علي الجرباوي

في الدراسة المتخصصة بمجال النظم السياسية المقارنة، وبالتحديد في موضوع “دراسة الحالة” لنظم سياسية محددّة، طفا على السطح منذ تسعينيات القرن الماضي مفهوم بدا وكأنه جديد، هو “الدولة العميقة”.

يختصّ هذا المفهوم الذي جاء في السابق تحت مسمّيات مختلفة، مثل “دولة داخل الدولة” و”حكومة الظلّ” و”الحرس القديم” و”مراكز القوى” و”الدولة المزدوجة” و”الدولة الموازية”، بمعالجة قضايا تتعلق بمواضيع الهيمنة على القرارات المتعلقة بتوزيع المصادر المحدودة داخل الدولة، والصراع الناجم عن ذلك بين مكونّات ومراكز القوى المختلفة فيها، بما يتضمنه ذلك من إمكانية اللجوء لاستخدام العنف، ونتيجة ذلك من تحوّلات على مركبّات وآليات وفاعلية النظام السياسي.[1]

تعالج هذه المقالة، بنظرة نقدية، مدى  الصلاحية والجدوى التي يُقدّمها مفهوم “الدولة العميقة”، مع تعدد طرق استخداماته المختلفة، لمجال دراسة النظم السياسية المقارنة. ولتحقيق ذلك يتمّ الانطلاق من استعراض مُكثّف لتعريف هذا المفهوم، بما يشمله ذلك من تحليل مقارن للمضامين المتعددة التي ينضوي عليها هذا التعريف، وتؤدي إلى دلالات مختلفة تجعله ينطبق على حالات نظم سياسية متنوّعة.

ومن خلال هذا التحليل يتم الاستنتاج أن اتّساع وضبابية تعريف المفهوم حالياً، وعدم ثبات استخدامه المصطلحي، بل توظيفه بشكل تعميمي، عشوائي، وفضفاض، يُضّر بقدرته التفسيرية، ويحدّ من أثر فائدته المعرفية، في مجال الدراسة المقارنة. ولتعديل ذلك، تقوم المقالة بمحاولة لضبط مفهوم وتحديد مصطلح “الدولة العميقة”، عن طريق استثناء انطباقه الحالي على نوعين من النظم السياسية، وتقليص استخدامه على مجال “دراسة الحالة” فقط، ليصبح مفيداً.

الترامبية و”الدولة العميقة” في أمريكا:

منذ ظهوره، بقي مفهوم “الدولة العميقة” محدود التداول، يتم التعامل معه في دائرتين محصورتين: الأكاديمية البحثية المنشغلة في محاولة التنقيب عن تفسير لعّلة الصراعات الخفيّة داخل ثنايا الدولة[2]، والسياسية الاتهامية التي تُقدّم من خلال نظرية المؤامرة تفسيراً جاهزاً وسهلاً لهذه العلّة.[3] ولكن دخول دونالد ترامب معترك السياسة وفوزه بالرئاسة الأمريكية، أخرج تداول هذا المفهوم من محيط الحلقة الضيّقة إلى الفضاء العام، فأصبح “صرعة” و”موضة”]4]، ومصطلحاً “ساخناً”[5]، و”شائعاً”[6] في أمريكا ومختلف أرجاء العالم. فشعبوية سياسة ترامب أدخلت مفهوم “الدولة العميقة” إلى ساحة الثقافة الشعبية، فأضحى الآن جزءاً من العقلية الأمريكية والخَطاب السياسي الدارج في البلاد[7]. من هذا المنطلق، يعتقد حوالي 60% من الأمريكان حالياً بأن “واشنطن مُسيْطر عليها من قبل الدولة العميقة”.[8]

