على حدة من الحالات المشار إليها، بقدر من الإيجاز، على النحو التالى:

الانخراط المسلح في سوريا: أصبحت الأزمة الروسية نقطة تحول في مسار تفاعلات موسكو في منطقة الشرق الأوسط إذ تحظى سوريا بمكانة محورية في دائرة المصالح الاستراتيجية العليا لروسيا مقارنة بأية دولة أخرى في الإقليم[8]، وهو ما يبرر عدم اكتفاء روسيا بدور هامشي على نحو ما حدث في الحرب الأمريكية لإسقاط نظام صدام حسين في العراق خلال عام 2003 أو المرافق العاجز عن مقاومة الحملة الغربية بقيادة حلف الناتو لإسقاط نظام معمر القذافي في ليبيا عام 2011، على الرغم من أن البلدين (العراق وليبيا) تمتعا بعلاقات وثيقة مع موسكو[9].

وقد أدركت روسيا قراءة التأثيرات السلبية لدورها في الحالتين السابقتين، بحيث تبلور موقفا واضحا يعكس مواجهة مباشرة أمام الولايات المتحدة عبر دعم نظام بشار الأسد، ورفض استخدام نفوذها للضغط على الرئيس الأسد إذ يخضع موقف روسيا إلى مفهومها الخاص بالنظام العالمي، والذي يدعو إلى ضبط استخدام القوة من جانب مجلس الأمن، ورفض تغيير الأنظمة السياسية من الخارج، على نحو ما كانت تقوم به الولايات المتحدة خلال إدارة جورج دبليو بوش (2000-2008).[10]

ووفقا لرؤية النخبة الحاكمة في موسكو، فإن موجة الثورات والانتفاضات العربية هي أقرب إلى “ثورة إسلامية”، من المرجح أن يهيمن عليها التيارات المتطرفة، والتي قد تكون هي الخيار البديل لنظام الأسد، على نحو ما تعكسه رؤيتهم تجاه التكوينات الغالبة على الجيش السوري الحر، حيث تهيمن علي عناصره الأفكار الإخوانية والسلفية، إذ أن القوى الإسلامية هي المستفيدة من الربيع العربي، وهو ما يحمل مخاطر حادة على المصالح الروسية، العسكرية والأمنية والاقتصادية[11].

وقد تواصل دور موسكو في الحفاظ على بقاء نظام الأسد وتزايد جليا مع بدء تدخلها العسكري في 30 سبتمبر 2015، لاسيما بعد تعرض الجيش السوري “النظامي” للإنهاك الشديد خلال ست سنوات من المواجهات مع قوى المعارضة المسلحة وتنظيم “داعش” وغيرهما من، وهو ما دفع روسيا إلى رفع مستوى انخراطها العسكري، بشكل ساهم في استعادة قوات الجيش السوري السيطرة على مناطق ومدن محورية مثل حلب وتحسن نسبي في وضعه الميداني، بما يحفظ وجودها ونفوذها في الدولة ذات البعد الاستراتيجي في الإقليم[12].

وبموجب الاتفاقيات الأمنية بين موسكو ودمشق، أصبحت القوات الروسية متمركزة بشكل دائم في أراضي سوريا وتحديدًا في ميناء طرطوس وقاعدة حميميم الجوية التي تعد أهم مراكز القيادة والسيطرة الروسية في الإقليم[13]. ومن هنا، يمكن القول إن التدخل العسكري الروسي المباشر في الصراع السوري، غير موازين القوى نسبيا لصالح قوات الأسد، وأثار حفيظة الدول الكبرى في العالم، وكشف بشكل واضح عن رغبة موسكو في الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية ليس في سوريا فقط وإنما في حوض البحر المتوسط بشكل عام. [14]

وتجدر الإشارة إلى أن الدور الروسي في سوريا لم يقتصر على البعدين السياسي والعسكري، وإنما امتد ليشمل البعد الاقتصادي. فقد أقدمت موسكو لمساعدة الاقتصاد السوري من الإنهيار من خلال إقراض النظام قروض ميسرة في عام 2011، فضلا عن مساعدات اقتصادية مختلفة طوال ست سنوات من الصراع على الرغم من ظروفها الاقتصادية الضاغطة. [15]

وقد وصل التدخل الروسي في الشأن الداخل السوري إلى حد تقديم مسودة لدستور “الجمهورية الروسية”، التي اقترحت نظاما رئاسيا وبقاء بشار الأسد رئيسا لنهاية ولايته وقائدا للجيش السوري والتنظيمات المسلحة الأخرى مع احتمال ترشحه لولاية أخرى في عام 2021 مقابل إعطاء صلاحيات تشريعية أكبر لرئيس مجلس الوزراء وأخرى تشريعية لمجلس الشعب وأكبر لجمعية المناطق التي تتضمن حكما ذاتيا للأكراد، إضافة إلى تخلي الأسد عن سلطته التشريعية والقدرة على إصدار قوانين خارج فترة انعقاد البرلمان، وترؤسه مجلس القضاء الأعلى وتشكيل المحكمة الدستورية العليا المعدل دورها.

أضف إلى ذلك أن دستور موسكو المقترح لسوريا “الجديدة” أو المفيدة يكرر تجربة موسكو في أوكرانيا، وهو ما يعكس استنساخ النماذج، بما يصب في مصلحة روسيا. ففي مايو 2015، قدم الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا مقترحاتهم بشأن التشريعات الأوكرانية التي يمكنها إعادة توحيد بلادهم وفقا لرؤيتهم، وطالبوا بالحكم الذاتي والحق في الإبقاء على الميلشيات المحلية المسلحة، والسماح لهم بالحفاظ على علاقات وثيقة مع روسيا، وإجراء تعديل دستوري من شأنه أن يبقي أوكرانيا محايدة فيما يخص منظمة حلف شمال الأطلسي. ولا يبدو أن التعديلات كانت قادمة من الشعب الأوكراني نفسه، ولكنها جاءت بشكل واضح من موسكو.[16]

استعادة النفوذ في ليبيا: تسعى موسكو للتدخل في التفاعلات الليبية لاستعادة نفوذها، وبالتالي لن يكون على غرار التدخل في سوريا. فقد تلاشى النفوذ الروسي في ليبيا عقب سقوط نظام القذافي بعد نجاح الدول الغربية، بدعم من الجامعة العربية، في توجيه ضربة عسكرية لنظام القذافي في عام 2011، وهو ما أثر على عقود روسيا التسليحية التي تجاوزت أربعة مليارات دولار وفقا لبعض التقديرات. [17]

فضلا عن المساس بمصالح موسكو الاقتصادية، حيث سارعت السلطات الليبية الجديدة إلى تجديد العقود التي أبرمتها الشركات الغربية مع القذافي، في الوقت الذي لم تجدد فيه العقود مع الشركات الروسية. فقد سبق أن شطبت موسكو غالبية ديون ليبيا البالغة 4,6 مليار دولار مقابل ما يقرب ما بين 5 إلى 10 مليارات دولار من العقود لمشاريع السكك الحديدية والنفط والغاز وغيرها لاسيما بعد أن منح القذافي الأسطول الروسي إمكانية الوصول إلى ميناء بنغازي. ومن ثم، تثار التساؤلات بشأن إمكانية تدخل موسكو في الأزمة الليبية بزخم كبير يقترب من تدخلها في الأزمة السورية. [18]

فالوضع الميداني يشير إلى اختلاف نهج موسكو في التعامل مع الأزمتين، مع دعم للجيوش النظامية في البلدين. وفي هذا السياق تبرز مساعٍ لتنشيط الدور الروسي في ليبيا، وخاصة بدعم الجيش الوطني الليبي لمحاربة التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود، وهو ما انعكس في قيام قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر بزيارة موسكو مرتين خلال عام 2016[19]، بالتزامن مع السيطرة الميدانية للجيش الوطني الليبي على مناطق أوسع داخل ليبيا، حيث أشارت تقارير عديدة إلى أن الجيش الليبي سيطلب دعمًا من روسيا، إذا ما قامت الأمم المتحدة في المستقبل برفع حظر التسليح.

وقد أجرى حفتر محادثات مع وزير الدفاع سيرجي شويجو ووزير الخارجية سيرجي لافروف وأمين مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف للنقاش حول الوضع السياسي والعسكري في ليبيا، ونقلت تقارير تصريحات على لسان حفتر “إن علاقتنا بالغة الأهمية، وهدفنا اليوم هو منح الحياة لهذه العلاقات” مضيفا “نأمل القضاء على الإرهاب بمساعدتكم في المستقبل القريب”. [20]

فضلا عن زيارة عدد من الفنيين العسكريين الروس إلى برقة في ليبيا، في مطلع نوفمبر 2016، بما يساهم في إعادة تأهيل قوات الجيش الليبي، وتجديد المنظومة التسليحية، وتحسين الدفاعات البحرية والجوية. إلى جانب لقاء رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح مع وزيري الخارجية والدفاع ومستشار الأمن القومي الروسي في الثلث الأخير من عام 2016، على تحو يعكس دعم نسبي من موسكو للذراع السياسي اللليبي الداعم لخليفة حفتر[21].

وقد أبدى عقيلة صالح، في حوار مع صحيفة “الحياة” اللندنية في 17 ديسمبر 2016، ترحيبه بتعزيز الدور الروسي في ليبيا “دون أن يتطور هذا التعزيز إلى إقامة قاعدة عسكرية روسية في ليبيا”[22]، لاسيما في ظل تواتر معلومات غير رسمية عن تلك القاعدة[23]. ووفقًا للسياسة الروسية المعلنة فإن موسكو تدعم الحلول السياسية التي يتوصل إليها أطراف الصراع الليبي، وتحرص على ضرورة احترام الشرعية وعدم الاعتراف بحكومة لا تحظى بثقة البرلمان أو وفاق سياسي لا ترافقه تعديلات في الدستور الليبي وخطوات لتوحيد كل الليبيين لمواجهة التنظيمات الإرهابية في جميع أنحاء البلاد، بما فيها التيارات السياسية العنيفة[24].

وقد تعزز الوجود الروسي داخل ليبيا عبر التعاقد مع عشرات من الأمنيين المسلحين في مرحلة ما قبل المواجهات بين قوات الجيش الليبي الداعمة لحفتر والمجموعات المسلحة (وبصفة خاصة مواقع سرايا الدفاع عن بنغازي) لتطهير رأس لانوف (الهلال النفطي الذي يضم بشكل خاص مرفأ ومطارا وميناء السدرة) في منتصف مارس 2017. [25] في حين نفت وزارة الخارجية الروسية علمها بوجود تلك القوات (أو بالأحرى المرتزقة) في شرق ليبيا[26].

وهنا تجدر الإشارة إلى أن الجيش الوطني الليبي سيطر في سبتمبر 2016 على موانئ النفط الأربعة في شمال شرق ليبيا (الزويتنية والبريقة وأس لانوف والسدرة) التي تؤمن معظم صادرات النفط الليبي وكانت حتى سبتمبر الماضي تحت سيطرة قوة حرس المنشآت النفطية الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا. وتدعم روسيا القوى الإقليمية التي تؤيد الجيش الوطني الليبي وهي مصر والإمارات.

إرهاصات وجود في العراق: برزت مؤشرات محددة خلال 2015 و2016 تكشف أن روسيا، بعد توسيع نفوذها العسكري في سوريا، تتواجد داخل العراق لا سيما بعد دخولها في تحالف استخباراتي رباعي مع إيران والعراق وسوريا من خلال تأسيس مركز معلوماتي في بغداد للحد من مخاطر التنظيمات الإرهابية وخاصة تنظيم “داعش”، يضم هيئة أركان الجيوش في تلك الدول، بهدف نشر قوات عسكرية مشتركة لمحاربة التنظيم[27].

وتشكل هذه الدول محورا على النقيض في سياساته من سياسة الولايات المتحدة الأمريكية. وهذا التحالف الإقليمي الدولي الجديد ضد الإرهاب جاء على خلفية تعثر التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في تحقيق الهدف الذي قام على أساسه هذا التحالف واشتراك دول عربية وأوروبية ودول أخرى داعمة للتحالف الدولي في مواجهة تنظيم داعش الذي استطاع السيطرة على مساحات رئيسية من أراضي العراق وسوريا، الغنية بثرواتها الطبيعية ومواردها البشرية. [28]

ويأتي توجه موسكو هذا إدراكًا منها بأن العراق وسوريا تمثلا مناطق نفوذ تقليدية لها، وبما يؤدي إلى السماح بمرور الطائرات الروسية التي تحمل أسلحة إلى سوريا عبر الأجواء العراقية. وقد قام وفد روسي بزيارة العراق، في فبراير 2016، وهو الأكبر منذ سنوات طويلة، حيث تعهد بتقديم المزيد من الأسلحة والمساعدات لحكومة بغداد بما يساعدها في تحرير الأراضي الخاضعة لسيطرة داعش، وإن أحدث هذا القرار انقساما عراقيا[29].

التزام الحياد في اليمن: يبدو واضحًا أن موقف روسيا قائم على عدم التدخل في الأزمة اليمنية، سواء بدعم القوات المعبرة عن الشرعية التي يمثلها الرئيس منصور هادي أو ميلشيا الحوثيين المتحالفة مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، لأن موسكو الانزلاق لمواجهة عسكرية داخل اليمن، خاصة أنها ليست اللاعب الأساسي فيه. وهنا تدعو موسكو إلى دعم الانتقال السلمي للسلطة داخل اليمن منذ بدء عاصفة الحزم في 26 مارس 2015، وهو ما يستلزم الحوار مع مختلف الأطراف[30].

فقد أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أهمية الوقف الفوري للقتال في اليمن، وضرورة تفعيل الأدوار الإقليمية والدولية، بما في ذلك جهود الأمم المتحدة، لبلورة حلول سلمية للصراع اليمني، وإطلاق حوار واسع بمشاركة جميع القوى السياسية والدينية في البلاد. وتزامن هذا مع تأكيد الخارجية الروسية على دعم موسكو لسيادة اليمن ووحدة أراضيه. وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على أن “السبيل الوحيد لحل الأزمة اليمنية هو المفاوضات، وشدد على أن اللعب على التناقضات بين الشيعة والسنة أمر بالغ الخطورة”.[31]

إن روسيا ليس لديها مصلحة استراتيجية في اليمن كما هو الحال في سوريا، وتفضل عدم الانخراط في صراعات إضافية في الشرق الأوسط. فتدخل روسيا في الصراع السوري كان بطلب الحكومة الشرعية (نظام الأسد) بمقاييس المنظمات الدولية، في حين أن الأمر يختلف في الحالة اليمنية، إذ أن تحالف الحوثي وصالح لم يحظ باعتراف دولي بل إنه مثل تمردًا على الشرعية الدستورية. وتتخوف روسيا من أن تؤدي الأزمة اليمنية إلى تباعدها عن دول الخليج، وخاصة السعودية والإمارات. ومن ثم تتحفظ روسيا ولا تعلن دعما صريحا لأي من الطرفين، الأمر الذي يمكنها من الانفتاح على مختلف الأطراف، ويرفع عنها الحرج ويحفظ لها التحالف مع إيران، دون مزيد من الإضرار بعلاقاتها مع دول الخليج.

كما تبدي موسكو قلقا من إمكانية تورط قوى إقليمية، وفي مقدمتها طهران التي تدعم ميلشيا الحوثيين، في الصراع اليمني وتحوله إلى حرب إقليمية واسعة النطاق على مقربة منها، لاسيما في البدايات الأولى لعملية عاصفة الحزم، والتي كان من المقرر مشاركة باكستان فيها حيث يغلب على علاقات الأخيرة بإيران التنافس الإقليمي. أضف إلى ذلك، تتخوف روسيا من أن تؤدي عاصفة الحزم إلى إثارة التطرف وتمدد الإرهاب، وخاصة تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، بل أن اهتمامها بملف اليمن قد يكون منحصرا في هذا الهدف. [32]

ورأت موسكو أن هذا سيؤدي إلى توسيع نشاط القاعدة والجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية، مما سيحمل تأثيرات على الداخل الروسي الذي يعاني من الإرهاب في أعقاب الموجات العنيفة من عدم الاستقرار في منطقة القوقاز الروسي طوال عقد التسعينيات من القرن الماضي. ورغم استخدام موسكو القوة بشدة للقضاء على الإرهاب في تلك المنطقة، ومكافحته في أراضيها الجنوبية في القوقاز بمختلف الوسائل الأمنية والتنموية، لازال خطر الإرهاب يهدد روسيا والقوقاز.

وقد اكتفت موسكو بالامتناع عن التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي تم تبنيه في 14 إبريل 2015، استنادا إلى مشروع عربي يحظر توريد الأسلحة للحوثيين، ويؤكد دعم مجلس الأمن للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ولجهود مجلس التعاون الخليجي، على نحو يعكس التزامها بالحياد وحرصها على الدخول كطرف في خط الصراع واكتسابه أبعاد دولية[33].

ثانيا: محددات الانخراط الروسي في الصراعات المسلحة بالمنطقة

ترتكز رؤية موسكو على إبداء أهمية استراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط، التي تمثل منصة ارتكاز لدور محتمل لقوى دولية سواء أمريكية أو أوروبية أو آسيوية، لا سيما أن إمكانياتها – على الأقل العسكرية- تؤهلها للمشاركة في صياغة ملامح خريطة الشرق الأوسط الجديد، لدرجة أن هناك من يعتبر موسكو عاصمة للشرق الأوسط[34].

وهنا، توازن موسكو بين المحددات المحلية والدولية، وبين الاعتبارات الداخلية والخارجية، وتسعى لتوظيف السياسة الخارجية بما يتفق ومصالحها الوطنية، مع الأخذ في الاعتبار تلاشي البعد الأيديولوجي الذي كان محددا حاكما لعلاقات الاتحاد السوفيتي الخارجية على مدى عقود في النصف الثاني من القرن الماضي[35].

وتشير مجموعة من العوامل إلى تزايد دور موسكو في صراعات الإقليم، ويتمثل أبرزها في:

1- عوامل تخص الأوضاع في المنطقة العربية، إذ تضافرت مجموعة من العوامل التي تدعم صعود الدور الروسي في تلك المنطقة، ومنها طبيعة الصراعات التي تمر بها دول المنطقة، وهي:

أ- ضعف مركزية الدولة الوطنية العربية: تعتبر المنطقة العربية إحدى المناطق التي شهدت هزات زلزالية سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية ذات أبعاد طائفية وعرقية ودينية شديدة التعقيد. واللافت للنظر أن تلك القضايا تجازت نطاقها الداخلي لتأخذ بعدا إقليميا ودوليا. ولا يمكن تجاهل تلك امتدادات تأثير تلك القضايا على الأمن القومي الروسي وموازين القوى الدولية بين روسيا والغرب وتحديدا بين روسيا والولايات المتحدة[36].

فالشرق الأوسط يمثل حزاما غير محكم الأطراف يحيط بجمهوريات آسيا الوسطى والقوقاز اللتين تعتبرهما روسيا مجالا حيويا، وتسخر إمكاناتها لمنع أي تهديد لتلك المناطق، لاسيما في ظل اختراق وتمدد قوى إقليمية للمنطقة ومنها تركيا وإيران، على نحو يسهم في توجيه رسائل مزعجة غير مباشرة للولايات المتحدة، أو لحلفاءها في المنطقة، بأن ثمة صعود لدور روسي جديد وليس استعادة دور قديم. [37]

ب- صعود التيارات الدينية إلى السلطة: إن أحد التخوفات الرئيسية للنخبة الروسية الحاكمة تتمثل في موجة صعود تيارات الإسلام السياسي إلى السلطة في بعض دول المنطقة، على نحو ما حدث في مصر وتونس وليبيا واليمن، بأوزان نسبية مختلفة، لاسيما أنها تدرج جماعة الإخوان المسلمين وعدد من الجماعات الإسلامية والتيارات الدينية في قائمة “المنظمات الإرهابية”، بل أن هذا هو الخطر الداهم على الأمن القومي الروسي من التأثيرات الانتشارية لتفاعلات الحراك الثوري العربي. [38]

ج- الأهمية الجيواستراتيجية للشرق الأوسط، إذ فرض الوضع الجغرافي لمنطقة الشرق الأوسط تركيز السياسة الروسية على الاستثمار في بؤر الأزمات بها على نحو يمكن من أداء أدوار مؤثرة واتخاذ سياسات فعالة، سواء سياسية أو أمنية أو اقتصادية، إذ تنظر روسيا للتفاعلات في المنطقة كمشهد متكامل يؤثر بشكل انسيابي في بعضه البعض. وبالتالي، تحاول موسكو توظيف تلك التفاعلات بما يخدم مصالحها في المنطقة، سواء تعلقت بإقامة قواعد عسكرية أو توقيع صفقات تسليحية أو تدفقات لاستثمارات خارجية.