من خارج الوسط السياسي التقليدي، أقحم ترامب نفسه في سباق الترشح للرئاسة الأمريكية، فارضاً نفسه على القيادة التقليدية النافذة للحزب الجمهوري. وبتوظيف قدراته الشعبوية للتعويض عن قلّة خبرته السياسية، قاد- بوصفه قادماً من خارج النظام- حملةً انتخابية محورها انتقاد ما آل إليه وضع البلاد من تراجع، ومهاجماً طريقة إدارتها بشكل عام، وإدارة الرئيس أوباما تحديداً. اعتبر ترامب أن مؤسسة الحكم التقليدية المتجذّرة داخل الإدارة الفدرالية قد فشلت، ما أدى إلى إضعاف البلاد، وأنه بسبب ذلك في “حربٍ” معها، وقادم لـ “احتلال” واشنطن لتخليصها منها، وإنقاذ البلاد واسترجاع عظمتها من جديد.[9]

فاز ترامب بالانتخابات، ما أثار حفيظة العديد من الأوساط الأمريكية، وخاصة في واشنطن. فأسلوبه كان غريباً عليها؛ اندفاعية فجّة دون عمق تفكير أو تخطيط، ينجم عنها باستمرار تقلُّب في المواقف المُعبَّر عنها بعدائية هجومية ممزوجة بسيل من الاستهزاءات وتوزيع الإهانات. جاء ترامب إلى واشنطن وهو يزدريها، ويعتقد أنه “المُخلصّ” للأمريكيين من شوائبها. جاء ليس فقط ليربح حربه المفتوحة على “المؤسسة” The) Establishment) فيها، وإنما ليُنجز ذلك أيضاً بسرعةٍ ويُسر، بطريقة حكم شخصانية تفترض من الجميع الإذعان والولاء للأوامر الرئاسية، وتأنف من الخضوع للمساءلة والمحاسبة وممارسة حق الاعتراض.[10] جاء ترامب إلى واشنطن وهو يعتقد أن لديه الحق والتفويض اللازمين لأن يقول كن فيكون.

لكن الأمر لم يكن بهذه السهولة، فلواشنطن سياق حكم يختلف عمّا يريدها ترامب أن تتّبع. أسلوبها يقوم على أخذ الوقت للمعاينة والبحث والتشاور والتوافق وعقد الصفقات، وترامب ليس لديه الرغبة أو الوقت لذلك، بل يريد أن يفرض عليها ما يريد. ضغط عليها الرئيس، فثارت عليه. وجاءت الثورة، المعبِّرة عن التململ والتمنّع والمعارضة، بشنّ “حرب مقابِلة” كان سلاحها سلسلة متواصلة من التسريبات لمعلومات سرّية ومحرجة للإدارة الجديدة[11]. أربكت هذه التسريبات عمل الإدارة منذ بداية عهدها، والذي كان يستهدف، وفقاً لستيف بانون، كبير استراتيجيي البيت الأبيض في ذلك الحين، “هدم النظام”[12] و “تفكيك الدولة الإدارية”.[13] ولكن عوضاً عن الشروع في هذا المسعى، استنزف هذا السيل المتواصل من التسريبات الجزء الأهم من جهد ووقت هذه الإدارة التي انشغلت بمحاولة ترميم الأضرار البالغة التي تعرضت لها، وليس أقلّها خسارةَ عددٍ مُهمّ من المسؤولين الذين بدأوا يغادرونها تباعاً.[14] يضاف إلى ذلك ما أدّت إليه هذه التسريبات من فتح تحقيق رسمي بشبهة وجود تواطؤ بين حملة ترامب الانتخابية وروسيا، والتي كانت الوكالات الاستخباراتية- الأمنية الأمريكية اتّهمتها بالتدخل في العملية الانتخابية لعام 2016، لصالح ترامب.