2- عوامل تتصل بالمصالح الروسية في المنطقة، والتي تخص أبعاد اقتصادية وعسكرية وأمنية تتمثل فيما يلي:

تكثيف شبكة العلاقات الاقتصادية. أصبح لروسيا مصالح جوهرية تسعى للحفاظ عليها وتنميتها حتى مع تغيير النظم الحاكمة في بعض الدول العربية في أعقاب الحراك الثوري، ومن أبرزها الاستثمارات الاقتصادية أو ما يطلق عليه “صراع الأنابيب”، وخاصة في حالة الصراع السوري، الذي يرى البعض أنه نشأ بسبب الصراع الدولي على الغاز الطبيعي لاسيما بعد التدخل العسكري الروسي في 30 سبتمبر 2015. [39]

على الرغم من أن بدء تصاعد حدة الصراع الداخلي السوري يعود إلى عرض الدوحة في عام 2009 على دمشق مد خط أنابيب يحمل الغاز القطري والسعودي ويمر عبر سوريا متجها إلى تركيا ومنها إلى أوروبا. وبينما كانت المفاوضات جارية فوجئت الحكومة القطرية بتوقيع دمشق الاتفاق مع العراق وإيران على مد خط أنابيب لتزويد أوروبا بالغاز الإيراني، الأمر الذي فسرته بعض الكتابات بمنطلقات ذهبية، بما يعني أن روسيا فضلت الغاز “الشيعي” على الغاز “السني”.

إقامة القواعد العسكرية ذات الأهمية الاستراتيجية. إن أحد المصالح الاستراتيجية الروسية في سوريا ترسيخ قواعد عسكرية مستدامة. فقد استثمرت روسيا في توسيع قاعدة حميم وتحديثها في محافظة اللاذقية، كي تؤمن استقلال القاعدة وحرية التصرف لها في سوريا، وذلك طبقا للعقد الذي تم إبرامه في 26 أغسطس 2015 بحيث تكون مركز للقرار الروسي في سوريا. [40]

فقد أصدرت روسيا مثلا أوامر بخصوص إعادة تشكيل القوات وتوزيع المساعدات وتنسيق المصالح، وحتى إعادة تشكيل وفود معارضة الداخل. وتستخدم روسيا قاعدة حميميم كمركز إعلامي روسي سوري أحيانا. فقد اتخذ رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الوطني السوري العماد عبدالله أيوب في 8 أكتوبر 2015 من القاعدة الروسية منبرا لإعلان تشكيل الفيلق الرابع الجديد التابع للجيش السوري.

وبعدها بعام تم إعلان تشكيل الفيلق الخامس، الذي يعد أحد الأدوات لإعادة بناء الجيش السوري، وزيادة القدرة الروسية على اتخاذ القرار العسكرية على الأرض السورية. كما أن القاعدة تقوم على إصدار نشرات يومية على موقع هيئة الدفاع الروسية، ولديها صفحة خاصة على موقع الفيسبوك تقوم بنشر الدعاية الروسية في أوساط قطاعات المجتمع الداعمة لبقاء الأسد في السلطة.

وإذا انتقلنا من الحالة السورية إلى الحالة الليبية. ووفقا لما تشير إليه تقارير عدة، تهتم روسيا بتأسيس قاعدة بحرية روسية في ليبيا عبر التعاون مع قوات الجيش الوطني برئاسة المشير خليفة حفتر، ومنع تبلور نظام موال للغرب من السيطرة على كل ليبيا أو التعاون مع حلف الناتو، فضلا عن خدمة القاهرة بالتنسيق فيما يخص درء التهديدات القادمة من الحدود الغربية[41].

مواجهة التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود: إن دور روسيا في منطقة الشرق الأوسط يتمثل وفق الاستراتيجية الروسية في محاربة التنظيمات والجماعات المتطرفة، وتجدر الإشارة إلى أن أغلب الشيشانيين الذين انضموا للجماعات المتطرفة في سوريا والعراق لم يأتوا من روسيا، بل جاءوا بصورة أساسية من دول الاتحاد الأوروبي وتركيا وجورجيا وأذربيجان، هربا من حربي الشيشان الأولى (1994-1996) والثانية (1999-2001) [42].

فهناك العديد من الأسباب التي دفعت المقاتلين الناطقين بالروسية إلى الانضمام للجماعات المتطرفة في سوريا والعراق، ومنها الحرمان النسبي إذ يحاول المقاتلون الانضمام إلى جماعات التطرف للهروب من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية بل والشخصية التي تلاحقهم في دولهم. وهنا يبرز الدافع المالي حيث يتلقى المنضمون إلى تلك الجماعات أموالا نظير اشتراكهم في بؤر الصراعات.

عوامل تتعلق بعلاقات روسيا الدولية، والتي تتمثل في الأتي:

الانسحاب الأمريكي من الإقليم: بدا من التوجهات الاستراتيجية والتحركات الميدانية للسياسة الأمريكية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما أن واشنطن تفضل تجنب الانخراط في بؤر الأزمات في مناطق مختلفة من العالم ومنها منطقة الشرق الأوسط، لاعتبارات تتعلق بالخبرات السلبية التدخلية في عهد جورج دبليو بوش في العراق وأفغانستان، لا سيما مع التكلفة البشرية والمادية الناجمة، فضلا عن التأثيرات العكسية المرتبطة بتزايد قوة التنظيمات الإرهابية وضرباتها المغذية لعدم الاستقرار الإقليمي[43].

لذا ساد اعتقاد لدى النخب الحاكمة في الشرق الأوسط بأن واشنطن لم تعد قادرة على حماية حلفائها أو ممارسة تأثير في أزمات الإقليم. ويشكل هذا الوضع فراغًا استراتيجيًا في الإقليم، وهو ما يفرض على قوة دولية مثل موسكو ملء هذا الفراغ أو استعادة المواقف السوفيتية في فترة الحرب الباردة عندما كانت موسكو تقف في مواجهة واشنطن. ومن هنا، وبينما ينحسر النفوذ الأمريكي تدريجيًا، تحرص موسكو على تأسيس علاقات متعددة الأطراف مثل مراكز الثقل الرئيسية في الإقليم[44].

استعادة موسكو دورها كفاعل في الأزمات الإقليمية والدولية: تهدف موسكو من انخراطها في بؤر صراعات المنطقة العربية إلى تعزيز الصعود الروسي على الصعيد العالمي، كإحدى القوى الكبرى الفاعلة والمؤثرة في المجريات العالمية، وعدم استسلامها للنهج الأمريكي في إدارة الأزمات الدولية، فضلا عن تعميق تحالفاتها مع القوى الدولية المناوئة للسياسة الأمريكية مثل الصين، بما قد يحدث تحولات في النظام العالمي، على نحو ما ظهرت ملامحه في مجريات الأزمة الأوكرانية، وتطورات الأزمتين السورية والليبية. [45]

وفي هذا السياق، اتخذت موسكو مواقف أكثر تحديا للسياسات الأمريكية، التي لا تتفق والمصالح والمكانة الروسية خاصة مع بلورة تقدير موقف روسي أن مهادنة الولايات المتحدة لموسكو يهدف إستراتيجيا إلى احتوائها كتابع لواشنطن، وليس إدماج الفاعل الروسي في المنظومة العالمية. وكان صمود روسيا في مواجهة الضغوط الغربية، وإجراء الاستفتاء على مستقبل شبه جزيرة القرم ضمن تفاعلات الأزمة الأوكرانية دلالة واضحة على استعادة روسيا مكانتها كقوة كبرى وفاعل دولي قادر على فرض إرادته وحماية مصالحه وأمنه القومي.

ثالثا: تحديات انخراط موسكو في بؤر الصراعات العربية المسلحة

تبرز تحديات عدة للدور الروسي في بؤر الصراعات العربية، بعضها ينبع من رؤية روسيا لدورها دوليا وحدود المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية ومقاومة بعض القوى الدولية والإقليمية للدور الروسي باعتباره مهدد لسياستها ومعرقل لمصالحها. لذا، يفرض انخراط روسيا في بؤر الصراعات العربية المسلحة تكلفة لا تبدو هينة بالنسبة لها، سواء أمنيا أو حتى سياسيا أو اقتصاديا، على نحو ما توضحه النقاط التالية:

تحديات داخلية: تواجه روسيا حزمة من التحديات على المستوى المحلي في سبيل تمدد دورها على الصعيد الخارجي، على نحو ما توضحه النقاط التالية:

تزايد الأعباء المالية من التمددات الخارجية إذ أن تعزيز النفوذ الروسي في الشرق الأوسط، وبصفة مركزية في بؤر الصراعات المسلحة العربية، يحتاج إلى مخصصات مالية متزايدة، فيما يعرف بالأثر العكسي للدور Cost of role، لاسيما في ضوء استمرار الأزمات التي يمر بها الاقتصاد الروسي[46]، وهو ما يفرض أوضاع ضاغطة على الداخل الروسي لاسيما في أعقاب العقوبات الغربية بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، إذ تشير أحد التقديرات إلى أن تكاليف التدخل الروسي في سوريا تناهز ثلاثة ملايين دولار يوميا[47].

الاستهداف المتعمد من التنظيمات الإرهابية: صارت موسكو هدفا للإرهاب العابر للحدود، خلال السنوات الست الماضية، مع الأخذ في الاعتبار تعرضها لضربات من الجماعات الانفصالية في شمال القوقاز كالتي شهدتها في 24 يناير 2011، واستهدف مطار دومويدفو في موسكو، مما أسفر عن سقوط 35 قتيلا وثمانين جريحا[48]. وفي 28 ديسمبر 2013، تعرضت مدينة فولجوجراد في جنوب روسيا تفجيرا انتحاريا في مدخل محطة قطارات أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة 40 آخرين، ثم أعقبه في اليوم التالي هجوما على محطة للنقل العام أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص[49].

وفيما بعد تعرضت روسيا لعمليات إرهابية متصاعدة، وهو ما بدا جليًا في اغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف، في 19 ديسمبر 2016، الذي حدث بعد انتهاء معركة حلب وقبل يوم من انعقاد اجتماع رئيسي حول الأزمة السورية في موسكو بين روسيا وإيران وتركيا، وهو ما يشير إلى استهداف المصالح الروسية في الخارج كلما لاحت الفرصة للتنظيمات الإرهابية للقيام بذلك[50].

وفي مطلع مارس 2017 أعلنت اللجنة القومية الروسية لمكافحة الإرهاب عن إلقاء القبض على خلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش في جمهورية داغستان الروسية[51]. وفي 24 مارس 2017 تبنى تنظيم داعش الهجوم على قاعدة عسكرية للحرس الوطني الروسي في الشيشان، والذي خلف ستة قتلى في صفوف قوات الأمن الروسية، بالإضافة لمقتل المهاجمين[52].

كما تعرضت روسيا لعملية إرهابية باستهداف مترو الأنفاق بمدينة سان بطرسيبرج في 3 ابريل 2017، وأسفر عن مقتل 14 فرد وإصابة العشرات، والذي قام به تنظيم داعش لاسيما أنه اتبع نفس تكتيكاته في الدول الغربية[53]. ويأتي الهجوم عقب مرحلة ممتدة من تهديدات التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق والقوقاز باستهداف المدن الروسية، ردا على التدخل العسكري الروسي في سوريا والتحالف الروسي مع إيران وحزب الله ونظام الأسد، بالإضافة إلى تداعيات تغير خريطة نشاط التنظيمات الإرهابية واتجاهها للتمدد في مناطق تمركز الجاليات الإسلامية في آسيا الوسطى وروسيا والصين. [54]

تحديات إقليمية: تواجه موسكو تحديات من داخل الإقليم لزيادة دورها في بؤر الصراعات، على النحو التالي:

دفع ثمن التقارب مع بعض القوى الإقليمية حيث أن تعزيز التواجد الروسي في منطقة الشرق الأوسط لا يتطلب تكلفة مادية وبشرية فحسب بل تبرز تكلفة سياسية نظرا لتبلور ما يمكن تسميته المصالح الناقصة حيث يؤدي تكثيف التقارب مع قوى إقليمية بعينها للحصول على دعمها بشأن أحد ملفات الإقليم للانتقاص من الحضور الروسي في ملفات أخرى على نحو ما قائم بالنسبة لتمسك موسكو بالأسد قد يخسرها بعض دول الخليج وتحديدا السعودية التي ترى أنه لا مستقبل للأسد خلال المرحلة الانتقالية في سوريا[55].

تناقض الصفقات التكتيكية للسياسة الروسية، إذ أن المقاربة التي تعتمدها موسكو في علاقاتها مع دول أخرى ذات مصالح تتماس مع التطورات في بؤر الصراعات العربية والقائمة على الصفقات الآنية، تحد من قدرتها على إقامة شراكات دائمة وممارسة نفوذ مستمر. لذا، يفسر انفتاح بوتين على الدخول في علاقات تكتيكية محدودة مع مجموعة واسعة من الشركاء المتناقضين ظاهريا[56]. وينطبق ذلك على اختلاف المشروعين الإيراني والتركي في سوريا. [57]

وكيف أن روسيا قادرة على التشاور مع إسرائيل بشأن عملياتها في سوريا فيما تنسق في الوقت ذاته مع إيران وحزب الله[58]. وكيف تتمكن موسكو من رسم خطوط وحدود بين الجيوش والميلشيات المتصارعة على رقع صغيرة من الأرض، دون هيمنة من طرف على أخر. كذلك تفتقر روسيا إلى القدرة على الوصول لحلفاء والتمتع بالنفوذ الكفيل بانتزاع موقع قوي لها في العراق. وينافسها إيطاليا في القيام بأدوار صاعدة فيما يخص الأزمة الليبية[59].

تحديات دولية: يعترض السلوك الروسي في التدخل في بؤر الصراعات العربية ما يلي:

مقاومة واشنطن لأدوار روسيا الإقليمية. مع تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكم في بداية عام 2017، أثير التساؤل حول طبيعة علاقتها بموسكو ورؤيتها للدور الروسي في المنطقة وخاصة تدخلاتها في بؤر الصراعات العربية مع الأخذ في الاعتبار إعلان ترامب خلال حملته الانتخابية عن رغبته في إنهاء سنوات القطيعة في العلاقات الأمريكية الروسية، والتعاون بين البلدين في العديد من الصراعات العربية والحد من التهديدات الإقليمية مثل الإرهاب.

غير أن هناك مخاوف من قيام الولايات المتحدة بصياغة خطة محكمة جديدة خلال إدارة ترامب تتمثل أهدافها في مواجهة النفوذ الروسي في سوريا[60]، لاسيما في ظل دفاع موسكو عن بقاء نظام الأسد خلال ترتيبات المرحلة الانتقالية حيث تخشى روسيا مخاطر الفوضى في المرحلة التي تلي انهيار أو تفكك نظام الأسد، ومن ثم تؤثر على مصالحها الإستراتيجية الهامة مع أهم حليف استراتيجي لها في المنطقة[61].

وما يعزز هذه الرؤية مقاومة أركان الدولة العميقة خلال الإدارة الأمريكية الحالية لتوثيق العلاقات مع موسكو حيث أجبر مايكل فلين المستشار السابق للأمن القومي لأنه التقى السفير الروسي مرتين إبان الحملة الانتخابية، تناول في أحدهما احتمالات رفع العقوبات الأمريكية على روسيا بعد تولي ترامب مهام منصبه رسميا. [62]

فضلا عن ذلك برزت اتهامات لوزير العدل جيف سيشنز بالكذب تحت القسم لأنه لم يذكر لقاءين له مع السفير الروسي أمام لجنة الكونجرس الخاصة بتمرير ترشيحات إدارة ترامب. وهناك لجنة شكلها الكونجرس من أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي، من أجل التحقق من مزاعم التدخل الروسي إليكترونيا في الانتخابات الرئاسية أثرت على فرص المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وتشكل هذه الضغوط الداخلية الأمريكية إعلاميا واستخباراتيا تحديا لترامب بما يحول دون اتخاذ أي خطوة ذات طابع إيجابي تجاه روسيا، بما قد يبدد الآمال الروسية بأن يكون عهد الرئيس ترامب مختلفا عن عهد سابقه أوباما، وهو ما ينسحب تدريجيا على الفجوات في مواجهة بؤر الصراعات العربية.

الاعتراض الأوروبي على الدور الروسي في الإقليم: إذ قد تجد موسكو بمفردها في دفاعها عن نظام الأسد في حال استمرار الضغوط عليها من الولايات المتحدة والدول الأوروبية وخاصة الرئيسية منها مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، وهو ما يأتي ردا على الردع الاستراتيجي الذي طبقته موسكو في أزمة أوكرانيا حيث عمدت موسكو إلى حشد جميع أدواتها بما فيها التدخل العسكري لمنع وقوع أوكرانيا في فلك الناتو والذي فشل في ردع موسكو عن ضم شبه جزيرة القرم. [63]

ويمكن اعتبار التدخل الروسي في الصراع السوري نموذجا للردع الاستراتيجي، نجحت من خلاله موسكو في تغيير مسار الصراع عبر شراكتها مع إيران ونظام الأسد والميلشيات الشيعية المسلحة وعلى رأسها حزب الله. وعلى الرغم من تكلفة التدخل العسكري في سوريا، فإن روسيا تمكنت من تحييد ردة الفعل الأمريكي، ليس لأن الولايات المتحدة غير قادرة على التحرك، بل لأن واشنطن تخوفت من انتقال الصراع إلى مواجهة مباشرة، وهو ما قد يستغله الغرب ممثلا في أوروبا للضغط على روسيا.

رابعا: المسارات المحتملة لدور روسيا في بؤر الصراعات العربية

ثمة ثلاث سيناريوهات رئيسية، مطروحة في الكتابات بشأن السيناريوهات المحتملة لدور موسكو في بؤر الصراعات العربية، على النحو التالي:

1- سيناريو الانكماش التدريجي. وفقا لهذا السيناريو تنكفئ موسكو على مكاسبها السابقة في منطقة الشرق الأوسط[64]، وخاصة في بؤرتي سوريا وليبيا، وتجنب الانخراط في أزمة اليمن، حيث تبدي إدارة ترامب اهتماما منفردا بها مع بعض القوى الإقليمية الحليفة مثل السعودية، قد يفوق اهتمامها بالأزمة السورية.

ويفترض هذا السيناريو أنه لا تعطى النخبة الحاكمة الروسية رؤية منفردة فيما يخص مواجهة داعش في العراق، بل الحرص على التعاون مع واشنطن في هذا الملف دون أدنى فرصة لتعظيم مصالحها الخاصة ودعم حلفاءها الإقليميين (إيران)، فتحاول تجميد ما تم اكتسابه والعمل على عدم تقلصه أو انكماشه حتى إشعار أخر.

كما يرجح هذا السيناريو إمكانية تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رؤيته بشأن دور روسيا الإيجابي في ملفات الشرق الأوسط ومنها الصراعات المسلحة العربية، بل والقيام بتوتير العلاقات معها، والعمل على تقليص الوجود الروسي المتمدد في المنطقة، وهو ما برز بعد استهداف مطار الشعيرات في دمشق في ابريل 2017.

وهنا ربما لا تفرق إدارة ترامب بين تطرف سني وآخر شيعي، على عكس إدارة أوباما التي غضت الطرف عن تصاعد التطرف الشيعي المدعوم من إيران إقليميا، حيث تضع الإدارة الأمريكية الجديدة الجميع في سلة “الإرهاب الإسلامي”، الأمر الذي يعني ترجيح صدام محتمل مع حلفاء موسكو في الشرق الأوسط، وبصفة خاصة كل من إيران ووكلاءها الشيعة في الإقليم[65].

وفي هذا السياق، يبدو أن إدارة ترامب سوف تتجه إلى تشديد السياسة المعلنة تجاه إيران، والإيحاء باستخدام القوة المسلحة ضدها، وليس مجرد إعادة النظر في العقوبات الغربية، وبدء العمل مع دول الخليج وإسرائيل حول خطط طوارئ لإيجاد خيارات محددة لمواجهة استخدام إيران المتزايد للميلشيات الشيعية لتقويض استقرار الحكومات في الإقليم، بل والضغط على موسكو فيما يخص تغيير شخص الأسد كرئيس لسوريا خلال المرحلة الانتقالية[66].

ووفقا لهذا السيناريو، فإن الروايات عن صعود روسيا في الشرق الأوسط مبالغ فيه، وأن المناورات السياسية والعسكرية في بؤر الصراعات العربية لا تؤشر إلى بداية حقبة جديدة من الهيمنة الروسية، لاسيما مع محدودية التأثير الروسي خارج سوريا. كما أن موسكو لا تريد أن تتبنى مشكلات المنطقة أو تقطع تعهدات أمنية جديدة أو تطرح أدوار بديلة لواشنطن في المنطقة. في الهرمية الروسية للأولويات الإقليمية، يأتي الشرق الأوسط بعد “الخارج القريب” في الغرب والجنوب، ومنطقة آسيا-المحيط الهادئ.