اعتقد الرئيس الأمريكي الجديد أنه يواجه عصياناً خفيّاً يستهدف تقويض شرعيته، ومحاصرته، وتقييد قدرته على تنفيذ أجندته، وصولاً إلى تحقيق الغاية العظمى، وهي إخراجه من منصبه. وجاء ردّه سريعاً ومتوقعاً بأن هناك من يُحيك مؤامرة ضده من داخل أوساط جهاز الدولة البيروقراطي الإداري، مع أطراف من الوسط الأمني، بالتحالف مع الديمقراطيين، والليبراليين الموالين للرئيس السابق أوباما، ووسائل الإعلام الليبرالية التي اتهمها بتلفيق “الأخبار المزيفة”.[15] وبدأ ترامب يُطلق الادعاءات والاتهامات المتواصلة بحقّ الإدارات والوكالات والأجهزة الحكومية التي من المفترض أن تخضع له كرئيس منتخب، ودخل في خصومة علنيّة معها، وخصوصاً مع وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي (FBI)، والذي قام بطرد مديره. وبدأت أزمة ثقة تنمو بين الرئيس من جهة، والجهاز الحكومي الإداري – الأمني المسؤول عن مساعدته وتنفيذ أجندته، من جهة ثانية.[16]

انبرى مساعدو ومؤيدو الرئيس للدفاع عنه وصدّ ما يتعرض له من هجمات “المؤسسة” التي أصبحوا يصفونها بمصطلح “الدولة العميقة” كوصمةٍ سلبيةٍ لها.[17] وبدأت أوساط من الجمهوريين واليمين المتطرف بشنّ حملة شعواء على هذه “الدولة العميقة” التي اعتبروا أنها خارجة عن الدستور، ومخترِقة للقانون، ومُفسِدّة للنظام الديمقراطي، وتستهدف تقويض التمثيل الانتخابي بسعيها لإحلال نفسها- وجُلّ قوامها يتشكّل من غير المنتخبين- مكان رئيس منتخب تريد اغتصاب صلاحياته الشرعية.[18]

 ولكن ما هي هذه “الدولة العميقة” التي يُصرّ ترامب ومؤيدوه على وجودها، ويبالغون في تقديراتهم لمدى قوتها التأثيرية التي تجعلها قادرة على التآمر على رئيس منتخب، وتمكّنها من التسلط والتحكم بالحياة السياسية في البلاد؟[19] وممن تتكون هذه “الدولة” التي أصبح اليمين الأمريكي المتطرف يُحمّلها وزر كل سلبيات واشنطن؟ باختصار، ماذا تعني “الدولة العميقة” في السياق الأمريكي؟

من مراجعة الأدبيات الأمريكية الشائعة المُروِّجة لوجود “الدولة العميقة” نجدها تعني، بشكل عام، وجود  مجموعة غير مرئية وعميقة التجذّر، غير خاضعة للمساءلة أو المحاسبة، تسيطر على صنع السياسات الداخلية والخارجية للبلاد، وتتخفى تحت السطح المظهري للنظام الديمقراطي القائم على أسس دس

تورية وقانونية.[20] ما يعنيه ذلك، من ناحية فعلية، هو انتقال القوة من عند المنتخبين إلى آخرين غير منتخبين، والذين يصبحون المتحكمين الحقيقيين في القرارات السياسية الأساسية في البلاد، فيسيّروها وفق أجندتهم الخاصة، تحقيقاً لرؤيتهم ومصالحهم. بالتالي، يصبح في الدولة مستويان للحكم: الأول، هو الظاهر والمُنتخب، والذي يَظنّ بأنه المسؤول عن تحديد سياسات البلاد، ولكنه في حقيقة الأمر ليس أكثر من مستوى صوري ومظهري فقط، ودرجة تمثيله للشعب وتحكُّمه في النظام تبقى ضعيفة، إن لم تكن معدومة بالكامل.[21] أما المستوى الثاني، فهو الباطن وغير المنتخب، بل المستتر الموجود في ثنايا المستوى الأول الذي يغلفّه، وبالتالي يوفّر له الحماية من الانكشاف للشعب.

هذا المستوى هو الذي أصبح يُشار له أمريكياً بـ “الدولة العميقة”، والتي أصبحت تُعتبر الأهم فعلياً من الدولة الظاهرة.[22] باختصار، يعتقد المنظّرون لوجود “دولة عميقة” في أمريكا بوجود دولتين معاً، الأولى سياسية يُمثّلها رأس جبل الجليد الظاهر فوق سطح الماء، والثانية تُقاد من قِبل جهات حكومية  إدارية – أمنية وهي جبل الجليد القابع تحت السطح. “الدولة العميقة” في أمريكا، إذاً، هي “دولةٌ” من داخل الدولة، تتصرف وكأنها فوق الدولة.

تتشكّل “الدولة العميقة”، بالنسبة لهؤلاء، من حلقتين. الأولى، وهي الأساسية، وتُكوّن النواة الصلبة لهذه “الدولة”، وتأتي من داخل بيروقراطية الدولة، وتضم مسؤولين غير منتخبين يعملون بوظائف دائمة، ويحتلّون مواقع مهمّة ومِفصلية في المنظومة الإدارية – الأمنية للدولة، كوزارات الخارجية والدفاع والأمن الداخلي والعدل والمالية. يضاف لهؤلاء مسؤولون من الوكالات والأجهزة التابعة لمنظومة الأمن القومي، وهي سبعة عشر وكالة وجهازاً متخصصاً، يقف على رأسها وكالة المخابرات المركزية، ووكالة الأمن القومي، وجهاز الاستخبارات، ومكتب التحقيقات الفدرالية.  [23]

 تُمكّن المواقع النافذة هؤلاء المسؤولين من التحكّم في مجرى عملية تطبيق القانون وتنفيذ التعليمات وتدفُق المعلومات، ما يمنحهم قوة هائلة في ضبط عملية صنع السياسات.[24] يمارس هؤلاء قوتهم التحكّمية من خلال، أولاً، استخدام قدرتهم على تعطيل كل ما يعتبرونه تدخّلاً في غير محلّه، أو مُضّراً، يقوم به المستوى السياسي المنتخب[25]، والذي لا يحظى بالضرورة باحترامهم إما لقلة خبرته أو لمروره العابر على سُدّة الحكم، أو كليهما، بينما هم من تراكمت لديهم، بفعل سنوات الخدمة الطويلة، المعرفة والخبرة والاستمرارية.[26] ولذلك هم على الاعتقاد أنهم من تقع عليه مسؤولية ضبط إيقاع المنتخَبين كي يتم الحفاظ على مصالح الدولة التي تصبح متماهية مع رؤيتهم ومصالحهم. وثانياً، هم قادرون على التحكّم أيضاً بواسطة توظيف قدرتهم التقديرية من خلال حصر خيارات المستوى السياسي في مجرى مُحدّد، وذلك من خلال تقنين توصياتهم المقدمة لهذا المستوى بالطريقة التي تلائمهم.

أما الحلقة الثانية، فهي إضافية على الأولى الأساسية، تُوسّعها وتُقوّيها من خلال تمددها عبر شبكة من الأنفاق التي تخترق القطاعات الحيوية في البلاد، لتُنتج نخبة متوافقة في الفكر والرؤية والتوجه، ومؤتلفة- حتى وإن لم يعرف أفرادها بعضهم بعضاً- على هدف الحفاظ على الصيغة العامة لهذا التوافق. ويتم ذلك عبر تحويلها إلى شبكة عريضة ومتراصة من أشخاص نافذين يسعون جميعا للحفاظ على النظام القائم المُعبّر عنها.[27] تضمّ هذه الحلقة، كما يدّعي مروجو “الدولة العميقة”، من سياسيين مخضرمين، حالياً وسابقين، وشخصيات مؤثرة في سوق المال وقطاع الأعمال، وخصوصاً من تلك الشركات العملاقة المرتبطة مع الحكومة بتعاقدات كبيرة ومستمرة، ومجالي الفن والإعلام، ورؤساء جامعات وأساتذة مهمّين، وأعضاء من مراكز البحث والتحليل المرموقة بالبلاد.[28] كل هؤلاء يصبحون جزءاً من هذا “الجسم” الذي يمتلك المزيج السحري من تحالف قوة السلاح والمال والمعلومات والقدرات، ما يمنحه قوة تأثيرية هائلة لا يستطيع معها الساسة المنتخبون تجاوزه، أو حتى تجاهله.