2- سيناريو التنافس الإزاحي. بموجب هذا السيناريو تنجح موسكو في الوصول إلى تعاون كامل مع إدارة ترامب وتصفية القضايا العالقة والخلافات القائمة بينهما، والتأكيد على نقاط التماس المشتركة بين البلدين، وهو ما يعني نفوذا روسيا غير محدود النطاق، ويتمدد من بؤرة صراعية لأخرى[67].

وقد يقود في النهاية إلى إعادة تشكيل النظام الدولي على أسس جديدة تضمن لروسيا مكانة تليق بطموحات موسكو كوريث للقطب السوفيتي السابق وعلى أسس جديدة. وهذا السيناريو لا يتحقق بغير انحياز كامل من إدارة ترامب للتطابق مع مجمل السياسات الروسية، إقليميا ودوليا، وهو أمر قد يبدو بعيد المنال لاسيما مع الضعف الاقتصادي الروسي بعد انخفاض أسعار النفط[68]. كما أن إدارة ترامب لا تنوي إفساح المجال لانفراد روسيا بأزمات الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن يستمر التوتر ويزداد حدة بين واشنطن وموسكو، حيث تصر روسيا على استكمال صعودها في حين تواصل واشنطن محاولاتها للتحكم في الفاعل الروسي على الصعيد العالمي إذ سيظل التناقض الإستراتيجي هما السمتين الغالبتين للعلاقات بين الجانبين في المستقبل المنظور[69].

ومن المحتمل وفقا لهذا السيناريو تزايد النفوذ الروسي في صراعات الشرق الأوسط، بما يعزز صورة روسيا كدولة عظمى حيث تمكنت موسكو عبر تحالفاتها الإقليمية والدولية من خلخلة الانفراد الأمريكي- الغربي بقوس الصراعات في الإقليم، بما يدعم إستراتيجيتها ومصالحها الحيوية وخاصة في سوريا[70].

3- سيناريو التوازن شبه المتكافئ. يتوقع هذا السيناريو تنافس محدود بين القوتين المركزيتين في النظام الدولي الولايات المتحدة وروسيا، ويفترض استمرار الإستراتيجية الروسية على وضعها الفاعل الذي اكتسبته في المنطقة خلال السنوات الماضية من ولاية أوباما، وتنسيق المواقف مع الإدارة الأمريكية لترامب حال أي مكتسبات أخرى تهدف إلى إنجازها، وهو سيناريو انعكاسي لانفتاح أمريكي محدود على روسيا، تتبادل فيه الدولتان تقديم تنازلات محدودة لتخفيف حدة التوتر[71].

ووفقا لهذا السيناريو يتم الوصول إلى صيغة من التعاون المثمر بينهما[72]، بما يعظم من نفوذ روسيا دوليا وإقليميا لكنه لا يرقى لطموحاتها كقوة كبرى عظمى في نظام دولي متعدد الأقطاب تناطح الولايات المتحدة. ويرى أنصار هذا السيناريو أن إدارة ترامب الجديدة تمثل فرصة مثمرة لروسيا قد تجعلها موضع قدم في منطقة الشرق الأوسط وذلك من خلال انخراط القوتين الروسية والأمريكية في فعاليات صراعات وأزمات دول المنطقة بما يخفف من تداعياتها[73].

وهنا قد ترى الإدارة الأمريكية دور روسيا في بعض بؤر الصراعات العربية جزء من المشكلة، وجزء من الحل أيضا كلاعب إقليمي، شريطة إدراك بوتين أنه لم يعد قادرا على التفرد بالحل عسكريا أو سياسيا كما فعل منذ بدء التدخل العسكري في سبتمبر 2015، وفي ظل محاولات مختلفة لإعادة ترسيم توازنات الإقليم بين واشنطن وموسكو وأنقرة وطهران[74].

وثمة مؤشرات جنينية على ذلك، وهو ما انعكس جليا في مؤتمر فالداي في مارس 2017 –الذي يعد واحد من أهم المنتديات الدولية على الصعيدين السياسي والإستراتيجي- والذي يعبر عن القناعة الروسية بأن نزاعات المنطقة لا يمكن حسمها بالقوة المسلحة، وأن طاولة المفاوضات هي المخرج الوحيد الممكن من الدائرة المفرغة التي يدور فيها الجميع منذ سنوات. [75]

فالدبلوماسيون والعسكريون الروس لديهم تاريخ طويل من العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب، ولذا فإنه في حال اندلاع أزمات جديدة في سوريا أو في أماكن أخرى، فمن المستبعد أن تؤدي هذه الأزمات إلى اندلاع مواجهات عسكرية بين البلدين. وطالما أن المصالح الحيوية الروسية لن يتم المساس بها، فإن الخلافات بين البلدين سيتم ترجمتها في شكل استفزازات متبادلة. [76]

وفي هذا السياق، فإن التعاون بين القطبين الدوليين الكبيرين يمثل مفتاحا لحل تلك الصراعات، ويتم التعامل معها (أي تلك الصراعات العربية) بالجملة وليس بالتجزئة، لاسيما أن الإدارة الأمريكية لا تعطي اهتماما بالأزمة الليبية مثل موسكو باستثناء ما يتعلق بمحاربة داعش. وكذلك الحال بالنسبة لروسيا التي لا تسعي لبناء نفوذ في العراق باستثناء مواجهة داعش، وهكذا على نحو يعطي مساحات للتقاطع[77].

وخلاصة القول، إن التقييم العام لتكلفة وعائد الدور الروسي في بؤر الصراعات العربية يشير إلى أن النفوذ الروسي سوف يظل قائما، خلال المرحلة المقبلة، في أزمات الشرق الأوسط، وخاصة في بؤر الصراعات العربية المسلحة، بدرجات متفاوتة وأشكال مختلفة، وسيحدده مدى دورها واستراتيجيتها طويلة المدى في الأزمة السورية، فضلا عن توجهات الإدارة الأمريكية لترامب، وقدرتها على التأقلم في ظل أوضاع داخلية ضاغطة وعقوبات غربية خانقة.

وفي حال نجاحها في التغلب على ما سبق سيتعزز دور روسيا كدولة عظمى، استنادًا لمؤشرات محددة ودوافع حاكمة، وذلك عن طريق توظيف تدفقات الأسلحة وبناء القواعد الاستراتيجية وتكثيف التعاون الاستخباراتي لمحاربة التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود أولا ثم التجارة ودبلوماسية أنابيب الطاقة في مرتبة تالية، وهو ما يرجح السيناريو الثالث “التوازن المتكافئ” القائم على التنافس المحدود بين القطبين الدوليين الأمريكي والروسي، بحيث تؤكد موسكو مكانتها كقوة عالمية وإبراز محوريتها في قضايا شرق أوسطية في آن واحد، دون أن يؤدي لمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة

خاتمة:

تمثل تعاظم الدور الروسي في مجموعة من المؤشرات هي الانخراط المسلح في الأزمة السورية، واستعادة النفوذ في التفاعلات الداخلية الليبية، وبوادر للتواجد على الساحة العراقية، والتزام الحياد في الصراع الداخلي اليمني، وتوثيق علاقات متوازنة مع القوى الإقليمية الرئيسية مثل مصر وإيران وتركيا إذ ازدادت الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في أعقاب الاضطرابات التي تشهدها بعد الحراك الثوري العربي على نحو فرض على موسكو تزايد انخراطها، سواء العسكري أو السلمي، في المنطقة. علاوة على تصاعد أصوات تطالب بدور روسي فاعل لاستئناف مساعي السلام فلسطينيا- إسرائيليا.

وفي الحقيقة ثمة ثلاث سيناريوهات رئيسية، مطروحة بشأن السيناريوهات المحتملة لدور موسكو في بؤر الصراعات العربية، أولها سيناريو الانكماش التدريجي، ومفاده أن تنكفئ موسكو على مكاسبها السابقة في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في بؤرتي سوريا وليبيا، وتجنب الانخراط في أزمة اليمن، حيث تبدي إدارة ترامب اهتماما منفردا بها مع بعض القوى الإقليمية الحليفة مثل السعودية، قد يفوق اهتمامها بالأزمة السورية. والسيناريو الأخر هو التنافس الإزاحي بحيث تنجح موسكو في الوصول إلى تعاون كامل مع إدارة ترامب وتصفية القضايا العالقة والخلافات القائمة بينهما، والتأكيد على نقاط التماس المشتركة بين البلدين، وهو ما يعني نفوذا روسيا غير محدود النطاق، ويتمدد من بؤرة صراعية لأخرى.

في حين أن السيناريو الثالث هو التوازن شبه المتكافئ، والذي يستند إلى توقع تنافس محدود بين القوتين المركزيتين في النظام الدولي الولايات المتحدة وروسيا، ويفترض استمرار الاستراتيجية الروسية على وضعها الفاعل الذي اكتسبته في المنطقة خلال السنوات الماضية من ولاية أوباما، وتنسيق المواقف مع الإدارة الأمريكية لترامب حال أي مكتسبات أخرى تهدف إلى إنجازها، وهو سيناريو انعكاسي لانفتاح أمريكي محدود على روسيا، تتبادل فيه الدولتان تقديم تنازلات محدودة لتخفيف حدة التوتر.

وترجح الدراسة السيناريو الأخير “التوازن المتكافئ” القائم على التنافس المحدود بين القطبين الدوليين الأمريكي والروسي، بحيث تؤكد موسكو مكانتها كقوة عالمية وإبراز محوريتها في قضايا شرق أوسطية في آن واحد، دون أن يؤدي لمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.

قائمة المراجع:

أولا: المراجع باللغة العربية:

أميمة يونس، “إنقسام بالعراق حول تدخل روسي ضد تنظيم الدولة”، الجزيرة نت، 6 أكتوبر 2015. على الرابط التالي:

http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2015/10/6/%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-4

أليكسي دولنسكي، “حتمية الصراع: دورة الأزمات في العلاقات الروسية- الأمريكية”، اتجاهات الأحداث، العدد 19، يناير- فبراير 2017.

أيسر قيس، “الدور الروسي الجديد في العراق”، مركز بلادي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية، 29 سبتمبر 2015. على الرابط التالي:               http://beladicenter.net/index.php?aa=news&id22=10133

“الحقبة البوتينية: الصعود السياسي للدور الروسي في صراعات الإقليم”، مركز المستقبل للدراسات والأبحاث المتقدمة، 26 ديسمبر 2016، على الرابط التالي: الحقبة- البوتينيةhttps://futureuae.com/ar-AE/Tag/Index/2968

آلان جريش، “موسكو..عاصمة الشرق الأوسط”، مدى مصر، 17 مارس 2017. على الرابط التالي:

http://www.madamasr.com/ar/2017/03/17/feature/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-

إيمان زهران، “المناطق الآمنة: إعادة التشكيل الروسي الأمريكي لخريطة تفاعلات الشرق الأوسط”، ورقة مقدمة إلى المركز العربي للبحوث والدراسات، 12 مارس 2017.

الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، القاهرة، 2015.

“انتحارية نفذت تفجير مطار موسكو وحصيلة القتلى ترتفع إلى 35″، العربية نت، 24 يناير 2011. على الرابط:                                  http://www.alarabiya.net/articles/2011/01/24/134861.html

“انتحارية تقتحم محطة قطارات روسية وتقتل 15 شخصا”، العربية نت، 29 ديسمبر 2013. على الرابط:

http://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/2013/12/29/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-10-.html

“اعتيال السفير الروسي لدى تركيا في هجوم مسلح”، بي بي سي عربي، 19 ديسمبر 2016. على الرابط: http://www.bbc.com/arabic/middleeast-38369682

بسنت نصر، “من السوق إلى المترو: حوادث إرهابية هزت روسيا في 10 أعوام”، الوطن، 6 ابريل 2017.

باتريك شميث، “سياسة بوتين الشرق أوسطية: الأسباب والنتائج”، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدني، 23 مارس 2016. على الرابط التالي: http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/putins-middle-east-policy-causes-and-consequences

بعد وصول حفتر لروسيا. نائب حكومة الوفاق بالطريق لموسكو”، العربية نت، 29 يونيو 2016. على الرابط التالي: http://www.alarabiya.net/ar/north- africa/libya/2016/06/29/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%AD%D9%81%D8%AA%D8%B1-

بعد زيارة حفتر الثانية لموسكو هل ستدخل روسيا في ليبيا”، التقرير، 2 ديسمبر 2016. على الرابط التالي: http://altagreer.com/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9

جهاد عودة، “ما هو نمط النفوذ الروسي في ليبيا؟”، الأهرام، 11 فبراير 2017.

جميل مطر، حروب أنابيب الغاز في سوريا والمشرق، الشروق، 14 يونيو 2014.

جميل مطر، “الروس راجعون”، الشروق، 27 مارس 2017.

جورج سمعان، “المواجهة بين تركيا وإيران”، الحياة، 6 مارس 2017. نزار عبدالقادر، “المشروع الروسي أمام تنافس المحورين السني والشيعي”، الحياة، 10 يناير 2017.

جورج سمعان، “ترامب وبوتين قادران على الأسد وسليماني و..أردوغان”، الحياة، 27 فبراير 2017.

حمزة مصطفى، “بعد سوريا.. بوادر تمدد روسي في العراق”، الشرق الأوسط، 28 سبتمبر 2015. “ملامح انفراج في الأزمة الليبية مع زيارة السراج لموسكو”، ميدل إيست أونلاين، 27 فبراير 2017. على الرابط التالي: http://middle-east-online.com/?id=243146

حسن أبوطالب، “روسيا هي العدو”، الأهرام، 6 مارس 2017.

“خليفة حفتر في موسكو”، وكالة الأنباء الروسية، 27 نوفمبر 2016. على الرابط التالي: %D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-/

“داعش يتبنى هجوما على قاعدة روسية في الشيشان”، قناة سكاي نيوز عربية، 24 مارس 2017. على الرابط: http://www.skynewsarabia.com/web/article/932078/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D9%86%D9%89-

دميتري ماريسيس، “الرؤية الاستراتيجية الروسية لإسرائيل”، المونيتور، 13 فبراير 2017. على الرابط: http://www.al-monitor.com/pulse/ar/originals/2017/02/russia-strategic-vision-israel-iran-syria.html

دميتري ترينين وجهاد الزين ويزيد صايغ وبول سالم، “التحالف الخيالي: سياسة روسيا إزاء سوريا”، ندوة لمركز كارنيجي للسلام الدولي، بيروت، 20 مارس 2013. على الرابط التالي:

http://carnegie-mec.org/2013/03/20/ar-event-4008

دميتري ترنين، “التحالف الافتراضي: السياسة الروسية تجاه سوريا”، دراسة منشورة على الموقع الإلكتروني لمركز كارنيجي للشرق الأوسط، 14 أبريل 2013، على الرابط التالي:

http://carnegie-mec.org/2013/04/15/ar-pub-51496

دميتري ترنين، “المصالح الروسية في سوريا”، مقال منشور على الموقع الإلكتروني لمركز كارنيجي للشرق الأوسط، 11 يونيو 2014، على الرابط التالي:

http://carnegie-mec.org/2014/06/11/ar-pub-55899

“دور روسيا في الشرق الأوسط”، ندوة نظمها مركز بروكنجز الدوحة، 9 ديسمبر 2013، على الرابط التالي: https://www.brookings.edu/ar/events/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7

دينيس روس، “لماذا يتحدث قادة الشرق الأوسط إلى بوتين، وليس أوباما”، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدني، 8 مايو 2016. على الرابط التالي:  http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/why-middle-eastern-leaders-are-talking-to-putin-not-obama

ذي هيل، “بعد سوريا: هل ستكون ليبيا خطوة بوتين التالية؟”، المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات، 27 فبراير 2017. على الرابط التالي:         http://www.center-lcrc.com/index.php?s=13&id=19645

روسيا تجس نبض الغرب في ليبيا بدعم رمزي لحفتر”، ميدل إيست أونلاين، 17 يناير 2017. على الرابط التالي: http://www.middle-east-online.com/?id=240405

رائد جبر، “عقيلة صالح: روسيا تتفهم خطتنا”، الحياة، 17 ديسمبر 2016.

رائد جبر، “معلومات عن إهداء حفتر قاعدة للروس في ليبيا”، الحياة، 29 نوفمبر 2016.

رائد جبر، “ترامب يبحث عن شراكة فعلية مع بوتين في سوريا”، الحياة، 13 ابريل 2017.

راغدة درغام، “فرصة لتفاهم أميركي –روسي لحل الأزمة الليبية”، الحياة، 28 ابريل 2017.

راغدة درغام، “استراتيجية أمريكية جديدة للشرق الأوسط”، الحياة، 10 فبراير 2017.

“روسيا تعزز حضورها في ليبيا بالتزامن مع اشتداد معركة النفط”، ميدل إيست أونلاين، 14 مارس 2017. على الرابط التالي: http://middle-east-online.com/?id=244186

سامي عمارة، “بوتين.. خمس سنوات من المواجهة في الداخل والخارج”، الأهرام، 7 مارس 2017. فابريس بالوتش، “ماذا سيحمل العام الثاني لتدخل روسيا في سوريا؟”، المرصد السياسي لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، 14 سبتمبر 2016. أنظر على الرابط التاليhttp://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/what-will-year-two-of-russias-syria-intervention-bring

سليم نصار، “بوتين ينهي شهر العسل مع ترامب”، الحياة، 4 مارس 2017.

سميرة المسالمة، “النفوذ الإيراني في سوريا في ظل إدارة ترامب”، الحياة، 28 ابريل 2017.

طارق المجريسي وماتيا توالدو، “روسيا في ليبيا: عامل تصعيد”، صدى كارنيجي لدراسات السلام الدولي، 8 ديسمبر 2016. على الرابط التالي: http://carnegieendowment.org/sada/66392

عقيدة أوباما: لماذا تنسحب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط؟”، حالة الإقليم، العدد 25، مارس-ابريل 2016

عدنان بدر حلو، “المشروع الروسي الكبير في الشرق الأوسط”، الأخبار اللبنانية، 18 أكتوبر 2016.

عامر عبدالفتاح أحمد عبدالغفار، السياسة الخارجية الروسية تجاه ليبيا وسوريا وأثرها على التحولات والتنمية السياسية في البلدين منذ العام 2011-2014، رسالة ماجستير، جامعة نجاح الوطنية بنابلس، فلسطين، 2015. دميتري ترينين وجهاد الزين ويزيد صايغ وبول سالم، “التحالف الخيالي: سياسة روسيا إزاء سوريا”، ندورة لمركز كارنيجي للسلام الدولي، بيروت، 20 مارس 2013. على الرابط التالي:

http://carnegie-mec.org/2013/03/20/ar-event-4008

عادل الأحمدي، “روسيا تبحث عن أدوار سياسية في اليمن”، العربي الجديد، 2 نوفمبر 2015. على الرابط التالي:http://www.alaraby.co.uk

عدنان بدر حلو، “المشروع الروسي الكبير في الشرق الأوسط”، الأخبار اللبنانية، 18 أكتوبر 2016.

Russian realpolitik at work in the Middle East, Stratfor, March 10, 2007.

 https://www.stratfor.com/geopolitical-diary/russian-realpolitik-work-middle-east

عريب الرنتاوي، “موسم الهجرة إلى موسكو”، الدستور الأردنية، 12 مارس 2017.

فلاديمير فرولوف، “مصير ليبيا في يد روسيا”، الحياة، 11 مارس 2017.

ليونيد بيرشدسكي (مؤلف)، فاطمة زيدان (ترجمة)، “دستور بوتين المقترح لسوريا يكرر لعبته في أوكرانيا”، المصري اليوم، 1 فبراير 2017.

كريم ميزران وإليسا ميلر، “تصريحات ترامب حول ليبيا: ماذا على إيطاليا أن تفعل؟”، مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط، 23 ابريل 2017. على الرابط التالي: www.//achariricenter.org/trump-on-libya-ar

“لماذا امتنعت روسيا عن التصويت لخطة الخليج لليمن”، دوت مصر، 14 ابريل 2015. على الرابط التالي:

http://www.dotmsr.com/details/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-

“موسكو تنفي علمها بوجود مرتزقة روس في شرق ليبيا”، ميدل إيست أونلاين، 13 مارس 2017. على الرابط التالي: http://middle-east-online.com/?id=244158

مشاري الزايدي، “الروس عن اليمن: حاربوا “القاعدة” فقط”، الشرق الأوسط، 26 ابريل 2017.

مارك كاتز، “السياسة الروسية تجاه ليبيا: العامل المصري”، مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط، 23 مارس 2017. على الرابط التالي: http://www.achariricenter.org/russian-policy-toward-libya-the-egyptian-factor-ar

محمد عبدالله يونس، “تفجيرات سان بطرسبرج: لماذا أصبحت روسيا في صدارة أهداف التنظيمات الإرهابية؟”، الموقع الإلكتروني لمركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، 4 ابريل 2017. على الرابط التالي: https://futureuae.com/ar/Mainpage/Item/2645/%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D8%B3%D8%A8%D8%B1%D8%AC-

مصطفى شفيق علام، “الردع الاستراتيجي في العقيدة العسكرية الروسية”، مفاهيم المستقبل ملحق دورية اتجاهات الأحداث، العدد 19، يناير- فبراير 2017.