لإثبات ادعائها بوجود هذه ” الدولة العميقة”، بدأت الأوساط المؤيدة لترامب في التنقيب في التاريخ السياسي الأمريكي عن شواهد يمكن توظيفها للتدليل على تأصل هذه القوة الخفيّة النافذة في النظام السياسي للبلاد. بعض هذه الأوساط وصلت إلى اعتبار أن المخاوف التي عبّر عنها جورج واشنطن وجيمس ماديسون، في مطلع عهد الجمهورية، حول مخاطر تحوّل قوة العسكر إلى أداة استبداد تكبح الحرية، هي الاشارة الأولى لجذور “الدولة العميقة” في أميركا.[29] أما البعض الآخر فاكتفى بالعودة إلى عهد الرئيس ترومان الذي أجاز قانون الأمن الوطني عام 1947، لمواجهة المدّ الشيوعي، ما أنتج إنشاء وكالة المخابرات المركزية، ووكالة الأمن القومي،  ومعظم الأجهزة الاستخباراتية، وأعاد تشكيل وزارة الدفاع لتصبح بصورتها الحالية. ويعتقد هؤلاء أن هذه البُنيّة الأمنية، والتي أصبح يُشار إليها بـ “الترومانية”، استطاعت بسبب طابع عملها السرّي أن تُعزّز من استقلالية عملها عن علنية عمل النظام الديمقراطي، وأن تُراكم لنفسها قوة مستقلة ومتصاعدة مع مرور الوقت، تُشكّل ما يمكن تسميته بـ “الدولة الأمنية” المخفيّة تحت ظلال الدولة العلنية المنتخبة من الشعب.[30] وهذا ما أدى بهانز مورغنثاو، مُنظّر الواقعية التقليدية، لأن ينحت في منتصف خمسينيات القرن الماضي، مصطلح “الدولة المزدوجة” لوصف هذه الظاهرة [31]، وأن يكتب سي رايت ميلز، عالم الاجتماع اليساري الأمريكي، في نفس الفترة عن “نخبة القوة”.[32] أما آخرون من مؤيدي ترامب فقد استعانوا بالرئيس ايزنهاور كونه حذّر الأمريكيين في عام 1961، من مخاطر ازدياد النفوذ السياسي للمُجمّع الصناعي- العسكري على حريتهم والديمقراطية في البلاد.[33]  وقد استمر هذا القلق حتى الآن، وهو ما أدى بمايكل جلينون، أستاذ القانون الدولي في جامعة تافتس الأمريكية، لأن يُصدر في عام 2015، خلال ولاية الرئيس أوباما، كتاباً هاماً حول “الحكومة المزدوجة”، يعالج فيه تعاظم قوة “الدولة الأمنية”، مقابل تقلُّص السيطرة عليها من قبل الرئيس والكونجرس والمحاكم.[34]

لم يَخْلُ الأمر أيضاً من الاتكاء على نظرية المؤامرة للتأكيد على وجود “الدولة العميقة” في أميركا. فالحقبة المكارثية، واغتيال كل من الرئيس جون كينيدي ومارتن لوثر كينج وروبرت كينيدي، والتنصّت غير القانوني على المواطنين ابتداءً من إدارتي الرئيس جونسون ونيكسون إبّان الحرب الـﭬيتنامية، وفضيحتيْ ووترغيت وايران كونترا، وهجوم الحادي عشر من سبتمبر 2001، كُلّها أُوجد لها روابط بـ “الدولة العميقة”.[35] وما تسريبات إدوارد سنودن لاحقاً إلا خير دليل على ذلك.[36]

تحميل الدراسة