مصطفى شفيق علام، “سيناريوهات محتملة: حدود التمدد الروسي في الشرق الأوسط في عهد ترامب”، مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، 25 يناير 2017. على الرابط التالي: https://futureuae.com/ar/Mainpage/Item/2419/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82

مصطفى شفيق علام، “سيناريوهات محتملة: حدود التمدد الروسي في الشرق الأوسط في عهد ترامب“، مرجع سابق.

نورهان الشيخ، “محددات الموقف الروسي من عاصفة الحزم”، الموقع الإلكتروني للمركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية، 30 مارس 2015.

نورهان الشيخ، “الشرق الأوسط الجديد تقوده روسيا”، الأهرام، 8 يناير 2017.

نورهان الشيخ، “فالداي ومستقبل الشرق الأوسط”، الأهرام، 10 مارس 2017.

“نسر برأسين: اختلال التوازن في السياسة الروسية لصالح التوجه شرقا”، في د.عمرو هاشم ربيع (رئيس التحرير)، التقرير الاستراتيجي العربي 2013-2014، مركز

نيكولاي كازانوف، “الخطر القادم: السياسات الاستباقية الروسية في مواجهة المقاتلين الأجانب”، اتجاهات الأحداث، العدد 18، يوليو-أكتوبر 2016.

نزار عبدالقادر، “تصحيح موازين القوى بتوافق أميركي- روسي”، الحياة، 11 مارس 2017.

هدى الحسيني، “تمسك روسيا بالأسد يبعدها عن دول الخليج!”، الشرق الأوسط، 19 يناير 2017.

يوسف صداقي، “روسيا لن تتخلى عن بشار الأسد”، مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط، 14 ابريل 2017. على الرابط التالي: http://www.achariricenter.org/russia-wont-forsake-assad-ar /

ثانيا: المراجع باللغة الانجليزية:

Alexander Shumilin, “Russia’s diplomacy in the Middle east: back to geopolitics ( Paris: the French Institute of International Relations, May 2016).

Alexey Khlebnikov, “The Middle East riddle and Russia’s role in it”, Analysis, 14 December 2016.

Dimitri Trenin, “Russia in the Middle East : Moscow’s objectives, priorities, and policy drivers”, Carnegie Moscow Center, April 5, 2016.

http://www.carnegie-ru/2014/04/05.

Dafna Linzer, Michael Grabella, and jeff Larson, “Flight records say Russia sent Syria tons of cash”, Propublica, 26 November , 2012. http://www.pro-publica.org/article/flight-records-list-russia-sending-tons-of-cash-to-sryia.

Irin Zvyagelskaya, “Russia, the new protagonist in the Middle East” in “putins Russia: really back?”, Aldo Ferrari (ed.), July 2016.

  1. Irina Zvyagelskaya, “Russia in a changing Middle East”, (RIAC) Russia International Affairs Council, December 2015.

Jiri Valenta and Leni Friedman, “Why Putin wants Syria?”, Middle East Quarterly, Spring 2016.

Kamran Bakhari, “Russia’s illusion of influence in the Middle East”, Geopolitical Futures, August 23, 2016. http:// geopoliticalfutures. Com.

kathrin Hille and (others), ” Russia’s  Middle East- ambitions grow with Syria battle field success”, January 19, 2017.http://www.ft.com.

Mark N.katz, “Conflicting aims, limited means: Russia in the Middle East”, Policy Brief, European think tank for global action (fried), No 201, May 2015.

Maxim A.Suchkov, “Russia’s plan for the Middle East”, National Interest, 7 March 2017: http://www.nationalinterest.org.

South front, “Moscow diplomacy and the Geopoliotical balance of power in the Middle East, Global Researcher, March 9, 2017.

[1] Maxim A.Suchkov, “Russia’s plan for the Middle East”, National Interest, 7 March 2017: http://www.nationalinterest.org.

[2] Alexander Shumilin, “Russia’s diplomacy in the Middle east: back to geopolitics ( Paris: the French Institute of International Relations, May 2016).

[3] “الحقبة البوتينية: الصعود السياسي للدور الروسي في صراعات الإقليم”، مركز المستقبل للدراسات والأبحاث المتقدمة، 26 ديسمبر 2016، على الرابط التالي:

الحقبة- البوتينيةhttps://futureuae.com/ar-AE/Tag/Index/2968/

[4] لمزيد من التفصيل أنظر: عامر عبدالفتاح أحمد عبدالغفار، السياسة الخارجية الروسية تجاه ليبيا وسوريا وأثرها على التحولات والتنمية السياسية في البلدين منذ العام 2011-2014، رسالة ماجستير، جامعة نجاح الوطنية بنابلس، فلسطين، 2015. دميتري ترينين وجهاد الزين ويزيد صايغ وبول سالم، “التحالف الخيالي: سياسة روسيا إزاء سوريا”، ندورة لمركز كارنيجي للسلام الدولي، بيروت، 20 مارس 2013. على الرابط التالي:

http://carnegie-mec.org/2013/03/20/ar-event-4008

[5] “دور روسيا في الشرق الأوسط”، ندوة نظمها مركز بروكنجز الدوحة، 9 ديسمبر 2013، على الرابط التالي:

https://www.brookings.edu/ar/events/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7/

[6] للمزيد أنظر: عدنان بدر حلو، “المشروع الروسي الكبير في الشرق الأوسط”، الأخبار اللبنانية، 18 أكتوبر 2016.

Russian realpolitik at work in the Middle East, Stratfor, March 10, 2007.

 https://www.stratfor.com/geopolitical-diary/russian-realpolitik-work-middle-east

[7] Kamran Bakhari, “Russia’s illusion of influence in the Middle East”, Geopolitical Futures, August 23, 2016. http:// geopoliticalfutures. Com.

[8] أنظر: South front, “Moscow diplomacy and the Geopoliotical balance of power in the Middle East, Global Researcher, March 9, 2017.

دميتري ترينين وجهاد الزين ويزيد صايغ وبول سالم، “التحالف الخيالي: سياسة روسيا إزاء سوريا”، ندوة لمركز كارنيجي للسلام الدولي، بيروت، 20 مارس 2013. على الرابط التالي:

http://carnegie-mec.org/2013/03/20/ar-event-4008

[9] Dimitri Trenin, “Russia in the Middle East : Moscow’s objectives, priorities, and policy drivers”, Carnegie Moscow Center, April 5, 2016.

http://www.carnegie-ru/2014/04/05.

[10] دميتري ترنين، “التحالف الافتراضي: السياسة الروسية تجاه سوريا”، دراسة منشورة على الموقع الإلكتروني لمركز كارنيجي للشرق الأوسط، 14 أبريل 2013، على الرابط التالي:

http://carnegie-mec.org/2013/04/15/ar-pub-51496

[11] دميتري ترنين، “المصالح الروسية في سوريا”، مقال منشور على الموقع الإلكتروني لمركز كارنيجي للشرق الأوسط، 11 يونيو 2014، على الرابط التالي:

http://carnegie-mec.org/2014/06/11/ar-pub-55899

[12] Jiri Valenta and Leni Friedman, “Why Putin wants Syria?”, Middle East Quarterly, Spring 2016, pp 5-6.

[13] kathrin Hille and (others), ” Russia’s  Middle East- ambitions grow with Syria battle field success”, January 19, 2017.http://www.ft.com.

[14] Alexey Khlebnikov, “The Middle East riddle and Russia’s role in it”, Analysis, 14 December 2016.

[15] Dafna Linzer, Michael Grabella, and jeff Larson, “Flight records say Russia sent Syria tons of cash”, Propublica, 26 November , 2012. http://www.pro-publica.org/article/flight-records-list-russia-sending-tons-of-cash-to-sryia.

[16] ليونيد بيرشدسكي (مؤلف)، فاطمة زيدان (ترجمة)، “دستور بوتين المقترح لسوريا يكرر لعبته في أوكرانيا”، المصري اليوم، 1 فبراير 2017.

[17] “روسيا تجس نبض الغرب في ليبيا بدعم رمزي لحفتر”، ميدل إيست أونلاين، 17 يناير 2017. على الرابط التالي:

http://www.middle-east-online.com/?id=240405

[18] ذي هيل، “بعد سوريا: هل ستكون ليبيا خطوة بوتين التالية؟”، المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات، 27 فبراير 2017. على الرابط التالي:         http://www.center-lcrc.com/index.php?s=13&id=19645

[19] “بعد وصول حفتر لروسيا. نائب حكومة الوفاق بالطريق لموسكو”، العربية نت، 29 يونيو 2016. على الرابط التالي:

http://www.alarabiya.net/ar/north-

africa/libya/2016/06/29/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%AD%D9%81%D8%AA%D8%B1-

“خليفة حفتر في موسكو”، وكالة الأنباء الروسية، 27 نوفمبر 2016. على الرابط التالي:

https://arabic.rt.com/news/851727-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D8%AD%D9%81%D8%AA%D8%B1-%D9%8A%D8%B5%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88/

[20] بعد زيارة حفتر الثانية لموسكو هل ستدخل روسيا في ليبيا”، التقرير، 2 ديسمبر 2016. على الرابط التالي:

http://altagreer.com/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%AD%D9%81%D8%AA%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D9%87%D9%84-%D8%B3%D8%AA%D8%AA%D8%AF%D8%AE/

[21] طارق المجريسي وماتيا توالدو، “روسيا في ليبيا: عامل تصعيد”، صدى كارنيجي لدراسات السلام الدولي، 8 ديسمبر 2016. على الرابط التالي:

http://carnegieendowment.org/sada/66392

[22] رائد جبر، “عقيلة صالح: روسيا تتفهم خطتنا”، الحياة، 17 ديسمبر 2016.

[23] رائد جبر، “معلومات عن إهداء حفتر قاعدة للروس في ليبيا”، الحياة، 29 نوفمبر 2016.

[24] جهاد عودة، “ما هو نمط النفوذ الروسي في ليبيا؟”، الأهرام، 11 فبراير 2017.

[25] “روسيا تعزز حضورها في ليبيا بالتزامن مع اشتداد معركة النفط”، ميدل إيست أونلاين، 14 مارس 2017. على الرابط التالي: http://middle-east-online.com/?id=244186

[26] “موسكو تنفي علمها بوجود مرتزقة روس في شرق ليبيا”، ميدل إيست أونلاين، 13 مارس 2017. على الرابط التالي: http://middle-east-online.com/?id=244158

[27] حمزة مصطفى، “بعد سوريا.. بوادر تمدد روسي في العراق”، الشرق الأوسط، 28 سبتمبر 2015. “ملامح انفراج في الأزمة الليبية مع زيارة السراج لموسكو”، ميدل إيست أونلاين، 27 فبراير 2017. على الرابط التالي:

http://middle-east-online.com/?id=243146

[28] أيسر قيس، “الدور الروسي الجديد في العراق”، مركز بلادي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية، 29 سبتمبر 2015. على الرابط التالي:               http://beladicenter.net/index.php?aa=news&id22=10133

[29] أميمة يونس، “إنقسام بالعراق حول تدخل روسي ضد تنظيم الدولة”، الجزيرة نت، 6 أكتوبر 2015. على الرابط التالي:

http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2015/10/6/%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%85%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%84

[30] عادل الأحمدي، “روسيا تبحث عن أدوار سياسية في اليمن”، العربي الجديد، 2 نوفمبر 2015. على الرابط التالي:http://www.alaraby.co.uk

[31] د.نورهان الشيخ، “محددات الموقف الروسي من عاصفة الحزم”، الموقع الإلكتروني للمركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية، 30 مارس 2015.

[32] مشاري الزايدي، “الروس عن اليمن: حاربوا “القاعدة” فقط”، الشرق الأوسط، 26 ابريل 2017.

[33] “لماذا امتنعت روسيا عن التصويت لخطة الخليج لليمن”، دوت مصر، 14 ابريل 2015. على الرابط التالي:

http://www.dotmsr.com/details/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-

[34] آلان جريش، “موسكو..عاصمة الشرق الأوسط”، مدى مصر، 17 مارس 2017. على الرابط التالي:

http://www.madamasr.com/ar/2017/03/17/feature/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7/

[35] Mark N.katz, “Conflicting aims, limited means: Russia in the Middle East”, Policy Brief, European think tank for global action (fried), No 201, May 2015, pp 1-7.

[36] Alexander Shumilin, “Russia’s diplomacy in the Middle East: back to geopolitics”, Russie.Nei.Visions, (93), May 2016, pp 2-6.

[37] Irin Zvyagelskaya, “Russia, the new protagonist in the Middle East” in “putins Russia: really back?“, Aldo Ferrari (ed.), July 2016, p.73.

[38] Irina Zvyagelskaya, “Russia in a changing Middle East”, (RIAC) Russia International Affairs Council, December 2015, pp 1-2.

[39] جميل مطر، حروب أنابيب الغاز في سوريا والمشرق، الشروق، 14 يونيو 2014.

[40] يوسف صداقي، “روسيا لن تتخلى عن بشار الأسد”، مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط، 14 ابريل 2017. على الرابط التالي:

http://www.achariricenter.org/russia-wont-forsake-assad-ar/

[41] لمزيد من التفصيل أنظر: مارك كاتز، “السياسة الروسية تجاه ليبيا: العامل المصري”، مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط، 23 مارس 2017. على الرابط التالي:

http://www.achariricenter.org/russian-policy-toward-libya-the-egyptian-factor-ar

فلاديمير فرولوف، “مصير ليبيا في يد روسيا”، الحياة، 11 مارس 2017.

[42] نيكولاي كازانوف، “الخطر القادم: السياسات الاستباقية الروسية في مواجهة المقاتلين الأجانب”، اتجاهات الأحداث، العدد 18، يوليو-أكتوبر 2016، ص ص 73-74.

[43] “عقيدة أوباما: لماذا تنسحب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط؟”، حالة الإقليم، العدد 25، مارس-ابريل 2016، ص 26-27.

[44] تمارا كوقمان ويتس، “بين التراخي والتدخل: عواقب سياسة أوباما في الشرق الأوسط”، مركز بروكنجز الدوحة، 15 مارس 2016. على الرابط التالي:

https://www.brookings.edu/blog/markaz/2016/03/15/%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AE%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%A8-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85/

[45] “نسر برأسين: اختلال التوازن في السياسة الروسية لصالح التوجه شرقا”، في د.عمرو هاشم ربيع (رئيس التحرير)، التقرير الاستراتيجي العربي 2013-2014، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، القاهرة، 2015، ص 51.

[46] Johan Norberg, “How some of Moscow’s Middle East interests could create problems for Russia”, RUFS briefing, No.17, January 2013.

[47] سامي عمارة، “بوتين.. خمس سنوات من المواجهة في الداخل والخارج”، الأهرام، 7 مارس 2017. فابريس بالوتش، “ماذا سيحمل العام الثاني لتدخل روسيا في سوريا؟”، المرصد السياسي لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، 14 سبتمبر 2016. أنظر على الرابط التالي:

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/what-will-year-two-of-russias-syria-intervention-bring

[48] “انتحارية نفذت تفجير مطار موسكو وحصيلة القتلى ترتفع إلى 35″، العربية نت، 24 يناير 2011. على الرابط:                                  http://www.alarabiya.net/articles/2011/01/24/134861.html

[49] “انتحارية تقتحم محطة قطارات روسية وتقتل 15 شخصا”، العربية نت، 29 ديسمبر 2013. على الرابط:

http://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/2013/12/29/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-10-%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A9-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7.html

[50] “اعتيال السفير الروسي لدى تركيا في هجوم مسلح”، بي بي سي عربي، 19 ديسمبر 2016. على الرابط:

http://www.bbc.com/arabic/middleeast-38369682

[51] محمد عبدالله يونس، مرجع سابق.

[52] “داعش يتبنى هجوما على قاعدة روسية في الشيشان”، قناة سكاي نيوز عربية، 24 مارس 2017. على الرابط:

http://www.skynewsarabia.com/web/article/932078/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D9%86%D9%89-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85%D8%A7-%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B4%D8%A7%D9%86

[53] بسنت نصر، “من السوق إلى المترو: حوادث إرهابية هزت روسيا في 10 أعوام”، الوطن، 6 ابريل 2017.

[54] محمد عبدالله يونس، “تفجيرات سان بطرسبرج: لماذا أصبحت روسيا في صدارة أهداف التنظيمات الإرهابية؟”، الموقع الإلكتروني لمركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، 4 ابريل 2017. على الرابط التالي: https://futureuae.com/ar/Mainpage/Item/2645/%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D8%B3%D8%A8%D8%B1%D8%AC-

[55] هدى الحسيني، “تمسك روسيا بالأسد يبعدها عن دول الخليج!”، الشرق الأوسط، 19 يناير 2017.

[56] عريب الرنتاوي، “موسم الهجرة إلى موسكو”، الدستور الأردنية، 12 مارس 2017.

[57] جورج سمعان، “المواجهة بين تركيا وإيران”، الحياة، 6 مارس 2017. نزار عبدالقادر، “المشروع الروسي أمام تنافس المحورين السني والشيعي”، الحياة، 10 يناير 2017.

[58] دميتري ماريسيس، “الرؤية الاستراتيجية الروسية لإسرائيل”، المونيتور، 13 فبراير 2017. على الرابط:

http://www.al-monitor.com/pulse/ar/originals/2017/02/russia-strategic-vision-israel-iran-syria.html

[59] كريم ميزران وإليسا ميلر، “تصريحات ترامب حول ليبيا: ماذا على إيطاليا أن تفعل؟”، مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط، 23 ابريل 2017. على الرابط التالي:

www.//achariricenter.org/trump-on-libya-ar/ 

[60] راغدة درغام، “استراتيجية أمريكية جديدة للشرق الأوسط”، الحياة، 10 فبراير 2017.

[61] باتريك شميث، “سياسة بوتين الشرق أوسطية: الأسباب والنتائج”، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدني، 23 مارس 2016. على الرابط التالي:

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/putins-middle-east-policy-causes-and-consequences

[62] حسن أبوطالب، “روسيا هي العدو”، الأهرام، 6 مارس 2017.

[63] مصطفى شفيق علام، “الردع الاستراتيجي في العقيدة العسكرية الروسية”، مفاهيم المستقبل ملحق دورية اتجاهات الأحداث، العدد 19، يناير- فبراير 2017.

[64] مصطفى شفيق علام، “سيناريوهات محتملة: حدود التمدد الروسي في الشرق الأوسط في عهد ترامب”، مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، 25 يناير 2017. على الرابط التالي:

https://futureuae.com/ar/Mainpage/Item/2419/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8

[65] مصطفى شفيق علام، “سيناريوهات محتملة: حدود التمدد الروسي في الشرق الأوسط في عهد ترامب“، مرجع سابق.

[66] سميرة المسالمة، “النفوذ الإيراني في سوريا في ظل إدارة ترامب”، الحياة، 28 ابريل 2017.

[67] جميل مطر، “الروس راجعون”، الشروق، 27 مارس 2017.

[68] دينيس روس، “لماذا يتحدث قادة الشرق الأوسط إلى بوتين، وليس أوباما”، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدني، 8 مايو 2016. على الرابط التالي:

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/why-middle-eastern-leaders-are-talking-to-putin-not-obama

[69] سليم نصار، “بوتين ينهي شهر العسل مع ترامب”، الحياة، 4 مارس 2017.

[70] نورهان الشيخ، “الشرق الأوسط الجديد تقوده روسيا”، الأهرام، 8 يناير 2017.

[71] نزار عبدالقادر، “تصحيح موازين القوى بتوافق أميركي- روسي”، الحياة، 11 مارس 2017.

[72] رائد جبر، “ترامب يبحث عن شراكة فعلية مع بوتين في سوريا”، الحياة، 13 ابريل 2017.

[73] جورج سمعان، “ترامب وبوتين قادران على الأسد وسليماني و..أردوغان”، الحياة، 27 فبراير 2017.

[74] إيمان زهران، “المناطق الآمنة: إعادة التشكيل الروسي الأمريكي لخريطة تفاعلات الشرق الأوسط”، ورقة مقدمة إلى المركز العربي للبحوث والدراسات، 12 مارس 2017.

[75] نورهان الشيخ، “فالداي ومستقبل الشرق الأوسط”، الأهرام، 10 مارس 2017.

[76]أليكسي دولنسكي، “حتمية الصراع: دورة الأزمات في العلاقات الروسية- الأمريكية”، اتجاهات الأحداث، العدد 19، يناير- فبراير 2017، ص 77.

[77] راغدة درغام، “فرصة لتفاهم أميركي –روسي لحل الأزمة الليبية”، الحياة، 28 ابريل 2017.

  • د. نيبال جميل- مدرس العلوم السياسية  – جامعة مصر للعلوم 
  • تحريرا في 1-6-2017